الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب أقدم لك تروتسكي والماركسية

دور تروتسكي في ثورة (روسيا) الاشتراكية

طارق علي، فل إيفانز

يعد (ليون تروتسكي) أحد الشخصيات الثورية العظيمة في القرن العشرين؛ فقد كان زعيمًا للثورة الاشتراكية في (روسيا) التي اندلعت في أكتوبر عام 1917 م بالاشتراك مع (لينين) وقد ساهمت أفكاره ونظرياته وخطبه في زيادة وعي العمال والفلاحين الروس بحقوقهم الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، ولم يتمكن من قيادة الثورة والحفاظ عليها فيما بعد على المستوى الفكري فحسب، بل كذلك على المستويين العسكري والسياسي، وقد كان من المتوقع أن يصبح (تروتسكي) هو خليفة (لينين) لكن (ستالين) الديكتاتور تمكن من إزاحته ونفيه والقضاء على أسرته وتاريخه. لم يعش (تروتسكي) حرًا سوى اثني عشر عامًا فقط من حياته كلها؛ فقد قضى حياته ما قبل الثورة في المنفى نتيجة نضاله ضد القياصرة وحين قامت الثورة وتحولت (روسيا) من القيصرية إلى الاشتراكية قضى بقية حياته في المنفى نتيجة دفاعه عن الأفكار الماركسية واللينية في مواجهة (ستالين).

1- من هو تروتسكي؟ حياته الشخصية وتوجهه نحو النضال لأجل الاشتراكية

ولد (تروتسكي) واسمه الحقيقي (ليف دافيدوفيتش برونشتاين) عام 1879 م في إحدى قرى مقاطعة (خراسان) في جنوب (روسيا)، وقد شهدت تلك السنة التي ولد فيها (تروتسكي) ما سُمي (حركة الشعب) وهي تلك الحركة التي قامت لمهاجمة الحكم القيصري والرأسمالية الغربية التي خضعت لها (روسيا)، وقد قامت تلك الحركة باستخدام الإرهاب والعنف لإيمانها بأنهما الوسائل الوحيدة التي يمكنها مساعدة ثورة الفلاحين على النجاح وتمكنت تلك الحركة حينها من قتل القيصر (ألكسندر الثاني)، وهكذا كانت (روسيا) منذ ولادة (تروتسكي) في حالة من النضال الدائم ضد القيصرية والرأسمالية وقد انجرف (تروتسكي) نحو تلك القضايا نتيجة دراسته في مدينة (نيقولائيف) حيث حضر هناك العديد من المناقشات الإشتراكية التي كانت تُعقد هناك، وقد قابل هناك (إلكسندرا سوكولوفسكايا) التي كانت تدافع عن اشتراكية العمال على حساب اشتراكية الفلاحين، والتي ستصبح فيما بعد زوجته الأولى.

وفي عام 1897 م بدأ (تروتسكي) نشاطًا سريًا حيث نظم اتحاد عمال جنوب (روسيا)، لكن الشرطة القيصرية قامت في العام التالي بالقبض على (تروتسكي) ووضعه في سجن انفرادي وقد قضى سجنه في كتابة الشعر والقراءة لكل من (داروين) و(فولتير) و(كانط) وغيرهم، حكم عليه بعد ذلك بالنفي إلى (سيبريا) حيث تزوج هناك (إلكسندرا سوكولوفسكايا)، وصلت إلى يديه هناك أعداد من صحيفة (إسكرا) وكتاب "ما العمل" الذي قام (لينين) بإصدراهما لمناقشة الأفكار الثورية الاشتراكية، ولم يتمكن (تروتسكي) من الاكتفاء بالقراءة ومراقبة الأوضاع في صمت فقرر توديع زوجته وابنتيه والهرب من (سيبريا) تحت اسم مستعار وقد كان هذا الاسم هو (تروتسكي).

كان لكل من (لينين) و(تروتسكي) الأهداف نفسها كما أنهما كانا يشتركان في العديد من الأفكار والنظريات، وقد سعى (لينين) إلى أن ينضم (تروتسكي) إلى هيئة تحرير جريدة (إيسكرا)، لكن (بلخانوف) أحد أعضاء هيئة التحرير وكان يلقب بأبي الماركسية الروسية قد عطل انتخاب (تروتسكي)، قام (لينين) بعد ذلك بإرسال (تروتسكي) لإلقاء بعض المحاضرات في المستعمرات الروسية في (أوروبا) لجمع التبرعات لصحيفة (إيسكرا)، وفي (باريس) تعرف (تروتسكي) على الطالبة الروسية (ناتاليا إيفانوفنا سيدوفا) التي وعلى الرغم من أن (تروتسكي) كان متزوجًا زواجًا شرعيًا من (إلكسندرا سوكولوفسكايا) أصبحت (سيدوفا) حرمه ومرافقته وأنجبت له ولدين وظلت معه حتى وفاته.

2- حين احتدمت الأوضاع واشتدت الصراعات

كان المؤتمر الثاني لحزب العمل الديمقراطي الاشتراكي الروسي الذي تم عقده في (لندن) عام 1903 م بداية الصراعات داخل الحزب؛ وقد نتج عن ذلك الصراع انقسام الحزب إلى قسمين هما البلشفيون وهم الأغلبية ويتزعمهم (لينين) والمنشفيون وهم أقلية ويتزعمهم (مارتوف)، وقد كان ذلك نتيجة النزاع بين (لينين) و(مارتوف) حول طريقة تنظيم الحزب؛ حيث كان يرى (لينين) أن الحزب إذا أراد حقًا أن يطيح بالدولة فيجب أن يكون مركزيًا بصورة صارمة أي أن يكون له أفراد محددين لهم السلطة والغالبية في الحزب، بينما رأى (مارتوف) أن الحزب يجب أن يكون حزبًا مفتوحًا لأي شخص يؤمن ببرنامجه وقد كان (تروتسكي) في ذلك الوقت في صف (مارتوف) ومقتنعًا برأيه، وقد انضم (بلخانوف) أيضًا إلى (مارتوف)؛ فانسحب (لينين) من صحيفة (إسكرا) وتركها للمنشفيين.

اتخذ (تروتسكي) (إسكرا) منبرًا لمهاجمة (لينين) ونقده، وظل معارضًا لتصور (لينين) للحزب لمدة عشر سنوات كاملة، لكنه صرح فيما بعد بخطئه فيما يتعلق بالقضية المركزية لنظام الحزب، ومع كل نقاش وتكتيك ثوري يعرض للنقاش كان (تروتسكي) يجد نفسه قد أصبح أقرب لـ (لينين) حتى أصبح بعيدًا تمامًا عن المنشفيين، وبين عامي 1904- 1905 م قامت الحرب الروسية اليابانية التي انعكست بالسوء على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في (روسيا) التي كانت تعاني في الأساس من قدر كافي من السوء، وقد نتج عن ذلك قيام 200 ألف عامل في (بطرسبرج) بإضراب وقد اتجهوا نحو قصر القيصر (نيقولا الثاني) لتقديم التماس له لكنه أمر بتشتيت الحشود بالقوة والعنف وقد نتج عن ذلك مصرع ألف شخص، وقد سمي ذلك اليوم بالأحد الدامي.

كان ذلك العنف الشرارة التي اطلقت نار الثورة في كافة أنحاء (روسيا)، قام عمال السكة الحديد بإضراب شل حركة القطارات في الخطوط الرئيسية. ولتهدئة الأوضاع؛ قام القيصر بتقديم بعض التنازلات وعلى الرغم من أن تلك الثورة لم تتمكن من الإطاحة بالنظام القيصري، لكنها أدت إلى نشر الضعف بين أركانه والاستفادة منه لتقوية ذاتها وتنظيمها؛ فقد نتج عن تلك الثورة إنشاء ما سُمي "مجالس السوفييت" التي تنظم عمال المصانع والمنشآت السياسية معًا للاتحاد بطريقة تحقق مصالحهم وانتخاب رؤساء لتلك المجالس لتحقيق تلك المصالح على أرض الواقع، لذا فمن المنطقي أن نجد أن ممثلي الرأسمالية الجشعين من التجار والمقاولين وموردي الذهب والمضاربين قد كانوا من أشد أعضاء مجالس السوفييت تلك.

أما عن أسباب فشل الثورة في الإطاحة بالقيصر فقد كان ذلك نتيجة تردد المجلس في اتخاذ القرار بالإطاحة بالقيصر وانتزاع الحكم وانتظاره لعودة (لينين)، فقد منح ذلك الحكومة فرصة التحرك فقامت بإغلاق المجلس واعتقال زعمائه وقد كان بالطبع (تروتسكي) من بينهم؛ وعلى الرغم من هزيمة الثورة فقد بقيت فكرة مجالس السوفييت تنظم اتحاد العمال والسعي لتحقيق مصالحهم من خلال الثورة. وفي سجنه قام (تروتسكي) بتطوير نظرية الثورة الدائمة التي قلبت العقيدة الماركسية المقبولة رأسًا على عقب؛ فقد كان (ماركس) يعتقد في ضرورة قيام ثورة برجوازية كمرحلة هامة تمر بها المجتمعات قبل المرور بالثورة التي سيقوم بها الفلاحون والعمال.

بينما رأى (تروتسكي) إن العمال هم من يقومون بالفعل بالثورة في كافة الأحوال؛ لذا ما الجدوى إذا كانوا سيحاربون ثم يسلمون السلطة إلى أعدائهم ومن يستغلونهم؟ من الضروري استكمال الثورة بسرعة وبلا هوادة حتى يتمكن العمال والفلاحون من انتزاعها من بين يدي البرجوازيين؛ أي أنه يجب أن تتحول الثورة البرجوازية إلى ثورة اشتراكية في الحال وبالتالي تصير ثورة دائمة، وفي الوقت الذي تبنى فيه البلشفيون آراء (تروتسكي)، ظلّ المنشفيون متمسكين بالأفكار الأصلية لـ (ماركس)، هرب (تروتسكي) بعد ذلك من سجنه مرة أخرى وسافر إلى (فيينا) وفي أثناء بعده عن نزاعات البلشفيين والمنشفيين تمكن من النظر بموضوعية وحيادية لكافة الأوضاع وتحليلها وصياغتها.

3- الحرب والثورة

4- الصعوبات التي واجهت الحكومة الجديدة للثورة

5- صعود (ستالين) واقتراب النهاية

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان