الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب الإسلام والحداثة

***

مجموعة كتاب

منذ أن استيقظ العالم الإسلامي على عصر ما بعد النهضة الذي يطرق الأبواب ويخطف الأبصار، فإذا بحيرة المسلمين في شأن التعاطي مع الآخر لم تتوقف، بحيث تراوحت المواقف وردود الأفعال ما بين: الاعتزال والخصام والتمرد والمقاومة، خاصّة ممن حصروا أنفسهم في مسائل اللحى وأغطية الرءوس ، والثياب القصيرة والضيقة، والمستور والمكشوف، والمسواك والسجائر، والطِّيب والحنّاء والتبرّك بالأولياء وما إلى ذلك، وبين الإقبال على الحياة، والنهل من ينابيع حداثتها. ثمة تيار ثالث حاول جاهدًا ان يقول ببساطة شديدة: إنّ القبول المطلق بالحضارة الغربية الحديثة قد أدى بنا إلى الانفصال الحضاري عن تراثنا الإسلامي، كما أن الرفض المطلق للحضارة الغربية، قد تم من منطلقات سلفية تتشبث بالماضي دون أن تطلّ على الحاضر، فضلا عن أن تتطلع إلى المستقبل.

1- دور العِلمانية في المجتمعات العربية المعاصرة: "مأمون كيوان "

تتشكل المجتمعات العربية من تركيبة فسيفسائية من المِلل والنِحل، وتسودها رزمة من النزاعات الداخلية المنعكسة سلبًا على وحدتها وتماسكها، وبالتالي اختلفت الوسائل والأشكال التي اتُّبعت في إدارة تلك النزاعات، ولكنها لم تنتج حلولا عملية وواقعية، بل على العكس تمامًا، عمّقت من حدة النزاعات الداخلية، وأوجدت مشاكل جديدة أدت إلى الانعزالية والانغلاق على الذات.

لذلك كان ظهور العلمانية ملحًّا نتاجًا لحاجة ذاتية للتنوير وللخروج من واقع الأزمة، ورغم تأخر هذا الظهور بفارق قرنين عن الغرب، إلا أنه يعتبر من أكثر الموضوعات المثيرة للجدل في الفكر العربي المعاصر، ولم ينقطع النقاش حولها سابقًا، وليس من المتوقع انقطاعه في المستقبل القريب. ونحن هنا نتحدث عن (العِلمانية ) بكسر العين، وليست (العَلمانية ) بفتح العين نسبة إلى العالَم.

فالعَلمانية مفهوم سياسي يقتضي الفصل بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي؛ حيث لا تمارس الدولة أي سلطة دينية، ولا تمارس الكنائس أية سلطة سياسية، في حين أن العِلمانية تقع في معنيين: أولها يُؤَكِّد على حرية التديّن وحيادية الدولة في الاعتقاد، وثانيهما يشير إلى أن نشاطات الإنسان وقراراته - لا سيّما السياسية - ينبغي أن تستند على الأدلة والحقائق، وليس التأثيرات الدينية.

والعِلمانية يتمّ تمييزها في كتابات الفلاسفة بنوعين، العلمانية الجزئية: وهي رؤية جزئية للواقع، ولا تتعامل مع الكلّ، وتدعو إلى فصل الدين عن السياسة وربما الاقتصاد أيضًا، وتلتزم الصمت في المجالات الأخرى، ولا تنكر المطلقات أو وجود الغيبيات، أما العلمانية الشاملة: فهي رؤية شاملة للواقع والحياة، تحاول بكل صرامة تحييد الدين والقيم المطلقة في مجالات الحياة كافّة، وتتفرع منها نظريات مرتكزة على البعد المادي للكون.

ومرت العلمانية الشاملة بثلاث مراحل أساسية، تبدأ من مرحلة التحديث: وفيها سيطر الفكر النفعي على جوانب الحياة بصورة عامة. ومرحلة الحداثة: وهي مرحلة انتقالية قصيرة استمرت فيها سيادة الفكر النفعي مع تعمقه في جوانب الحياة كافة. والمرحلة الأخيرة مرحلة ما بعد الحداثة: وهنا أصبح الاستهلاك هو الهدف النهائي من الوجود، ومحرّكه اللذة الخاصة.

في الفكر العربي تعددت التعاريف المقترحة لمفهوم العلمانية، حيث يعتقد "عزيز العظمة " أنها عملية موضوعية متعينة في التاريخ، تتخذ أشكالا بحسب الظروف، في المقابل يميز "عبدالوهاب المسيري " بين العلمانية الجزئية والشاملة؛ بحيث تفصل كل القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية عن كل جوانب الحياة العامة في بادئ الأمر، ثم عن كل جوانب الحياة الخاصة في نهايته، إلى أن يتم نزع القداسة تمامًا. ويشير "عبدالهادي أبو طالب " إلى أنه لا يمكن - علميًّا - طرح تعريف العلمانية باعتماد مقاربة واحدة؛ لاختلاف مفهومها باختلاف المدارس الفكرية.

حتى مطلع القرن التاسع عشر، لم يطرح العالم العربي إشكالية علاقة الدين بالدولة؛ لأن الدين الإسلامي هو الدين السائد والمتأصّل في الوجدان والضمير، وحين تمّ طرح مشروع "النهضة من أجل الإصلاح " فجّر جدلًا كبيرًا؛ لأنه طرح إشكالية التناقض بين الدين والعقل، وبين الدين والدولة، دون صدم المجتمع بمعادلة فصل الدين عن الدولة.

ومن ثمّ كان للمفكرين العرب المتأثرين بالغرب ونهضتهم، كل الضغط في طرح فصل الدين عن الدولة، على غرار فصل الدين عن الكنيسة في الغرب، وكان بعدها ظهور دعوة الإصلاح التي تحمل اللافتة العلمانية، مما جعل دعوة الإصلاح تنقسم على نفسها بين إصلاحيين تقليديين، وإصلاحيين علمانيين. وكان من عارض النزعة العلمانية هم المفكِّرين الإصلاحيِّين الإسلاميِّين؛ بحيث أشاروا أنه لا يمكن إسقاط التجربة الغربية على الحالة الإسلامية.

حين ظهرت الدولة القُطرية في القرن العشرين، أصبح أساس المواطنة هو انتماء المواطن إلى الدولة والخضوع لقوانينها، في مقابل حمايتها له، على عكس الدولة القديمة التي كانت تقوم على الانتماء الديني، فإن فصل المؤسسة الدينية على المؤسسة السياسية، يهدف في الأساس إلى حماية فكرة المواطنة وترسيخها، أي حماية أحد أبرز الأسس القانونية للدولة الحديثة.

تعمّ النزاعات الطائفية العالم، لكن نموذجها العربي يعدّ الأكثر وضوحًا؛ حيث عكس صعود الطائفية حالة الاشتباك السلبي والمدمّر بين الإسلام والمصالح السياسية المتضاربة، ويؤكد على خطورة جعل الوجدان الديني للجماهير العربية أداة من أدوات الاستقطاب واللعبة السياسية، ما يضرّ بمضامين الدين نفسه، ويجعل منه ذريعة لتسويغ قتل الناس والاعتداء عليهم، كما هو حاصل بوضوح اليوم بين السنة والشيعة في العراق.

وناقش البعض العلمانية المنفتحة، والتي تؤصل لدى مجتمعاتنا العربية والإسلامية أساليب وآليات جديدة من التعامل الوجودي الاجتماعي مع المعرفة والحقيقة والحياة بشكل عام. وهذه العلمانية لا تعمل على إلغاء اليومي الوجودي بقدر ما ترسّخ ذلك اليومي بعيانيّته وتجربته المباشرة، ومن ثم فهي تهتم كثيرًا بتلازم الإنسان مع الحاضر المتغيّر من خلال روحية البحث الحر، ومن ثم التغيير الاجتماعي نحو أفضل البدائل الممكنة لدى مجتمعاتنا.

2- الرأسمالية الإسلامية: الإسلام والسوق الحرة "مصطفى أكيول "

إن معظم الإسلامويِّين يفهمون الإسلام باعتباره نظامًا سياسيًا اجتماعيًا شاملًا، فإنهم يعتبرون الرأسمالية منافسة وعدوة، وبالتالي فإنَّ من أهمِّ المواضيع الرئيسة في الأدبيات الإسلاموية الصراع ضد كل من الرأسمالية والشيوعية، وهذا الرفض المتطرف لهذا النوع من الاقتصاد لا يتواءم مع نظرة الإسلام للتجارة وتحقيق الأرباح؛ فالنبي (محمد ) - عليه السلام - كان تاجرًا ناجحًا، والدين الإسلامي أوحي إلى رجل أعمال معززًا بمجموعة من القيم الأخلاقية التي تؤكد على مساعدة الفقراء والمحتاجين.

إن نظرة الإسلام المنفتحة نحو التجارة والأعمال كانت أحد الأسباب المهمة لعظمة الحضارة الإسلامية في القرون الوسطى؛ فقد كان العالم الإسلامي في قلب طرق التجارة العالمية، وقد استفاد التجّار المسلمون من هذه الميزة استفادة تامة، بل إنهم وضعوا الأسس لبعض جوانب العمل المصرفي المعاصر؛ بحيث استخدموا الشيكات الورقية بدلاً من حمل الذهب.

ولكن أحد نقاط الخلاف الأساسية بين الرأسمالية والإسلام هي الفائدة المصرفية، وهذا ما حدا بالمسلمين المعاصرين إلى تطوير "المصارف الإسلامية " كبديل للمصارف التي تعمل بنظام الفائدة؛ فالمصارف الإسلامية هي في الواقع فسيلة من "رأس المال المُخاطر " الذي تطور في الغرب؛ وبعض جوانب العمل المصرفي الإسلامي هو تحوير لخدمات ذات صلة مثل التأجير والشراكة والتحويل بربح والمشاركة في الأرباح.

وبالنسبة للمسلمين الذين لا تتمحور حياتهم حول الغربنة بل حول التدين الشخصي ورغبة إنسانية طبيعية في حياة رغيدة، فإن الرأسمالية الديمقراطية ملائمة لهم تمامًا. برزت الأمثلة الملفتة للانتباه على هذه الظاهرة في (تركيا ) خلال العقدين الماضيين؛ فـ (تركيا ) ليست أغنى البلدان الإسلامية، ولكن يقال إنَّها الأكثر تطورًا. أما أغناها فهي البلدان العربية النفطية الثرية، والتي يبقى معظمها - رغم دولاراتها النفطية - قَبَليّة ومتخلفة اجتماعيًّا، ومن المؤسف أن النفط يجلب الثروة، ولكنه لا يجلب التمدّن.

مع ذلك لا يزال هناك الكثير من المسلمين ينظرون بازدراء إلى الرأسمالية ويعدّونها أمرًا شاذًا ومدمرًا للإسلام، ولكنه استياء في غير محله؛ فعندما يتأمل المرء في اللغة المناوئة للرأسمالية المستخدمة في الأوساط الإسلامية، يلاحظ على الفور أنها تتركز على مسائل الانحلال الجنسي والبغاء والمخدرات والجريمة، بيد أن هذه المثالب ليست عناصر أساسية في الرأسمالية، ومن الأفضل وضعها تحت مصطلح "مادية ثقافية "، وإن معظم المسلمين الذين يمقتون الرأسمالية إنما يخلطون بينها وبين المادية.

3- صراع الحضارات: سوء تفاهم بين الإسلام والغرب "منعم سري "

4- حول العجز الديمقراطي في العالم الإسلامي: "سوكيدي موليادي "

5- وجهة نظر جديدة للفكر السياسي الإسلامي: "لطفي الشوكاني "

6- دور الاتصالات والمعلومات في (دَمَقرَطة ) العالم الإسلامي: "مارسودي و. كيسوورو "

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان