الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب ما أخفاه العلمانيون من تاريخ مصر الحديثة

الاربتاط بين مصر والإسلام

معتز زاهر

إن هذا الكتاب هو عبارة عن بحث في تاريخ مصر في فترة القرن الثامن عشر والتاسع عشر، ومحاولة لتوضيح تطور فكر المصريين في ذلك الوقت، ومحاولة لإظهار ما طُمس من حقائق تاريخية قام المؤرخون العلمانيون بإخفائها أو تشويهها؛ حتى تتناسب مع توجهاتهم وأفكارهم، وأنَّ لها جذورًا تاريخية فتكون لهم حجة لنشرها في مصر المعاصرة. فمن خلال 6 فصول يقوم الكاتب بتوضيح تلك الأمور المخفية وحقيقتها وإعطاء أدلة على عملية التشويه والتغيير التي حدثت من هؤلاء المؤرخين، من خلال أقلام من عايشوا تلك الفترات، مع إظهار حقائق الشخصيات التاريخية التي اعتبرت علمانية - على الرغم من توجهاتها الإسلامية – كـ (رفاعة الطهطاوي ) و (أحمد عرابي ) و (مصطفى كامل )، وكذلك الأحداث التاريخية التي تم تشويهها وتغييرها لتصبح ثورات قومية ووطنية وليست حركات وطنية كثورتي القاهرة الأولى والثانية والحركة العرابية وغيرهم.

1- مصر الإسلامية في القرن الثامن عشر

كان الفكر الإسلامي هو الفكر المسيطر في مصر في جميع المجالات في ذلك الوقت، متمثلًا في الأزهر وفي العديد من المساجد الأخرى المنتشرة في أنحاء مصر والعديد من المدارس ذات التعليم الديني، وكانوا يقومون بنفس وظائف الأزهر، وإن كان هو الأهم والأشهر؛ حيث كان المرجعية الأساسية لأي اختلافات قد تحدث، والأمثلة على ذلك كثيرة؛ حيث كان الناس يلجئون إلى المفتين والقضاة الشرعيين ليحكموا بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية؛ فلا يوجد مرجعية تناطح المرجعية الدينية، ولم يكن يسمح بوجود مخالفين أو داعين لغير ذلك؛ فأولى مهام الحاكم والسلطان المسلم هي الحفاظ على الدين ومرجعيته.

ولتلك الأهمية الكبيرة التي كان يتمير بها الأزهر في ذلك الوقت، كان الناس يلجئون إليه ليحصلوا على حقوقهم، وليقف إلى جانبهم في وجه الظالم حتى وإن كان الحاكم، والذي كان يرضخ لرأي الأزهر ويعلن توبته ويرجع الحقوق لأصحابها. فالأزهر كان بمثابة (البرلمان ) الذي يعبر عن آراء الشعب ويسانده في مطالبه، كما حدث مع طائفة (المغاربة ) ، أو في حادثة فرض الضرائب التعسفية على يد (إبراهيم بك ) و (مراد بك ) ، أو حادثة سفينة (أولاد موافي ) وغيرها الكثير من المواقف التي ساند فيها الأزهر ومشايخه أصحاب الحق ووقفوا في وجه الظالم؛ فعلماء الدين لهم وزنهم ومكانتهم لدرجة أن الدولة العثمانية - في ذلك الوقت - كانت تتودد إليهم وتتقرب منهم؛ فلقد كانوا قوة لا يستهان بها.

وكان لهم أيضًا دورهم في الوقوف في وجه أعداء الوطن؛ فلم يسمحوا بأن يطأها مستعمر، كما حدث بين أسطولي انجلترا والفرنسيين عندما كان كلٌّ منهم يحاول أن يسيطر على طرق التجارة مع الهند، والمشروع الفرنسي في السيطرة على مصر لتكون قاعدتها في تكوين امبراطورية شرقية فرنسية، وصراع الانجليز في وقف ذلك المشروع؛ فقام كلٌّ منهم بإرسال أسطوله إلى الإسكندرية؛ فخرج أهلها رافضين ذلك، يدعمهم المشايخ بزعامة السيد (محمد كريم ) ، واستمروا بالرفض حتى غادرت تلك الأساطيل شواطئ الإسكندرية؛ فلقد رفض المصريون الاحتلال، وتمسكوا بالدولة العثمانية على أساس أنها دولة الإسلام الكبرى وليست محتلًا يجب التخلص منه؛ فاختلاف الدين سبب رئيسي في رفض نزول أي محتل إلى بلادهم؛ فبالنسبة لهم، فإنَّ دار الإسلام واحدة، وإن تعددت الأقاليم؛ فلقد كان يجمع الناس في ذلك الوقت وجدان دينيٌّ أكثر منه وطنيّ؛ فالجميع مسلمون تحت راية سلطان الدولة العثمانية خليفة المسلمين، حتى في الانقلابات السياسية التي كانت تحدث بكثرة في ذلك الوقت، نجدها إسلامية فردية وفي إطار الدولة العثمانية، وليست محاولات للاستقلال عنها.

2- الجهاد الإسلامي - لا القومي – ضد الفرنسيين

وهذا ما أدركه الفرنسيون عامة، و (نابليون ) خاصة بعد ذلك؛ فعلى الرغم من المقاومة التي أبداها الناس لمحاولة الفرنسيين النزول للأراضي المصرية، واستماتتهم في الدفاع عنها، إلا أن الفرنسيِّين استطاعوا أن يحتلوها، ورغم سيطرتهم على الأرض إلا أنَّه لم تستتب الأمور لهم بسبب استمرار المقاومة ضدهم بكل الطرق السرية والعلنية، وكان يقف في ظهورهم العلماء والمشايخ، ويحثونهم على الاستمرار في قتال الكفار.

وعندما أدرك (نابليون ) أن الدين هو سبب تلك المقاومة، ادّعى الإسلام، وخاطب المصريين بأنه مسلم، وأن الفرنسيين مسلمون مخلصون، وأنهم جاءوا لنصرة الإسلام ضد أعدائه، وأنهم تابعون للسلطان العثماني ويحترمونه ويجلونه. وحاول كسب ود الشيوخ والتقرب منهم، وحرص على استمرار المسلمين في أداء شعائرهم ومناسباتهم الدينية. كل هذا في محاولة منه للسيطرة الكاملة على مصر والحد من المقاومة ضده، ولكن المصريين لم ينخدعوا بهذا الأمر؛ فقد قالوا عنه إنه نصراني ابن نصراني، وإنه يخدعهم فقط؛ فاستمرت المقاومة واستكمل نابليون محاولاته.

وخلال تلك الفترات حاول (نابليون ) أن يجمع حوله الشيوخ والعلماء ويجعلهم يتحدثون باسمه، أو يستميلهم ناحيته حتى لا يقوموا بتأليب الناس ضده. ومحاولة منه أيضًا لترسيخ شرعيته، قال عنهم إنهم قادة الشعب الذين استطاعوا كسب ثقة الشعب كله، وكان ذلك نوعًا من محاولة التعايش السلمي، وهو ما أطلق عليه المؤرخون الفرنسيون "سياسة بونابرت الإسلامية "، ولكن لم يستجب الكثيرون له. ومع استمرار المقاومة والتنكيل بالفرنسيين فكر (نابليون ) مرة في هدم الأزهر؛ لأنه المكان الذي تنطلق منه الثورات، وأنَّه مكان تجمع الساخطين على حكمه، ولكنه تراجع في آخر لحظة عندما هدأت الأمور قليلًا.

واستمر الجهاد ضد الفرنسيين في كل أنحاء مصر، حتى قام السلطان (سليم الثالث ) سلطان الدولة العثمانية بإعلان الحرب على فرنسا، وأرسل الوفود لمصر لتخبرهم بضرورة المقاومة، فكان ذلك بمثابة الفتيل الذي أجج العاطفة الدينية لدى المصريين؛ فبدءوا بحملة عنيفة ضد الفرنسيين، وقامت العديد من المواجهات المباشرة وغير المباشرة بين (نابليون ) وبين الناس والجيوش، واندعلت ثورتان في القاهرة ضد (نابليون ) حاول بصعوبة السيطرة عليهما والتنكيل ببعض الشيوخ وقتلهم ليكونوا عبرة لباقي الشعب؛ فلقد وجد أن سياسته لم تؤتِ ثمارها؛ فقرر استخدام العنف المفرط، ولكن هذا لم يغير موقفهم.

حتى جاء الجيش العثماني للقاهرة، وقامت العديد من المعارك انتهت بهزيمة الفرنسيين وطلبهم الأمان، وغادر الفرنسيون مصر، وفرح المصريون بقدوم الجيش العثماني ونجدتهم.

أما عن الأقباط فمنهم الكثيرون الذين وقفوا مع الفرنسيين ضد المسلمين، ومنهم من وشوا بالمسلمين المقاومين عند الفرنسيين وإن لم يكونوا جميعهم، وقد اختلفت نظرة المؤرخين الحداثيين لبعض الشخصيات القبطية كشخصية "يعقوب القبطي " الذي وقف مع الفرنسيين وساندهم ضد المسلمين، في حين أنَّ العلمانيين يطلقون عليه "أبو الوطنية المصرية في العصر الحديث " ، وله شارع باسمه في حي مصر القديمة، فكيف حدث ذلك على الرغم من خيانته؟

إن كل ما حدث من المصريين من مقاومة ضد الفرنسيين هو جهاد لرفع راية الإسلام، وليس مقاومة أو ثورة أو كفاحًا وطنيًّا كما يحاول العلمانيون أن يصوروه؛ فما كان يدفع المصريين للجهاد هو خوفهم على الإسلام وحمايتهم له، وهذا نابع من طبيعة الشعب المصري في ذلك الوقت والذي كان مجتمعًا دينيًا في الأساس؛ فلم يردد الناس في مقاومتهم بحياة فلان أو حياة السلطان ولكنهم استخدموا هتافات إسلامية جهادية محضة مثل "نصر الله دين الإسلام "، كما أن ولاء المصريين للدولة العثمانية ينسف التحليل القومي والوطني لدور الشعب ضد الفرنسيين، وكذلك مشاركة المغاربة وغير المصريين في المقاومة ضد الفرنسيين كحركة الشيخ (الكيلاني )؛ فلقد كان الجميع يحركهم دينهم فقط، وليس وطنيتهم وقوميتهم كما ادعى البعض.

3- حقيقة أسطورة محمد علي

4- رفاعة الطهطاوي .. الإسلامي الذي سرقه العلمانيون!

5- الحركة العرابية .. حركة إسلامية

6- ما أُخفي من فكر الزعيم مصطفى كامل

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان