الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب أسلحة الدمار الشامل

تعريف أسلحة الدمار الشامل وملاكها

محمد عثمان

إن نتائج استخدام أسلحة الدمار الشامل كارثية، فهي تمحي مدن بأكملها من على وجه الأرض وتدمر مبانيها وتسبب الموت والتشوه والألم الذي لا يُحتمل لسكانها محولة إياها إلى كتلة من الخراب، بالإضافة إلى قدرتها على تغيير مجرى الأحداث السياسية على مستوى العالم؛ حيث يحول امتلاك إحدى الدول مهما كانت صغيرة وضعيفة لأسلحة الدمار الشامل ميزان القوى السياسية والاستراتيجيات العالمية بأكمله.

1- حول أسلحة الدمار الشامل

يكمن خطر أسلحة الدمار الشامل في اختلافها عن الأسلحة التقليدية التي تقتصر على ساحة القتال والجنود حاملي السلاح، بينما نجد أن أسلحة الدمار الشامل لا تميز في طريقها بين المحاربين حاملي للسلاح وبين المدنيين الأبرياء، كما أنها تقضي على أعداد هائلة بنسب مضاعفة مقارنة بتلك النسب التي تنتج عن استخدام الأسلحة التقليدية، حيث نجد أن طائرة واحدة تستخدم أسلحة الدمار الشامل تستطيع أن تقتل عددًا من الأشخاص يساوى عدد القتلى الناتجين عن آلاف الطائرات المحملة بالأسلحة العادية.

وهناك بعض الأمثلة على ذلك من بينها: القنابل الحارقة التي تم استخدامها أثناء الحرب العالمية الثانية لمهاجمة مدينة (دريسدن) الألمانية التي أدت إلى مقتل نحو 200 ألف شخص في 1400 غارة بالطائرات على مدار يومين فقط، وعلى الرغم إمن أن تلك القنابل الحارقة والنتائج التي صدرت عن استخدامها تعتبر إحدى صور الدمار الشامل فإن هناك أمثلة أكثر رعبًا عن ذلك الدمار من بينها القنبلة الذرية التي ألقتها (الولايات المتحدة) في نهاية الحرب العالمية الثانية على مدينة (هيروشيما) اليابانية والتي نتج عنها مقتل نحو 68 ألف شخص في الحال وإصابة 76 ألف شخص، كانوا يتساقطون نتيجة الحروق والاختناق والعمي والتشوّه الخَلقي والتلوّث الجرثومي الذي سببته تلك القنبلة.

كانت تلك القنبلة الملقاة على (هيروشيما) من نوع الأسلحة النووية الانشطارية، أي تلك التي يتم خلالها انشطار النواة وينتج عن تلك العملية انفجار عنيف وتولد إشعاعات حرارية ونووية خطيرة، وقد بلغت القوة الانشطارية لتلك القنبلة ألف طن من مادة تسمى (تي إن تي TNT) وهي مادة شديدة الانفجار، وبالإضافة إلى الضحايا البشرية فقد أدى إطلاق تلك القنبلة إلى تدمير كافة مباني المدينة رأسًا على عقب التي كانت تسحق العديد من البشر أثناء سقوطها.

ولا تقتصر أسلحة الدمار الشامل على الأسلحة النووية بل تشمل أنواع أخرى كذلك مثل الأسلحة البيولوجية التي تعتمد على نقل الفيروسات والبكتيريا التي تسبب الأمراض المعدية عن طريق الأكل أو الاستنشاق لتقضي على أعداد كبيرة من البشر في صفوف العدو بسهولة دون الاضطرار إلى الدخول في حرب، ومن الأمثلة على ذلك ما قام به ضباط الجيش البريطاني حين دخلوا (أمريكا الشمالية) وأرادوا القضاء على السكان الأصليين من الهنود الحمر حيث قاموا باستخدام البطاطين الملوثة بمرض الطاعون وإلقائها عليهم.

بالإضافة إلى ذلك، هناك الأسلحة الكيميائية التي تستخدم فيها بعض العناصر الكيميائية الخانقة أو السامة كالكلور والسارين وسيانيد الهيدروجين؛ حيث ينتج عنها العمى وتدمير الجلد وتدمير الجهاز العصبي والرئتين كذلك، كما ينتج عنها تراكم السوائل في الرئتين الذي يؤدي في النهاية إلى الاختناق والوفاة، وفي كافة أسلحة الدمار الشامل باختلاف أنواعها يتم استخدام صواريخ ذاتية الدفع تسمى الصواريخ البالستية وهي تلك الصواريخ التي تنطلق إلى وجهتها من خلال السقوط الحر، ومن المستحيل أن تتمكن الدول والمناطق التي تتعرض لهجوم بأسلحة دمار شامل من حماية نفسها من الآثار المدمرة والقاتلة لتلك الأسلحة، لأن طرق الحماية التقليدية كبناء الخنادق والاحتماء التي كانت تستخدم لمواجهة الأسلحة التقليدية لا تجدي نفعًا في هذه الحالة؛ فأسلحة الدمار الشامل تقضي على الأرض والصخور بنفس السهولة والسرعة التي تقضي بها على البشر.

2- الطريق إلى نزع السلاح

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى بدأت منظمة عصبة الأمم في السعى إلى الحيلولة دون تكرار تلك الحرب المأساوية مرة أخرى، وقد سعت إلى تنظيم صناعة الأسلحة وحركتها التجارية، وفي مؤتمر (جنيف) عام 1920 م، تم التوقيع على بروتوكول تحريم استخدام الغازات السامة والخانقة في الحروب، وبدأت تسعى بعد ذلك إلى القضاء على أسلحة الدمار الشامل من الأساس لضمان عدم خرق البروتوكول والعودة إلى استخدامها. وكان ذلك هو الطريق الذي سلكته الأمم المتحدة خليفة منظمة عصبة الأمم، فقد كان لها العديد من الإنجازات في ذلك الشأن من بينها معاهدة قارة (أنتاركتيكا) التي تمت عام 1959 م ونتج عنها إخلاء القارة من كافة الأسلحة النووية وحظر إجراء التجارب النووية بها، ثم معاهدة (تلاينلايتكو) التي منعت انتشار (الأسلحة النووية) في (أمريكا اللاتينية).

أما فيما يتعلق بالأسلحة البيولوجية الجرثومية والسامة، فقد تم التوصل إلى معاهدة تنص على ضرورة تخلص الدول من كافة تلك الأسلحة وحظر تطويرها وإنتاجها، وبمرور الوقت أخذت تلك القضية في التوسع حتى أصبح لها منظمات ولجان خاصة ومتخصصة للنظر فيها وحدها من بينها: مؤتمر نزع السلاح، واللجنة الأولى التي تفرعت من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولجنة نزع السلاح، بالإضافة إلى معهد الأمم المتحدة لنزع السلاح الذي يتم تمويله من ميزانية الأمم المتحدة، بالإضافة إلى لجنة الطاقة النووية التي أنشأها مجلس الأمن، ثم لجنة الثمانية عشر التي أسستها الجمعية العامة لإبرام معاهدة حظر انتشار السلاح النووي وقد بلغ عدد الدول الموقعة على تلك المعاهدة 188 دولة.

تنص المعاهدة على عقد مؤتمر كل خمس سنوات؛ للتأكد من قيام كل دولة من الدول الأعضاء بتنفيذ الأهداف والأحكام، وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها المعاهدة لضم كافة دول الشرق الأوسط إليها، وجعل المنطقة خالية من الأسلحة النووية، فقد أصرت (إسرائيل) على عدم الانضمام، وعلى الرغم من توقيعها على معاهدات سلام مع (مصر) و(الأردن) فإنها تستمر في احتكار السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط وترفض التوقيع على الاتفاقيات التي تتطلب التخلص من الأسلحة والخضوع إلى التفتيش؛ حيث ترى أن تفوقها النووي هو السبيل الوحيد لها لحماية نفسها من التفوق العددي والنوعي للعرب الذين يحيطون بها من كافة الاتجاهات.

3- الوكالة الدولية للطاقة الذرية: حارسة العالم من السلاح النووي

4- فكرة المناطق الخالية من الأسلحة النووية

5- (إسرائيل) محتكرة السلاح النووي في الشرق الأوسط

6- عصر الذرة في (مصر)

7- الشرق الأوسط ومحاولات الإخلاء من أسلحة الدمار الشامل

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان