الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب أقدم لك الفاشية والنازية

تاريخ أخطر حركتين عنصريتين في التاريخ الإنساني

ستوارت هود، ليتزا جانستز

الفاشية والنازية هما أيديولوجيات ظهرت بعد الحرب العالمية الأولى؛ ظهرت الأولى بادئ الأمر في (إيطاليا) بينما ظهرت الثانية في (ألمانيا). ويمكن النظر إلى كلتيهما على أنهما وجهان لعملة واحدة؛ حيث تشترك كل منهما مع الأخرى في الكثير من الأفكار؛ فقد كانت كلتاهما تؤمنان بنظرية قيادة الصفوة والتي تعني أن قوة الحكم تأتي من أعلى لأسفل؛ لذا ففي (إيطاليا) يجب طاعة "الدوتشي" ويُسمى في (ألمانيا) الفوهرر، وهي تعني الزعيم في كلتي اللغتين، وقد نتج عن تلك الأيديولوجيات المتطرفة دول ذات أنظمة شمولية وديكتاتورية يحكمها أشخاص ذوو أفكار وأجندات خطيرة ومرعبة كـ (هتلر) و(موسوليني) و(فرانكو)، قاموا بأفعال خطيرة في حق الإنسانية ومن الصعوبة بمكان تخيل حجم الأفعال التي كان من الممكن أن يقوموا بها إذا حصلوا على مزيد من الوقت في هذا العالم.

1- ما الفاشية؟ وما توجهاتها؟

كانت (إيطاليا) أول دولة تظهر بها كلمة الفاشية؛ وقد كانت تلك الكلمة تعني حزمة العصى التي يصعب كسرها عندما تكون مجتمعة، كانت تعني كذلك الاتحاد، وقد استخدمت لأول مرة عام 1890 م من قِبل عمال مناجم الكبريت في (صقلية) الذين استخدموها بغرض الاتحاد معًا لمقاومة ومعارضة الأوضاع السيئة التي يعانون منها، لكن الأحزاب اليمينية المحافظة والمتطرفة سرقت تلك الكلمة بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى من اليسار المعارض، وقامت بتحويلها إلى كلمة كريهة تحمل الكثير من الأفكار الخطرة، وقاموا بتأسيس أول حزب فاشستي عام 1922 م، وقد كانت تلك الأحزاب منذ لحظة ظهورها تعارض الديمقراطية والليبرالية والحرية وكذلك الاشتراكية والرأسمالية في الوقت نفسه.

كانت الفاشية تعارض كلاً من الرأسمالية والاشتراكية والشيوعية لأنها ترى أن كل واحدة من هؤلاء متحيزة لطبقة دون أخرى، في حين أن وجهة النظر الفاشية كانت تريد أن تضع حدًا لذلك النزاع بين الطبقات وتؤلف بين مصالح كل منها وذلك لأجل إنشاء دولة موحدة قوية تحت قيادة زعيم واحد. من ناحية أخرى، كانت الفاشية تعارض الليبرالية والديمقراطية والحرية بشكل عام لأنها ترى أنهم يمنحون أهمية كبيرة للحرية الفردية والأخلاقية أي حرية كل فرد في الاختيار على كافة المستويات، وذلك على حساب الكيان الأعلى والأهم وهو الدولة؛ فقد كانت الفاشية ترى أن سلطة الدولة أو الأمة يجب دائمًا أن تكون الأعلى.

كانت للفاشية كذلك نفس وجهة النظر العنصرية التي تبنتها النازية، وهي وجود جنس بشري أعلى من بقية الأجناس وهو الجنس الآري وضرورة الحفاظ على نقائه وعدم تلوثه بالأجناس الأخرى الأدنى مكانة كاليهود على سبيل المثال. وقد كان للفاشية والنازية علماء ومنظرين متحمسين لإثبات تلك النظريات العنصرية من بينهم الدبلوماسي الفرنسي (جوزيف جوبينو) الذي قام عام 1853 م بنشر كتابه "التفاوت بين الجنس البشري"، كما قام الكاتب (إدوارد درو مونت) بنشر كتابه "فرنسا اليهودية" الذي يحذر فيه من خطر تواجد اليهود في (فرنسا) وتأثيرهم فيها، ولم تكتفِ تلك الفاشية الفرنسية بتلك الحمى من معاداة السامية فقط، بل بدأت في نشر معاداتها للجمهورية الفرنسية كجزء من معاداتها واعتراضها على الديمقراطية، وبدأت بالدعوة إلى العودة للنظام الملكي والسلطة التقليدية.

أما في (روسيا)، فقد أدت تلك الأفكار الفاشية إلى انتشار المذابح في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين في مناطق يسكنها عدد كبير من اليهود في إمبراطورية (روسيا) القيصرية، وبدأ ذلك العدوان يأخذ شكلًا أكثر تنظيمًا حين ظهرت منظمة (اتحاد الشعب الروسي) وهي منظمة فاشية يمينية كان من أهم أهدافها القضاء التام على اليهود. كانت الأفكار الفاشية والعنصرية قد تفشت في كافة أنحاء العالم حتى قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية وقد قامت تلك الحرب وانتهت بشكل جعلها تساهم في تأجيج تلك الأفكار والمشاعر بالإضافة إلى الأفكار القومية التي تمسكت بها كل دولة بعد الحرب، وقد ظهرت تلك الأفكار بشكل أكثر حدة وتطرفًا في تلك الدول التي انهزمت في الحرب وهما (ألمانيا) و(إيطاليا).

كانت الأحوال الاقتصادية بعد الحرب في كلتي البلدين قد تدهورت لا سيما مع العقوبات الباهظة التي كان على (ألمانيا) دفعها لدول الحلفاء كتعويضات عن الحرب العالمية الأولى، أصبح العمال والفلاحون يعانون من تلك الأوضاع مما دفعهم إلى القيام بالعديد من الإضرابات، كما أصبحت البلاد تعاني من البطالة والفقر، كان البطل الأساسي الذي يتم اللجوء إليه في تلك الحالات هو الاشتراكيون لكن العمال والفلاحين كانوا لايزالون يشعرون بالسخط تجاههم نتيجة لآرائهم التي كانت معارضة للحرب. في ظل تلك الأجواء وجدت الفاشية طريقها للنمو والصعود؛ فأصبح عدد الفاشيين في (إيطاليا) في عام 1922 م تقريبًا ربع مليون مواطن؛ الأمر الذي مهد بدوره لصعود (موسوليني) وحكومته، لتقع (إيطاليا) واقتصادها تحت سيطرة كاملة للحزب الفاشي.

و قد اتحدت فاشية (إيطاليا) مع نازية (ألمانيا) عام 1930 م فيما سُمي "محور روما- برلين" وقد انضمت (اليابان) إلى تلك المعاهدة فيما بعد، وقد انهارت الفاشية بعد هزيمة القوات الألمانية في (إيطاليا) أثناء الحرب العالمية الثانية عام 1945 م؛ حيث نزلت القوات الإنجليزية - الأمريكية في (قبرص) فقام الملك (فيكتور إيمانويل) بطرد (موسوليني) من منصبه والاستسلام للحلفاء وانضم إليهم في حربهم ضد (ألمانيا) النازية، وقد تم إعدام (موسوليني) على يد مناضلي المقاومة.

2- ما النازية؟ وما توجهاتها؟

أما في (ألمانيا)، فقد ساهمت تلك الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية السيئة في فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى في الصراع بين اليسار الاشتراكي الذي يسانده العمال والفلاحين نتيجة لأوضاعهم السيئة من الفقر والبطالة وبين الجناح اليميني الذي بدأ في استخدام العنف والقتل ضد الاشتراكيين والشيوعيين من الجناح اليساري وذلك بحجة معارضة هؤلاء للحرب وخذلانهم لبلدانهم، وفي هذا الجو من التضخم والبطالة وانعدام الأمان، بالإضافة إلى الصراعات الدموية بين اليمين واليسار، ظهر الحزب النازي أو كما كان يُسمى حزب العمال القومي الاشتراكي الألماني بقيادة (أدولف هتلر).

وبدأ الحزب وقيادته في إطلاق الوعود بدعم الفلاحين والعمال والبحث عن حلول أفضل لمصالحهم والتخلص من الفوائد الباهظة على الأعمال التجارية التي تستفيد منها الشركات اليهودية وغيرها من الأشياء التي تزعم حياة أفضل لأولئك الذين أنهكتهم الظروف السيئة الناتجة عن الحرب، الأمر الذي أدى بدوره إلى أن يحقق الحزب النازي تقدمًا انتخابيًا ملحوظًا اعتمد بشكل أساسي على أصوات الطبقة الوسطى والطبقة الدنيا؛ فقد أصبحت كلتاهما من جماهير الحزب.

وفي عام 1933 م، وبدعم من المحافظين المتطرفين الذي يسعون إلى تدمير اليسار؛ أصبح (هتلر) مستشارًا للحزب. وبالفعل كانت الخطوات الأولى التي قام بها (هتلر) هي تدمير أحزاب اليسار والقضاء على الشيوعيين والاشتراكيين وأي خصوم سياسيين، وكما كان الحال في (إيطاليا) الفاشية، وضعت (ألمانيا) بالكامل وعلى كافة المستويات تحت السيطرة النازية حيث أصبح كل جزء وقطاع من الدولة يقع تحت المراقبة والتخطيط النازي، بما في ذلك النسل؛ فقد كانت النازية تمتلئ بالعديد من الأفكار من قبيل الجنس الأعلى وتحسين النسل والبقاء للأصلح، وقد اتخذت تلك العنصرية تتحول إلى شيء أشبه بالعلم حين ابتكر عالم بريطاني يُسمى (فرنسيس جولتون) عام 1883 م ما أطلق عليه "علم تحسين النسل".

لم تكن تلك الأفكار العنصرية مجرد دراسات وأبحاث بالنسبة للحزب النازي، بل تم القيام بتطبيقها وبوحشية على أرض الواقع؛ حيث تم تطبيقها في البداية على المعاقين ذهنيًا الذي كانوا أول ضحايا الإعدام بالغاز حيث بلغوا 200 ألف من الكبار والأطفال أيضًا، بالإضافة إلى الأعداد الهائلة من السلاف والغجر والشاذين جنسيًا الذين ماتوا أثناء العمل أو في معسكرات الإبادة. أما عن اليهود، فقد كانوا دائمًا الخطر الأكبر الذي تنظر إليه النازية؛ فهم نتيجة لأموالهم قوة رأسمالية خشي منها رجال الأعمال الألمان أو بالأحرى الآريين وقد ساعد هؤلاء النازية لأنها مكنتهم في النهاية من مصادرة الممتلكات اليهودية بأسعار زهيدة للغاية.

انهارت (ألمانيا) النازية في الحرب العالمية الثانية، وانقسمت إلى (ألمانيا) الغربية التي كانت تحت سيطرة الاقتصاد الرأسمالي ودول الحلفاء التي تشمل (فرنسا) و(بريطانيا) و(الولايات المتحدة)، و(ألمانيا) الشرقية التي كانت تحت سيطرة الاقتصاد الاشتراكي و(الاتحاد السوفييتي) بقيادة (ستالين)، وقد اتحدت كلتاهما فيما بعد عقب انتهاء الحرب الباردة وانتصار (الولايات المتحدة) فيها وتدميرها للاتحاد السوفييتي.

3- النموذج الأسباني من الفاشية والنازية

4- النموذج الياباني من الفاشية والنازية

5- النازية الجديدة

6- الفاشية الجديدة

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ملخصات مشابهة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٤٣٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان