الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب أقدم لك يونج

سيرة عالم النفس المشهور (كارل يونج)

ماجي هايد، مايكل ماكجنس

(كارل يونج) هو عالم نفس شهير ومؤسس علم النفس التحليلي وُلد عام 1875 م وتوفي عام 1961 م، وقد اهتم (يونج) بدراسة النفس البشرية بدافع من اهتمامه بعالم الأرواح والأشباح وما يحدث في ذلك العالم الغامض، وقد كان (يونج) صديقًا لعالم النفس الشهير (سيجموند فرويد) الذي وضع هو أيضًا نظرية التحليل النفسي، ولم تستمر تلك الصداقة طويلاً حيث أدت الأفكار المختلفة لهذين العالمين إلى العديد من الخلافات انتهت بالقطيعة، وقد ساهمت الأفكار التي وضعها (يونج) في إثراء علم النفس بشكل غير مسبوق.

1- زمن الصبا والبحث عن الذات

وُلد (كارل جوستاف يونج) عام 1875 م في (كيسول) بـ (سويسرا)، قضى طفولة وحيدة وغريبة فلم يكن له أي أخوة أو أخوات؛ قكان يقضي أغلب الوقت في اللعب بمفرده، كان والده يعمل قسيسًا في الكنيسة الإنجيلية السويسرية، وكان ثمانية من أعمامه بالإضافة إلى جده لأمه جميعهم من رجال الدين، فنشأ (يونج) في عائلة متدينة لذا فإن أكثر شيء كان يشغل تفكير (يونج) منذ طفولته هو الرب، لكنه على النقيض من عائلته المتدينة كانت لديه العديد من الأفكار السيئة والشريرة حول الكنيسة والرب، وبدلاً من أن يشعر (يونج) بالخوف والرعب من تلك الأفكار المُشينة فقد شعر أنها المشيئة الإلهية التي تريده أن ينظر (يونج) إلى الرب بعين مختلفة عن تلك التي يصوّرها والده وأعمامه في خُطبهم المملة.

أثرت عائلة (يونج) كثيرًا على تكوينه، لكن التأثير الأساسي كان ينبع من جده لوالدته وقد كان يُدعى (صموئيل بريسورك) وقد كان إلى جانب عمله كقسيس يعمل كعالم أرواح، ولم يكن الاتصال بعالم الأرواح حينها بالشيء الغريب على العامة من القرويين السويسريين. أدى هذا التأثيران إلى شعور (يونج) أن لديه شخصيتين متباينتين أسماهما الشخصية رقم 1 وهي شخصية منغمسة في الأمور الحياتية العادية والمادية والشخصية رقم 2 وهي شخصية تؤمن بالعالم الآخر وتمتلئ بكثير من المعاني والأفكار، وقد شعر بصراع دائم بداخله للتوفيق بين هاتين الشخصيتين، لكنه تمكن في النهاية من التوحد مع شخصيته رقم 1 وبدأت الشخصية رقم 2 في الانسحاب بعيدًا شيئًا فشيئًا.

انجذب (يونج) نحو دراسة العلوم والفلسفة وتمكن من الفوز بمنحة في جامعة (بازل) لدراسة الطب، وبالإضافة إلى دراسة كتبه ومراجعة الطبية، كان (يونج) يلتهم الأعمال الفلسفية وخاصة أعمال الفلاسفة (إيمانويل كانط) و(فريدريك نيتشه)، وقد قادته قراءاته ومناقشاته إلى اكتشاف المجال الذي كان يبحث عنه في كل مكان والذي يربط الحقائق البيولوجية والروحية معًا، والذي يتحول فيه الصدام بين الروح والطبيعة المادية إلى واقع ملموس، وقد كان هذا المجال هو الطب النفسي، كان ذلك بمثابة إشعار لعودة الشخصية رقم 2 لدى (يونج) تلك التي تؤمن بعالم الأرواح، وقد أصبح يُمكنه الآن الدمج بينها وبين الشخصية رقم 1 على أسس علمية، ونتيجة لذلك فقد بدأ (يونج) في حضور جلسات استحضار أرواح مع ابنة عمه (هيلين).

لم تكن تلك الجلسات سوى حيلة من (هيلين) الواقعة في حب (يونج) للتقرب منه، وقد توقف عن حضور تلك الجلسات فور علمه بأن (هيلين) ليست أكثر من محتالة. وفي ذلك الوقت كان قد بدأ في دراسة مهنة الطب النفسي وقد جعل جلسات (هيلين) لاستحضار الأرواح موضوع رسالته لنيل درجة الدكتوراة عام 1902 م. وقد كان الطب النفسي يشهد تطورات عديدة وبدأ علماء نفس مثل (جان مارتن تشاركوت) الذي استخدم طريقة التنويم المغناطيسي و(سيجموند فرويد) الذي استخدم طريقة التداعي الحر في الكلام في تطوير فكرة اللاوعي واللاشعور والعقل اللاواعي أو الباطن التي لم يكن الناس يعلمون عنها حتى ذلك الوقت، كما قام (بيير جانيت) وهو أحد تلامذة (تشاركوت) بالبحث في حالات الانفصام اللاشعورية وقد أوضح (بيير) إلى (يونج) أنه في جلسات العلاج التي كان يقيمها كان اللاشعور هو الذي يتحدث أثناء النوبات التي تجتاح المريض.

وكان (يونج) قد بدأ في التدرب على ممارسة الطب النفسي في عام 1900 م في مستشفى (برجولزلي) للأمراض العقلية، وكانت هذه أول خبرة حقيقية يحصل عليها من عالم المرضى النفسيين. بدأ حينها في استخدام تجارب "تداعي الكلمات" والتي يقوم فيها بإلقاء بعض الكلمات على المريض ويجيب المريض على كل كلمة بأول شيء يجول بخاطره عند سماعها، وقد أوضح (يونج) أن رد الفعل التلقائي هذا الذي ينتج عن المريض يُحركه اللاوعي أو اللاشعور، وقد أكدت تلك الاختبارات على أفكار (فرويد) حول اللاوعي وقد أرسل (يونج) نسخة من نتائج تجاربه هذه إلى (فرويد) وبدأت مراسلاتهما وصداقتهما منذ ذلك الحين عام 1906 م، وقد كان بينهما توافق وانسجام إلى الحد الذي جعلهم في أول لقاء بينهما يستمران في الحديث لمدة 13 ساعة متواصلة بدون توقف.

2- الاختلافات النظرية والفلسفية بين (فرويد) و(يونج) ونهاية الصداقة

كان (فرويد) يبحث عن حواريّ أو تابع يتقبل كل وجهات نظره بدون تحفظ أو مناقشة، وقد كان دومًا ما يلعب ذلك الدور مع (يونج) كما كان يتعامل معه من منطلق الأب. وكان نجم (يونج) في ذلك الوقت قد بدأ يلمع في سماء حركة علم النفس وذلك لخبرته وتجاربه كما أنه كان يتمتع بميزة هامة للغاية وهي أنه ليس يهوديًا وهي تلك الصفة التي كانت قد التصقت بعلم النفس على أنه شيء يهودي. كان (يونج) في عام 1909 م قد أصبح مرشحًا لمنصب الوريث الشرعي للتحليل النفسي؛ مما جعل (فرويد) يشعر أن زعامته للتحليل النفسي أصبحت تحت خطر وتهديد، لا سيما مع تلك الانتقادات التي بدأ يوجهها (يونج) لأفكار (فرويد)؛ فقد تعجب (يونج) من تأكيد (فرويد) على الجنس أكثر مما ينبغي في كافة تفسيراته وتحليلاته النفسية، إلى الحد الذي يدفع (فرويد) إلى الاعتقاد أن رضاعة الطفل من صدر أمه هو أحد أنواع الممارسة الجنسية المبكرة.

كذلك لم يكن (يونج) مقتنعًا بنظرية (فرويد) التي أسماها عقدة أوديب حول الرغبة في قتل الأب وامتلاك الأم. من ناحية أخرى، كان (فرويد) قد عبّر بصراحة شديدة عن عدائه لعالم السحر والتنجيم، أحد أهم الأشياء التي كان يهتم بها (يونج) ويهتم بدراستها ويشعر أنها تُخبرنا الكثير عن النفس البشرية، كذلك اهتم بدراسة علم الأساطير فلقد وجد أوجه تشابه كثيرة بين هذه الأساطير وبين المرضى النفسيين الذين يعمل معهم، وقد نتج عن تلك الاختلافات انتهاء الصداقة عام 1913 م وإصابة (يونج) بإنهيار عصبي. وعندما بلغ التاسعة والثلاثين من عمره، كان قد وصل إلى طريق مسدودة حيث هجره أصدقاؤه وترك وظيفته في الجامعة وانسحب من العالم وانعزل تمامًا لدراسة اللاشعور دراسة متأنية.

بدأ (يونج) يحلم أحلام كثيرة يعتقد أنها ذات مغزى وتُفسر وتتوقع أشياء كثيرة من حوله، وبدأ يتخيل أنه يقابل شخصيات كثيرة ويتحدث معها وقد كان من بين تلك الشخصيات (فيليمون) وهو رجل عجوز على شكل طائر مذكور في الكتاب المقدس، وقد كان (يونج) يتخيل أنهما يدخلان في مناقشات فلسفية عميقة للغاية وهما يتمشيان في الحديقة، وعلى الرغم أنه من وجهة نظر الطب النفسي، فإن (فيليمون) ما هو إلا وهم أو هلوسة فإنه كان من وجهة نظر (يونج) تعبير عن الطراز الأول للروح لدى كل فرد الذي تكمن فيه ذخيرة اللاشعور، والذي تلاشى من عصرنا المغرق في العقلانية، ويكون ذلك الطراز الأولى مختلفًا لدى كل فرد عن بقية الأفراد.

وقد كانت الحادثة التي مرّ بها (يونج) وأسرته التي رأوا فيها حشدًا من الأرواح والأشباح تدخل من باب المنزل بمثابة نقطة التحول التي أعادته وبقوة إلى الشخصية رقم 2 التي تؤمن بالأرواح وتحضر جلسات تحضيرها. افترض (يونج) أن الهلاوس والأوهام التي تنتاب المجانين ما هي إلا لاوعي جمعي أي لا وعي متراكم من أسلافنا القدماء على مدار السنين بالإضافة إلى اللاوعي الفردي الخاص بكل منّا، والطرز الأولية هي صور ذهنية ورموز وخيالات تُشكل اللاوعي وتؤثر فيه، ويرى (يونج) أن الأحلام تعبر عن الكثير من الحقائق النفسية داخل الفرد التي يمكن من خلالها الوصول إلى الطراز الأولي في لاوعي الفرد الذي يحركه ويحرك سلوكياته وأفكاره ومشاعره.

3- ممارسة (يونج) لعلم النفس التحليلي؛ اسهاماته وأفكاره

4- أسطورة فاوست وأساطير أخرى اهتم (يونج) بتفسيرها

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان