الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب الأحلاف والتكتلات في السياسة العالمية

التحالفات الدولية

محمد عزيز شكري

الأحلاف والتكتلات هي تنظيمات تهدف إلى تعاون مجموعة من الدول تجمعها بعض المصالح المشتركة سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الأيديولوجي، حيث تلتزم فيه تلك الدول بمساعدة بعضها البعض إذا تعرض أي منها إلى هجوم عسكري؛ أي أن كل دولة تضيف من خلال انضمامها للحلف قوة إضافية إلى قوتها الخاصة وإذا وجدت إحدى الدول أنها في حالة من القوة لا تحتاج معها إلى الانضمام إلى تلك الأحلاف وأن المزايا التي ستحصل عليها منه لا تستحق الأعباء والالتزامات التي سيفرضها عليها الحلف فإنها ترفض الانضمام من الأساس.

1- الأحلاف العسكرية الغربية:

حلف (الريو ) أو معاهدة المساعدة المتبادلة بين الدول الأمريكية:

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وبعد أن أصبحت (الولايات المتحدة ) القوة العظمى الوحيدة في العالم، أرادت بسط نفوذها على بقية دول القارة الأمريكية حيث كانت تعمل منذ عام 1889 م على تجميع الدول الأمريكية الأصغر؛ لتحقيق ما يسمى بالتعاون الأمريكي وبعد عقد العديد من المؤتمرات بين تلك الدول وبعضها البعض تم إنشاء حلف (الريو ) عام 1947 م، وبالإضافة إلى (الولايات المتحدة ) بالطبع فإن الحلف يضم كل من (باربادوس )، (بوليفيا )، (كوستاريكا)، (فنزويلا )، (الأرجنتين )، (البرازيل )، (كولومبيا )، (المكسيك )، (تشيلي )، ( الدومينيكان )، (أورغواي ) و(بارغواي ) وغيرهم.

نصّت المعاهدة الأولى في الحلف على أنه:

في حال تعرض أية دولة أمريكية إلى هجوم عسكري؛ فإنه يعتبر هجومًا على دول الحلف كلها ومن حق تلك الدول الدفاع الفردي أو الجماعي عن الدولة التي تتعرض للهجوم. ونجد أن تلك المادة من المعاهدة قد فتحت الباب أمام الدفاع الفردي الذي يُعطي الصلاحية لبعض الدول الأقوى على التدخل في شئون الدول الأضعف بشكل ربما لا يناسبها، أو يدافع عن مصالحها، وذلك تحت اسم حمايتها والدفاع عنها، ودون استشارة بقية دول الحلف.

وقد يحدث كذلك أن يكون الخطر الذي تتعرض له الدولة الأضعف هو خطر داخلي يتمثل في محاولات الانقلابات والثورات، وحين تشعر الدولة الأقوى أن ذلك يمكن أن يأتي إلى الحكم بأشخاص تعارض مصالحها ونفوذها داخل تلك البلاد؛ فإنها تستغل تلك المعاهدة، وتستخدمها لتبرير تدخلها في شئون الدول الأخرى، وهو ما حدث بالفعل حين تدخلت (الولايات المتحدة ) في الثورة التي قامت في (الدومينيكان ) عام 1965 م.

انبثق عن حلف (الريو ) العديد من الأجهزة واللجان من بينها (منظمة الدول الأمريكية )، (اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان )، (اللجنة الأمريكية للطاقة الذرية )، (اللجنة الأمريكية القضائية )، (المجلس الاقتصادي والاجتماعي للدول الأمريكية )، ويتخصص كل جهاز من تلك الأجهزة في مراقبة نشاط محدد في كافة الدول الأمريكية المشتركة في الحلف.

حلف (الناتو ) أو حلف شمال الأطلسي:

تعود جذور هذا الحلف إلى ذلك التحالف الذي جمع بين كل من (فرنسا ) و(إنجلترا ) و(الولايات المتحدة ) أثناء الحرب العالمية الأولى، فيما عُرف وقتها بـ (قوات الحلفاء )؛وذلك لمواجهة ألمانيا النازية، ولكنه استمر حتى بعد انتهاء الحربين العالميتين؛ وذلك لمواجهة النفوذ السوفيتي في أثناء الحرب الباردة، لكننا نجد أنه لم يتبلور في صورة منظمة دولية ذات طابع رسمي إلا في عام 1949 م، وقد ضم التحالف بالإضافة إلى تلك الدول الثلاثة العديد من الدول الأخرى من بينها: (بلجيكا )، (هولندا )، (لوكسمبورغ )، (كندا )، (إيطاليا )، (النرويج )، وفي عام 1952 م انضمت كل من (تركيا ) و(اليابان ) ثم انضمت بعد ذلك (ألمانيا الغربية ) في عام 1955 م.

لم يكن الهدف من إنشاء هذا الحلف هو التعاون العسكري، أو التقارب الإقليمي كما هو الحال في حلف (الريو )؛ حيث يضم دول تقع في ثلاث قارات مختلفة، وتقع كذلك في أماكن مختلفة بعضها في الشرق والبعض الآخر في الغرب، لكننا نجد أن الشيء الوحيد الذي يجمع بين كافة هذه الدول هو العداء لـ (الاتحاد السوفيتي )، والرغبة في تكوين كتلة قوية تعادل قوته، بل وتتفوق عليها ويكون لديها القدرة الدائمة على مواجهته في حال قيامه بالعدوان على أي دولة من الدول الأعضاء في الحلف.

لذا وعلى النقيض من حلف (الريو ) الذي لم يكن يمتلك أي أسلحة، نجد لدى حلف (الناتو ) العديد من القيادات العسكرية في كل منطقة تقع تحت نفوذه كما يمتلك العديد من القوات والأسلحة، فبالنسبة للأسلحة الأرضية نجد أن حلف (الناتو ) لديه 15 فرقة مدرعة، و16 فرقة مشاة، وقوات مقاتلة يزيد عددها عن المليار، بالإضافة إلى الأسلحة الجوية التي تتضمن: طائرات استطلاع، وقاذفات خفيفة، ومقاتلات اعتراضية، وكذلك الأسلحة البحرية التي تتضمن: حاملات طائرات، وغواصات، وحاملات مضادة للغواصات، أما عن الأسلحة النووية فقد كان لديه ما يقارب 7000 رأس نووية تقع جميعها في حراسة (لولايات المتحدة )، وتقع خارج الأراضي الأوروبية.

ليس من الغريب أن تستأثر (الولايات المتحدة ) بدور الدولة الرائدة في الحلف؛ فمثلما استخدمت حلف (الريو ) لأجل التأكيد على نفوذها وحماية مصالحها الشخصية في القارة الأمريكية؛ فإنها قامت باستغلال هذا الحلف أيضًا للأمر نفسه، ولكن على المستوى العالمي بأكمله؛ حيث قامت باستغلال الحلف بما يتوافق مع قراراتها وسياساتها؛ فأمرت بتجهيز قوات الحلف كي تتمكن من التدخل في الحرب الدائرة بين العرب وإسرائيل في عام 1973 م إذا ما تطورت الأوضاع لتصبح أكثر تعقيدًا، دون اتفاق أو استشارة بقية الدول المشتركة في الحلف.

حلف (مانيلا ) أو حلف جنوب شرق آسيا:

كان العالم أثناء الحرب الباردة منقسم إلى كتلتين قويتين هما (الولايات المتحدة ) و(الإتحاد السوفييتي )، ولكن حين بدأت (الصين الشعبية ) في الصعود كقوة عظمى جديدة والتحالف مع (الإتحاد السوفييتي )، شعرت (الولايات المتحدة ) بالقلق، وأصبحت تسعى إلى تأمين نفوذها في تلك المنطقة؛ لذا فقد تم إنشاء حلف (مانيلا ) عام 1954 م والذي يضم (باكستان )، (الفليبين )، (تايلاندا )، (فرنسا )، (أستراليا )، (نيوزيلاندا )، (المملكة المتحدة ) و(الولايات المتحدة ). وقد تركت المادة السابعة من معاهدة الحلف الباب مفتوحًا أمام أي دولة ترغب في الانضمام إليه طالما أنها ستتمكن من تدعيم أهداف الحلف.

ولأن الهدف الأساسي من إنشاء الحلف هو الحفاظ على نفوذ (الولايات المتحدة ) في المنطقة بالإضافة إلى الاطمئنان على مصالح (بريطانيا ) في مستعمراتها في تلك المنطقة، لم يقم الحلف بتقديم أي دعم أو مساعدة ولم يتدخل بأي شكل من الأشكال حين دخلت (باكستان ) حربها مع (الهند ). هذا على الرغم من أن الهدف الرئيسي من نشأة الأحلاف هو تعاون دول الحلف مع بعضها البعض لمواجهة أي عدوان تتعرض له أي دولة منه، وقد أدت تلك الحرب في النهاية إلى انفصال إقليم (باكستان ) الشرقي عنها الذي عُرف فيما بعد بجمهورية (بنجلاديش )؛ لذا فقد أعلنت (باكستان ) عام 1972 م انسحابها رسميًا من الحلف.

تعرض الحلف حينها إلى العديد من الانتقادات، ليس فقط لأنه ترك (باكستان ) في تلك الحرب بمفردها، بل لأنه لا يشكل القوة الكافية التي ستتمكن من مواجهة السيطرة الشيوعية في المنطقة. بالنظر إلى الدول المنضمة نجد أن الحلف لا يضم أكثر من 15% من الشعوب الأسيوية، بينما هناك دولاً هامة لا يضمها الحلف من بينها (الهند ) و(بورما ) و(إندونيسيا )، لكن مع توتر العلاقات بين الصديقين الشيوعيين (الاتحاد السوفييتي ) و(الصين ) من ناحية، وتقارب العلاقات بين (الولايات المتحدة ) و(الصين ) من ناحية أخرى، لم تعد تلك الانتقادات ذات أهمية بل ولم يعد الحلف نفسه يشكل الأهمية ذاتها كما في السابق.

2- الأحلاف العسكرية الشرقية:

كانت الحرب الباردة بين الكتلة الغربية المتمثلة في (الولايات المتحدة )، والكتلة الشرقية المتمثلة في (الإتحاد السوفييتي )، تجعل كل منهما يعمل على كسب أكبر عدد من الدول إلى صفه؛ لزيادة قوته وترجيح كفته، وهو ما كانت تسعى إليه دومًا (الولايات المتحدة ) من خلال تكوين الأحلاف بينها وبين عدد من الدول في مناطق مختلفة من العالم؛ ولأجل توازن القوى قد كان لدى (الاتحاد السوفييتي ) ردود أفعال مماثلة لذلك.

حلف (وارسو ) أو معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة:

بعد انتهاء الحرب العالمية وقعت (ألمانيا الشرقية ) تحت سيطرة (الإتحاد السوفييتي ) بينما وقعت (ألمانيا الغربية ) تحت سيطرة (الولايات المتحدة )، وحين انضمت (ألمانيا الغربية ) إلى حلف شمال الأطلسي دعت (موسكو ) الدول الأوروبية و(الولايات المتحدة ) لمؤتمر عام وعاجل لحل المسألة الألمانية وتجنب انقسام أوروبا - على الرغم إن أوروبا في ذلك الوقت كانت منقسمة بالفعل إلى جانب شرقي وآخر غربي - لكن لم يحضر أحد من الدول الغربية إلى ذلك المؤتمر مما أثار غضب (الإتحاد السوفييتي ) ودفعه هو والدول الاشتراكية لإنشاء حلف (وارسو ).

يضم حلف (وارسو ) كلًا من: (ألبانيا )، (بلغاريا )، (تشيكوسلوفكيا )، (المجر )، (بولونيا )، (رومانيا )، وبالطبع كلًا من (ألمانيا الشرقية ) و(الاتحاد السوفييتي ).ولدى حلف (وارسو ) أربعة أجهزة، يختص كل منها بمهام مختلفة هم (الأمانة العامة )، (القيادة العامة الموحدة للقوات المسلحة )، (اللجنة الدائمة ) و(اللجنة السياسية الاستشارية ). وتضم تلك اللجنة كل من سكرتاريات الأحزاب الشيوعية، ورؤساء الحكومات، ووزراء الخارجية، ووزراء الدفاع.

وفي ظل سباق القوة والتسلح السائد بين الكتلتين الغربية والشرقية، فإن حلف (وارسو ) كان يضم الأسلحة ذاتها التي يضمها حلف شمال الأطلسي بفارق أرقام طفيفة، أما عن الأسلحة النووية فقد كان يضم 3500 رأس نووي تقع كلها في أيدي قوات (الاتحاد السوفييتي )، الذي كان يقوم بذات الدور السيادي الذي قامت به (الولايات المتحدة ) في حلف الأطلسي، كما أنه كان يقوم بالتدخل ذاته في شئون الدول الأضعف في الحلف من أجل قمع الثورات والحركات التحررية التي تتناقض مع مصالحه ورغباته، وهو ما قام به في (تشيكوسلوفاكيا ) عام 1968 م.

التحالف السوفياتي الصيني:

سعى (الاتحاد السوفييتي ) إلى استغلال الانتصار الشيوعي في (الصين )، وإنشاء (جمهورية الصين الشعبية ). وعمل على ضم تلك الدولة الكبرى كحليف له في مواجهة (الولايات المتحدة ) في حربه الباردة معها؛ لذا ففي عام 1950 م تم توقيع معاهدة الصداقة والتحالف والمساعدة المتبادلة بين كل من (الإتحاد السوفييتي ) و(الصين )؛ بهدف تطوير العلاقات الثقافية والاقتصادية، بالإضافة إلى التعاون على التصدي لأي عدوان خارجي على أي من الطرفين، وهو ما قام به (الإتحاد السوفييتي ) بالفعل؛ حيث قدم لـ (الصين ) الدعم في أثناء تورطها في الحرب الكورية.

هذا بالإضافة إلى تقديمه العديد من المعونات الاقتصادية والتقنية التي ساهمت في تطور (الصين )، وتحسين أوضاعها، كذلك قام (الإتحاد السوفييتي ) بمنحها قرض يقدر بـ 700 مليون دولار، لكن ذلك الوفاق لم يستمر طويلاً؛ فقد هاجمت الصحافة الصينية في عام 1956 م سياسات (الإتحاد السوفييتي ) التي يتخذها (خروتشوف ) متهمة إياه بالانحراف عن المبادئ الأصلية للشيوعية، واستمرت العلاقات بين الطرفين في التدهور إلى إن تمكنت (الولايات المتحدة ) في مطلع السبعينيات من استغلال الوضع وعقد علاقة صداقة جديدة مع (الصين ).

3- الحلف العربي؛ اتفاقية الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة العربية:

4- التكتلات الدولية:

5- الأحلاف والتكتلات و تاثيرها علي مجرى السياسة العالمية.

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ملخصات مشابهة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٤٣٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان