الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب الأمم المتحدة- مقدمة قصيرة جدًا

نشأة الأمم المتحدة وأفعالها

يوسي إم هانيماكي

الأمم المتحدة هي أهم المنظمات الدولية في القرن العشرين، تهدف إلى تحقيق السلام والتنمية والمساواة في كافة أنحاء العالم، وتنبثق منها العديد من المنظمات والجمعيات الأخرى التي لكل منها وظيفة محددة.

1- تاريخ الأمم المتحدة؛ هل هي أفضل أمل للبشرية؟

كان اندلاع الحرب العالمية الأولى والمجازر الناتجة عنها أحد أهم الأسباب التي خلقت الحاجة إلى وجود منظمة دولية تعمل على تحقيق السلام في العالم، وتعمل على ضمان عدم تكرار تلك المأساة مرة أخرى. وقد أعلن الرئيس الأمريكي (ودرو ويلسون ) عن فكرته حول إنشاء منظمة دولية تسمّى عصبة الأمم؛ كي تأخذ تلك المهمة على عاتقها. وقد خضعت تلك المنظمة منذ نشأتها إلى سيطرة القوى العظمى الأوروبية على رأسها (فرنسا ) و(بريطانيا ). وقد استخدمت تلك الهيمنة في خدمة العديد من مصالحهما الاستعمارية في دول (أفريقيا ) و(آسيا ) والشرق الأوسط متبنية سياسة الانتداب على بعض الدول والتي تعني عمليًا احتلالها.

تمكّنت عصبة الأمم من تسوية العديد من المنازعات بين بعض الدول، لكنها فشلت في فرض قرارتها على الدول القوية المشتركة بها حيث قامت (ألمانيا ) باحتلال (منشوريا )، كما قامت (إيطاليا ) باحتلال (أثيوبيا ). وحين تعرضت كل منهما للإنذرات اللفظية التي تهدد بفرض العقوبات، قامت كل منهما بالانسحاب من المنظمة. هكذا فإن عصبة الأمم التي أنشئت في الأساس للعمل على تحقيق السلام ومنع تكرار مأساة الحرب العالمية الأولى قد فشلت في تحقيق ذلك الهدف أمام العدوان الصريح واللامبالي الذي كانت تقوم به بعض الدول القوية، وجاء قيام الحرب العالمية الثانية ليؤكد حقًا على فشل هذه المنظمة.

جاء إنشاء الأمم المتحدة عام 1945 كبديل لعصبة الأمم والعمل على القيام بالمهام التي فشلت تلك الأخيرة في تحقيقها. وقد كان الهدف الأساسي منها هو ضمان تحقيق السلام بعد أهوال الحرب العالمية الثانية التي قُتل خلالها ما يُقدر بـ 72 مليون شخص تقريبًا، وقد كان عليها تصحيح الأخطاء التي وقعت فيها من قِبل عصبة الأمم، من بينها انسحاب بعض الدول في حالة تعرضها للنقد، أو اتخاذ قرارات تضر بمصالحها وهو من شأنه أن يحقق العديد من الاضطرابات والاخفاقات في المنظمة.

وقد واجهت الأمم المتحدة تلك المعضلة من خلال تطبيق سياسة حق النقض أو (الفيتو ) والذي مُنح للدول الخمس التي كانت تشكّل القوى العظمى في ذلك الوقت وهي (الولايات المتحدة ) و(الاتحاد السوفيتي ) و(الصين ) و(فرنسا ) و(بريطانيا )، ولم يكن ذلك النظام الوليد الذي ضم حلفاء الحرب يتوقع أن تظهر بداخله العديد من الخلافات بهذه السرعة؛ حيث انتهت الحرب العالمية الثانية لتترك العالم وهو يحمل قوتين عظمتين هما (الولايات المتحدة ) و(الاتحاد السوفيتي) تتنافس كل منهما على السيطرة على العالم بأكمله وفي الوقت نفسه تملك كل منهما كذلك حق النقض في الأمم المتحدة.

بدأت الحرب الباردة وأصبح العالم منقسم إلى نظامين مختلفين سياسيًا واقتصاديًا هما الشيوعية والرأسمالية. هذا الانقسام كان له تأثيرٌ كبير على الأمم المتحدة حيث حدد قدرتها على اتخاذ أية قرارات دولية هامة لحفظ السلام في العالم. كان القرار الوحيد الذي تمكنت من اتخاذه أثناء الحرب الباردة هو قرار التدخل العسكري في (كوريا) الذي تمكنت الأمم المتحدة من الاتفاق عليه نتيجة غياب (الاتحاد السوفيتي ) عن إحدى الجلسات، حيث استخدم (الاتحاد السوفييتي ) حق الفيتو بين عامي 1946- 1955 ما يزيد عن ثمانين مرة.

ومع انهيار (الاتحاد السوفيتي ) وانتهاء الحرب الباردة، بدأت الأمم المتحدة تتمكن مرة أخرى من العمل بشكل فعال والاتفاق على العديد من القرارات، كما زاد عدد أعضائها إلى 159 دولة عام 1989 م، كما زاد مرة أخرى لتبلغ 192 دولة عام 2007 م. وخلال العقود الأربعة الأولى لوجود الأمم المتحدة، قامت بإجراء ثلاث عشرة عملية لحفظ السلام حول العالم ومنعت قيام حرب عالمية ثالثة، لكن تمكّن الأمم المتحدة من تحقيق بعض النجاحات لا يمنع أنها واجهت العديد من العقبات والصراعات التي تحتاج إلى الإصلاح.

2- الخليط المستحيل: هيكل الأمم المتحدة

تكوّن هيكل الأمم المتحدة على يد مجموعة مختلفة من الأشخاص كل فرد منها يحمل الثقافة والهوية والمصالح الخاصة بدولته، وهو ما يجعل مسألة وضع الأهداف والقرارات الخاصة بالأمم المتحدة مسألة شديدة الصعوبة؛ حيث يجب على كل فرد من تلك المجموعة أن يعمل على التوفيق بين المصالح القومية لدولته والمصالح الدولية للعالم أجمع، وإذا ما قمنا بإضافة تلك المعضلة إلى معضلة أخرى وهي تعدد وتنوع الأهداف والمسئوليات التي تقع على عاتق الأمم المتحدة مثل: حفظ السلام وتحقيق التنمية والعدالة والمساواة والحفاظ على حقوق الإنسان وحماية الأطفال والنساء واللاجئين وغيرها من المهام، يمكن حينها تفسير الحالة التي أصبح عليها هيكل الأمم المتحدة؛ حيث أصبح يتكون من العديد من الأجهزة تتشارك معًا في بعض الوظائف، لكنها أيضًا قد تختلف مع بعضها البعض وتحتوي على كثير من التناقضات.

مجلس الأمن

هو الجهاز الرئيسي للأمم المتحدة ومهمته الحفاظ على السلام الدولي والتدخل العسكري وفرض العقوبات الاقتصادية على أي دولة تتعدى على غيرها، وأعضاؤه هم الخمس دول العظمى (الولايات المتحدة ) و(بريطانيا ) و(فرنسا ) و(روسيا ) و(الصين )، بالإضافة إلى عشر دول كأعضاء غير دائمين يتم انتخابهم كل عامين. يتمتع الأعضاء الدائمين بسلطات أعلى من الأعضاء غير الدائمين، وهو ما يعني قبولهم أو رفضهم للقرارات التي تتفق مع مصالحهم فقط باستخدام حق الرفض حتى وإن كان ذلك يضر بمصالح دول أخرى، وهو ما كان يعرض مجلس الأمن للنقد الدائم حيث لم يعد منظمة ديمقراطية عادلة وكان أقصى إصلاح تم اتخاذه للتغلب على ذلك الوضع هو زيادة عدد الأعضاء غير الدائمين عام 1965 م.

الجمعية العامة

هي هيئة المناقشة العامة للأمم المتحدة التي تقوم من خلالها الدول بعرض قضاياها وشكواها. وفي الوقت الذي كان فيه عدد الدول الأعضاء في مجلس الأمن ثابتًا بل وقليلاً للغاية، فإن الجمعية العامة تضم عدد ضخم من الدول الأعضاء، ويشهد هذا العدد زيادة هائلة؛ حيث أصبح عدد الدول الأعضاء بها 192 دولة بعد أن كان هذا العدد عام 1945 م هو 51 دولة، ولكل دولة من دول الأعضاء صوت. وعلى الرغم من أن ذلك يحقق نوع من الديمقراطية المفقودة في مجلس الأمن، لكن العدد المتزايد للدول الأعضاء كان يجعل حسم الخلاف في القضايا المطروحة أمامها أمر بالغ الصعوبة.

الأخوات الثلاث؛ البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية

إن هذه المنظمات الثلاثة هي المنظمات التابعة للأمم المتحدة والمسئولة عن المسائل الاقتصادية العالمية، ويقوم كل منها بمهام مختلفة عن الآخر؛ حيث يقوم البنك الدولي بإقراض الدول كي تتمكن من القيام بمشاريع التنمية، بينما يقوم صندوق النقد الدولي بإقراض الدول كي تتمكن من المحافظة على استقرار عملاتها وثبات أسعار الصرف، أما منظمة التجارة العالمية فإنها تعمل على تقليل التعريفات الجمركية والقيود التجارية التي تضعها الدول على السلع القادمة إليها من الخارج.

تتعرض المنظمات الثلاثة إلى كثير من الانتقادات لأسباب عدة من بينها؛ تفضيل تلك المنظمات للنظام الرأسمالي والسوق المفتوح وفرضه على الدول التي تريد الحصول على القروض، بالإضافة إلى نظام التصويت داخل هذه المنظمات؛ حيث يعتمد على المساهمات المالية لكل دولة وهو ما يعني أن الدول الغنية تملك سلطة أكبر داخل تلك المؤسسات، وهو ما يجعلها تتحكم في مصالح الدول الفقيرة بطريقة غير مباشرة، وتسيطر على إمكانية حصول تلك الدول على القروض التي تكون في أمسّ الحاجة إليها.

3- أعمال مجلس الأمن: مواجهة الحروب والتصدي للتهديدات

4- من حفظ السلام إلى بناء السلام

5- من التنمية الاقتصادية إلى التنمية البشرية

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان