الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب الإخوان المسلمون (سنوات ما قبل الثورة)

أحوال الإخوان المسلمين قبل ثورة يناير

حسام تمام

يحاول الكاتب فهم الأطر التي تحكم اختيارات جماعة الإخوان المسلمين، وكذلك مواقفها في السنوات التي سبقت ثورة 25 يناير. وما هو موقفهم من الحركات الاحتجاجية ؟ هل شاركت في مثل هذه الاحتجاجات؟ أم ترددت؟ ويطرح السؤال الذي طالما شغل الكثيرون،: لماذا لم تنشق جماعة الإخوان؟ وكيف ظهر التيار السلفي داخل الإخوان؟ وما هو موقف الإخوان من العنف المسلح؟ وما مدى إمكانية تكرار الإخوان لنموذج حزب العدالة والتنمية في تركيا؟ وجوهر الاختلافات بينهما؟

1- الإخوان والإصلاح: كيف بدأت فكرة الإصلاح داخل الجماعة؟وكيف انتهت؟

كيف تبدو جماعة الإخوان من الناحية التنظيمية؟وإلام تنقسم؟

من الناحية التنظيمية، تبدو الجماعة أكبر من الحزب وهي في بنيتها وتوجهها السياسي أقرب إلى جبهة أو مظلة جامعة لتيارات إسلامية مختلفة الفكر السياسي، وليست تنظيمًا سياسيًا محدد المشروع، وبداخلها تعددية تجمع بين السلفية المحافظة إلى حدود الليبرالية المتدينة. ورغم اختلاف مكوناتها، إلا أنها بقيت قادرة على إحداث حالة من التعايش. وهناك تياران كبيران يقتسمان الجماعة هما:

أولًا: تيار العمل العام الذي تكوّن في فضاء العمل الطلابي والنقابي والسياسي المفتوح، ويرسم وجه الجماعة في الحياة العامة ويُعرف بالتيار الإصلاحي، وأبرز رموزه (عبد المنعم أبو الفتوح).

ثانيًا: تيار العمل التنظيمي الذي يدير البناء التنظيمي للجماعة، ويضع مناهج التثقيف والتكوين الداخلي ويحدد العضوية ودرجاتها، ويوصف بالتيار المحافظ، وأبرز رموزه (محمود عزت).

ما هو موقف الإخوان المسلمين من مسألة الإصلاح السياسي؟

يثير موقف الإخوان المسلمين من مسألة الإصلاح السياسي أسئلةً عديدة؛ فالإخوان -الذين كانوا من أشد المناصرين لأيديولوجية إسلامية تغييرية في سنوات الستينات والسبعينيات -تحولوا إلى جزء من السياسة المصرية منذ أصبحوا يساندون خيار العمل من داخل النظام وينبذون العنف كوسيلة للتغيير. وظهرت منذ بداية الثمانينات استراتيجية المشاركة.

ما هي الظروف التي رافقت تمدد الخطاب الإصلاحي داخل الإخوان؟

سمحت التطورات التي حدثت بين سنوات (2004م) و(2006م) بحالة من الحراك السياسي الذي سمح بظهور خطاب إصلاحي داخل الإخوان. بدأ الانفتاح العام في المشهد السياسي المصري في ربيع عام (2005م) والذي عُرِفَ بـ(ربيع القاهرة). ارتبط هذا الربيع بصعود جماعة الإخوان المسلمين كأكبر القوى الإسلامية الرابحة من الانفتاح السياسي بعد عام (2004م)، بجانب ما حدث من تغيير في موقف الدوائر السياسية في الغرب والتي أصبحت أكثر قبولًا للحركات الإسلامية المعتدلة كالإخوان، وصارت تسعى لإدماجها في بنية النظم السياسية في بلدانها. وسجلت جماعة الإخوان المحظورة قانونًيا صعودًا كبيرًا في انتخابات البرلمان عام (2005م) بحصولها على (88) مقعدًا بنسبة تمثل 20% من مقاعد البرلمان؛ فصارت أكبر قوة سياسية معارضة.

لقد كانت اللحظة السياسية إذن مؤهَّلة لخطاب مختلف للإخوان يتناسب مع التغيير الذي عمَّ البلاد، فكانت لحظة صعود للتيار الإصلاحي في الإخوان عززت موقعها داخل الحياة السياسية المصرية في ظل ازدياد الطلب العالمي والمحلي على هذا الخطاب الإصلاحي.

ما الجدل الذي أُثير داخل جماعة الإخوان بعد نجاحهم الكبير في انتخابات (2005م)؟

مع النجاح الكبير الذي حققته الجماعة في انتخابات (2005م)، انطلق جدل إخواني داخلي حول وضع الجماعة والصورة التي يراها الإخوان لمستقبلهم بعد أن تحولوا إلى الرقم الأهم في المعادلة السياسية. ولأول مرة منذ عقود، ظهر إلى العلن مسألة الخيار بين التحول إلى حزب سياسي أو البقاء في صورة الجماعة الدعوية التي لا تخرج عن المشروع الإسلامي وتتضمن الجانب السياسي، لكن لا تنحصر فيه.

ما هي أبرز ملامح الإصلاح السياسي كما تبنّاها خطاب الإصلاح داخل الجماعة؟

أولًا: أعلن مناصرو خيار التحول إلى حزب داخل الجماعة عن القبول القاطع بالديمقراطية وما يترتب عليها من رقابة مجتمعية على الجماعة.

ثانيًا: قبلوا بالمواطنة بما يضمن مبدأ تساوي المرأة وغير المسلم في كل الحقوق السياسية بما فيها رئاسة الجمهورية.

ثالثًا: قدموا تطمينات فيما يخص الاتفاقات الدولية المتعلقة بوضع إسرائيل باعتبارها أهم قضايا الخلاف بين الإسلاميين والقوى الدولية.

ما هي الأحداث التي زامنت تراجع التيار الإصلاحي في الإخوان؟

تراجع التيار الإصلاحي في الإخوان -وربما في المشهد السياسي بأكمله -بعد أن هدأت حُمَّى التغيير، وبعد أن اعتمد النظام تعديلات دستورية جديدة في عام (2007م) تَحُدّ من صعود الإخوان؛ حتى لا يتكرر سيناريو انتخابات (2005م)، فكانت انتخابات مجلس الشورى وانتخابات المجالس المحلية بمثابة رسالة بأنه لا مكان للإخوان في المشهد السياسي. وبدأت الاعتقالات والمحاكمات العسكرية ضد أعضاء الجماعة وتكررت موجة الاعتقالات مرةً أخرى في عام (2010م) بعد شهر واحد من انتخابات اختيار المرشد التاسع للجماعة.

ما هو رد فعل التيار المحافظ داخل الجماعة بعد تغير الظروف الملازمة لفكرة الإصلاح؟

بدأ التيار التنظيمي المحافظ حملة لنزع الشرعية عن كل الأفكار الإصلاحية التي تم بناؤها خلال فترة نزول الإخوان إلى ساحة العمل العام. وتم اعتبار الأفكار الإصلاحية مجرد اجتهادات لأصحابها وغير معتمدة من الجماعة. وأظهرت الانتخابات الداخلية في عام (2008م) تراجعًا ملحوظًا للأصوات الإصلاحية لحساب التيار التنظيمي المحافظ، وحوصرت التوجهات الإصلاحية تمامًا في انتخابات ديسمبر عام (2009م) حتى خرج أبرز رموزها (محمد حبيب) و(عبد المنعم أبو الفتوح) من مكتب الإرشاد.

2- الإخوان والانشقاقات: ما مدى صلابة التنظيم؟ وما هي أبرز الانشقاقات؟

هل جماعة الإخوان عصيّة حقًا على الانشقاق؟

أثارت الأزمة التي تفجرت مع الانتخابات الداخلية للجماعة عام (2009م) سؤالًا مهمًا حول صلابة التنظيم الإخواني. لقد كانت أكبر أزمة داخلية مر بها الإخوان منذ ما يزيد على نصف قرن، ورغم ذلك مرت الأزمة دون انفجار أو انشقاق. تبدو جماعة الإخوان فريدة في الحفاظ على تماسكها الداخلي مقارنةً بالأحزاب والتنظيمات الأخرى، إلّا أنها شهدت أشكالًا من الانشقاق، وإن كانت محدودة في قدرتها على خلخلة البناء الداخلي للجماعة.

ما هي الأسباب التي دعَّمت تماسك البناء التنظيمي للإخوان؟

هناك عدة أسباب كانت مسئولة عن استثنائية الجماعة في قدرتها على البقاء بعيدًا عن الانشقاق، وتمثلت فيما يلي:

أولًا: قوة التأسيس لفكرة (وحدة الجماعة)، حيث أنتجت الجماعة تراثًا من الأدبيات التي تؤسس للعمل الجماعي وتحافظ عليه من الانقسام، كما أسقطت على نفسها كل النصوص الدينية المتعلقة بوحدة جماعة المسلمين ورفض فرقتها، حتى صارت الجماعة محمية شرعيًا وفكريًا.

ثانيًا: خلقت الجماعة مجتمعًا موازيًا له شبكة علاقاته وأدواره السياسية والدعوية؛ فشملت الجماعة كل جوانب حياة الفرد، وأصبح من الصعب عليه الخروج منها.

ثالثًا: الشعور بالمظلومية الذي تولّد من كثرة الصدام مع الأنظمة وما يصاحبه من إحساس بالملاحقة الدائمة، الأمر الذي خلق حالة من التماسك ورغبة في تأجيل الخلافات الداخلية تغليبًا لوحدة الجماعة في مواجهة الخصوم.

رابعًا: سياسات النظام نفسه، فانعدام أي أفق للعمل السياسي أو الاجتماعي للخارجين من الإخوان لا يُغري بتكرار الخروج لمن يفكر به. وكانت تجربة مجموعة الوسط خير مثال عل ذلك؛ حيث حاولوا التحول إلى حزب سياسي إلا أنهم قوبلوا برفض النظام.

كيف كان شكل البناء التنظيمي لجماعة الإخوان؟

اختصر الإخوان مشروعهم في بناء تنظيم قوي يمكن أن يوكل له مهام إنجاز المشروع الإسلامي، لم يُفصِّلوا كثيرًا في معالم مشروعهم بقدر ما حرصوا على زيادة كفاءة التنظيم، وصاغوه على مثال الدولة نفسها حتى في أدق تقسيماته الإدارية، فمكتب الإرشاد يوازي مجلس الوزراء، ومجلس الشورى يقوم بمهام البرلمان، ومكاتب الجماعة الإدارية تمثل المحافظات بحيث صار التنظيم دولة بإزاء الدولة، ولكن دون جيش أو أجهزة أمنية. وتغلل التنظيم في كافة مؤسسات الدولة المصرية باستثناء الجيش والشرطة والمؤسسات السيادية تجنبًا لما حدث مع النظام الناصري. وتفاوتت التقديرات بشأن تعداد هذا التنظيم العملاق ما بين مائة ألف إلى نصف مليون عضو عامل يدفعون الاشتراكات وينتظمون في الأسر الإخوانية (أصغر وحدة تنظيمية في الجماعة)، بجانب الأنصار والمتعاطفين.

كيف بدت جماعة الإخوان عندما أنشأها (حسن البنا)؟

عندما أنشأ (حسن البنا) جماعة الإخوان حاول أن يوازن بين المبدأ التنظيمي والعمل المفتوح؛ فبنى هياكل تنظيمية تبدأ بالأسرة مرورًا بالشُّعَب التي تنتشر في الأقاليم والمحافظات. من ناحيةٍ أخرى، كان العمل مفتوحًا فكانت الرحلات والمعسكرات والمحاضرات في المساجد والجامعات. ومع حلول الأربعينات، تحول العمل من الإطار المفتوح إلى الإطار التنظيمي؛ بتشكيل مجموعات وتنظيمات خاصة بكل منطقة ومحافظة وخلايا في القرى والمناطق الصغيرة لتسهيل العملية التنظيمية ومعرفة العدد والقوة الحقيقية، تأثرا بالسياق التاريخي والسياسي والرغبة في التوسع وزيادة الانتشار والدعوة للجماعة وأفكارها. وكانت التنظيمات تميل إلى إنشاء أجنحة خاصة مسلحة فأنشأ (البنا) النظام الخاص، وكان يتوجه إليهم بخطابات خاصة باعتبارهم الإخوان المجاهدين.

هل تمكن (حسن البنا) من الموازنة بين التنظيم الخاص والعمل المفتوح؟

ظل (البنا) يدير المسارين بذكاء وسلاسة وقد ساعدته اللحظة التاريخية على ذلك؛ فالبلاد كانت محتلة وكل القوى الوطنية مطالبة بمواجهة حالة الاستعمار، ثم كانت الحرب العالمية الثانية، والصراع العربي الإسرائيلي سببين أخرين يبرران وجود تنظيمات عسكرية. لكن الأمر أفلت في النهاية؛ فالجسم الإخواني وصل لأقصى أنواع الشد بين التنظيم المسلح ذي الثقافة الجامدة وبين الفكرة المفتوحة حتى ازدادت الأمور مع اغتيال (النقراشي) الذي قام به التنظيم المسلح. وأصدر (البنّا) بيانًا يتبرأ فيه من أعمال الاغتيال، مما يوحي بخروج التنظيم الخاص عن سيطرته.

ما هي محنة عام (1965م) التي شهدتها الجماعة؟

بظهور (سيد قطب)، بدأت مرحلة بناء الجماعة على قاعدة دينية، وغاب العمل المفتوح، وقدمت الجماعة نفسها باعتبارها إحياءً جديدًا للدين في عالم يتم اعتباره خاليًا من الإسلام. وشهدت الجماعة انشقاقًا فكريًا فيما عُرف بـ(محنة 1965م)؛ حيث تأثر كثيرون بأفكار (سيد قطب) عن الحاكمية والجاهلية، وجرت بينهم وبين قيادة الجماعة مناقشات واسعة خاصةً بعد أن أصدرت الجماعة رسالتها الشهيرة "دعاة لا قضاة" التي أرادت بها مواجهة ما اعتبرته خروجًا فكريًا على منهج الجماعة. وانتهى الأمر بعودة بعضهم بينما أصر البعض الآخر على أفكارهم، وخرجوا من الجماعة، وكونوا ما يُعرف بالتيار القطبي، وهو بالطبع يختلف عن التيار القطبي الذي مازال ممتدًا داخل الإخوان وأبرزهم المرشد الثامن (محمد بديع).

ما هي أبرز الانشقاقات الداخلية في جماعة الإخوان؟

بعد افتراق مساري العمل المفتوح والتنظيم الخاص، شهدت الجماعة عددًا من الانشقاقات الداخلية، وقام بأحدها الرجل الثاني في الجماعة وهو (أحمد السكري) الذي كان من مؤسسي الجماعة قبل أن يخرج على مرشدها. ولم تكن واقعة خروج (أحمد السكري) هي الوحيدة، بل شهدت الجماعة خروج مجموعة صغيرة كان أبرزها مجموعة (محمد رفعت) وجماعة شباب سيدنا (محمد)، وكان أكبر انشقاق في عهد (حسن الهضيبي) المرشد الثاني للجماعة. وفي التسعينيات، شهدت الجماعة عدة انشقاقات كان أهمها خروج ما يزيد على المائة من إخوان الأزهر واستقلالهم عن الجماعة، ثم شهدت الجماعة انشقاقًا تنظيميًا وهو خروج مجموعة من جيل الوسط بقيادة (أبو العلا ماضي) و(محمد عبد اللطيف) و(صلاح عبد الكريم) وهي التي تبنت مشروع حزب الوسط.

ورغم كل حالات الانشقاق التنظيمي تلك، إلا أن جماعة الإخوان تبقى التنظيم الأقل انشقاقًا والأكثر قدرة على الحفاظ على تماسكه التنظيمي، رغم ما واجهه من تحديات كانت كفيلة بالقضاء عليه.

3- الإخوان والحركات الاحتجاجية: موقفهم منها والأسباب التي دفعت إلى ذلك

4- ترييف الإخوان: كيف صعد الريفيون داخل الجماعة؟ وما أثر ذلك؟

5- تسلف الإخوان: كيف سيطر التيار السلفي على الجماعة؟ وما أثر ذلك؟

6- الإخوان والجهاد: كيف بدأت علاقة الجماعة بالعمل المسلح؟ وما موقفهم منه؟

7- إخوان مصر وحزب العدالة والتنمية التركي: ما أبرز الاختلافات بينهما؟

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان