الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب الإسلام الحنبلي

المذهب الحنبلي ومظاهر اختلافه

جورج مقدسي

هذا الكتاب هو عبارة عن أربع محاضرات ألقاها (جورج مقدسي) في فرنسا عام (1969م). ويرصد الصعوبات التي واجهت الدراسات الإسلامية، والرابط الذي كان موجودًا بين المؤسسات التعليمية والحركات الدينية. ويسعى الكتاب إلى التدليل على المكانة التي احتلها الإسلام الحنبلي في تاريخ الفكر الديني الإسلامي، كما يحدد طبيعة العلاقة بين الحنبلية والصوفية. ويتعرض إلى مصطلح الأرثوذكسية الإسلامية وسبب ظهوره وما يعنيه على وجه التحديد.

1- الصعوبات التي تواجه الدراسات الإسلامية

ظهرت العديد من المؤسسات التعليمية لتعبر عن حركات دينية معيّنة، منها:

المدرسة النظامية: أسسها الملك. ومدرسو الفقه والخطباء وأمين المكتبة فيها يجب أن يكونوا من أتباع المذهب الشافعي، سواءً في الفقه أو في أصول الفقه. واحتفظ الملك لنفسه بحق تعيين المدرسين أو عزلهم وفق إرادته؛ مما منحه نفوذًا كبيرًا لدى العلماء الذين كانت تهمهم هذه الوظائف؛ وبالتالي لدى عامة الشعب من خلال هؤلاء العلماء. وكانت هذه المدرسة تُسمى نسبةً إلى مؤسسها (نظام الملك).

المدرسة الحنفية: كانت تنافس المؤسسة النظامية، وأُنشئت في عام (459هـ) وهي نفس سنة تأسيس المدرسة النظامية، وكانت بجوار مقام أبي حنيفة؛ فكانت مركزًا للزيارة والتبرك، بخلاف المدرسة النظامية. وكان يتم تعيين المدرسين من خلال السلطات المحلية إذ يوافق عليهم قاضي القضاة الحنفي. وكانت هذه المدرسة تُسمى نسبةً إلى أبي حنيفة، وليس باسم مؤسسها (شرف الملك).

تُظهر أعمال المتخصصين في الدراسات الإسلامية نقصًا في التفكير النقدي تجاه النصوص التي يستخدمونها بحيث يصح وصفهم بأنهم فقهاء لغة لا علماء تاريخ؛ فهؤلاء الباحثون يثقون بالنصوص القديمة التي يستخدمونها مصادر لعملهم، دون أن يتساءلوا عن الأحكام المُسبقة التي تحملها هذه النصوص، كما أنَّ دارسي الإسلاميات في القرن التاسع عشر لم يتعرفوا على بعض المصطلحات التقنية الخاصة، وهذه المصطلحات هي أساس لفهم الحركات الدينية وفهم مؤسسات التعليم، وتكمن الصعوبة هُنا في وجوب فهم مصطلحات تبدو عادية في الظاهر، لكنها مُحمَّلة بمعانٍ تقنية ذات أهمية قصوى بالنسبة للتاريخ في الفترة التي يتم دراستها، وأكثر ما يُضلل القارئ أنها تُكتب مثل غيرها من الكلمات الأخرى، وتتضمن معنىً اعتياديًا بخلاف المعنى التقني؛ وهذا يجعلنا مضطرين أن نقرأ بطريقة دقيقة، وأن نجمع المصطلحات التي نظن أنها تحمل معنى تقني ما ونصنفها بحسب سياقها.

أما بالنسبة للعلوم التي كانت سائدة في تلك المؤسسات، فلم تكن المؤسسات التعليمية تتعرض لما يسمى بعلم الأوائل أو العلوم الأجنبية، والتي أصلها من اليونان القديمة مثل: الفلسفة أو العلوم الطبيعية، ولا علم الكلام الذي كان مصدره الأول المعتزلة، ثم انتقل إلى الأشاعرة. هذه المؤسسات كانت تتعرض فقط للعلوم الشرعية النقلية الأثرية؛ حيثُ يُدرَّس فيها القرآن والسنة النبوية والفقه وأصول الفقه والنحو والوعظ. وينطبق هذا على المدرسة النظامية.

بينما في القرن الثالث للهجرة (التاسع ميلادي)، نمت مؤسسات التعليم الكلامية، ولا يمكن لأحدٍ أن ينفي وجود مؤلفات الفلاسفة المسلمين مثل: (ابن سينا) و(ابن رشد) و(الغزالي)، بجانب كتب الأصوليين. وفي حين كانت المساجد تقوم بدور تأمين التعليم المرتبط بالعلوم الشرعية النقلية الأثرية، تطورت بجانب المساجد مؤسسات أخرى ازدهرت فيها العلوم التي اعتُبرت (دخيلة). كانت هذه المؤسسات هي المكتبات المُسماة خزانة الكتب وبيت الكتب ودار الكتب، أو كانت بيوتًا للعلم تسمى بيت الحكمة ودار الحكمة ودار العلم. وبجانب ذلك، كانت هناك بيوتًا خاصة تُجرى فيها المناقشات الفكرية وتسمى المجالس، وكانت تضم علماء في كل الحقول من دون أي قيد. واختفت تلك المؤسسات في القرن الخامس للهجرة، ومع ذلك استمرت العلوم الدخيلة في البيوت الخصوصية، ووصلت إلى أوروبا بواسطة الأطباء.

2- مؤسسات التعليم والحركات الدينية

في القرن التاسع عشر، كان الإسلام يتمثل في أعين أوروبا بصورة تركيا، وكانت العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وأوروبا قائمة منذُ قرون. وكانت تركيا والوهابية السعودية على خلاف؛ حيثُ كان الأتراك يصفون الوهابيين بالهراطقة (المبتدعة)، وكان الوهابيون مرتبطين بـ (ابن تيمية) والذي ينتمي بدوره إلى الحنبلية؛ وبالتالي فإنَّ (ابن تيمية) والحنبلية كانوا يُوصفون بالهرطقة في نظر الإسلام الذي رأته أوربّا في ذلك الوقت، كما شاع الاعتقاد بأنَّ عدد أتباع المذهب الحنبلي قليل بالنسبة لأتباع المذاهب الأخرى، الأمر الذي أدى إلى وجود أفكار خاطئة عن هذه المدرسة واعتبارها على هامش السنَّة.

بالرغم من ذلك، فقد ثابر علماء كبار أمثال (إغناتس) و(غولدزيهر) و(ماكدونالد) في مهمة إثبات أنَّ (ابن حنبل) و(ابن تيمية) لم يكونا من المبتدعين الذين لا يحترمون السنة النبوية، بل كانا من أشد المتمسكين باحترامها.

فيما تأثر (باتون) بفكر (غولدزيهر) الذي كان قد اتخذ موقفًا من المذهب الحنبلي في مؤلَّفه عن المدرسة الظاهرية (الذين يأخذون بظاهر النص). ونجد أنَّ (باتون) قد فصل بين (أحمد بن حنبل) وأتباعه؛ حيث لم يُخصص لهؤلاء سوى آخر سطرين في كتابه، وكان هدف (باتون) هو إجراء دراسة عن (أحمد بن حنبل) باعتباره إمامًا وأستاذًا كبيرًا في الإسلام الأرثوذكسي. وأرجع (باتون) أهمية (ابن حنبل) إلى أنه قد تصدى إلى المعتزلة المدعومين من الخلفاء العباسيين، لكنه يرى أنَّ صرامة أساليب وآراء (ابن حنبل) لم يكن بمقدور الناس العاديين تحملها؛ فكان ذلك سببًا في جعل المذهب الحنبلي قليل التأثير والنفوذ. أما (غولدزيهر)، فقد كانت دراسته تدور حول الحنبلية، وليس (ابن حنبل). في البداية، يشير (غولدزيهر) إلى أنَّ المدرسة المرتبطة باسم (ابن حنبل) هي الأقل عددًا من حيثُ الأتباع وسط كل المذاهب الفقهية الأخرى، ويلفت (غولدزيهر) انتباه القارئ إلى المعارضة الحازمة التي أبداها المذهب الحنبلي لعلم الكلام وإلى التفسير الحرفي للقرآن والحديث. ويشير أيضًا إلى أنَّ الحنابلة أخّروا نجاح علم الكلام الأشعري التوفيقي لمدة قرن ونصف. ويُرجع (غولدزيهر) السمة الذاتية الشديدة لدى الحنابلة إلى صرامة الكلامية الأصولية، وإلى نقدهم للأخلاق والعادات السائدة، في حين أنَّ بقية المذاهب الفقهية كانت غير مهتمة بالاختلافات العقيدية. وكان (غولدزيهر) يتهم الحنابلة دائمًا بأنَّهم متعصبون وغير متسامحين.

3- (ابن حنبل) والمذهب الحنبلي في نظر بعض المستشرقين

4- العلافة بين الصوفية والحنبلية في رأي المستشرقين

5- الأرثوذكسية الإسلامية (أهل السنة والجماعة)

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان