الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب الإسلام على مُفترقِ الطرق

دراسة لواقع المسلمين اليوم: الأزمة والمَخْرج

محمد أسد

لم يكن الذي دَفَعنِي إلى وضْع هذا الكتاب بين أيدي الشباب المسلم أن هذا الكتاب أوسع الكتب في موضوعِه، ولا أجْمَعَه في الناحية التي تَنَاوَلَها، ولكن لأن صاحبه قد صارَح المسلمين بحقائق قلّ أن يجَرُؤ غيره على التصريح بها، إنه درْسٌ دقيق لِحَال المسلمين اليوم من الناحية الثقافية والرّوحية، ومع أن ثمّة سحابة كثيفة من التّشاؤم حول نفْس المؤلف؛ فإن هناك أيضًا بريقًا ساطعًا من الأمل باستعادة الإسلام غابِرَ مَجْدِه، وهذا الأمل يتلخّص عند المؤلّف في جملة قصيرة (رجوع المسلمين إلى التمسك بحقيقة دينهم ) ؛ فالإسلام لا يسعى للآخرة دون الدنيا، ولا هو يهتمّ للدنيا - وحدها - دون الآخرة، ولكنه دين ينظر إلى الحياة الإنسانية على أنها وحدة كاملة بكل ما فيها، نستعرض في الكتاب الفرق بين النظرة الإسلامية والنظرة الغربية للحياة، وهل يمكن أن تتكيَّف النظرة الإسلامية مع الرؤية الأوروبية المادية؟ وما سبيل الرجوع لمجد المسلمين المفقود؟

1- رؤية الإسلام للحياة الدنيا

نتيجة للتطور الذي نعيشه الآن؛ أصبحتْ الشعوب يعتمد بعضها على بعض في الحياة الاقتصادية، وهذه الحركات الاقتصادية لم تبْقَ محلّيّة؛ بل اكتسبتْ صفة عالمية، وأصبحتْ تتجاهل الحدود السياسية والمساحات الجغرافية، وحملت معها، ليس فقط البضائع، بل الآراء والاتجاهات الفكرية والثقافية، ولقد رُكّب في طبيعة البشر أن الأمم والـمَدَنِيَّات الأقوى من الناحية السياسية والاقتصادية، تترك على الأمم الأضعف منها في الحيويّة، روعةً وتؤثّر فيها من الحياة الثقافية والاجتماعية من غير أن تتأثّر هي نفسها. تلك هي الحال فيما يتعلق بالصِّلات بين الغرب وبين العالم الإسلامي؛ لذا وجب علينا أن نَتَبَيّن لأنفسنا إذا كان هذا الأثر الأجنبي يجري في اتجاه إمكانياتنا الثقافية، أو يعارضها، وما إذا كان يفعل في جسم الثقافة الإسلامية فِعلَ المصل المجدِّد للقُوَى، أو فِعلَ السمّ.

إن الإسلام ليس عقيدة صوفية ولا هو فلسفة؛ ولكنه نَهْجٌ من الحياة حسب قوانين الطبيعة التي سَنَّها الله لخَلْقه، وما عَمَلُهُ الأسمى سوى التّوفيق التامّ بين الوجهتين الرّوحية والمادّية في الحياة الإنسانية، وهذا هو السبب - على ما أظن - لهذا الشكل في الصلاة حيث يَمْتَزِج الخشوع ببعض الحركات الجُسمانيّة؛ فالعبادة في الإسلام ليستْ محصورة في أعمال الخشوع الخالِص، ولكنها تتناول حياة الإنسان العملية كلَّها أيضًا.

فالإسلام يعلِّمنا عبادة الله الدائمة، وكذلك يعلِّمنا أن بلوغ هذا الـمَقْصِد يظلّ مستحيلًا ما دُمْنا نقسم حياتنا قسمين اثنين: حياتنا الروحية وحياتنا المادية، كما أن الإسلام وحده يُرِينا إمكان بلوغ الإنسان للكمال في إطار حياته الدنيوية، وليس المقصود بالكمال هنا الكمال الـمُطْلق، وإنما المقصود به تحسين الصفات الإيجابية التي سَبَق لها أن وُجدتْ في الفرد، وليس التحلِّي بجميع الصفات الحميدة المـُتخيَّلة؛ فما دام الإنسان خاضعًا بإخلاص وتقوى لما يفرضه عليه الله فإنه بعد ذلك حرّ في أن يكيِّف حياته الشخصية على الشكل الذي توجِّهُهُ إليه طبيعته.

فمن بين سائر الأديان، نَجِد الإسلام وحده يُتِيح للإنسان أن يستمتع بحياته الدنيا دون أن يضيع اتجاهه الروحي دقيقة واحدة، وهو على العكس من المدَنِيّة الغربية الحاضرة لا يعبد الحياة، ولكنه ينظر إليها على أنها (دار مَـمَرّ) ؛ فالإسلام يتخيّر طريقًا وَسَطًا "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة " ؛ فالإسلام لا يقف حجر عَثْرة في سبيل جهودنا المادية؛ فالنجاح المادّي مرغوب فيه، ولكنه ليس غاية في نفسه.

2- المدنية الأوربية المادية البحتة

إن الخطأ الأساسي في التفكير الأوروبي الحديث، حينما يعتبِر التزيُّد من المعرفة المادية ومن الرفاهية مُرادِفًا للتَّرَقِّي الإنساني الروحي والأدبي، ومع أن الرُّقيّ الماديّ والرُّقيّ الروحيّ لا يعارض أحدهما الآخر، إلا أننا نجد أن العنصر الفعّال في الرُّقيّ الروحيّ مقصور على كل إنسان بمفرده؛ فعلى كل فرد أن يكدح نحو هدفه الروحي في نفسه، وإن من واجب البيئة الاجتماعية أن تنظِّم الحياة الخارجية على شكل يمكِّن الفرد من أن يجد فيه أقلّ عدد ممكن من الصِّعاب، وأكبر قَدْر من التشجيع في سبيل جهوده، وهذا سبب اهتمام القانون الإسلامي بالحياة الإنسانية من ناحيتها الروحية وناحيتها المادية على السواء.

أما الأوروبي الحديث فقد أَهمَلَ وجود النفس؛ فمَعْبوده الحقيقي ليس من نوع روحاني، ولكنّ معبوده الرفاهية وفلسفتها الحقيقة المعاصرة، وتجد قوة التعبير عن نفسها من طريق الرغبة في القوة. إن المدنيّة الأوروبية لا تَجْحد الله البَتَّة، ولكنها لا ترى مجالًا ولا فائدة لله في نظامها الفكري الحالي؛ فالعقل الأوروبي يميل بداءة إلى إسقاط "الله " من دائرة الاعتبارات العملية.

إن المدنيّة الأوربية مناهضة للدين تمام المناهضة في مُدْرَكاتها وفي طُرُقها. إن أحد هذه الأسباب وراثة أوروبية للرومانية مع اتجاهها المادي التامّ فيما يتعلق بالحياة الإنسانية، والسبب الثاني ثورة الطبيعة الإنسانية على احتقار النصرانية للدنيا وعلى كَبْتِ الرّغبات الطبيعية والجهود المشروعة في الإنسان؛ فصارتْ النصرانية اليوم - في نظر السواد الأعظم - معنىً شكليًّا فقط؛ فالمدَنِيّة الأوروبية تَعرِف دينًا جديدًا هو التّعبّد للرُّقيّ الماديّ، وإن هياكل هذه الدّيانة إنما هي المصانع وَدُور السينما والمختَبَرات الكيماوية وباحات الرّقْص، وأما كَهَنة هذه الدّيانة فهم الصرّافون والمهندسون وكواكب السينما.

لذا فالنتيجة التي لا مَفَرّ منها في هذه الحال هي الكدْح لبلوغ القوة وَخَلْق جماعات مُدَجَّجة بالسلاح ومصمَّمَة على أن يُفني بعضها بعضًا حين تتصادم، وكذلك خَلْق مجتمع بشري تنحصِر فَلْسَفَتُه الأخلاقية في مسائل الفائدة العملية؛ فتصبح الصِّلات القديمة بين الأب وابنه مهجورة، ويزيد الانحلال تدريجيًا في الآداب الجنسيّة القديمة من عفاف وإحصان، ويصبحان خبرًا ماضيًا.

3- هل من الممكن أن تتكيَّف رؤية الإسلام مع المَدَنِيّة الغربية؟

4- تشويه قادة الغرب للإسلام في أذهان الأوروبيين، وما نتائج ذلك؟

5- كيف نحمي أنفُسنا من المَدَنِيَّة الغربية؟

6- كيف نُعيد مَجْدَنا؟

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ملخصات مشابهة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٤٣٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان