الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب الاستشراق

اهتمام الغرب بالشرق الأوسط

سهام ربيع عبد الله

هناك العديد من الاختلافات الثقافية والحضارية والدينية بل وكذلك السياسية بين كل من العالم الشرقي الإسلامي والعالم الغربي المسيحي، وهو ما يجعل حجم الهوة بينهما شاسعًا للغاية، وقد كان للاستشراق دور كبير في التصورات التي كونها الغرب عن العرب والمسلمين، وقد أدى الجانب السيء من الاستشراق الذي اعتمد على الأساطير والخرافات التي تصور المسلمين على أنهم وحوش بربرية إلى ظهور ظاهرة الإسلاموفوبيا وهي الخوف المرضي وغير المبرر من الإسلام، وقد فرضت طبيعة العلاقات السياسية الدولية في ذلك العصر إعادة النظر في تلك المواقف التي اتُخذت بناءًا على التراث الخاطئ للمستشرقين.

1- حول مفهوم الاستشراق

الاستشراق هو الاهتمام الغربي بعلوم الشرق ولغاته وآدابه وحضاراته وأديانه، ويختلف تعريف الاستشراق من المنظور الغربي بين كل ثقافة وأخرى، فالأمريكيون على سبيل المثال يطلقون لفظ الاستشراق على العلوم واللغات الخاصة بالشرق الأقصى كـ (الصين ) و(اليابان )، بينما نجد معناه بالنسبة إلى الفرنسيين والبريطانيين أكثر شمولاً واتساعًا؛ حيث يشمل الشرق بأكمله أقصاه ووسطه وأدناه، وربما يعود ذلك في الأساس إلى التاريخ الاستعماري لهاتين الدولتين؛ حيث كانتا تسيطران على تلك المنطقة بأكملها لفترات طويلة من الزمن ما أدى إلى ظهور الحاجة إلى التعرف عليها وعلى حضارتها.

وقد ظهر مصطلح الاستشراق لأول مرة في اللغة الإنجليزية عام 1779 م، على الرغم أن لقب مستشرق كان قد ظهر قبل ذلك بقليل في عام 1630 م حين أُطلق على أحد أعضاء الكنيسة الشرقية اليونانية، ولم يدخل مصطلح الاستشراق في معجم اللغة الفرنسية إلا في عام 1838 م. أما من الناحية العربية والشرقية، فيرى الدكتور (علي حسن الخربوطللي ) أن المستشرق هو عالم غربي يهتم بالدراسات الشرقية، لكن ليس من الضروري أن يكون قد ترك الغرب وعاش في الشرق ودرس به ليطلق عليه هذا اللقب، على الرغم أن ذلك من الأشياء الضرورية التي قد تجعل إنتاجه ودراساته أكثر واقعية وقربًا من الحقيقة.

2- نشأة وتطور الظاهرة الاستشراقية

من الصعب التوصل أو معرفة الفترة التي بدأ فيها الاستشراق بالفعل في الظهور، ويمكن القول أن الاهتمام بالإسلام قد ظهر منذ بدء الانتشار الواسع له في العديد من المناطق واعتناق بعض المسيحيين في الشرق للإسلام، وهو ما دفع بعض علماء الدين المسيحي إلى دراسة الإسلام وتفنيده والدفاع عن دينهم، ونرى في القديس (يوحنا الدمشقي ) 676- 749 م مثالاً على ذلك حيث كتب العديد من الكتب بذلك الصدد من بينها كتاب (إرشادات النصارى في جدل المسلمين ) ولكن بالنظر إلى أنه رجل شرقي في الأساس عاش في عصر الدولة الأموية وخدم في القصر الأموي، فربما يبدو التأريخ لظهور الاستشراق منذ تلك الفترة في غير محله.

يعتقد بعض الباحثون الغربيون أن تاريخ الاستشراق بدأ في القرن الحادي عشر أو الثاني عشر الميلادي حين تم ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة اللاتينية وظهر أول قاموس لاتيني عربي بالإضافة إلى العديد من الكتب العربية الأخرى التي تمت ترجمتها إلى اللاتينية أو اليونانية، لكن هناك باحثون آخرون يعتقدون أن تاريخ الاستشراق بدأ في القرن العاشر الميلادي ما قبل الحملات الصليبية على العالم الإسلامي وأن تلك الحملات لم تكن سوى رد فعل لما اكتشفه الغرب عن العرب والمسلمين وثقافتهم التي تتعارض أحيانًا معهم لا سيما من الناحية الدينية، ما جعلهم يخشون أن تؤثر تلك الثقافة سلبًا على المسيحية والثقافة الغربية.

وعلى الرغم من ذلك، فإن بعض الباحثين يؤرخون لبداية الاستشراق مع بداية الحملات الصليبية، لا سيما وأن الدافع ورائها لم يكن دافعًا دينيًا وثقافيًا فقط كما يرجح البعض بل دافعًا استعماريًا واقتصاديًا في الأساس، وحين فشلت الحروب الصليبية في هزيمة الشرق بدأ الغزو العسكري يتحول إلى غزو فكري، وذلك تنفيذًا لوصية (لويس التاسع ) ملك (فرنسا ) بعد هزيمته في إحدى حملاته الصليبية في مدينة (المنصورة ) في (مصر )، حيث صرّح قائلاً "إنه لا سبيل إلى النصر والتغلب على المسلمين عن طريق القوة العسكرية، لأن تدينهم بالإسلام يدفعهم للمقاومة والجهاد"، وهو ما دفع بعض الأوروبيين لتعلم اللغة العربية لفهم القرآن والتمكن من مجادلة المسلمين وهزيمتهم فكريًا بدلاً من عسكريًا، هكذا كانت الحروب الصليبية سببًا في انتشار الاستشراق وزيادة الاهتمام بالعرب والمسلمين.

وربما كان ذلك أحد الأسباب التي جعلت الاستشراق في تلك الفترة يمتلئ بالحقد والكره والتعصب تجاه العرب والمسلمين، ليس فقط لأجل الهزيمة العسكرية التي شهدتها حروب الغرب الصليبية بل لأن الشرق في هذه الفترة كان متقدمًا للغاية في مجالات العلوم والمعرفة، وهو ما جعل الاستشراق حينها عدوانيًا وغير حيادي، من ناحية أخرى يربط بعض المؤرخين بين ظهور الاستشراق وظهور التبشير ويرجعون تاريخه إلى القرن الرابع عشر حين قام مجمع (فيينا) الكنسي عام 1361 م بإصدار قرار إنشاء عدد من كراسي اللغة العربية في الجامعات الأوروبية لإعداد المبشرين الغربيين للتبشير بالديانة المسيحية في العالم العربي الإسلامي، وقد كان السبيل إلى ذلك هو تعلم لغة المسلمين.

وقد تبع ذلك إنشاء العديد من الجامعات والمعاهد الشرقية في (أوروبا ) في القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلادي، وبحلول القرن السابع عشر الميلادي كانت حركة الاستشراق قد دخلت طورًا متميزًا ولم تعد تقتصر على التبشير والتنصير فقط، بل أصبحت ذات هدف علمي وكذلك تجاري، لا سيما أن الدولة العثمانية في ذلك الوقت كانت من أقوى الدول في العالم، ولم يصبح الاستشراق ذو نزعة علمية متحررة من الدوافع والأغراض الأخرى كالتبشير والاستعمار والتجارة إلا بحلول القرنين التاسع عشر والعشرين؛ حيث بدأ الغرب يتخلص من الصور المشوهة والنمطية عن الشرق التي قدمها له الاستشراق على مدار القرون الفائتة وأصبحت الدراسات الاستشراقية أكثر موضوعية من ذي قبل.

3- دوافع الاستشراق وأهدافه

4- أدوات المستشرقين ووسائلهم

5- مستقبل الظاهرة الاستشراقية

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان