الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب الاقتصاد المصري وتحديات الأوضاع الراهنة

مظاهر الضعف، الأسباب، العلاج

د. مصطفى السعيد

في هذا الكتاب، يحاول د. (مصطفى السعيد) إلقاء الضوء على أهم مظاهر الضعف التي عانى منها الاقتصاد المصري خلال الفترة الممتدة من أوائل التسعينات وحتى أوائل الألفينات، مع عرض وتحليل الأسباب التي تكمن وراء ذلك، ثم اقتراح بعض السياسات الواجب اتباعها لعلاج هذا الضعف؛ للعودة بالاقتصاد المصري نحو التنمية والتقدم.

1- معلومات يجدر بك معرفتها قبل قراءة الملخص

ميزان المدفوعات: هو بيان إحصائي تسجل فيه الدولة حجم الأموال التي تدخلها، وتخرج منها خلال فترة زمنية محددة. ويتكون ميزان المدفوعات من عدة بنود، منها الميزان التجاري، وهو الفرق بين صادرات الدولة ووارداتها.

المضاربة في سوق الصرف: هي المخاطرة بالشراء والبيع بناءً على توقع حدوث تقلبات في الأسعار؛ بهدف الحصول على فرق السعر؛ فمثلًا لو كان السعر المقابل لعملة ما هو 5 جنيهات، وتوقع الشخص أن يرتفع السعر إلى 6 جنيهات؛ فإنه يشتري كم من هذه العملات بسعرها الحالي متمنيًا أن يبيعها بالسعر الأعلى فيما بعد؛ ليكسب الفرق، ولكن إذا كان هذا التوقع خاطئًا؛ فإنه يؤدي إلى دفع فروق الأسعار.

2- ما هي أبرز مظاهر الضعف التي يعاني منها الاقتصاد المصري؟

يعاني الاقتصاد المصري من العديد من أوجه الضعف، والتي يعد أبرزها ركود النشاط الاقتصادي ونقص السيولة؛ حيث يتعرض الاقتصاد المصري منذ أواخر التسعينات إلى حالة ركود حقيقي، ويظهر ذلك في ارتفاع معدلات البطالة، وغلق الكثير من المصانع، وزيادة حالات الإفلاس، وقضايا الشيكات بدون رصيد، وتدهور صناعة الغزل والنسيج التي تمثل العمود الفقري للصناعة بمصر، وانخفاض معدلات الائتمان المصرفي، وهبوط عائدات السياحة، وغير ذلك الكثير. ولقد صاحب هذا الركود - بل وكان أحد أسبابه - ما يعانيه الاقتصاد المصري من نقص في السيولة، فالنظام المصرفي لم يعد قادرًا على الإقراض؛ لوصوله إلى الحد الأقصى المسموح به من حجم الإقراض؛ بسبب ما سبق أن أعطاه من قروض ضخمة للأفراد والشركات، أو بسبب عدم سداد القروض في المواعيد المتفق عليها، كما تضاءل حجم الأرصدة النقدية الاحتياطية لدى الشركات مع انتشار حالات التعثر، بالإضافة إلى أن تداول النقود في الاقتصاد المصري بطيء؛ بسبب ميل أغلب الناس إلى اكتنازها، أو تسريبها إلى تحويلات خارجية بدلًا من استثمارها في مشروعات تنعش الاقتصاد.

كما أنها هناك عجز ميزان المدفوعات، وتزايد للضغط على قيمة الجنيه المصري، فمنذ بدء سياسات الانفتاح الاقتصادي في أوائل السبعينيات حدث عجز كبير في الميزان التجاري؛ حيث شهدت الواردات نموًا مستمرًا لم يوازيه نمو مماثل في الصادرات، ولكن كانت عائدات السياحة وقناة السويس، وتحويلات المصريين في الخارج، والمعاملات الرأسمالية من منح وقروض ومساعدات يحققون فائضًا يكفي لتغطية العجز في الميزان التجاري؛ مما كان يؤدي - في النهاية - إلى توازن ميزان المدفوعات ككل. ولقد انخفضت قيمة الجنيه المصري بالنسبة للعملات الأجنبية - في تلك الفترة - ؛ بسبب وجود خلل في هيكل سوق الصرف، وأسلوب تنظيمه؛ حيث تعددت أسعاره، وأصبح خاضعًا لسيطرة فئة قليلة من تجار العملة الذين استفادوا من السياسات المالية والنقدية والتجارية السائدة في ذلك الوقت. وازدادت حدة المضاربات في سوق الصرف؛ مما ساهم في ازدياد هروب رؤوس الأموال إلى الخارج، وانكماش معدلات التدفقات الاستثمارية. وفي أوائل التسعينات، نجحت حكومة الدكتور (عاطف صدقي) في القضاء على السوق السوداء للصرف؛ فحدث استقرار في سعر الصرف، وزاد احتياطي البنك المركزي من النقد الأجنبي. ولكن في عام 1997م، عادت الواردات للزيادة، حتى وصلت عام 1998م إلى أعلى معدل لها، بجانب انخفاض الصادرات في هذه السنة؛ مما أدى إلى زيادة كبيرة في عجز الميزان التجاري. والخطير أن هذا العجز قد صاحبه انخفاض في عائدات السياحة إبان أحداث (الأقصر)، وانخفاض في عائدات تحويلات المصريين العاملين في الخارج، وانخفاض في فائض المعاملات الرأسمالية؛ لذا فلم يعد هناك فائض كافي لتغطية الزيادة المتنامية في العجز القائم في الميزان التجاري؛ مما أدى - في النهاية - إلى حدوث عجز هيكلي في ميزان المدفوعات ككل. وعادت السوق السوداء للصرف، وازدادت حدة المضاربة على قيمة الجنيه المصري؛ مما أدى إلى عودة ظاهرة هروب رؤوس الأموال، وانخفاض معدلات التدفقات الاستثمارية. وهكذا أصبح الاقتصاد المصري يعاني من عجز ميزان المدفوعات، وخلل سوق الصرف معًا.

كما حدث انخفاض في معدلات الادخار المحلي، وازداد الخلل في توزيع الدخل القومي، فلقد تعرض الاقتصاد المصري في السنوات الأخيرة لتآكل في معدلات الادخار المحلي؛ بسبب زيادة النزعة الاستهلاكية لدى الشعب، وهو الأمر الذي أدى لتفاقم الاتجاه نحو الاستيراد الاستهلاكي من سيارات وتليفونات محمولة وغيرها. ولقد ساهم انخفاض معدلات الادخار المحلي في انخفاض معدلات الاستثمار في الاقتصاد المصري؛ مما أدى إلى تعميق حالة الركود، وزيادة معدلات البطالة، وانخفاض معدلات نمو الدخل القومي الذي تحملت الطبقات الفقيرة والمتوسطة عبئه الأكبر؛ بسبب الخلل الموجود في توزيع الدخل القومي؛ مما أدى إلى مزيد من الخلل في توزيع الدخل القومي، ومزيد من الضعف في القوة الشرائية المتاحة في السوق المحلي؛ مما أدى إلى مزيد من الركود والبطالة.

هذا بالإضافة إلى انخفاض معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى معدلات تقل كثيرًا عن احتياجات الاقتصاد المصري. أما الاستثمار الأجنبي غير المباشر - خصوصًا في الأسهم والسندات والودائع - فقد تدفق في المراحل الأولى للإصلاح الاقتصادي في أوائل التسعينيات؛ للاستفادة من الفرص المتاحة في سوق المال المصري بوصفه سوقًا واعدة، ولكن بما أن الاستثمار غير المباشر سريع التأثر بما يحدث من تغييرات اقتصادية وسياسية؛ لذلك فعندما بدأت بوادر الركود، وعجز السيولة في الاقتصاد المصري، وعندما لاحت بوادر العجز في ميزان المدفوعات، واحتمالات تخفيض قيمة الجنيه المصري، بدأ الاستثمار غير المباشر في الانسحاب من السوق ابتداءً من عام 1998م بمعدلات تفوق تدفقاته؛ مما أدى إلى زيادة حدة الأزمة التي تعرض لها سعر صرف الجنيه المصري، بالإضافة إلى انخفاض احتياطي البنك المركزي من النقد الأجنبي.

كذلك وقد شاعت حالة من عدم الثقة، فبرغم اتباع الحكومة لسياسة الانفتاح الاقتصادي، والأخذ باقتصاديات السوق، وتشجيع القطاع الخاص، إلا أن ذلك لم يصاحبه إجراءات لزيادة الموضوعية والصدق فيما يتخذ من سياسات، بل ظل المنهج المتبع هو محاولة التأكيد - عن طريق أجهزة الإعلام التي ما زالت أغلبها خاضعة للحكومة - أن الأحوال الاقتصادية تسير دائمًا نحو الأحسن، مع التركيز والمغالاة في إبراز ما يتم من إنجازات، دون محاولة صادقة للحديث عن السلبيات، وكيفية تلافيها. وحتى عندما اضطرت الحكومة للاعتراف بالمشكلات الاقتصادية، فإنها ظلت تقلل من خطورتها، وتدّعي أنها مؤقتة؛ فزاد التناقض بين الواقع الذي يعيشه الجميع من منتجين ومستهلكين، وبين التصريحات والبيانات التي يعلنها كبار المسئولين، الأمر الذي ساهم في شيوع عدم الثقة لدى المنتج والمستهلك؛ مما أدى إلى تراخي الرغبة في الاستثمار، واتجاه المؤسسات والأفراد إلى تحويل مدخراتهم إلى نقد أجنبي، بل والاحتفاظ بها في الخارج. وبالإضافة إلى ذلك، فإن شيوع عدم الثقة يقلل من فرص النجاح لأي سياسات اقتصادية قد تتخذها الحكومة لعلاج مشكلات الاقتصاد، خاصةً في النظم الاقتصادية القائمة على اقتصاديات السوق، والتي يؤدي فيها القطاع الخاص الدور الرئيسي؛ نظرًا لما يتسم به القطاع الخاص من حساسية تجعله لا يتخذ أي قرار اقتصادي إلا إذا توافرت لديه المعلومات الكافية.

3- ما هي الأسباب التي تقف وراء مظاهر الضعف التي يعاني منها الاقتصاد المصري؟

4- ما الدعائم والمتطلبات اللازم توافرها لإصلاح الاقتصاد المصري؟

5- ما هي السياسات التي يجب إتباعها لعلاج الأوضاع الراهنة، وتحقيق انطلاقة الاقتصاد المصري؟

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان