الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب التعددية الثقافية، مقدمة قصيرة جدًا

العيش مع الآخر

علي راتانسي

إن الحركات الواسعة من الهجرة التي شهدتها (أوروبا ) منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وحتى هذه اللحظة هي إحدى الأسباب الهامة التي أدت إلى ظهور أفكار كالتعددية الثقافية واندماج الثقافات ومناهضة العنصرية؛ فحين يجتمع في بلد واحد العديد من الثقافات والجنسيات المختلفة يصبح من الضروري طرح تلك الأفكار لمواجهة الصراعات التي تثيرها تلك الاختلافات.

1- نشأة التعددية الثقافية

ظهر مفهوم التعددية الثقافية في أواخر الستينيات من القرن العشرين، نتيجة ذلك التحول الذي مرّت به كل من (أستراليا) و(كندا) فيما يتعلق بقانون الهجرة، فقد كانت حتى عام 1901 م تقوم بتطبيق قانون تقييد الهجرة والذي يقتصر الهجرة على البيض فقط بينما يرفض استقبال الآسيويين واليهود، إلى إن بدأت كل منهما في تشجيع الهجرة الجديدة إليها معلنة استقبالها لكافة الثقافات وتبنيها وتأييدها لكافة أفكار التعددية الثقافية.

(كندا) كانت في ذلك الوقت تعاني صراعًا ثقافيًا بين الإقليمين الناطقين بالإنجليزية والفرنسية انتهى بإصدار قانون ثنائية اللغة عام 1969 م الذي يعتبر كلتا اللغتين لغات الرسمية، وقد أثار ذلك الأقليات الأخرى التي كانت ترغب هي أيضًا في التأكيد على هويتها ولغتها وثقافتها الخاصة؛ مما دفعها أكثر نحو إعلانها تبني التعددية الثقافية والعمل على ضمان تطبيقها.

لم تقتصر أفكار التعددية الثقافية على هذين البلدين فقط؛ بل شملت أيضًا العديد من دول (أوروبا ) وعلى رأسها (بريطانيا ) و(فرنسا ) التي شهدت موجات هجرة كبيرة من البلدان والثقافات التي كانت تمثل مستعمراتها القديمة ووقعت تحت احتلالها لفترات طويلة من الزمن، فشهدت (بريطانيا ) وصول مهاجرين من (الهند ) و(باكستان ) و(بنجلاديش ) أما (فرنسا ) فقد شهدت العديد من هجرات من بلاد المغرب في شمال (أفريقيا ).

أما في (الولايات المتحدة ) فلم تكن مشكلات التعددية الثقافية والاندماج نتيجة الهجرات الخارجية فقط، بل أيضًا نتيجة لاختلاف ثقافي وعرقي داخلي بين السكان الأصليين من الهنود الأمريكيين وبين الأنجلو أوروبيين البيض الذين وصلوا بعد اكتشاف (كولومبوس ) لـ (أمريكا ) لكنهم أصبحوا بطريقة ما الأغلبية التي تحدد الهوية الأمريكية، وقد أدت العلاقات السياسية الوثيقة بين (ألمانيا ) وبين الدولة العثمانية فيما قبل الحرب العالمية إلى هجرة أعداد كبيرة من الأتراك إليها.

2- هل التعددية الثقافية ضارة بالمرأة؟

في مقال لها، طرحت عالمة السياسية (سوزان أوكين ) هذا التساؤل الذي قد يبدو للوهلة الأولى صادمًا بعض الشيء؛ إذا كيف يمكن للتعددية الثقافية أن تكون ضارة بالحركة النسائية فكلتاهما تدافعان عن حقوق فئة ما، لكن المفارقة تكمن في أن ذلك السعي نحو تحقيق التعددية الثقافية كان يعني قبول ثقافة وتقاليد الأقليات بكافة صورها بما فيها تلك التقاليد المتعلقة بالمرأة، حتى وإن كانت مجحفة في حقها، وهو ما أدى إلى استمرار تبعية المرأة في تلك الثقافات من خلال العديد من الممارسات التي يتم نقلها مع المهاجرين، وتشجعهم البلدان التي ينتقلون إليها للحفاظ عليها بحجة مساندة التعددية الثقافية.

ويمكن تقسيم تلك الممارسات فيما يلي:

تبرئة المغتصب من الجريمة قانونيًا إذا ما تزوج من الضحية، بالإضافة إلى الممارسات التقليدية للزواج كالزواج عن طريق الخطف والأسر على سبيل المثال وهو ما تقوم به قبيلة (الهمونج) في (الولايات المتحدة )، وعلى الرغم من أنه تصرف غير آدمي ومؤذٍ للمرأة فقد اعتبرته المحاكم الجنائية دفاعًا ثقافيًا يجب تقبله في إطار تقبل التعددية الثقافية.

تعدد الزوجات: قام الفرنسيون في ثمانينات القرن العشرين بالسماح للمهاجرين بالهجرة مع أكثر من زوجة، حتى وإن كانت بعض النساء لا يستسغن ذلك، وقد أدى ذلك في النهاية إلى وجود ما يقارب الـ 200 ألف أسرة متعددة الزوجات في (باريس) بحلول أواخر التسعينيات.

الزواج القسري؛ حيث تُزوج الفتيات اللاتي عادة ما يكن في مرحلة المراهقة دون إرادتهن ومع توعدات واستخدام العنف من جانب عائلاتهن، وعادة ما يتم نقل الفتاة من البلد التي هاجرت إليها الأسرة إلى البلد الأم لإتمام الزواج، فعلى سبيل المثال تقوم المفوضية البريطانية سنويًا بالتعاون مع قوات الشرطة في كل من (الهند) و(باكستان) و(بنجلاديش) بنقل وإعادة ما يقارب من 200 فرد كانت أسرته قد نقلته بغرض الزواج.

وعلى الرغم من تلك الجهود فإنه لا يمكن تقديم المساعدة لمن تم تزويجهم قسرًا داخل (بريطانيا )، فقد ألغت محكمة الاستئناف البريطانية عام 1969 م أمر رعاية صدر لأجل فتاة نيجيرية تبلغ من العمر 13 عامًا تم تزويجها قسرًا، وقد كان الأساس الذي ألغى عليه هذا القرار هو أن تلك الزيجات طبيعية تمامًا في (نيجيريا ) وإحدى تقاليد تلك الثقافة التي يجب أيضًا تقبلها واحترامها في إطار الدفاع عن التعددية الثقافية.

جرائم القتل دفاعًا عن الشرف؛ وهي إحدى جرائم العنف الأسري التي يتم فيها قتل الفتيات والنساء اللاتي يفترض أنهن عار على أسرهن، وعلى الرغم من الحساسيات التي قد يثيرها التدخل في تلك الحالات تحت مسمى مناهضة التعددية الثقافية والحيلولة دون تطبيقها؛ فقد وجدت بعض الدول أنه من الضروري مواجهة تلك الجرائم والحد منها، لذا فقد أنشأت (بريطانيا ) عام 2003 م مجموعة عمل لمنع جرائم القتل دفاعًا عن الشرف.

3- حروب الحجاب الفرنسية

4- هل تؤدي التعددية الثقافية إلى الإرهاب والانعزال؟

5- متنوع أكثر من اللازم؟ الدول الأوروبية تتراجع عن سياسات التعددية الثقافية والعنصرية ضد الإسلام

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان