الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب الجسد والحداثة

الطب والقانون في مصر الحديثة

خالد فهمي

يُقدم هذا الكتاب زاوية جديدة لـ (تاريخ مختلف ) للقرن التاسع عشر، أو لما يسمى بعصر النهضة الأول، عن طريق دراسة بعض الممارسات القضائية التي أثّرت في تشكيل النظام القضائي في شِقه الجنائيّ، مع بيان تفاعل الناس مع تدخّل الطب والقانون في شئون أجسادهم؛ فيما عرف بـ (الطب السياسي )، الذي أُدخل دون إسباغ شرعية دينية عليه؛ فهو كتابٌ يهتم بتاريخ الناس العاديين (الأنفار )، وهو المدخل الذي نعالج به هذا الموضوع، وليس المدخل (التقليدي ) الذي يُعنَى بكتابات النخبة أو الصفوة المشتغلة بالطب أو القانون.

1- الطب في القرن التاسع عشر: نشأته، وتطوره، ومشكلاته

بسبب قَلَقه من قلة عدد السكان، واحتياجاته التي لا تكاد تشبع من الرجال - للوفاء بطموحاته العسكرية، التي تهدف في المقام الأول إلى إقامة سلالة حاكمة له ولذريته من بعده - ؛ كان (محمد علي ) يسعى بكافة السّبل لتحسين الأحوال الصحّية في ولايته (مصر )؛ وكذلك زيادة القدرة الإنتاجية لرعاياه وقدراتهم في جيشه المرهوب؛ فاستعان بطبيب فرنسي هو (كلوت بك ) وعيّنه - بعد وصوله في عام 1825م - كبيرًا لجرّاحي الجيش؛ فمحاولة تقديم التاريخ الاجتماعي للطب في مصر في القرن التاسع عشر، تعني تاريخًا لا يظهر فيه الأطباء وحدهم في الصورة، ولكن يظهر المرضى أيضًا.

إن (إنتاج ) الطب الحديث - ويقدم (القصر العيني ) نموذجًا ممتازًا لهذا -، يُظهر اختلاف نوع الطب الذي يُدرس في هذا المكان عن نوع الطب الذي كان يُدرس قبله في مفهومه المختلف عن طبيعة المرض؛ فالمفهوم الحديث يقدم وصفًا للمرض باعتباره تغيُّرًا حاصلا في عضوٍ أو أكثر، وينشأ عن اختلال في وظيفة عضو من الأعضاء، وبناءً على هذا التعريف الجديد، أصبح من السهل أن نفهم إصرار (كلوت بك ) على دراسة (التشريح ) قائلًا: "بدون تشريح لا يوجد طب ". ترتب على هذا أن احتل الطبيب موقعًا جديدًا للسلطة في المجتمع، ومُنح سلطة تكاد تكون بلا حدود لتسجيل وعلاج المريض، كما ساهمت الاكتشافات الجديدة - كـ (السماعة الطبية ) - في أن أصبح للطبيب اليد العليا في العلاقة مع المريض؛ مما أدى إلى إسكات المريض نفسه، والاستعاضة عن روايته وتاريخه المَرَضِيّ بالأصوات الآتية من جوف جسمه، والتي يستطيع الطبيب وحده فَهْمها. كما تعزز الموقف الأخلاقي للطبيب تجاه مجتمعه والحفاظ على البِنْية الأخلاقية، وظهر ذلك من خلال العديد من الكتابات التي تهتم بالممارسات الأخلاقية، ودحض العديد من الخرافات المنتشرة في المجتمع.

إن كان فحص (إنتاج ) الطب في القرن التاسع عشر يُظهر قطيعة بين ذلك الطب عن الطب الذي كان يُمارس قبل ذلك؛ فإن فحص (استهلاك ) الطب في المستشفيات ومكاتب الصحة، قد يوضح كيف كانت رؤية المرضى لهذا (الإصلاح ). ما تُظهِره السجلات أن معظم الحالات كانت تلجأ للمستشفيات في الحالات بالغة الخطورة، أو التي تتطلب علاجًا ممتدًا لفترة طويلة، وبخلاف ذلك؛ فقد أظهر المرضى مقاومة عنيفة للمستشفيات الحديثة؛ فهل نعتبر هذا دليلًا على تخلّفهم وعدم إدراكهم لجهود التنوير؟!

إن إلقاء نظرة خاطفة على أداء المستشفيات، يُظهر أن هذه المؤسسة مُبتلاة بكثير من المشاكل: من الوساخة والنتانة والقذارة، مع الافتقار للاعتمادات المالية، والتنافس بين الحكماء والأطباء والطلبة والأساتذة، كما ظهرت رداءة الخيوط الجراحية المستخدَمة، وكذلك الكثير من وقائع الأخطاء المهنية. ومع هذا، تجلّت طقوس الطب في الحياة العامة، عن طريق حملات التطعيم ضد (الجدري )، وفرض قواعد الحجر الصحي أثناء الأوبئة كـ (الكوليرا )، وكذلك الإشراف على الأنشطة التجارية التي لها صلة بالصحة العامة؛ كالجزارين والخبازين وباعة الطعام، مع الكشف على (البنّ ) في القهاوي؛ لضمان سلامة الفلاحين والعمال الذين يتناولون القهوة، وكذلك في حالات تسجيل الوفيات.

2- كيف استُخدِم الطب السياسي لخدمة القانون الجنائي؟ وهل كان له دور في السيطرة على المجتمع؟

كانت إقامة دولة القانون والنظام، أحد الأدوات التي استخدمها (محمد علي ) ليُغري (أوروبا ) بمحاولته للاستقلال، ونَحَتَ عالمًا مستقلًا لنفسه تعلو فيه سلطة قوانينة على حساب سلطة السلطان العثماني؛ فأنشأ الهيئات القانونية الجديدة كـ (مجالس الأقاليم )، واستحدث قوانين جنائية مختلفة، والتي سمحت باستخدام أساليب إثبات تختلف عن الواردة في الشريعة الإسلامية، من بين هذه الأساليب: (الطب السياسي ) - أو ما عرف فيما بعد بـ (الطب الشرعي ) -، والذي استُخدِم على نطاق واسع في قضايا عديدة كالقتل واغتصاب الأطفال وإسقاط الحوامل.

لقد تم تنظيم المؤسسة الصحية لتقوم بدورها في خدمة القانون الجنائي، ويتضح ذلك من المواد الأكاديمية التي تلقاها طلبة الطب، سواء في مدرسة (القصر العيني )، أو مدرسة (القابلات ). وتُرجمت العديد من الكتب في مجال (الطب السياسي ) وتشريح الجثث؛ لإعداد الطلبة لمهامهم في المستقبل كمحقّقين في أسباب الوفاة المشتبه بها، كما صدر مُخطط صحي في عام 1872م، والذي يتضمن فحص جثث المتوفّين للوقوف على أسباب الوفاة، مع التوضيح في تذكرة الكشف: (اسم ولقب وعُمْر وصفة الميت، وتشخيص الداء، واسم الحكيم الذي عالجه، واسم الأجزخانة التي كانت تُعطي الأدوية، والعلامات الخصوصية التي شوهدت في جسد الميت ).

لقد تم إدماج (مصر ) كلها في هذه البنية الطبية - القانونية؛ فتغلغلت الدولة الحديثة في نسيج المجتمع، وسيطرت عليه من المهد (بضرورة تسجيل أسماء المواليد ) حتى اللحد (بالنص على عدم دفن أي جثة إلا بعد فحصها )؛ حتى أخضعت كل جوانب الحياة لإدارتها، ولا ينطبق هذا على أفعال الإذعان فحسب؛ بل أيضًا على أفعال الاعتراض التي لم تكن ممكنة إلا داخل أُطُر الدولة الحديثة؛ فمثلًا قاوم جنود (محمد علي ) الفحص الطبي داخل الثّكنات، ولكن - في ذات الوقت - حاولوا استخدام تلك الفحوصات في التمارض والإعفاء من بعض واجبات المعسكر.

3- هل الاعتماد على وسائل إثبات لم تقرّها الشريعة الإسلامية، يعني أن المؤسسة القانونية الجديدة تتجاهل الشريعة؟

4- أهمية تعليم النساء الطب: كيف تم إنشاء مدرسة (القابلات )؟

5- هل كان للحكيمات دور في إحكام القبضة على المجتمع؟

6- هل كان النظام القضائي الجديد عادلًا؟ أم مجرد أداة في يد السلطة؟

7- التعذيب وأدواره، ولم أُلغي؟

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان