الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب الحركة التقدمية في أمريكا

تاريخ التقدم الاقتصادي الأمريكي

والتر نوجنت

الحركة التقدمية هي تلك الحركة الإصلاحية التي ظهرت في (الولايات المتحدة ) في أواخر القرن التاسع عشر، وقد كانت تهدف إلى إجراء العديد من التغييرات السياسية والاجتماعية التي تساعد العمال والفقراء والنساء للحصول على حقوقهم في مواجهة شركات ومؤسسات رأسمالية تستحوذ على كافة الأموال والثروات، وقد ساهم الزعماء الأربعة الكبار للحركة وهم؛ (جيننجز برايان ) و(ثيودور روزفلت )، (روبرت إم لافوليت )، (وودرو ويلسون ) بالإضافة إلى العديد من النشطاء الآخرين وأغلبهم من النساء في القيام بالعديد من التغييرات والإجراءات الإصلاحية في مختلف المجالات.

1- ما قبل الحركة التقدمية: الشركات الرأسمالية تحصد غضب وسخط الجماهير

كان المجتمع الأمريكي في أواخر القرن التاسع عشر يحظى بالتحسن والتقدم في العديد من النواحي والخدمات؛ حيث زاد إنشاء السكك الحديدية ودخلت الكهرباء إلى العديد من المدن والمناطق وأصبح الطريق نحو التنمية مفتوحًا أكثر من ذي قبل، في الوقت نفسه كان هناك العديد من الطبقات التي لا تشعر بذلك التغيير، بل يمكن القول أن ذلك التغير كان يسهم في جعل ظروفها الاجتماعية والاقتصادية أسوأ مما هي عليه؛ فقد أصبحت الفجوة بين دخول الأفراد تزداد اتساعًا بشكل ملحوظ.

كان الشعب الأمريكي في سبعينيات القرن التاسع عشر شعبًا زراعيًا، وبخلاف المزارعين الذين يمثلون الأغلبية فقد تواجد بعض عمال المناجم والمصانع والمهنيين والتجار في طبقات متقاربة في المستوى الاجتماعي، ولم يكن هناك في ذلك الحين سوى عدد قليل من أصحاب النفوذ والمال في (وول ستريت )، لكن الأمر قد اختلف مع قدوم ملايين المهاجرين إلى (الولايات المتحدة )؛ فقد أدت تلك الأعداد المتزايدة إلى نمو المدن بشكل متسارع وهو ما أدى بدوره إلى ضرورة زيادة وتنمية المؤسسات المتعلقة بالصحة والتعليم والمرافق.

ظهرت العديد من الشركات التي أخذت على عاتقها القيام بهذه الأعمال التي نتج عنها ظهور طبقة جديدة من أصحاب الأعمال والرأسماليين تكدس الأموال وتستعين بمهندسين معماريين عصريين من أجل تشييد قصور فخمة وعظيمة، وقد أثار ذلك التباهي بالثراء الفاحش والمهابة سخط وغضب العمال والموظفين الذين كانوا يعانوا في الوقت نفسه من تراجع ظروف معيشتهم، وهو ما أدى إلى تحول المجتمع الأمريكي من ذلك التناغم الذي كان يجمع بين كافة طبقاته، إلى مجتمع يمتلئ بسخط الطبقات الفقيرة من العمال والمزارعين.

اشتعلت العديد من الإضرابات العمالية عام 1877 م، أطلقت القوات النار على الجموع وقُتل خمسون شخصًا، لكن بدلاً من أن يعمل إطلاق النار على قمع الإضرابات فقد أدى إلى اشتعال المزيد منها في مختلف الولايات تعاطفًا مع من قُتلوا في هذا الإضراب وساخطة على أوضاعها الحالية. لم يكن الدعم الذي تقدمه الحكومات للشركات الرأسمالية على حساب الطبقة الفقيرة يتوقف على استخدام قواتها في قمع الإضرابات فحسب، بل في الوقت نفسه كانت المحكمة العليا الأمريكية قد أصدرت أحكامًا تصف الشركات على أنها شخصيات اعتبارية أي إنها تمتلك حقوقًا مثل الأشخاص الحقيقيين لا يمكن انتهاكها من جانب الحكومات أو الأفراد.

أخذت تلك الشركات في التوسع والنمو حتى أصبحت الواحدة منها تتحكم وحدها في صناعة كاملة، ففي عام 1882 م تم دمج الشركات المنتجة للنفط في شركة واحدة، على الرغم من أن كل واحدة منها كانت كبيرة الحجم بالفعل. أصبحت تلك الشركة الجديدة والضخمة تحتكر وحدها صناعة حيوية وبالغة الأهمية كالنفط، وقد تزامن ذلك مع رفع التعريفة الجمركية على السلع، هكذا وجد الفقراء أنفسهم مضطرين لمواجهة ارتفاع الأسعار من ناحية في الوقت الذي يحصلون فيه على دخول منخفضة من ناحية أخرى.

2- الحركة الشعبوية تمهد الطريق لظهور الحركة التقدمية

أدت تلك الظروف السيئة التي يمر بها العمال والمزارعون إلى ظهور العديد من دعاوي الإصلاح والتغيير بكافة الوسائل المتاحة من بينها الإضرابات، وقد نتج عن تلك المحاولات إصدار قانون التجارة بين الولايات عام 1887 م لخفض تلك التعريفة الجمركية التي يعاني منها الفقراء، بالإضافة إلى قانون (شيرمان ) لمكافحة الاحتكار عام 1890 م، لكن تلك القوانين البسيطة لم تحدث التغيير المطلوب؛ لذا فقد عملت جماعات العمال على توحيد وتنظيم نفسها كي تتمكن من انتزاع حقوقها؛ فتم إنشاء منظمة فرسان العمل التي ضمت إليها ما يقارب الـ 700 ألف عامل، أما تحالف المزارعين فقد اتخذ استراتيجيات أخرى كانت عبارة عن جمعيات تعاونية.

كذلك قام الإصلاحيون بإنشاء العديد من المؤسسات الخاصة لتقديم الخدمات الاجتماعية والتكافل الاجتماعي للفقراء، وقد تعاونت تلك التحالفات مع بعضها لبعض لتشكيل حركة سياسية إصلاحية بالغة الأهمية وهي الحركة الشعبية، والتي أنتجت بدورها الحزب الشعبي؛ ثالث أقوى حزب في (الولايات المتحدة ) بعد الحزبين الأهم وهما حزب الجمهوريين وحزب الديمقراطيين، وعلى الرغم من أنه على مدار تاريخ (الولايات المتحدة ) لم يتمكن أي حزب ثالث من منافسة هذين الحزبين، لكن الحزب الشعبي قد تمكن من تحقيق العديد من الانتصارات في الانتخابات حيث تم انتخاب خمسة من الشعبويين كأعضاء في (الكونجرس )، كما تمكنوا من السيطرة على مجلس النواب.

كان البرنامج الانتخابي لحزب الشعب يسعى إلى إعادة زمام أمور الحكم في البلاد إلى الحكومة والشعب، والتخلص من تلك السلطة التي اكتسبتها المؤسسات الرأسمالية الغير منظمة وجعلتها تتمتع بحرية كاملة دون أدنى تدخل من الحكومة. كان البرنامج يسعى أيضًا إلى خفص ساعات العمل وحظر الأفراد التابعين لوكالة (بنكرتن) للتحريات وغيرهم من الأفراد المأجورين التي كانت تستعين بهم الشركات الرأسمالية لفض وقمع الاضطرابات العمالية، كما كان يسعى إلى التخلص من ذلك التوزيع الغير عادل للثروة من خلال اتباع النظرية الاقتصادية الإنتاجية والتي تعني أن المكاسب يجب أن تذهب إلى العمال والمزارعين الذين أنتجوا الثروة.

بعد عدة سنوات سيكون ذلك البرنامج الانتخابي للشعبويين مصدر إلهام كبير بالنسبة إلى زعماء الحركة التقدمية. وعلى الرغم من أن حزب الشعب كان قد حقق نجاحًا في تلك الانتخابات لم يستطع أي حزب ثالث تحقيقه، فإن الحزب الجمهوري كان هو من حصد الفوز بتلك الانتخابات في النهاية. وفي ذلك الوقت كانت الأحوال تزداد سوءًا؛ حيث استمرت اضرابات العمال وشهد الاقتصاد حالة كساد تركت خلفها 18% من العمال عاطلين عن العمل وأغلقت المزارع، لكن الأمل في الإصلاح عاد مرة أخرى مع انتخابات الرئاسية عام 1896 م فقد كان (جيننجز برايان ) المرشح عن الحزب الديمقراطي يستوعب العديد من سياسات الشعبويين وهو ما دفع هؤلاء لترشيحه، لكن مرة أخرى يخسر الشعبويين أملهم، فقد خسر (برايان ) المعركة الرئاسية لصالح منافسه (ويليام ماكينلي ).

كان الاقتصاد في تلك المرحلة قد بدأ في التعافي بعض الشيء، لكن الحكومة كانت لاتزال مستمرة في سياساتها المتراخية التي لا تتدخل لتوقف جشع المؤسسات والشركات الضخمة، كما قامت المحاكم بإيقاف ذلك القانون الذي وضعته في السابق لمكافحة الاحتكار، وهو ما ساهم في عودة الشركات والمؤسسات إلى الدمج مرة أخرى كي تستعيد قوتها. وعلى الرغم من ذلك التحسن الظاهري لم يجن العمال والمزارعون منه سوى القليل، واستمرت الفجوة بينهم وبين الرأسماليين أصحاب الأعمال في الاتساع مكونة مجتمعًا من طبقتين: المتسولين والمليونيرات.

3- تبلور الحركة التقدمية 1901- 1908 م

4- الحركة التقدمية بمعزل عن البرنامج الإصلاحي للرئيس (ثيودور روزفلت )

5- أوج الحركة التقدمية 1908- 1917 م

6- الحرب العالمية الأولى ووباء الأنفلونزا ومشكلات الكساد؛ أسباب انحسار الحركة التقدمية 1917- 1919 م

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان