الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب الداروينيمية

الداروينية المُتَأَسْلِمة .. أزمة منهج

عمرو عبد العزيز

الداروينمية (الداروينية المتأسلمة ) هي الإيمان بحدوث تطوُّر للإنسان بنفس المراحل التي يُقرِّها العلماء الغربيون؛ لكن بإضافة هذا التطوُّر إلى (الله )، لا إلى توجيه الطبيعة، وتتميز الداروينية المتأسلمة عن نظيرتها الغربية (الداروينية التقليدية أو الموجَّهة ) بالتوسع في التأويل القرآني وردِّ السنن؛ وذلك لخصوص مكانتيهما في التشريع والتفسير الوجودي عند المسلمين. وهي مختلّة المنهج؛ لأنَّ حكومتها إنما هي بشمال العلوم الطبيعية الغربية والتفسيرات المتعقلنة - إنْ تَوفرت مهما ضعف منطقها ومبناها ومأخذها -، لا بيمين النص الشرعي مهما كانت درجة ثبوته، ووضوح دلالته وقوة مأخذه ومتانة نصه! وقد كان ممَّن رَوج لها قريبًا الشيخ (عبد الصبور شاهين )؛ لذا استَعرَض البحث كتابه ومجازفاته الواهية، ثُم استَعرض أدلَّة سادِنها الأكبر في حيننا: الدكتور (عمرو شريف )، وهو الذي آلت إلى شماله رياسة الدعوة إليها. وهذا الكتاب - في الجملة - إنما جاء ردًا على هذا المنهج عمومًا، ثُم تبيان خطورة مآلاته وتضارب جزئياته مع كلياته، بالإضافة إلى تفكيك أبرز أطروحاته وجلاء عوارها.

1- ظروف نشأة الداروينية، ومراحل تطورها

في منتصف القرن التاسع عشر، انتهى (تشارلز داروين ) مِن رحلته عَبْر بحار العالم، مكونًا نظرية خاصة به تعطِي تفسيرًا عقلانيًا غير ميتافيزيقي عن نشأة العالم وتنوع الكائنات، وتقول النظرية – ببساطة - إنَّ (نشأة الأنواع ) والكائنات قد جاءت مِن أصل وسلف مشترك، خلية تطورت مع الزمان لتصبح كائنات أخرى، ثُم الكائنات الأخرى تطورت وتكيّفَتْ مع بيئتها؛ لتخرج أنواعًا أخرى تطورت أيضا، وهكذا؛ نشوء مِن أصل واحد، ثُم ارتقاء بالتطوُّر إلى کائنات أخرى.

ومع الوقت تبلورت نظريته، وبدأ في إعلان الجزء الأخطر منها وهو: أنَّ الإنسان هو الآخَر له سلف مشترك آتٍ مِن الخلية الأولى، وليس مخلوقًا بصورة مباشِرة كما تقول الأديان الإبراهيمية، وإنَّ السلف الأقرب لهذا الإنسان هو القرد. ولأنَّ النظرية جذابة وبسيطة جدًا في ذات الوقت، ولم يَكن يوجَد أفضل منها في هذا الزمان لتبيان تفسیر وجود المخلوقات دون تدخّل إلهي غيبي؛ فقد راجت وانتشرت، وبدأت تترسخ في المناهج العلمية؛ حتى تحولت إلى المركز والنواة الصلبة لعلم الأحياء، بل وكل ما تحته مِن علوم، کالأجناس والحفريّات وغيرها وما تداخل معه كالطب، وهكذا أَصبح منكِر نظرية التطوُّر يرفض أَحد الأصول الكبرى للعلوم، وينكِر نواة فرْع ضخم هائل كعلم الأحياء؛ وبالتالي كان مِن المنطقي للغاية أنْ يَحدث طلاق صاخب وقتها بَيْن العلم والدين، وكانت العقلانية الإلحادية منحازة لجانب العلم الطبيعي بالتأكيد.

لكن مع مرور العقود في القرن العشرين وتوالِي المكتشَفات، اهتَز الإيمان بتفوق العلوم وتفسيرها لكل شيء، وبدأ العِلم يَكشف عن مساحات مظلمة كبيرة لا يَقدر على وُلوجها، وبالتالي بدأ اهتزاز الثقة في العقلانية العلمية عامة، والنظرية الداروينية المبَسَّطَة خاصة؛ وكانت النتيجة أنْ ازدادت الصعوبة بثبات ارتباط العلم بالتفسيرات المادية الإلحادية واليهودية، وأصبح مِن الواضح حقيقة أن الأديان وحدها هي القادرة على ملء كثير مِن فجوات تلك النظرية، التي لم يَفلح تطويرها كثيرًا في سَدّ الرُّقَع المتناثرة في كل مكان، في ثوبها القديم أو الحديث، وهكذا بدأت الداروينية التطورية تتصالح على استحياء مع الدِّين، بقيادة علماء مِن أشباه القساوسة أو الحاخامات، وظهرت إلى الوجود نظرية (التصميم الذكي )، التي يؤْمن أغلب دعاتها بالتطور؛ لكنهم يقولون بصنع الله لهذا التطور، ولا تفسير لذلك التعقيد الهائل في الكائنات، والذي يحيّر التطوريين الملحدين، إلا بوجود خالق يقود هذه العملية!

2- أنواع التطور

التطوُّر المكبَّر يعني التطوُّر على مستوى كبير، وهو يُدرس بصورة رئيسية في السجلّ الحفري، ويتم تمييزه عن التطوُّر المصغَّر، بأنَّ الثاني هو دراسة التطوُّر في أزمنة قصيرة، كعمر الإنسان أو أقل، وسنجد أنَّ تطوُّر النوع الواحد (التطور المصغَّر – microrevolution )، لا يناقض دليلًا مِن القرآن ولا السنة، كتطوُّر مناعة الحشرات والبكتيريا؛ بل قد يَدعمه حديث (طول آدم وتناقصه )، بَيْنما التطوُّر الناقل مِن نوع إلى آخر (التطور المكبَّر – macrorevolution ) - البكتيريا إلى ذبابة مثلا -؛ فلا دليل عليه يدعمه أو يرفضه تمامًا، والتفسير القرآني والنبوي يَدعم الخلق المباشر، لا التطوُّر في هذه النقطة بالنسبة لكافة المخلوقات الأخرى، وعامة يمكن التسامح مع مَن يقول به؛ لغياب قطعية الدلالة.

لكن المشكلة الشرعية الكبرى حاضرة في مسألة خَلْق الإنسان بالذات، وهو مدار المعركة كلها بالفعل؛ فتعاضد أدلة القرآن والسنة المبينة له ينفيه يقينًا، ولا مشكلة عقلانية حقيقية مع هذا النفي بالنسبة للمؤمن بالله، ولا مشكلة منهجية علمية حقيقية كذلك.

3- المسلمون العقلانيون: الزواج المحرَّم بين الإسلام ونظرية التطوُّر

4- هل تم إثبات التطوُّر معمليًا بعيدًا عن النظرية؟

5- تفسير تطوُّر الحيتان، ودوره في التوجيه نحو نظرية التطوُّر

6- الأعضاء الأثريَّة والتطور

7- هل الإنسان غَيْر البشر؟

8- (آدم ) مِن أب وأُم، لا مِن عدم!!

9- هل المرأة خُلقت بالأمر المباشر، أم بالتطور؟

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان