الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب الدولة العثمانية من الخلافة إلى الانقلابات 1908- 1913 م

تاريخ سقوط الدولة العثمانية

أحمد بوعشرين الأنصاري

مرت الإمبراطورية العثمانية في تاريخها بمرحلتين أساسيتين: الأولى هي مرحلة الازدهار والفتوحات العظيمة، وقد استمرت قرابة 267 عامًا منذ عهد السلطان (عثمان الأول) وحتى عهد السلطان (سليمان الأول)، لتنتقل إلى المرحلة الثانية التي بدأت تتعرض فيها للتدهور الذي قادها في النهاية إلى التفكك، وقد امتدت 357 عامًا منذ عهد السلطان (سليم الثاني) حتى عهد السلطان (محمد السادس)، وقد كانت الانقلابات السياسية والعسكرية هي إحدى أهم سمات تاريخ المرحلة الثانية للإمبراطورية العثمانية.

1- تراجع الإمبراطورية عسكريًا واقتصاديًا وظهور المعارضة السياسية

كان هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى تدهور وتراجع الإمبراطورية العثمانية وقد كان من بينها المشاكل الاقتصادية التي واجهتها الإمبراطورية نتيجة منحها العديد من الامتيازات التجارية للقوى الأوروبية والأجنبية؛ حيث قامت بإعفاء سلع تلك الدول من التعاريف الجمركية؛ وهو ما أدى إلى تدهور الصناعات الحرفية وهجرة سكان الأرياف نحو المدن؛ مما أدى بدوره إلى تدهور الزراعة، كما تدهورت التجارة الخارجية للإمبراطورية؛ فانخفضت قيمة عملتها، ولجأت إلى زيادة الضرائب على الأقاليم العربية التي تقع تحت نفوذها لتعويض خساراتها. في الوقت نفسه، استمر السلطان وحاشيته في ممارسة كافة أنواع البذخ والإسراف حتى وصلت نفقات القصر لمبالغ طائلة.

استمرت الأوضاع الاقتصادية للإمبراطورية العثمانية في التدهور بشكل كبير؛ ففي الوقت الذي دخل فيه 5.8 ملايين قطعة ذهبية في خزينة الدولة عام 1567 م، لم يدخل إليها في سنة 1597 م سوى 2.5 مليون قطعة. بالإضافة إلى ذلك، فقد شهدت الإمبراطورية العثمانية تدهور ملحوظ على المستوى العسكري حين قام السلطان (سليمان الأول) بإجراء العديد من التغييرات على الإنكشارية بالجيش العثماني بالإضافة إلى إنهاء التقليد العثماني الذي يقتضي أن يوجد السلطان بشخصه على كل حملة.

أدى ذلك إلى ضعف الجيش العثماني وهزيمته في الكثير من المعارك من بينها هزيمته أمام (روسيا) عام 1681 م، بعد أن كان الجيش الأقوى عالميًا؛ كما أدى إلى عزلة السلطان في قصره وتركه شئون الدولة للصدر الأعظم، وأصبحت الإمبراطورية أكثر عرضة لتمردات الإنكشارية وهو ما أدى أيضًا إلى زيادة تدهور الشئون الداخلية للإمبراطورية. لجأت الإمبراطورية إلى القيام ببعض الإصلاحات التي تساعدها على الخروج من أزماتها الاقتصادية والعسكرية؛ حيث قام السلطان (مراد الرابع) بإعادة إصلاح الصناعات الحرفية التي انهارت أمام المنتجات الأوروبية في السوق نتيجة الامتيازات الأجنبية والتسهيلات الجمركية التي كان التاجر الأجنبي يتمتع بها بينما التجار العرب والأتراك محرومون منها.

أما على المستوى العسكري، فقد سعت الإمبراطورية العثمانية لتحسين أوضاع الجيش من خلال اللجوء إلى تحديثه على الأساليب الغربية والاستعانة بالقوى الأوروبية للقيام بذلك، وهو ما أدى إلى تغير النظام العسكري العثماني الذي استُبدل بما أُطلق عليه الجيش الجديدـ وقد كان ذلك الجيش الذي تم تعليمه وتدريبه على يد معلمين أوروبين ما حوله إلى الأفكار العلمانية والقومية التي أدت إلى التمرد على السلطة المركزية والدينية التي كانت تمثلها الإمبراطورية العثمانية؛ وهو ما جعل الإمبراطورية تدخل في عصر التدهور والانقلابات التي لا تنتهي.

كان انتصار الحركات القومية الأوروبية ونشر أفكارها في الإمبراطورية العثمانية في القرن التاسع عشر قد ساهم في نشأة الفكر القومي والمعارضة داخل الإمبراطورية. كانت حركة (شباب العثمانيين) التي تم إنشاؤها عام 1867 م أولى الأحزاب السياسية التي ظهرت، ثم توالي بعد ذلك ظهور الحركات والجمعيات السياسية المتأثرة بالأحزاب الأوروبية. وقد كان من بينها جمعية (الحرية العثمانية) وجمعية (الاتحاد والترقي) بالإضافة إلى حركة (تركيا الفتاة) التي انطلقت من مدرسة الطب البيطري والأكاديمية البحرية والأكاديمية الحربية؛ حيث كان المعلمون والأساتذة في تلك المدارس هم أجانب: فرنسيون وألمانيون وبريطانيون نشروا الأفكار القومية والعلمانية بين الطلاب.

لم يكن الاستعانة بخبرات الأجانب داخل الإمبراطورية العثمانية هو العامل الخارجي الوحيد الذي أدى إلى تدهور الإمبراطورية العثمانية؛ فقد بذلت الصهيونية لتفكيك الإمبراطورية العثمانية جهودًا هائلة؛ حيث كانت تطمح إلى إنشاء وطن لها في (فلسطين) التي كانت تقع في ذلك الوقت تحت السيطرة العثمانية. وقد استعان (ثيودور هرتزل) رئيس الحركة الصهيونية بإمبراطور (ألمانيا) للتوسّط له عند السلطان (عبد الحميد الثاني) للسماح لليهود بالهجرة والانتقال إلى (فلسطين)، وقد رفض السلطان رفضًا قاطعًا وحازمًا؛ وهو ما جعل الحركة الصهيونية تدرك منذ ذلك الحين أن أطماعها في (فلسطين) لن تتم إلا من خلال التخلص من الإمبراطورية العثمانية وتفكيها.

2- انقلاب حركة تركيا الفتاة

يمكن تتبع سلسلة الانقلابات التي شهدتها الإمبراطورية العثمانية منذ انقلاب عام 1876 م الذي حرض عليه (مدحت باشا) الذي كان يشغل منصب الصدر الأعظم (رئيس الوزراء) قبل الانقلاب بعدة أشهر. نتج عن هذا الانقلاب عزل السلطان (عبد العزيز) وقتله، بينما صدر تقرير رسمي يتحدث عن انتحاره، وتولى مكانه السلطان (مراد الخامس)، لكنه خُلع بعد ذلك بأشهر قليلة بتهمة القصور العقلي؛ وقد كان ذلك نتيجة لانقلاب مضاد قام به رائد الجيش (حسين بيه) زوج أخت السلطان (عبد العزيز) للانتقام له. في الوقت نفسه، كان (مدحت باشا) قد تحالف مع حركة (تركيا الفتاة) التي كانت في ذلك الوقت أكثر قوة وتنظيمًا وقد عمل الاثنان معًا على تولية السلطان (عبد الحميد الثاني) العرش بشرط قبوله بتبني الدستور وإنشاء حياة برلمانية ودستورية في الإمبراطورية العثمانية. وقد كان ذلك الدستور ذو طابع إصلاحي وليبرالي كالقوانين الأوروبية تمامًا.

لكن الحياة البرلمانية التي تمتعت بها الإمبراطورية العثمانية انتهت بعد عامين فقط حين قام السلطان (عبد الحميد الثاني) بحل البرلمان وإقالة (مدحت باشا) من منصبه. وتحركت المعارضة المتمثلة في حركة (تركيا الفتاة) ولجنة (الاتحاد والترقي) التي نتجت عن تلك الحركة نحو الإعداد للانقلاب الدستوري من خلال جهتين؛:الأولى هي المثقفون الموجودون في الخارج، لاسيما في العواصم الأوروبية والذين كانوا يعملون على نشر أفكارهم من خلال صحف المعارضة التي تنشر هناك، والثانية هي العسكريون في الداخل الذين يتولون أمر التخطيط والتنفيذ للانقلاب.

كانت مدينة (سالونيك) اليونانية هي المدينة التي خرجت منها المعارضة، وقد كان معظم سكانها من اليهود وهو ما يوحي بأنه كان هناك تعاون بين الطرفين في تحقيق تلك الانقلابات. كانت كذلك تضم الجيش الثالث العثماني الذي ذهب هناك للقضاء على أحد التمردات. كان ظباط هذا الجيش يشعرون بالاستياء نتيجة تخفيض رواتبهم مقارنة برواتب الرتب الأعلى منهم وهو ما جعلهم يستعدون للحاق بحركة (تركيا الفتاة) ولجنة (الاتحاد والترقي) التي بدأت تستغل قصور أجهزة الأمن في التحضير للانقلاب العسكري.

بعد انضمام الجيش الثالث إليها، أرسلت لجنة (الإتحاد والترقي) إلى السلطان تخبره إنه إذا لم يتم إعلان الدستور خلال أربعٍ وعشرين ساعة؛ فإن الجيش الثاني والثالث سيزحفان نحو العاصمة. في الوقت نفسه، اشتعلت الحركة الثورية في العديد من المدن الكبرى، ولم يكن أمام السلطان الذي لا يرغب في إشعال حرب أهلية سوى أن يعيد العمل بدستور (مدحت باشا) الذي كان قد ألغاه من قبل. وتم تشكيل حكومة جديدة تضم عدد كبير من الشخصيات اليهودية والعلمانية بشكل ملحوظ، وهو ما عبّر عنه المؤرخ (سيتون واطسون) قائلاً: "كان (جاويد باشا) من الطائفة اليهودية المعروفة بالدونمة و(كراسو) من اليهود الأسبان القاطنين في مدينة (سالونيك) وكان (طلعت باشا) بلغاريًا من أصل غجري اعتنق الإسلام دينًا".

على الرغم من ذلك، فقد كانت الإمبراطورية بكافة أقاليمها تشعر بحماسة شديدة تجاه تلك التجديدات، وكانت ترى في الحياة البرلمانية وإعادة العمل بالدستور وسيلة لإصلاح كافة مشاكلها الداخلية اقتصاديًا وسياسيًا، وحتى مشاكلها الخارجية من سيطرة القوة الأوروبية عليها والحركات الانفصالية التي تسعى إليها بعض أقاليم الإمبراطورية، لكن تلك الحماسة قد تبخرت حين قامت (بلغاريا) بإعلان استقلالها، ثم قامت مملكة (النمسا) بضم (البوسنة) و(الهرسك) إليها وقيام (اليونان) بضم جزيرة (كريت) دون أن تتمكن الإمبراطورية من اتخاذ أية إجراءات حاسمة.

وفي خلال ثلاثة أشهر فقط، خسرت حكومة الاتحاديين من الأقاليم أكثر مما خسره السلطان (عبد الحميد الثاني) خلال ثلاثين عامًا. أما البرلمان الذي كان أمل الشعب في كافة أنحاء الإمبراطورية، فقد كان منقسمًا إلى معسكرين: أحدهما يضم الاتحاديين المنتصرين حديثًا، والآخر يضم مؤيدي السلطان؛ أي أنه كان قنبلة موقوتة تهدد في أي وقت بالإنفجار.

3- انقلاب الجند

4- انقلاب الجنرال (محمود شوكت باشا)

5- انقلاب ضباط الإنقاذ

6- انقلاب الباب العالي

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان