الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب السعودية والإخوان المسلمون

التأثير الحادث بين المملكة وتنظيم الإخوان بمصر

محمد أبو الإسعاد

المقدمة: هل هناك علاقة بين تجربة جماعة الإخوان الوهابية التي قامت في (السعودية)، وبين تجربة الإخوان المسلمين التي قامت في (مصر)؟ هذا ما يحاول الكتاب الإجابة عنه من خلال دراسة الفترة التاريخية الممتدة منذ نشأة جماعة الإخوان الوهابية عام 1912، وحتى تصفيتها عام 1931، ومنذ نشأة جماعة الإخوان المسلمين عام 1928، وحتى حلها عام 1948. هذا بجانب كشفه للعديد من الحقائق عن طبيعة الصراع المصري السعودي آنذاك، وبحث إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة، وحقيقة ما إذا كانت الدولة الدينية توظف الدين لحساباتها السياسية، أم أن للدين الكلمة العليا بالفعل.

1- كيف استولى الملك (عبد العزيز آل سعود) على السلطة؟ ولماذا أنشأ جماعة الإخوان الوهابية؟

كان (عبد العزيز آل سعود) لاجئًا مع أسرته في (الكويت) بعد انتصار (آل رشيد) عليهم، وطردهم من (نجد) عام 1891، وقد التحق بخدمة (مبارك الصباح) حاكم (الكويت)، واستطاع من خلاله الاتصال برجال المخابرات البريطانية الذين ساعدوه على الاستيلاء على (الرياض) عام 1902؛ فأصبح أميرًا عليها، وهو ما يزال في الثانية والعشرين من عمره. ولقد خاض الأمير (عبد العزيز) صراعًا محمومًا مع (آل رشيد)؛ للسيطرة على هضبة (نجد) حتى انتصر عليهم، وأصبح أقوى أمراء هضبة (نجد). ولم تفلح الدولة العثمانية المعادية لـ (إنجلترا) في كسب ولائه؛ فقد كان حريصًا على الدعم المادي والعسكري والسياسي الذي يتلقاه من الإنجليز وعملائهم في منطقة الخليج العربي، ولذلك انتهز أزمة الدولة العثمانية، وهزائمها في عام 1912، وطرد الحاميات العثمانية، واستولى بدعم (بريطانيا) على منطقة (القصيم) و(الأحساء) و(القطيف)، وبذلك أصبح (عبد العزيز آل سعود) القوة الرئيسية في وسط جزيرة العرب وشرقها، وصارت طموحاته بلا حدود. وقد استند في تحقيق طموحاته السياسية على ركيزتين: قوة (بريطانيا) العظمى التي دعمته ماديًا وسياسيًا وعسكريًا، وعملت على كسب الأنصار للنظام السعودي، وإحياء العقيدة الوهابية، وتوظيفها سياسيًا لخدمة الأغراض البريطانية السعودية المشتركة، وكل ذلك مقابل خضوع (ابن سعود) للنفوذ البريطاني، والتزامه بحماية طرق الحج، والمحافظة على الحدود، وعلاقات حسن الجوار مع الدول الخاضعة للنفوذ البريطاني، أما الركيزة الثانية لحكم (آل سعود) فكانت إنشاء جماعة الإخوان الوهابية، وهي عبارة عن ميليشيات عقائدية مسلحة تكونت من البدو الرحل الذين كانوا يشكلون أكثر من 70% من سكان هضبة (نجد)، والذين كانوا يعيشون حياة جاهلية تقوم على الصراعات القبلية والغزو والنهب والقتل. وقد تم توطينهم في واحات زراعية عُرِفَت باسم "الهُجَر "؛ كناية عن هجرتهم للمجتمع الجاهلي، وانتقالهم للمجتمع الإسلامي الحقيقي، وفي هذه "الهُجَر " يتعودون على الاستقرار، ويتعلمون الزراعة، ويتعرفون على أمور دينهم، ويمارسون شعائره وفقًا للمذهب الوهابي. ولقد كانت هذه "الهُجَر " بمثابة ثكنات عسكرية يتم فيها استغلال النزعات الحربية لدى هؤلاء البدو، وتنظيمها من أجل تحقيق الأهداف السياسية للعرش السعودي تحت دعوى الجهاد الديني، ونشر الإسلام الحقيقي، ومقابل ذلك يحصلون على بعض العطايا من (آل سعود)، إلى جانب نصيبهم من غنائم الحرب. ولقد مكنت هذه الميلشيات العسكرية الملك (عبد العزيز) من تثبيت حكمه، وتقوية مركزه داخل الجزيرة العربية مستخدمة في ذلك كل وسائل التخريب والدمار والقتل التي نالت الرجال والشيوخ والأطفال والنساء والمقدسات الإسلامية بما فيها من أضرحة وآثار للمسلمين الأوائل؛ حيث قاموا بنهبها، وتدميرها بدعوى مخالفتها لتعاليم الإسلام الوهابي.

2- ما هي أسباب تدهور العلاقات المصرية السعودية في ذلك الوقت؟

رأى حكام البلاد الإسلامية في إلغاء الخلافة العثمانية فرصة عظيمة لتحقيق طموحاتهم السياسية، وكان من أبرز المتطلعين لمنصب الخليفة الملك (فؤاد) ملك (مصر) الذي بدأ يمهد لذلك بالاتصال بالإنجليز لكسب تأييدهم، كما استخدم الأزهر ورجال الدين لتهيئة الرأي العام الإسلامي لتقبله كخليفة للمسلمين. وقد ووجهت هذه الخطة بمقاومة شديدة من قِبَل العلمانيين المصريين، ودعاة الدولة المدنية، ووصلت المقاومة ذروتها بصدور كتاب "الإسلام وأصول الحكم " لـ (علي عبد الرازق) الذي قال فيه أن الخلافة ليست أصلًا من أصول الحكم في الإسلام، وأن الإسلام لم يقرر نظامًا بعينه للحكم، بل ترك للمسلمين مطلق الحرية في تنظيم الدولة؛ وفقًا للأحوال الفكرية والاجتماعية والاقتصادية، وكان لهذا الهجوم على الخلافة الإسلامية تأثيرًا كبيرًا على الرأي العام المصري الذي فقد حماسه للخلافة. وهكذا لم يعد وصول الملك (فؤاد) إلى عرش الخلافة الإسلامية بالأمر الهين خاصةً مع ظهور منافسة شديدة من جانب (عبد العزيز آل سعود) سلطان (نجد) الذي كان يتطلع منذ البداية إلى عرش الخلافة، يساعده على ذلك طبيعة الدولة التي أقامها على أساس ديني، لكن مركز (عبد العزيز) كسلطان (نجد) لم يكن يؤهله لبلوغ هذه الغاية؛ لذلك قرر الاستيلاء على (الحجاز)، ووضع الأماكن المقدسة في (مكة) و(المدينة) تحت قبضته، ولقد زعم أن دافع ذلك هو تخليص بيت الله الحرام من أيدي الهاشميين الذين اتهمهم بأنهم يمنعون مسلمي (نجد) من أداء فريضة الحج. وبالفعل قامت قواته من جماعة الإخوان الوهابية باحتلال (الطائف) بعد معركة دموية أعقبها الاستيلاء على (مكة) و(المدينة) و(جدة) ليسقط الحكم الهاشمي في (الحجاز)، ويعلن (ابن سعود) ضم (الحجاز) إلى ملكه.

ولقد أثارت هذه الأحداث سخط العالم الإسلامي خاصةً (مصر) التي دعت إلى عقد مؤتمر في (القاهرة) للبت في أمر الخلافة الإسلامية، ولقد قاطع الملك السعودي المؤتمر؛ تأكيدًا على أنه لن يسمح للملك المصري بالحصول على منصب الخلافة؛ مما أدى إلى تصاعد المقاومة داخل المؤتمر ضد تولي الملك (فؤاد) لعرش الخلافة، وانتهى المؤتمر إلى الدعوة إلى مؤتمر آخر تمثل فيه الشعوب الإسلامية تمثيلًا تامًا؛ حتى يتم اختيار خليفة المسلمين. وفي هذا الوقت دعا الملك السعودي إلى عقد مؤتمر للمسلمين في (مكة)؛ بهدف إضفاء الشرعية على حكمه لـ (الحجاز)، وتحسين صورته في العالم الإسلامي، لكن عددًا كبيرًا من الدول الإسلامية قاطعت هذا المؤتمر، أما (مصر) فقد أرسلت الشيخ (الظواهري) لتمثيلها في المؤتمر، ولقد نجح (الظواهري) في إثبات عدم صلاحية الوهابيين للإشراف على الأماكن المقدسة الإسلامية في (مكة) و(المدينة)؛ نظرًا لأفكارهم المتشددة التكفيرية، وتعصبهم الأعمى ضد غيرهم من أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى؛ مما قد يسفر عن تعرض هؤلاء للقتل أو الضرب أو الاعتداء إذا ارتكبوا ما لا يجيزه المذهب الوهابي، كما عاب على (ابن سعود) ارتباطاته ومعاهداته مع الإنجليز مما يهدد الأماكن الإسلامية المقدسة بالتدخل الأجنبي. وفي النهاية لم يعترف المؤتمرون بشرعية حكم (ابن سعود) لـ (الحجاز)، ولم يثقوا به للإشراف على الأراضي المقدسة، وهكذا فشل الجميع في الوصول إلى عرش الخلافة الإسلامية. ولقد زاد من تدهور العلاقات المصرية السعودية؛ بسبب ما حدث في 22 يونيه 1926؛ حين قامت جماعة الإخوان الوهابية بالهجوم على قافلة الحج المصرية؛ مما اضطرها إلى إلغاء رحلة الحج، والعودة إلى (مصر). ولقد أثارت هذه الواقعة استياءًا شديدًا في الرأي العام المصري، وشنت الصحافة المصرية هجومًا شديد اللهجة ضد النظام السعودي، والمذهب الوهابي، كما عززت هذه الواقعة من رفض الملك (فؤاد) للاعتراف بالحكم السعودي للأراضي المقدسة في (الحجاز)، ونتج عن كل ذلك انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وقيام (مصر) بوضع قيود على العلاقات التجارية بينهما، والتوقف عن إرسال الحجاج المصريين، والبعثة الطبية التي كانت تقوم بدور كبير في مواجهة الأمراض والأوبئة في (الحجاز) خاصةً في مواسم الحج، وإيقاف الصدقات والمساعدات التي كانت ترسلها سنويًا لفقراء أهل (الحجاز)، كما تعاطف النظام المصري مع الهيئات والأحزاب السياسية المناهضة للنظام السعودي، والتي أسسها بعض الحجازيين اللاجئين إلى (مصر)، كـ "جمعية الشبان الحجازيين " و"حزب الأحرار الحجازيين ".

3- كيف حدث الصدام بين العرش السعودي وجماعة الإخوان الوهابية؟

4- كيف حاول (حسن البنا) تمصير التجربة السعودية؟

5- ما هي أوجه التشابه بين جماعة الإخوان المسلمين في (مصر)، وجماعة الإخوان الوهابية في (السعودية)؟

6- هل هناك ما يؤكد وجود صلات بين جماعة الإخوان المسلمين في (مصر) وبين النظام السعودي؟

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان