الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب السلطان سيف الدين قطز

معركة عين جالوت في عهد المماليك

علي محمد الصلابي

يتناول الدكتور (الصلابي) الفترة التاريخية التي سبقت معركة عين جالوت، بداية من الأحداث في (مصر) و (الشام)، وكيف انتهى الحكم الأيوبي في (مصر)؟ ودور (شجرة الدر) بعد ذلك على الساحة السياسية، وكيف وصل المماليك إلى الحكم؟ وكيف استطاع (قطز) لمّ شمل المسلمين للوقوف في وجه التتار؟ وكيف قاد موقعة (عين جالوت) بدهاء كفل النصر للجيش الإسلامي؟

1- من هم المماليك؟ وكيف كانت تتم تربيتهم؟

المماليك: جمع مملوك، وهم من الرقيق الذين كانوا يشترون ويُستخدَمون لأغراض عديدة في المجتمعات منذ القدم، ويعتبر الرقيق الأتراك أول من اسُتِخْدِموا في الجندية في الدول الإسلامية زمن الأمويين، وكانت بلاد ما وراء النهر المصدر الرئيسي للرقيق الأتراك. وفي العصر العباسي، زاد استخدام الأتراك في الوظائف، إضافة إلى استخدامهم في الجيش. وكان الخليفة (المعتصم) أول من شكل فرقًا عسكرية ضخمة منهم، وجعلهم مكان العرب الذين أُسقطت أسماؤهم من ديوان الجند. وسرعان ما أخذ أولئك المماليك في التدخل في شئون الدولة حتى أمست في أيديهم يفعلون ما يشاءون، وأصبح الخليفة -منذ مقتل (المتوكل)- في أيديهم كالأسير، إن شاءوا خلعوه وإن شاءوا قتلوه. وهكذا أصبح هؤلاء الجنود عنصر تمرد ضد الخلفاء؛ فأساءوا التصرف في شئون الإدارة والحكم؛ فانفصلت الولايات عن العاصمة، وكان من الطبيعي أن يزداد نفوذ الأتراك في الخلافة العباسية بعد أن صار منهم الجيش والقادة. ويُنسب إلى السلطان الملك (الصالح أيوب) إدخال تشكيلات جديدة على القوة العسكرية التي كانت تكوِّن جيش السلطان الأيوبي؛ فقد اتخذ الملك الصالح (نجم الدين أيوب) جملة من الإجراءات العسكرية لتقوية الجيش، ومن أهمها: اهتمامه الكبير بشراء المماليك والغلمان والأتراك بشكل لم يسبق له نظير في تاريخ السلطنة الأيوبية، وقد أصبح العنصر التركي في عهد الملك الصالح هي الغالبية المتميزة للجيش الأيوبي.

كان الصالح (أيوب) –ومن تبعه من الأمراء –لا يتعاملون مع المماليك كرقيق، بل على العكس تمامًا. فقد كانوا يقربونهم جدًا منهم لدرجة تكاد تقترب من أبنائهم، ولم تكن الرابطة التي تربط بين المالك والمملوك هي رابطة السيد والعبد أبدًا، بل رابطة المعلم والتلميذ أو رابطة الأب والابن، وهذه كلها روابط تعتمد على الحب في الأساس، لا على القهر، حتى أنهم كانوا يطلقون على الذي يشتريهم لقب الأستاذ وليس لقب السيد. وكانت المدة التي يقطعها المملوك ليعتبر منتهيًا من تعليمه تمر بمراحل ثلاثة:

المرحلة الأولى: تبتدئ من الصغر إلى سن البلوغ، حيث كان المماليك يُجْلَبون صغارًا، تحقيقًا لرغبة الملوك والسلاطين، فأول ما يبدأ به المماليك في المرحلة الأولى تعليمهم ما يحتاجون إليه من القرآن الكريم، ولكل طائفة فقيه يأتيها كل يوم ويأخذ في تعليمها القرآن ومعرفة الخط وتعلم آداب الشريعة الإسلامية، وملازمة الصلوات والأذكار، وإعداد الأفراد لتحمل تكاليف الجهاد والدفاع عن الإسلام والهجوم على أعدائه.

المرحلة الثانية: وهي التي تبتدئ بسن البلوغ حتى يشرع في تعليمه فنون الحرب من رمي السهام ولعب الرمح وضرب بالسيف وركوب الخيل. ويُراعى في هذه المرحلة الأخذ بالشدة، فلا يتم التسامح مع المملوك إذا أخطأ، إنما يعاقَب عقابًا قاسيًا إذا بدا عليه الشذوذ في أخلاقه أو الانحراف عن المبادئ الدينية، ثم يُقَسَّمُون إلى فرق يتولى كل منهم معلم في الرياضة والتدريبات العسكرية، وكان لهم خُدَّامًا وأكابر من النواب يفحصون الواحد منهم فحصًا شافيًا ويحاسبونه على أخطائه.

المرحلة الثالثة: وهي مرحلة ظهور المواهب العسكرية، ووضوح الكفاءات العسكرية، وفي هذه المرحلة تُعْقَد المبارزات بين المماليك؛ لمعرفة مقدار المهارة الفنية والعسكرية في صفوفهم، ثم يكافَأ المتميزون منهم بالحرية، ويوضعون في وظائف عسكرية صغيرة، يترقى فيها المملوك حتى يبلغ الإمارة.

2- جهود المماليك في مواجهة الحملات الصليبية على (مصر)

عندما قرر الصليبيون الزحف نحو (القاهرة)، كان الملك الصالح (نجم الدين أيوب) قد تُوفي، وكانت محنة عظيمة على المسلمين، وكان عمره وقت وفاته 44 سنة، وقد عهد إلى ولده الملك (توران شاه) بالمُلك، ولم يكن موجودًا في (مصر) وقتها. ظهرت زوجة الصالح (أيوب): (شجرة الدر) على مسرح الأحداث، وأدركت خطورة إذاعة خبر وفاة زوجها (نجم الدين) على الجند؛ فقررت إخفاء خبر الوفاة، ولم يعرف بالوفاة إلا أكابر الدولة، وخلال ذلك كان الصليبيون يتحركون جنوبًا ووصلوا إلى مدينة (فارسكور)، وواصلوا التقدم حتى أصبح (بحر أشمون) هو الفاصل بين المسلمين والصليبيين. وعند هذه المرحلة توقفت القوات الصليبية وأقامت معسكرها على الضفة الشمالية، وعملت على تأمين معسكرها بحفر الخنادق وإقامة المتاريس، وظلوا على هذه الحال حوالي شهر ونصف، وشرعوا في بناء جسر ليعبروا عليه إلى الضفة الجنوبية لـ (بحر أشمون)، ولم تكن عملية إقامة الجسر بالأمر الهيّن، فقد أمطرهم المسلمون وابلًا من القذائف ولم يتمكنوا من إقامة الجسر.

وأخيرًا وجد الصليبيون طريقة دلهم عليها أحد العربان -وفي رواية أحد الأقباط- بعدما رشُوه بالمال، تمكنوا بها من العبور إلى المعسكر الإسلامي. وكانت خطة الملك (لويس) أن يعبر هو وإخوته وجزء كبير من الجيش إلى الجنوب، ويقوم بقية الجيش بحراسة المعسكر الصليبي. وإذا تم النصر على القوات الإسلامية، يتقدم الجيش إلى (القاهرة)، وبالفعل عبرت القوات الصليبية، وكانت عملية شاقة وبطيئة. وعندما وصلت الأخبار إلى الأمير (فخر الدين) أسرع إلى دعوة القوات الإسلامية، والتحم مع الصليبيين في معركة عنيفة وقع فيها الأمير شهيدًا، وانتصر الجيش الصليبي بقيادة الكونت (آرتوا) الذي اغتر بالنصر الذي حققه، ولم يبالِ بأوامر الملك بالتريث حتى تكتمل القوات الصليبية، وتابع زحفه إلى (المنصورة) لاقتحامها، والقضاء على الجيش الأيوبي؛ فأصبحت (المنصورة) ساحة لحرب الشوارع، وتولى قيادة المسلمين الأمير (بيبرس البندقداري)، فأقام جنده في مراكز منيعة داخل المدينة، وانتظر حتى تدفق الصليبيون إلى داخلها، وخرج عليهم المماليك في الشوارع، واشتدّوا في قتالهم، فوقع الاضطراب بين الفرسان، ولم يُفْلِت من القتل إلا مَنْ أَلقى بنفسه في النيل فمات غريقًا.

فزع الملك (لويس التاسع) بتلك الصدمة لكنه تمالك نفسه، وأسرع لإقامة خط أمامي لمواجهة ما توقعه من هجوم، من قِبَل فرسان المماليك ضد قواته، وبادر المماليك إلى شن هجوم على المعسكر الصليبي، لكن الملك الفرنسي قاد المعركة بنفسه وأجبر المماليك على الرجوع إلى (المنصورة). وعلى الرغم من انتصار الصليبيين، إلا أن حالهم ازداد سوءًا، فقلّت المؤن، وانتشرت الأمراض، وفي هذه الأثناء وصل (توران شاه) إلى (المنصورة)، وأعلن وفاة الملك الصالح، وسلمته (شجرة الدر) مقاليد الأمور؛ فأعد خطة عسكرية كفلت له النصر النهائي على الصليبيين؛ فأمر بإنشاء أسطول من السفن الخفيفة التي قطعت طريق المؤن عن الصليبيين، وحال دون اتصال الصليبيين بقاعدتهم بـ (دمياط)، وفقد الصليبيون عددًا كبيرًا من سفنهم، وبالفعل انسحب الصليبيون، وطاردهم المسلمون، وشنوا عليهم هجومًا عامًا في (فارسكور)، وأُسر الملك، وقُتِلَ عدد كبير منهم، وغنم المسلمون من الخيل والبغال والأموال ما لا يُحصى. وتم الصلح بين الملك الصليبي والمسلمين على تسليم (دمياط) للمسلمين، وخروج الصليبيين من (مصر)، وهو ما تم بالفعل.

3- سقوط الدولة الأيوبية، وبداية دولة المماليك

4- الزحف المغولي في الطريق إلى (مصر)

5- مواجهة التتار في (عين جالوت)

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان