الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب المجتمع المدني

دراسة نقدية

عزمي بشارة

إن النجاحات التي حققها المجتمع المدني في أوروبا الشرقية أعادت إلى مفهوم المجتمع المدني رونقه في الحياة السياسية بعدما كان متجاهلًا لفترة من الزمان، وبعدما سقط الاتحاد السوفييتي أصبح المجتمع المدني هو الراية التي يتجمع حولها النشطاء والمعارضين وأيضًا العلماء والمفكرين ليحللوا تلك الظاهرة ويحددوا العوامل المؤثرة عليها ومدى جدواها… ولكن المجتمع المدني العربي ذا طابع خاص، فطالما تسائل المفكرين عن مفهوم المجتمع المدني في الدول العربية، وما هي مساحات اشتباكه؟ وهل يؤثر في الساحة السياسية أم أنه كصيحة موضة يتبعها النشطاء؟ وأيضًا كيف يمكن جعله فاعلًا وكيف يمكنه مساعدة الوطن العربي للتحول الديموقراطي؟

1- أول القصيدة كفر

منذ أن قامت حركة التضامن البولندية بنضال ضد النظام البولندي الشمولي في أوائل الثمانينات، تغير مفهوم المجتمع المدني كثيرًا وصعد إلى الساحات بقوة، وجذب الكثير من المعارضين للدكتاتورية والنشطاء السياسيين، وبعد سقوط الاتحاد السوفييتي، أصبح المجتمع المدني ومؤسساته هي قبلة النشطاء والمعنيين بالوضع العام، وانتقل مفهوم المجتمع المدني بسرعة شديدة إلى إلى آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا والشرق الأوسط، وأصبح صيحة موضة، وحرفة من لا يملك عملًا، بروباجاندا تجذب الشباب الثائر.

لقد ذاع ذكر المجتمع المدني على كل لسان، وأصبح الشغل الشاغل للمفكرين الأكاديميين والمثقفين والوكالات السياسية والمالية الدولية، وفي نفس الفترة مر المجتمع العربي بكارثة كانت تستدعي ترتيب أوضاع المنطقة العربية وإعادة بنائها، ألا وهي كارثة غزو العراق للكويت، وانخرط الكثير من المجتمع المدني في جدالات مفادها أن المنطقة العربية على وشك التحول من الدكتاتورية إلى الديموقراطية، لكن أزمة الخليج انتهت بعد فترة، ولم يحدث أي تغيير أو تحول ديموقراطي أو تغيير في بناء الدول.

لقد تجادل الكثير حول المجتمع المدني، وجعلوه موضوعًا للرهان طوال العقدين الأخيرين في القرن العشرين، أي الثمانينات والتسعينات، وكانت المفاجأة أنه لم يستحق كل هذه الضجة، فقد خذل كل من بنى عليه آمالًا عريضة، وفي هذا الوقت، قدم بعض المفكرين العرب قراءات نقدية لفهم المجتمع المدني، ولم تخلُ تلك القراءات بالطبع من احتقاره، ولكن هذا النقد للمجتمع المدني من الممكن أن يكون مفيدًا من أجل فهم الذات المجتمعية العربية، وبالتالي مفيدًا من أجل معركة الديموقراطية.

لقد تجنبت الكتابات طوال فترة الثمانينات والتسعينات تناول المجتمع المدني بشكل نقدي سياسي أو تاريخي في الوطن العربي ، مما أضر بالمجتمع المدني، وحوله إلى شيء ضار بالديموقراطية وتحرر الإنسان العربي؛ وذلك عن طريق جعل المجتمع المدني على الحياد سياسيًا، وإعفائه من التدخل السياسي ومحاسبة السلطة وطرح فكرة الحكم وتداول السلطة على المجتمع والشعب، وهذا دور مشبوه وسيء، فهو يتغاضى عن الإخفاقات السياسية ولا يتناقش بها، وهي حجر الأساس. إن دور المجتمع المدني كدور العميل المزدوج الذي يعادي السياسة باسم الديمقراطية، ثم يدير ظهره للديمقراطية باسم كونها معركة سياسية لا يجب الانشغال بها بل ببناء المجتمع المدني.

2- تناقضات المجتمع المدني

إن الوعي بإخفاق الدول العربية في التحول الديموقراطي، يجعلنا في حاجة ملحة إلى وجود مجتمع سياسي ديموقراطي يسعى من أجل تحقيق غايات سياسية فعلية، فالعالم العربي لا يحتاج مجامع غامض غير معلوم ما هي وظيفته كالمجتمع المدني، إن المطالب السياسية تتحقق بالاشتباك، أما المجتمع المدني العربي ففكرته عن التغيير انه يجب تغيير وعي المجتمع والناس في الشوارع بحجة ان هؤلاء هم القوة الحقيقية. والحقيقة أن الشعوب ليست هي القوة الحقيقية، وليست هي التي تغير الأنظمة وتأتي بأخرى، وإنما يفعل ذلك القلة المعنية بالسياسة.

في بدايات ظهور المجتمع المدني العربي تم اكتساب حيوية وانفعال من استحضار النموذج البولندي؛ وهذا لتأكيد دور المجتمع المدني في مواجهة الدولة الشمولية وقدرته على قيادة عملية التحول الديمقراطي في هذا النوع من الدول. وقد تحمّس لهذه المناقشات تياران سياسيان وأيديولوجيان عربيان كانا قد انسحبا من ساحة العمل السياسي بعد هزيمة 1967 وتداعياتها، وراحا ينتظران حسم المعركة في ساحة أخرى غير ساحة المجتمع السياسي. وهذان التياران هما التيار القومي والتيار اليساري.

استفاق التيار اليساري والتيار القومي بعد انتهاء الزخم الثوري والاحتفاء باليسارية، وهذا كان في منتصف القرن العشرين، وللمفاجأة فقد وجدا أن ساحة المجتمع السياسي قد شغلها فاعلون جدد، أي أنظمة ملَكية محافظة وديكتاتوريات حديثة، وأيضًا تيارات العمل الإسلامي المختلفة. و للخيبة الشديدة أدار مثقفو اليسار والحركات القومية ظهورهم للعمل السياسي أو للمجتمع السياسي، وبدلًا من الاعتراف بالإخفاق راح بعضهم ينظر إلى حسم المعركة في مكان آخر غير المجتمع السياسي، وهذا المكان هو المجتمع المدني.

وبهذا فقد كان الفعل السياسي ومصير المجتمعات والشعوب في يد حفنة من البشر لا تهتم بالشعوب ولا مطالبها، وتجيد القمع والسجن والقتل وامتصاص الثروات وتكوين الامبراطوريات، بينما كان المجتمع المدني يحتفي بانتصارات واهمة وعقيمة، كقدرتهم على تنظيم وقفة سياسية، أو تغيير أفكار مجموعة قليلة من البشر، أو الجدالات النظرية الغير متبوعة بتنفيذ، فكان الأمر أشبه بمجموعة مثقفين ميسوري الحال المادي يجيدون فقط التنظير والتعقيب على الأوضاع دون طرح حلول، ويتجادلون في أمور نظرية فلسفية بحتة لا مجال لها داخل الفعل السياسي أو الفعل المجتمعي.

3- المجتمع المدني في مواجهة الدولة

4- منشأ الحالة الاستثنائية

5- الديموقراطية العصية

6- مسارات الخروج

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان