الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب المسيحية والسيف

وثائق إبادة هنود القارة الأمريكية على أيدي المسيحيين الإسبان

برتولومي دي لاس كازاس

يقول المؤرخ الفرنسي الشهير "مارسيل باتييون " إنَّ مؤلف كتابنا "برتولومي دي لاس كازاس " أهم شخصية في تاريخ أمريكا بعد مكتشفها؛ فلولا هذا المطران الكاهن الثائر على مسيحية عصره وما ارتكبته من فظائع لضاع جزء كبير من تاريخ البشرية؛ حيث إنه الشاهد الوحيد على أنه كانت في هذه القارة عشرات الملايين من البشر الذين أفناهم الغزاة بوحشية؛ فقد عاش حياته في قشتالة بعد محاكم التفتيش التي نُصبت للمسلمين هناك، حيث كانت محاكم التفتيش التي تطارد المسلمين وتفتك بهم، ورجال التبشير الذين يطاردون الهنود ويفتكون بهم، من طينة واحدة، تدل على ما وصلت إليه قلوب المزعومين – زورًا وبهتانًا – إلى المسيح عليه السلام، حتى وصل الحال إلى استئصال شأفة المسلمين من الأندلس، واستئصال شأفة الهنود الحمر من القارة الأمريكية.

1- رواية موجزة جدًا لدمار بلاد الهنود الحمر

اكتُشفت بلاد الهنود الحمر سنة 1402، ثم استوطنها الأسبان في السنة التي تلتها، وتدفقت عليها جموع كبيرة منهم على مدى تسعة وأربعين عامًا، وأول أرض دخلوها تسمّى بالجزيرة الأسبانية السعيدة التي يبلغ محيطها ستمائة فرسخ والتي تطوّقها جزائر أخرى متعددة، وكان أقرب مكان إلى اليابسة يبعد عن الجزيرة 250 فرسخًا، وفي كل يوم تكتشف مساحة إضافية، كل هذه الأراضي التي تم اكتشافها عام 1541 كانت تعجّ بالحياة والبشر كأنها خلايا النحل، حتى ليخيّل إلى المرء أن الله أحلّ فيها أكبر عدد ممكن من البشر.

خلق الله هذه الشعوب الغفيرة لا تعرف الشر والرياء. إنها شعوب طيّعة بالغة الوفاء لأسيادها الطبيعيين وللمسيحيين الذين تخدمهم، إنها لا تعرف الضغينة ولا الصخب ولا العنف ولا الخصام، شعوب تجهل الحقد والحسد وسوء الطويّة، وتعفّ عن الثأر والانتقام، بل إنها أكثر الشعوب تواضعًا وصبرًا ومُسالَمة وسكينة. شعوب مرهفة رقيقة الحاشية ناحلة هزيلة لا تطيق أجسادها الرهق، وسرعان ما يهلكها المرض مهما كان، شعوب فقيرة لا تملك الوفر، لهذا لا تعرف الكبر والجشع والطموح وليس طعامها بأحسن من طعام الرهبان في الصحاري، وتراهم عراة يمشون لا يسترون إلا عوراتهم ويُغَطون أجسادهم بغطاءٍ من القطن، إن لهم ذهنًا ثاقبًا شديد الوضوح، وهم أذكياء منفتحون لكل عقيدة صالحة، وتراهم يُلحّون على معرفة الشاردة والواردة. إن كثيرًا من الأسبان لا يستطيعون أن ينكروا طيبة أنفسهم وحميد خصالهم، ولربما كانت هذه الشعوب أسعد أهل الأرض لو أنها عرفت الله.

لقد غشِيَ الأسبان هذه الخراف الوديعة غشيان الذئاب والنمور والأسود الوحشية التي لم تجد طعامها أيامًا، ومنذ أربعين سنة وهم يقطعون أوصالها ويقتلونها ويروّعونها ويبيدون أهلها، كل يوم فظاعة جديدة لم نسمع بها أو نقرأ عن مثلها من قبل، حتى بلغ بهم الحال أنه لم يتبقّ في الجزيرة الإسبانية اليوم سوى مائتي هندي من أصل ثلاثة ملايين.

أما على اليابسة، فإن رجالنا الإسبان قد اجتاحوا ونهبوا أراضي كانت عامرة بأهلها الطيّبين فصارت اليوم صحراء، لقد نهبوا أكثر من عشر ممالك أكبر من كل إسبانيا وأراغون والبرتغال مجتمعة، وتبلغ مساحتها ضعف ما بين إشبيلية والقدس، أي أكثر من ألف فرسخ. وطوال هذه السنوات الأربعين أُبيد أكثر من اثني عشر مليونًا من الرجال والنساء والأطفال جراء طغيان المسيحيين وأعمالهم الجهنمية، هذا رقم مؤكد على الرغم من اعتقادي أن عدد الضحايا يتجاوز خمسة عشر مليونًا.

قتل المسيحيون كل هذه الأنفس البهيّة وفتكوا كل ذلك الفتك باسم الدين ليحصلوا على الذهب ويكتنزوا الثروات، إنني أقول الحقيقة لأني شاهدتها بأم عيني؛ فقد كان المسيحيون ينظرون إلى الهنود الحمر لا كما ينظرون إلى الحيوانات – ويا ليتهم اعتبروهم حيوانات – بل أقل قدرًا من الدوابّ.

هكذا كانت حياة هؤلاء الناس وأرواحهم في أعين الإسبان؛ ولهذا مات عدد غفير منهم قبل أن يعرفوا حلاوة الإيمان. ثمة حقيقة مؤكدة أجمع عليها الإسبان بطُغاتهم ومجرميهم وهي أن الهنود في كل تلك البلاد لم يمسّوا مسيحيًّا بسوء، بل كان الهنود في البداية يظنون أن المسيحيين قد نزلوا عليهم من السماء، إلى أن عذبهم المسيحيون ونهبوهم وفتكوا بهم ونكبوهم مرارًا وتكرارًا.

2- عن الجزيرة الإسبانية

قلنا إنها أول أرض اجتاحوها، وكان لها النصيب الأكبر من التعذيب والعنف. في البدء سَبَوا النساء والأطفال ليستخدموهم كما يشاؤون، ثم راحوا يسرقون طعامهم فلم يكتفوا بما كان الهنود يقدمونه لهم عن رضًا وطيب نفس. كان كل هندي يعطي ما وَسِعَه العطاء؛ فما كان يكفي ثلاث أسر هندية كل أسرة عشر أنفس ولمدة شهر كان يلتهمه المسيحي أو يفسده في يوم واحد. وحين رأى الهنود كل هذا العنف بدؤوا يعرفون أن هؤلاء لم ينزلوا من السماء، وصار بعضهم يخبئ طعامه أو يهرب ويختفي في الغابات؛ فكان المسيحيون يطاردونهم ويختطفون أسياد القرى، بل بلغ بهم الحال أن قام قبطان مسيحي باغتصاب امرأة حاكم الجزيرة وامرأة أشهر نبلائها. آنذاك راح الهنود الحمر يبحثون عن وسيلة لطرد الإسبان المسيحيين وحملوا السلاح، لكنه كان سلاحًا ضعيفًا غير هجومي، بل كان أعجز عن المقاومة والدفاع؛ فكانت حروبهم أشبه بألعاب الصبيان.

أما المسيحيون فكانوا يدخلون على القرى فلا يتركون طفلًا أوحاملًا أو امرأة تلد إلا ويبقرون بطونهم ويقطعون أوصالهم، وكانوا يراهنون على من يشق رجلًا بطعنة سكين، أو يقطع رأسه أو يدلق أحشاءه بضربة سيف. كانوا ينتزعون الرضّع من أمهاتهم ويمسكونهم من أقدامهم ويرطمون رؤوسهم بالصخور أو يلقون بهم في الأنهار، وحين يسقط في الماء يقولون: "عجبًا، إنه يخْتَلِج "، وكانوا ينصبون مشانق طويلة ثم يشعلون فيها النار ويحرقونهم أحياء، ومنهم من كان يربط الأجساد بالقشّ اليابس ويشعل فيها النار، هكذا أحرقوهم وهم أحياء، أما أسياد الهنود ونبلاؤهم فكانت تُصنع لهم مشواة من القضبان يضعون فوقها المذراة ثم يُربط هؤلاء المساكين بها، ويوقد تحتهم نار هادئة من أجل أن يحتضروا ببطء وسط العذاب والأنين حتى يسيل النخاع، وبما أنهم يصرخون صراخًا شديدًا أزعج مفوّض الشرطة الإسبانية الذي كان نائمًا فقد وضعوا في حلوقهم قطعًا من الخشب أخرستهم، رأيت ذلك بنفسي.

أما الذين هربوا إلى الغابات فقد روّض لهم المسيحيون كلابًا لحقت بهم، وكانت كلما رأت واحدًا منهم انقضت عليه وافترسته كما تفترس الخنزير، وحين كان الهنود يقتلون مسيحيًّا دفاعًا عن أنفسهم كان المسيحيون يبيدون مائة منهم؛ لأنهم يعتقدون أن حياة المسيحي بحياة مائة هندي أحمر.

3- عن الممالك التي كانت في الجزيرة الإسبانية

4- عن جزيرة كوبا

5- غزو اليابسة

6- عن مقاطعة نيكاراغوا

7- عمَّا يسمّى بإسبانيا الجديدة

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان