الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب النفط والمشكلات المعاصرة للتنمية العربية

اكتشاف البترول ونتائجه على العالم العربي

محمود عبد الفضيل

لا يمكن لتلك الحركة السريعة التي أصبح الاقتصاد العالمي يمر بها هذه الأيام أن تمر دون أن تؤثر على الاقتصاد العربي بالتبعية. وتتعرض الدول العربية والنامية نتيجة لما تقوم به الدول الغنية من استغلال لمواردها وفرض سيطرتُها عليها، إلى العديد من المشكلات المختلفة التي تجعلها تتعثر وتواجه العديد من التحديات في طريقها إلى تحقيق التنمية.

1- التقسيم الدولي للعمل؛ كيف يتم إنتاج أجزاء المنتج الواحد في بلدان مختلفة؟

كانت الدول المتقدمة قد شهدت فترة تقدم وازدهار غير مسبوقة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية في كافة النواحي، وعلى رأسها بالطبع الناحية الاقتصادية، لا سيما مع ظهور الثورة التكنولوجية التي أدت إلى رفع كفاءة وسرعة العمليات الإنتاجية، وفتح الأبواب أمام أفكار وأشياء جديدة كي يتم إنتاجها، وقد أدى ذلك بدوره إلى تعظيم الأرباح ومن ثم زيادة الأجور وارتفاع المستوى المعيشي للعمال؛ لكن عند منتصف الستينيات - عندما لم يعد لتلك الثورة أفكار جديدة تنتجها- أصبحت الاستثمارات تواجه صعوبة الحصول على هامش الربح ذاته، وقد أصبح خفض التكلفة الإنتاجية يواجه صعوبة بالغة؛ فقد تصدى العمال في تلك الدول لأي محاولة لخفض أجورهم أو مستوياتهم المعيشية.

لذا فقد وجهت تلك الدول صناعاتها واستثماراتها إلى الدول النامية؛ حيث معدلات الأجور المنخفضة التي تسمح بخفض التكلفة ومن ثم زيادة الأرباح، لكن الغريب أنها لم تقم بنقل صناعة المنتج بأكملها إلى دولة واحدة، بل إنها تقوم بتقسيم المنتج على عدة مراحل تتخصص عدة دول بإنتاج كل مرحلة منها؛ فكل دولة تقوم بإنتاج الجزء الذي تمتلك بشأنه ميزة تنافسية – أي يمكنها صناعة أكبر عدد منه، في أقل وقت، وبأقل تكلفة - ثم ومن خلال "القواعد التصديرية " التي يقوم بإنشائها أصحاب الاستثمارات في البلدان النامية، يتم إعادة تصدير المنتج إلى أسواق البلد الأم، وقد نتج عن تجزئة العمليات الصناعية المعقدة إلى سلسلة من العمليات البسيطة أن يتمكن حتى العمال غير الماهرين من القيام بها إذا ما تلقوا التدريب المناسب.

أصبح ذلك النظام الجديد - الذي يتضمن التقسيم الدولي للعمل - يسمى (قانون الحركة ) ؛ حيث إنه يتضمن اتجاهين؛ إما أن ينتقل العمل الرخيص من بلدان العالم الثالث إلى حيث يتواجد رأس المال الصناعي في الدول المتقدمة، وهو ما يسمى بـ (هجرة العمالة ) ، وإما أن ينتقل رأس المال إلى مناطق العمل الرخيص في البلدان النامية، وهو ما يسمى بـ (الصناعات الهاربة )، ونجد أن الاستقرار والأمن السياسي أحد أهم الاعتبارات التي تؤثر في تلك الحركة.

2- مشكلات التقسيم الدولي للعمل وآثاره السلبية:

على الرغم من أن التقسيم الدولي للعمل قد يبدو للوهلة الأولى وكأنه يصب في مصلحة الدول النامية أيضًا؛ حيث يوفر لها العديد من فرص العمل وتوفير دخل لعدد كبير من الأفراد، فإن له أيضًا آثارًا سلبية؛ فلم تكن العمالة الرخيصة هي الدافع الوحيد للبلدان الرأسمالية لتوجيه استثماراتها إلى الدول النامية واتباع استراتيجية تقسيم العمل، بل إن هناك عدة أسباب أخرى لا تقل أهمية عن ذلك، من ضمنها؛ قدرة البلدان الرأسمالية المتقدمة على السيطرة على الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة والمواد الخام والسلع الزراعية للبلدان النامية واستغلالها، كما أنها - في تلك البلدان - تتمكن من التهرب الضريبي، والتهرب من قوانين العمل وقوانين المحافظة على البيئة وحمايتها من التلوث.

كذلك فإن تلك الدول النامية التي تستقبل الاستثمارات الجديدة للدول الرأسمالية بغرض الاستفادة من الأفكار والتكنولوجيا المستخدمة وطرق التصنيع، حتى يمكنها فيما بعد بناء صناعاتها الخاصة التي تساعدها على النمو، تجد نفسها أمام جزء صغير من تلك الصناعة لا يمكنها الإلمام بكافة تفاصيله الأخرى التي تُمكنها من الانطلاق، وتستمر تلك الصناعات في أيدي الدول الرأسمالية فقط؛ هكذا نجد أنه بينما يتم انتشار الأنشطة التشغيلية والعمليات الصناعية في معظم أرجاء العالم على أساس لا مركزي، تظل عمليات اتخاذ القرارات فيما يتعلق بتحديد ما يجب إنتاجه وكيف وأين يتم متمركزة إلى أبعد حد في المقر الرئيسي للشركة الدولية في بلدها الأم.

وحين تحاول بعض الدول مواجهة تلك الأزمة، باستيراد التكنولوجيا من الشركات الدولية التي تحتكرها، فإنها تتحمل العديد من النفقات التي لا تقتصر فقط على المدفوعات المباشرة التي يتم بمقتضاها الحصول على براءات الاختراعات أو العلامات التجارية أو التصاريح لإنتاج منتج معين؛ بل إن هناك أيضًا مدفوعات غير مباشرة تنجم عن القيود والشروط التجارية التي تتضمنها عقود نقل التكنولوجيا؛ حيث تفرض تلك الشركات شروطًا تعسفية على الدول النامية.

وقد كشف تحليل قامت به الأمانة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، استنادًا إلى بيانات تفصيلية قدمتها عينة من الدول النامية عن عمليات استيرادها للتكنولوجيا، أن الأعباء المالية التي تحملتها تلك البلدان في المدفوعات المباشرة فقط كانت تمثل تقريبًا 4.5% من قيمة صادراتها في عام 1968 . ومن المتوقع أن تستمر قيمة هذه المدفوعات في الارتفاع بفعل التضخم والعوامل الاقتصادية الأخرى الناتجة عنه؛ لذا فقد أصبح هناك اتجاه جديد يسعى إلى توفير تكنولوجيا جديدة أكثر ملاءمة لظروف البلدان النامية، بما يمكنها من استيعابها والاستفادة منها في تحقيق نمو ملحوظ، وليس مجرد نقلها كما هي.

3- الدولار؛ كيف يؤثر صعوده وهبوطه على اقتصاد العالم بأكمله؟

4- النفط؛ المصدر الأكبر للقوة في أيدي الدول العربية

5- هل يمكن أن يكون للنفط جانب سيئ لا نراه؟

6- تكامل الاقتصاد العربي؛ أهم مساعي ومشكلات التنمية:

7- يمثل النفط الدليل الأكبر على أنَّه حتى حين تتمتع الدول العربية بإحدي الثروات أو المزايا التي من الممكن أن تحقق لها النمو والرخاء، فإن الدول الصناعية الغربية لن تتركها دون استغلالها والسيطرة عليها، وربما إذا ما تمكنت المنطقة العربية بالفعل من تكوين سوق عربية مشتركة تتمكن من مشاركة الشركات العابرة للقوميات وإقناعها بالعمل معًا فسوف تتمكن من الاستفادة من طرق وأساليب وتكنولوجيا تلك الشركات، بما يمكنها من تطبيقها - فيما بعد - لتحقيق النمو الذي تطمح إليه.

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان