الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب الهجرة غير الشرعية

أسباب الهجرة غير الشرعية ونتائجها

سعيد اللاوندي

تمثل الهجرة غير الشرعية أخطر الظواهر في العصر الحالي، حيث لا يمر يوم واحد إلا وهناك العديد من الأرواح التي تُزهق إما برصاص حرس الحدود وإما غرقًا في زوارق التهريب، أما من يتمكن من النجاة والوصول إلى الأرض الموعودة في (أوروبا ) ودول الغرب فإنه يتعرض للكثير من العنصرية والضغط من سكان وحكومات الدول التي هرب إليها والتي تطالبه بالرغم من كافة المخاطر التي تكبدها في الهجرة بأن يعود إلى بلاده مرة أخرى.

1- الهجرة غير الشرعية: تجارة تهريب البشر

إن حجم الأرباح التي تحصل عليها شبكات المافيا التي تقوم بالتجارة في تهريب البشر من خلال الهجرة غير الشرعية قد وصل إلى 4.4 مليار دولار وهو ما يدل على حجم الكارثة التي يعيشها الشباب في (آسيا ) و(أفريقيا) والشرق الأوسط، حيث أصبحت دول (أوروبا ) بالنسبة إليهم هي الملاذ الوحيد للهرب، وتشير الدراسات إلى أن مافيا تهريب البشر تتركز في منطقة (البلقان ) وخصوصًا (البوسنة ) التي أصبحت مركز تصدير هذا النوع من الهجرة.

وقد أشارت الأمم المتحدة أن 10% من المهاجرين غير الشرعيين الذين يدخلون إلى (أوروبا ) يأتون من (البلقان )، حيث عثرت السلطات في (كرواتيا ) على 250 ألف مهاجر غير شرعي كما احتجزت السلطات في (سلوفينيا ) نحو 350 ألف آخرون، لكن هذه الأرقام تصبح لا شيء إذا ما عرفنا أن أعداد المهاجرين غير الشرعيين في العالم بأكمله تتراوح ما بين 15- 30 مليون مهاجر.

أما دول الاتحاد الأوروبي التي وجدت نفسها تستقبل سنويًا نحو 400 ألف مهاجر غير شرعي، فقد بدأت في تشديد عقوبات الغرامة والسجن على أي شخص يثبت عليه أنه يشارك في عمليات التهريب تلك أو يسهل وصولها، وقد تحولت تلك القضية إلى أهم القضايا التي يناقشها الاتحاد الأوروبي ويسعى إلى وضع حد لها لا سيما بعد الحادثة التي مات فيها 58 صينيًا وهم في طريقهم إلى (إنجلترا )، حيث قام زعماء مافيا تجارة تهريب البشر بشحنهم في إحدى الشاحنات المخصصة لنقل البضائع حتى ماتوا خنقًا.

وقد تكررت الحادثة مرة أخرى حين مات 30 عراقيًا كان يتم نقلهم في شاحنتين تنقلان بذور القطن؛ حيث كانوا يعانون من الجوع والعطش وعدم الحركة بالإضافة إلى ذلك فهناك 120 مغربي لقوا حتفهم غرقًا أثناء عبورهم إلى (أسبانيا ) عبر مضيق جبل طارق في زوراق بدائية، وقد استمرت تلك الدول في تشديد الإجراءات التي تمنع وصول المزيد من المهاجرين غير الشرعيين إليها، فقامت بوضع أسلاكًا شائكة وحراسة مشددة على حدودها الجنوبية، كما عقدت اتفاقيات مع دول الجنوب تلزم تلك الدول باستعادة المهاجرين إلى أوطانهم الأصلية والعمل على إعادة توطينهم.

الأهمية الاقتصادية للمهاجرين ومستقبل دول (أوروبا ) إذا قامت بالتخلص منهم

تسعى الدول الأوروبية بشكل حاسم إلى طرد الأجانب والمهاجرين، لا سيما بعد العديد من المشاكل التي بدأت في الظهور نتيجة تزايد أعداد هؤلاء المهاجرين الوافدين إليها، دون أن تدرك الأهمية الاقتصادية لهؤلاء المهاجرين فهم يمثلون قوة استهلاكية وقوة إنتاجية لا يمكن أن يستهان بها، وهو ما جعل العديد من التقارير والدراسات تشير إلى دور المهاجرين في نمو وتطور حركة الاقتصاد في (أوروبا )، وتحذر من إعادتهم إلى أوطانهم الأصلية.

وسنجد أهم الأمثلة على الدور الاقتصادي الهام للمهاجرين تتمثل في مدينة (ألخيدو ) في جنوب (أسبانيا )، التي كانت تضم 20 ألف مهاجر مغربي من أصل 55 ألف من سكان هذه المدينة، لكن العنصرية والعدائية التي كان يتم التعامل بها مع هؤلاء المهاجرين هو ما دفع هؤلاء المهاجرين إلى الفرار من هذه المدينة، وقد نتج عن ذلك تراجع شديد في الإنتاج الزراعي لا سيما الطماطم والفلفل التي كانت تشتهر (ألخيدو ) بإنتاجهما، كما أضر ذلك بقطاع تربية الماشية والأغنام وهو ما أثر بدوره على إنتاج الألبان وعلى عمل المطاعم التي تعتمد على هذه المنتجات.

لم يتوقف الأمر عند تدهور القطاعات الإنتاجية التي كان يعمل بها هؤلاء المهاجرين، بل تدهورت كذلك بعض القطاعات التي كان يمثل المهاجرين فيها قوة شرائية كبيرة، فقد كانت المحال التجارية في مواسم أعياد المهاجرين تكتظ بأعداد هائلة من الأسر التي تقوم بشراء احتياجاتهم واحتياجات ذويهم، وقد تعرضت هي الأخرى للتدهور حيث تشير الدراسات إلى أن 70% من المترددين عليها كانوا في الأساس من المهاجرين، وهو ما جعل تلك الدول تدرك الأهمية الاقتصادية لهؤلاء المهاجرين كترس هام في عجلة اقتصادها.

وعلى الرغم من الإجراءات التي يتخذها الاتحاد الأوروبي لتقليص أعداد المهاجرين الوافدة إليه، فإن الدراسات تشير إلى أنه سيكون بحاجة إلى ما بين 50- 75 مليون مهاجر في السنوات الخمسين المقبلة إذا كانت (أوروبا ) تريد حقًا تطوير كافة المجالات والميادين، لا سيما وأن الدراسات تؤكد أن معدلات الشبان في (أوروبا ) ستتناقص بشكل ملحوظ في الخمسين سنة المقبلة نتيجة نقص المواليد وارتفاع عدد كبار السن؛ لذا تجد (أوروبا ) نفسها مضطرة إلى التخلي عن سياسة الهجرة صفر التي كانت تتبناها والتي كانت تهدف إلى عدم استقبال أية مهاجرين جدد وإعادة المهاجرين الأجانب الموجودين بها إلى أوطانهم الأصلية، بل إن كافة التقارير بدأت تشير إلى ضرورة تسهيل إجراءات الهجرة لاستقدام مزيد من المهاجرين الذين أصبحوا يشكلون وسيلة نجاة هامة لـ (أوروبا ).

2- مع تصاعد موجات العنصرية والعدائية، هل المهاجرون بأمان؟

لا يخشى المهاجرون في الدول الأوروبية بعض أشكال العنصرية والعدائية التي يمكن أن يتعرضوا لها من سكان هذه الدول فحسب، بل يخشون أيضًا صعود تلك الموجة إلى سدة الحكم وأصبح ذلك الخوف حقيقة واقعة مع تصاعد اليمين المتطرف في الحكومات الأوروبية الذي يرفض تواجد المهاجرين بأي شكل من الأشكال ويرغب في إعادتهم جميعًا إلى بلادهم عنوة ودفعة واحدة، ومن بين تلك الدول التي بدأت تشهد صعود اليمين؛ (النمسا ) التي حقق فيها حزب (الحرية ) اليميني نجاح ملحوظ، و(فرنسا ) التي تشهد تزايد نفوذ اليمين ورفع شعارات (فرنسا ) للفرنسيين كما حصد اليمين المتطرف أكثر من 15% من مقاعد البرلمان هناك.

كذلك (ألمانيا ) التي بدأت تشهد صعود شكل جديد من أشكال النازية، ولكنها ليست نازية موجهة ضد اليهود هذه المرة بل تجاه المهاجرين، وتمثل أزمة المهاجرين اللبنانيين في (ألمانيا ) أكبر مثال على ذلك العداء المتنامي؛ حيث بدأت الحكومة الألمانية تطلب من الحكومة اللبنانية التعاون معها لترحيل نحو 13 ألف مهاجر غير شرعي مقيمين في (ألمانيا )، لا سيما وأن عدد اللاجئين اللبنانيين هناك قد وصل إلى ما يزيد على 55 ألفًا الذين وصلوا من الشريط الحدودي الذي كانت تحتله (إسرائيل ).

وعلى الرغم من أن جميع حقوق المواطنة في الدستور الألماني تعطي الحق لأي إنسان أجنبي باللجوء إذا ثبت أن وجوده في موطنه الأصلي يعرض حياته للخطر، فإن (ألمانيا ) لازالت تصرّ على إعادة المهاجرين اللبنانيين إلى منطقة الجنوب اللبناني التي أتوا منها على الرغم من أنها تفتقر إلى كافة أوجه الحياة الإنسانية بعد أن تعمدت (إسرائيل ) تخريبها بالكامل قبل الخروج منها. أما عن العنصرية في (الدنمارك )، فيتظاهر فيها آلاف المهاجرين المسلمين ضد عنصرية السلطة التي تمنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية بالإضافة إلى إصدارها بعض التشريعات الخاصة بحقوق المواطنين من الدنمارك والتي تختلف بالطبع عن حقوق المهاجرين الوافدين إليها.

لكن تبقى أكثر الأحداث العنصرية والعدائية رعبًا هي حرق المهاجرين بهدف التسلية؛ حيث قام مجموعة من النازيين الجدد في (روما ) بحرق إحدى الأماكن التي يعيش فيها مجموعة كبيرة من التونسيين وحين قبضت عليهم وجدت بحوزتهم منشورات ترفع شعار "يجب القضاء على الفئران" وحين تم استجوابهم قالوا أنهم قاموا بفعل ذلك بهدف التسلية، وبعد أن كانت المطاعم فقط هي من تقوم بوضع لافتات "ممنوع دخول العرب والسود والكلاب" أصبحت الدول في حد ذاتها هي من تسعى إلى التخلص منهم ومن محاولات دخولهم إلى أراضيها من الأساس.

أما (الولايات المتحدة الأمريكية ) التي يمثل دستورها أكثر الدساتير التي تحافظ على حرية وحقوق الأفراد، فإنها تستثني المواطنين العرب من ذلك حيث قام الكونجرس الأمريكي بالتصويت على ما يعرف بقانون الأدلة السرية الذي يتيح الحكم غيابيًا على أي مواطن عربي دون أن يعرف التهم الموجهة إليه أو يحق له الدفاع عن نفسه، وعليه على الرغم من ذلك أن ينصاع للتنفيذ.

3- التضييق على المهاجرين بهدف تقليل أعدادهم

4- أوضاع المهاجرين في (أسبانيا )

5- المهاجرين المغاربة في (بلجيكا )

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان