الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب تاريخ الدولة العباسية

الخلافة العباسية من التأسيس حتى السقوط

محمد سهيل طقوش

مرت الخلافة العباسية بالكثير من الأحداث التي لها أثرها في التاريخ الإسلامي، من بداية تولي (آل العباس) الخلافة، ومطالبة الطالبيين بحقهم في الخلافة، مرورًا بالتخلص من (أبو مسلم الخراساني)، ومنح الفرصة للمسلمين غير العرب للظهور على الساحة السياسية، وانفصال بعض الدول عن دولة الخلافة، والكثير من الأحداث السياسية التي حدثت على مدار العصور العباسية الثلاثة، إلى أن سقطت دولة الخلافة العباسية على يد المغول. في هذا الكتاب نقف على أهم المحطات في تاريخ الدولة العباسية.

1- بداية العصر العباسي الأول

لم يكن قيام الدولة العباسية مجرد بَيعة خليفة دون آخر، أو انتقال الحكم من الأمويين إلى العباسيين في حكم المسلمين، ويعتبر هذا الحدث أكثر من مجرد تغيير في الأسرة الحاكمة. لقد كانت الثورة العباسية -وما نتج عنها من تغيير جذري في المجتمع الإسلامي -نقطة تحول هامة وفاصلة في هذا المجتمع لازمته طوال العصر العباسي الأول. أدرك الإمام (محمد بن على العباسي) -الذي أنشأ الدعوة العباسية والذي سعى لنيل الخلافة -أن نقل حق الإمامة من بيت إلى بيت آخر لا بد أن يسبقه إعداد الأفكار، وتهيئة النفوس لتقبُّل الوضع الجديد؛ لذلك التزم جانب الحيطة والحذر حين طلب من أتباعه دعوة الناس إلى ولاية آل البيت دون تسمية أحد. مرت الدعوة العباسية بمرحلتين مهمتين.

المرحلة الأولى تبدأ في مستهل القرن الثاني للهجرة، وتنتهي بانضمام (أبو مسلم الخراساني) إلى الدعوة العباسية،، وقد تميزت الدعوة في هذا الطور، بالسرية التامة، وكانت خالية من أساليب العنف. في الوقت الذي كانت فيه دولة الخلافة الأموية متماسكة. وأحدث الإمام (محمد بن على العباسي) تغييرًا استراتيجيًا هامًا في فحوى الدعوة حين خصصها لنفسه، وكشف ذلك لمن يقومون بالدعوة، على أن يبقى هذا الأمر وَقْفًا عليهم فقط دون العامة، وتوفي الإمام (محمد) في عام 125هـ، بعد أن قطعت الدعوة شوطًا بعيدًا، وقد أوصى بالإمامة من بعده لابنه (إبراهيم).

أما المرحلة الثانية فتبدأ بانضمام (أبو مسلم الخراساني) إلى الدعوة العباسية، واستمرت حتى عام 132هـ، وهو العام الذي سقطت فيه دولة الخلافة الأموية، وقامت دولة الخلافة العباسية. تميزت الدعوة في هذا الطور، باستعمال القوة لتحقيق هدفها، واختار (إبراهيم الإمام) (أبا مسلم الخراساني) ممثلًا له في (خراسان)، فقلده الأمر وأرسله إلى هناك. وبعد أن اطمأن (أبو مسلم الخرساني) إلى الوضع في (خرسان)، أُعلنت الثورة هناك عام 129هـ على يد (سليمان بن كثير)؛ فالتَفَّت شيعة العباسيين حول (أبي مسلم). وقد اتخذوا السواد شعارًا في ملابسهم وألويتهم؛ ولذا عُرفوا بـ (المُسَوِّدَة)، ثم بعد ذلك نُقلت قيادة العمليات العسكرية من (أبي مسلم) إلى (قحطبة بن شبيب) بأمر من الإمام (إبراهيم بن محمد)، الذي سيطر على (العراق)، وضمها تحت راية الخلافة العباسية. وبعد سيطرة أنصار الثورة على الوضع في (العراق)، حان الوقت لاختيار الشخص من (آل محمد) الذي أُعلنت باسمه الثورة، وكان اسم (إبراهيم الإمام) هو الشائع، واكتشف الأمويون أمره، لذلك قبض عليه (مروان الثاني)، وسجنه، ثم قتله. وتؤكد الروايات أنه أوصى إلى أخيه (أبو العباس عبد الله بن محمد)، وجعله الخليفة بعده، وأمرهم بالمسير إلى (الكوفة).

ألقى (أبو العباس) – على عادة الخلفاء لدى انتخابهم – خطبة في مسجد (الكوفة) أوضح فيها الهدف الذي من أجله قامت الثورة العباسية، وندد بالأمويين الذين وصفهم بمغتصبي الخلافة، ووعد الكوفيين الذين ساندوا الثورة بزيادة أعطياتهم، ولم ينس أن يذكرهم بأنه: "السفاح المبيح، والثائر المبير". كان أبو العباس حين بويع بالخلافة، لا يملك إلا ما ملكه جنده؛ فكانت مهمته شاقة وعسيرة. كان عليه أن يثبت أقدام العباسيين في الحكم، ويوطد أركانهم؛ فرأى أن يستعين بإخوته وأعمامه وأبناء إخوته، ويشركهم في أمره حتى لا يستأثر القواد والدعاة بالأمر دونهم من جهة، ومن جهة أخرى أراد نقل السلطة تدريجيًا إلى أيدي أفراد الأسرة العباسية. وقبل وفاة (السفاح)، عهِد بالخلافة لأخيه (أبي جعفر المنصور) ومن بعده لـ (عيسى بن موسى)، وكتب العهد بذلك وأعطاه إلى (عيسى بن موسى)، وأصيب السفاح بالجدري وهو في (الأنبار)، وتوفي عام 136هـ، ودفن في قصره هناك.

2- خلافة (أبي جعفر المنصور) ومقتل (أبي مسلم الخراساني)

تولى (أبو جعفر المنصور) الخلافة، ولم تكن قد توطدت دعائمها بعد، وقد خشي من منافسة عمه (عبد الله بن علي) الذي كان يطلب الخلافة لنفسه، كما انتابه الخوف من تعاظم نفوذ (أبي مسلم الخراساني)، ومن خروج بني عمه آل (علي بن أبي طالب) على حكمه. والواضح أن الخليفة كان يجمع بين الجرأة والدهاء؛ فعزم على ضرب أعدائه بعضهم ببعض، حتى تخلو له الساحة السياسية، فندب (أبا مسلم الخرساني) لقتال عمه (عبد الله)، رغم علاقة الخليفة غير الجيدة بـ (أبي مسلم)، مظهرًا بذلك براعة سياسية، بالإضافة إلى أنه كان يأمل استقطاب الخراسانيين في جيش عمه عن طريق حاكم (خراسان) الذي أبدى استعدادًا للتصدي لحركة التمرد، وتمكن (أبو مسلم) بدهائه السياسي والعسكري، من التغلب على (عبد الله) في معركة جرت بينهما قرب (نصيبين) في منطقة (الجزيرة)، وفرَّ (عبد الله) بعد هزيمته إلى (البصرة) ملتجئًا إلى أخيه (سليمان)، وظل متواريًا عنده، إلى أن علم (المنصور) بذلك، فأرسل يطلبه، وأعطاه من الأمان ما وثق به، ولما جاءه قبض عليه وسجنه، وذلك في عام 139ه، وظل مسجونًا حتى عام 147هـ حين قتله (المنصور).

كان (أبو مسلم) يشعر بأنه المؤسس الحقيقي لدولة الخلافة العباسية، وأخذته العزة حين رأى التفاف الفرس حوله يأتمرون بأمره، ويرون فيه زعيمًا قوميًا، وراودته أحلام وطموحات شخصية حول التَّفَرُّد بحكم (خراسان) وبلاد (إيران) كلها، وتدل تصرفاته بعد نجاح الثورة العباسية وعلاقته بالخلافة منذ عهد الخليفة الأول، دلالة واضحة على هذا الاتجاه؛ فقد كَثُرَ رده لأمر (أبي العباس)، وكان (أبو جعفر) شديد الحساسية تجاه طموحاته؛ فحث أخاه (السفاح) على قتله، لكن (أبا العباس السفاح) لم يقتله، بسبب بلائه في خدمة الدعوة العباسية. وكانت علاقة (أبو مسلم) بـ (أبي جعفر) سيئة جدًا، حتى لجأ (المنصور) إلى أسلوب الدهاء للإيقاع بعدوّه، فتوجه إلى (المدائن)، وكتب إليه يدعوه لزيارته، وهو في طريقه إلى (خراسان)، لكن (أبا مسلم) أدرك مرمى الخليفة، ورد عليه برسالة عبر فيها عما في صدره، ولم ييأس (أبو جعفر) من الإيقاع بخصمه، ونجح رسوله، وهو (أوحيمد المروزي) في التأثير عليه، وانتزاع موافقته، بالرغم من معارضة أركان حربه، وهكذا تحقق لـ (المنصور) ما أراده، ودارت بين الرجلين محاورة أقرب إلى المحاكمة، وبعد أن انتهى (المنصور) من مواجهة خصمه بالتهم المنسوبة إليه، لم يكن لـ (أبي مسلم) جواب إلا أن يذكّر الخليفة بخدماته في سبيل الدعوة العباسية، وقبل أن تضربه السيوف، استنجد بالخليفة وأخذ يعتذر أمامه عما بدر منه، لكن محاولته هذه لم تغن عنه القتل في عام 137هـ.

وهكذا تخلص (المنصور) من هذا المنافس الخطر الذي أقض مضجعه، وحينما أبدى ابن أخيه (عيسى بن موسى) احتجاجًا على طريقة، القتل قال له (المنصور): "والله ليس لك على وجه الأرض عدو أعدى منه، وهل كان لكم ملك في حياته؟ "، وعندما علم (جعفر بن حنظلة) بقتل (أبي مسلم)، قال للخليفة: "يا أمير المؤمنين عُدَّ من هذا اليوم خلافتك". وخرجت بعض الحركات بعد ذلك احتجاجًا على قتل (أبي مسلم)، إلا أن (المنصور) استطاع إخمادها.

3- مطالبة الطالبيين بالخلافة

4- العصر العباسي الثاني، وظهور الأتراك على الساحة السياسية

5- نهاية الخلافة العباسية

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان