الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب تاريخ تركيا المعاصر

تركيا من سقوط الخلافة وحتى صعود الإسلام السياسي

حميد بوزرسلان

400 سنة من السيطرة التركية على العالم العربي، تلتها 100 سنة من العداء. تبنت تركيا أيديولوجيا ترى في الإسلام عبئًا، وترى الشعوب العربية جاهلة، وذلك منذ استلام السلطة من قِبَل "الاتحاد والترقي" وحتى "حرب الاستقلال" بقيادة "أتاتورك". هدفت هذه السياسة إلى إلغاء التعدد، فحدثت مذبحة الأرمن، وتم تهجير الأتراك من أصل يوناني، وقمع الأكراد والعلويين، واستبدال الحرف العربي بالحرف اللاتيني، حتى حدثت القطيعة مع العالم العربي، بل والتحالف مع إسرائيل.

1- القرن التاسع عشر العثماني

كان القرن الأكثر اضطرابًا في تاريخ تركيا، فقد فقدت الإمبراطورية العثمانية كثير من أراضيها، مما خلق شعور بفقدان الثقة والانحطاط، تلتها سلسلة إجراءات أكثر جذرية ودموية. ومع وصول "عبدالمجيد الأول" إلى الحكم تسارعت وتيرة الإصلاحات التي ارتكزت على الملكية الخاصة والمساواة بين العثمانيين، فتلخصت الإصلاحات في مقولة علي بيه "لا بد من أمة لهذه الدولة". ولكن النتائج كانت عكسية، زاد وعي الجماعات العثمانية الغير المسلمة بكونها (أمة مخنوقة)، فزادت حركات الاستقلال الذاتي تحت تأثير أفكار رومانسية ثورية، ومن ثم اشتراكية وقومية.

على الصعيد السياسي فقد شهدت الدولة تفتيت لم تشهده من قبل. وعلى الصعيد العسكري، فالجيش الممركز أصبح مصدر زعزعة جديد، فقد عاش الجنود الجائعون على حساب السكان. وعلى الصعيد الإصلاحي، فتأسيس مدارس على النمط الفرنسي خلق فئة مثقفين جديدة مختلفة عن العلماء العثمانيين، فئة منجذبة إلى الثورة أكثر من الطاعة، والتقدمية أكثر من الأمر، حتى انتهى الأمر بأول اغتيال للسلطان، وهو عبدالعزيز.

ومع وصول عبدالحميد الثاني إلى الحكم جاء خطر الحرب مع روسيا، وقد قرر تجنب الحرب، لكن ذلك القرار أدى في النهاية إلى فقد السيطرة على بعض أراضي الإمبراطورية، وأيضًا بعد الفئات العقائدية. وزيادة التدخل الأوروبي في شئون الإمبراطورية وتحجيم السيادة العثمانية.

وقد سار الإنفتاح على أوروبا على التوازي مع نظام استبدادي مركزي، فقتل السلطان دفع عبد الحميد الثاني لفرض قبضته على الصحافة، وموازنة الغربنة بالإسلاموية.

2- حكم الاتحاد والترقي (1908-1918) وحرب الاستقلال (1919-1922):

بروز حركة الشباب الأتراك: قد أفرزت عملية الإصلاحات نخبة معارضة عسكرية ومدنية، هدفها هو "الحرية والدستور". وقد برز تياران سيحددان الحياة السياسية العثمانية والتركية فيما بعد:

1- الاتحاد العثماني/جمعية الاتحاد والترقي، بقيادة أحمد رضا، وكانت ذات نزعة قومية.

2- منظمة المبادرة الخاصة واللامركزية، بقيادة الأمير صباح الدين ابن شقيق السلطان، وكانت تدعو إلى تحول جذري نحو اللامركزية.

جمعية الاتحاد والترقي في السلطة: في 1908 لجأت عصبة صغيرة من الضباط الشباب إلى الكفاح المسلح، فارتعب السلطان وسمح بعودة الشباب-الأتراك، وأعاد العمل بالدستور، فكان بمثابة (إعلان للحرية) ونهاية (الحكم المطلق). وخلال بضعة أسابيع ظهرت تنظيمات سياسية، مسلمة ويونانية وأرمنية، وصحافة حرة، وشكلت النقابات، والمنظمات النسوية، والمراكز الثقافية.

ولكن ذلك التفكك والتعدد الطائفي زاد من طمع القوى الأجنبية، حتى إعلان الثورة كان دعوة لتفكك الإمبراطورية، وسرعان ما اعلنت بعض الأراضي استقلالها أو انضمامها لإمبراطوريات أخرى، فكادت الجمعية أن تلغي تقريبًا كل التعددية العثمانية الهشة، وظهر نظام قمعي جديد، وحل محل حرية التعبير ترهيب الصحفيين وحظر الجمعيات.

عزز ذلك القمع ردود الفعل ضده، وتركت الجمعية، التي قتل العديد من أعضائها، العاصمة وهي مزعورة، واستعاد الجيش النظام. واتاح انتصار الجيش نهب القصر وعزل عبدالحميد الثاني، وحل محله محمد رشاد. وتبنت الجمعية مبدأ "ألا يوجد قانون؟! أصدره إذن" لإقصاء معارضيها.

أسست المعارضة الليبرالية حزب "الحرية والائتلاف"، وأرغمت الحكومة على الاستقالة. أما الحكومة الجديدة فأمرت بحل المجلس واتخذت سياسة قمعية تجاه الاتحاديين، وحظر حزب الحرية والائتلاف وأعدم بعض قادته. وأدت "حرب الإبادة" إلى ولادة نظام الحزب الواحد.

النزعة القومية للاتحاد والترقي: كان هناك ثلاثة أهداف للتيار التركوي: الأول تتريك المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لتركيا. والثاني هو الأسلمة، فلا يمكن لأي مجتمع أن يوجد دون نظان رفيع للقيم. وأخيرًا الغربنة/العصرنة. وكان تنفيذ ذلك البرنامج يحتاج إقامة دولة قوية وإلغاء حقوق الفرد.

واتخذت القومية طابع الداروينية الاجتماعية/صراع بين الأجناس العضوية، وصار (الاقتصاد القومي/البرجوازية القومية) أحد الأهداف الأساسية، لذا كانت الأقليات غير المسلمة تشكل العقبة الرئيسية. وقدأدى ظهور القوميات إلى المطالبة بالأحكام الذاتية، خاصةً للأكراد.

الحرب العالمية الأولى وإبادة الأرمن: في 1914 دخلت الإمبراطورية الحرب. وفي 1915 مات عشرات الآلاف من الجنود بسبب البرد وسوء التغذية قبل القتال. وفي 1916 انتهت "الثورة العربية" التي نظمتها بريطانيا العظمى وكانت الخسارة بمثابة إعلان لنهاية الإمبراطورية. وفي 1918 فككت اتفاقية هدنة مودروس ما تبقى من الإمبراطورية، وخلفها قبور ملايين من الأتراك.

مثلت الحرب اللحظة المناسبة لأسلمة وتتريك الأناضول من خلال إبادة الأرمن والإستيلاء على ممتلكاتهم (أكثر من مليون ضحية). لم ينظر إلى الأمر على أنه إبادة جماعية، وإنما مجرد دفاع عن النفس، فاللجان الثورية الأرمنية كانت تتعاون مع القوات الروسية، وكذلك فإن الأرمن يدفعون ثمن خيانتهم. تم القضاء عليهم من قِبَل "التنظيم الخاص" الذين يحرقون ويقتلون دون رحمة في سبيل وطنهم"، وبعض الوجهاء والعلماء، وبعض الفرق القبلية الكردية.

حرب الإستقلال: تلا هدنة موردوس احتلال وتقسيم لما تبقى من الإمبراطورية بين بريطانيا العظمى وإيطاليا وفرنسا واليونان والانجليز. وكانت المقاومة لهذه السلسلة من الاحتلالات ضعيفة، فيما عدا جيش الشرق، حتى ظهر مصطفى كمال أتاتورك، فقاوم احتلال القوات المتحالفة، كما رفض مشروع الانتداب الأمريكي. واشتدت المقاومة بعد إقرار أخر مجلس عثماني لميثاق قومي يعزز من الحدود الاحتلالية. فردت قوات الاحتلال على تلك المعارضة باحتلال المجلس العثماني، ونفي وأُعدام بعض الشخصيات البارزة من القوميين. وسرعان ما تحولت المقاومة إلى "حرب استقلال" ضد القوى الأرمنية، وقرر الفرنسيون والإيطاليون مغادرة الأناضول، وفر الجيش اليوناني إثر هجوم مضاد بقيادة أتاتورك. وعلى الصعيد السياسي، اضطر أتاتورك أن يسمح بالتعددية.

كانت حرب الاستقلال تتويجًا لسلسلة حروب بدأت في البلقان في 1912، وأدت في النهاية إلى انهيار الإمبراطورية وولادة دولة وريثة.

#الدولة الكمالية (19922-1950):

استعاد أتاتورك جزء كبير من الأراضي، وحصل الأرمن واليونانيون واليهود على وضعية (الأقليات المضطهدة)، فتم تسفير المسيحيين الأرثوذكس إلى اليابان، وأصبحت تركيا مسلمة بنسبة 99%.

نظام الحزب الواحد: أعلنت الجمهورية 1923 برئاسة أتاتورك. كان النظام السياسي تعدديًا، ولكن سيطر أتاتورك على الإدارة السياسية والقيادة العسكرية. برز حزبين سياسيين:

- حزب الشعب، بقيادة أتاتورك، وأتخذ سياسة دولانية قومية ثورية.

- والحزب التقدمي الجمهوري، بقيادة كاظم قرة بكر، واتخذ منهج ليبرالي معتدل.

ولكن لن تدوم التعددية بعد ثورة شيخ سعيد الكردية. فخلال بضعة أسابيع كممت الصحافة، وسُجن عشرات الصحافيين، وتم حظر الحزب التقدمي الجمهوري، وسُجنت قادته. في 1926 قامت محاولة فاشلة للانقلاب على أتاتورك، فكانت فرصة للتخلص من معارضيه.

في 1930 جرت محاولة أخرى للتعددية لتخفيف غضب الشعب والشباب تحديدًا. كلف أتاتورك رفيقه فتحي بتشكيل الحزب الليبرالي، ولكن سرعان ما حلَّه. وطُرحت الكمالية من ذلك على أنها القطب الثالث للفاشية والبلشفية.

الكمالية والإرث العثماني: عرَّفت الكمالية نفسها بعبارات مضادة للإرث العثماني، وحذفت القرون العثمانية من التاريخ. واعتبرت نفسها التجربة العلمانية الوحيدة الناجحة في العالم الإسلامي.

اعتقد أتاتورك أنه بعد وصوله للسلطة لا يحتاج لدعم الشعب ليكمل إصلاحاته فقام بـ:

1- 1924: ألغيت الخلافة.

2- 1925: حظرت المظاهر الدينية وحولت ممتلكات المؤسسات الخيرية إلى الخزينة العامة إثر قمع الثورة الكردية، وحظر أي غطاء للرأس غير القبعة.

3- 1926: أدخل القانون المدني السويسري.

4-: 1928: أُعتمد الحرف اللاتيني بدلًا من العربي.

5- 1933: جرى تتريك الآذان، وأغلقت كليات العلوم الدينية.

6- 1934: أعطي للنساء حق الإنتخاب.

7- 1935: أستبدلت عطلة الجمعة بالأحد.

8- 1937: دسترة العلمانية، وكانت تقدم نفسها في إطار مؤسلم، فترك الإسلام يعني ترك وخيانة الأمة.

القومية الكمالية: عبرت عن نفسها عبر اجراءات حاسمة، فمنعت الاستخدام الشفوي للغات أخرى "أيها المواطن! تكلّم التركية". وأثناء ثورة آرارات الكردية 1930 وضّح محمود أسعد أن حق أن يكون الأكراد عبيدًا. وقد عرّف الإسلام كأحد سمات الهوية القومية، وكمعيار للتفريق بين "نحن" و"هم"، وانزلقت القومية الكمالية نحو التفسير العنصرية للقومية، وتعزيز وهم الأمة المخلوقة للسيطرة على العالم، فهي خلقت كجيش، وأنه عرق يستحق الألوهية.

كان الأكراد الضحايا الرئيسيين لهذه القومية، وكانت المعارضة الكردية تضم شكلين:

1- معارضة تهدف إلى إقامة دولة كردية مستقلة.

2- معارضة ترفض وجود دولة قمعية كافرة.

ثلاث ثورات كردية قمعت: ثورة الشيخ سعيد 1925، سقط فيها 15 الف ضحية من المدنيين. وثورة آرارات 1930، أدت إلى تدمير واسع للقرى الكردية. وثورة ديرسم (1936-1938)، وقد اتخذ قمعها بعدًا شبيهًا بالإبادة الجماعية، وبعد ذلك اتخذت السلطة سياسة صهر الأكراد وتتريك كردستان.كذلك وصف اليونانيون والأرمن والعرب واليهود بأنهم "الأعداء الداخليون" لتركيا.

ولفهم القومية الشعبية فقد سُئل الشعب "ما هو الشيء الأكثر قداسة بالنسبة لكم؟" وجاءت الإجابة: 2% حقوق الإنسان، 2% مثل أعلى، 40% الشرف، 40% الدين والقرآن، 5% الوطن، 10% الأمة.

لم تكن الكمالية "ديموقراطية رغم كل شيء ورغمًا عنها" كما قدمت نفسها، وإنما كانت نظام استبدادي وضع نفسه بين النسختين الفاشية والتعاضدية.

رئاسة عصمت اينونو: ترك أتاتورك بلدًا مستقرًا، ريفية بنسبة 80%. كان النظام برغم استقراره منهوك أيضًا، وبدى عصمت اينونو الخليفة الوحيد للزعيم الخالد، وفرض نفسه بدعم من الجيش، وقدم نفسه على أنه الزعيم القومي، وكان مؤسس جميع مؤسسات النظام الجديد، وعزز نظام الإستبداد وعبادة الفرد.

وقد برع في مجال السياسة الخارجية، ففي 1939 وقعت تركيا معاهدة "دفاع مشترك" إذا امتدت الحرب للبحر المتوسط مع انجلترا وفرنسا، ووقعت اتفاقية عدم اعتداء مع موسكو 1941، وفي نفس العام قبل هجوم الألمان على الإتحاد السوفيتي بأربعة أيام، وقعت مع ألمانيا معاهدة "صداقة وعدم اعتداء"، وأراد اينونو الإستمرار في سياسته الحيادية قدر المستطاع، وفي 1943 بعد الهزيمة الألمانية، تبيّن أنها سياسة مثمرة، وفي 1945 أعلنت تركيا الحرب على ألمانيا.

السياسات التمييزية ضد الأقليات: خلال سنوات الحرب الأولى تبنت أنقرة سياسات معادية للأقليات وخاصًة السامية، والدفاع عن النظريات العرقية. في 1938 أقرت قوانين تمنع دخول اليهود المضطهدين تركيا. وفي 1942 أُقر قانون "ضريبة الثورة" الذي طبق بشكل أساسي وقاسي على الأرمن واليونانيين واليهود، وحددت النسبة المفروضة بطريقة لا يستطيع أحد دفعها. وأُعتقل 1400 شخص حسب الأعداد الرسمية، و8000 حسب نقل السجناء، وفقد 25 منهم حياتهم في المعتقل، وآخرون لم يعودوا منه إلا في 1944.

الانتقال إلى التعددية السياسية: كانت هزيمة إيطاليا الفاشية وألمانيا إعلان لنهاية نظام الحزب الواحد، وعلت الأصوات ضد الرئيس، فأجبر على السماح بتشكيل أحزاب معارضة ولكنها "معارضة مسيطَر عليها". وكرست انتخابات 1950 انتصار لحزب جديد بقيادة جلال بايار.

3- التعددية الحزبية والأنظمة العسكرية:

4- عقود الأزمة (1983-2002):

5- من 2002 إلى 2006:

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان