الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب تاريخ مصر الحديث

من النهضة في القرن التاسع عشر إلى مبارك

ماسيمو كامبانيني

يمثل تاريخ (مصر) الحديث تلك السنوات التي حاولت فيها البلاد التخلص من الملكية والاستعمار البريطاني، ومن آثارهما السيئة على الظروف الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، بالإضافة إلى النجاحات والإخفاقات التي واجهتها البلاد حتى بعد حصولها على الاستقلال كأمة مستقلة وليدة تحاول تدبر شئونها السياسية الخاصة بنفسها بعد قرون عديد من الخضوع والسيطرة لهيمنة قوى أخرى عليها.

1- بداية النهضة الحديثة

كانت (مصر) في القرن الثامن عشر تخضع لحكم المماليك التابع للإمبراطورية العثمانية في (تركيا)، وقد كانت البلاد في ذلك الوقت منهارة تمامًا ومنقسمة على نفسها؛ فقد انقسمت السلطة السياسية والعسكرية بين المماليك والأتراك بينما كانت السلطة القضائية والدينية في أيدي المصريين. أما من الناحية الاقتصادية، فقد تعرض الاقتصاد المصري في ذلك القرن للدخول المتزايد من جانب رؤوس الأموال الأجنبية بالإضافة إلى التعرض لضغط السوق العالمي، وخلال ذلك الضعف السياسي والاقتصادي، كان (محمد علي) -الذي جاء مع القوة التي أرسلتها الإمبراطورية العثمانية للقضاء على الحملة الفرنسية -قد استغل ضعف المماليك وصراعاتهم ليضمن لنفسه السيطرة على (القاهرة) ويتمكن من التخلص منهم نهائيًا في مذبحة القلعة 1811 م.

تمكن (محمد علي) من إجراء العديد من الإصلاحات التي أعادت للبلاد بعضًا من التقدم والرخاء، لكنها كانت في الأساس إصلاحات بغرض ترك ميراث جيد لعائلته وضمان استمرار وتخليد الحكم في سلالته، فقد قام بإجراء مسح للأراضي وفرض الضرائب الزراعية وتأميم المؤسسات الدينية الإسلامية كي تمتلئ خزانة الدولة، بالإضافة إلى السعي الدؤوب لإنشاء جيش حديث وقوي، وقد أدى الضغط الضريبي المرتفع والتجنيد الإجباري إلى اشتعال العديد من الثورات التي تم قمعها بصورة دموية. من ناحية أخرى، كانت هناك بعض الإصلاحات في زراعة القطن وإنتاج السكر وصناعة النسيج بالإضافة إلى الصناعات الميكانيكية لإنتاج الأسلحة والسفن لتقوية الجيش، لكن تلك الإصلاحات الاقتصادية لم تكن فعالة إلى الحد الذي يوفر الرخاء للشعب والبلاد.

أما من الناحية التعليمية والثقافية فقد انشأ (محمد علي) العديد من المدارس وأرسل بعثات عديدة للخارج للتعلم من الغرب، نتج عنها عقول ومفكرين أمثال (رفاعة الطهطاوي) و(الجبرتي) و(على مبارك)، وكما هو الحال مع الاقتصاد لم تكن تلك الإصلاحات التعليمية بعيدة المدى فقد اقتصرت على عدد محدود من المميزين. كانت الأفكار القومية والوطنية الآتية مع هؤلاء المفكرين من (أوروبا) بالإضافة إلى إحياء الوعي الديني الإسلامي قد ساعدا على ميلاد القومية المصرية وهو ما استغله (محمد علي) لتوسيع نطاق نفوذ (مصر) وهيمنتها في الخارج لزيادة نفوذه معها، وقد اتجهت مطامح التوسع نحو (سوريا) و(السودان) اللتين تمثلان أراضي التوسع المصرية التقليدية منذ أيام الفراعنة، لكن غزو (السودان) لم يكن مفيدًا لـ (محمد علي) سواء اقتصاديًا أو سياسيًا.

أما احتلال (سوريا) فقد أفزع السلطان العثماني (محمود) مما اضطره إلى الاستعانة بـ (روسيا)، الأمر الذي أثار حفيظة بقية القوى العظمى المتمثلة في (فرنسا) و(إنجلترا) وتنازعت تلك القوى لحل تلك الأزمة؛ حيث تم إجبار (محمد علي) على التخلي عن (سوريا) في مقابل أن يحصل على استمرار حكم (مصر) في أيدي أسرته وأبنائه، فصعد (عباس حلمي الأول) إلى الحكم عام 1848 م، ثم عمه (سعيد) عام 1854 م الذي قام بالسماح لـ (فرنسا) بإنشاء قناة السويس والتي وقع عبئها بأكمله على كاهل المصريين؛ حيث تم استغلال الفلاحين للعمل في حفر القناة بالسخرة مما أضر بالإنتاج الزراعي، بالإضافة إلى أن التقنيات الأوروبية التي استخدمت تم الدفع لها بالمال المصري.

2- زحف الاستعمار البريطاني إلى مصر

كان خليفة (سعيد) هو (إسماعيل) حفيد (محمد علي)، وقد كان أكثر انحيازًا وتحمسًا للأجانب من سلفه وقد أدت سياساته ونفقاته إلى تدمير اقتصاد البلاد؛ حيث أدى خضوعه إلى القوى الغربية إلى إيقاع البلاد في ديون طائلة مع البنوك الأوروبية جعلتها تابعة للدول الأوروبية، بالإضافة إلى إنفاقه مبالغ طائلة كرشاوى للإمبراطورية العثمانية للحصول على لقب خديوي، بل إنه وافق على مضاعفة الإسهام المالي السنوي المفروض على (مصر) لـ (تركيا) لأجل ذلك اللقب، ولكي يواصل طموح جده في توسيع الإمبراطورية، قام بشنّ حملة على (إثيوبيا) عام 1875 م كلفت الاقتصاد المصري ثلاثة ملايين من الجنيهات ليعود منها الجيش المصري مهزومًا؛ بالإضافة إلى كل ما سبق كان هناك العديد من التصرفات والنفقات التي قام بها (إسماعيل) والتي جعلت الإفلاس وعدم القدرة على سداد الديون أمرًا قريبًا وحتميًا.

حاول (إسماعيل) اتخاذ بعض الإجراءات الإصلاحية في الاقتصاد والسياسة وقد بدأ بتكوين وزارة تضم مصريين فقط دون عناصر أجنبية وهو ما أثار حفيظة الأوروبيين حتى قاموا بإجباره على التنحي ليحل محله ابنه (توفيق) الذي يدين بالولاء والطاعة للأوروبيين أكثر من والده بكثير. في الوقت نفسه، كانت دعوات كل من (أحمد عرابي) و(جمال الدين الأفغاني) و(محمد عبده) تتخذ طريقها للظهور لإنشاء حزب وطني يسعى إلى مزيد من الاستقلالية السياسية لـ (مصر) بعيدًا عن التدخل الأجنبي كما يسعى إلى الحصول على دستور برلماني.

وحين نجحت الثورة العرابية وتولى (عرابي) وزارة الحربية شعرت القوى الأجنبية بخطر تزعزع سيطرتها وهيمنتها على البلاد، فقامت (بريطانيا) بالتدخل العسكري عام 1882 م وتم نفي (عرابي) وتقليص عدد الجيش المصري إلى بضعة آلاف فقط يخضعون للسيطرة البريطانية، لتكون (مصر) بذلك قد وقعت تحت الاستعمار البريطاني يحكمها المعتمد البريطاني الذي كان وقتها هو اللورد (كرومر)، وقد حاول الخديوي (عباس حلمي الثاني) الذي كان يتمتع بشخصية أقوى من أبيه أن يسترجع مقاليد الحكم في يده ولكن دون جدوى، وقد استمر حكم (كرومر) لأربعة وعشرين عامًا.

لم تقل رغبة المصريين في الاستقلال بعد الاستعمار العسكري بل إنها ازدادت قوة وحماسة، وقد كان (مصطفى كامل) هو من اضطلع بدور (أحمد عرابي) كزعيم للأمة يرغب في حصولها على استقلالها السياسي وإدارة شئونها الخاصة بنفسها، لكن (مصطفى كامل) توفي في سن صغيرة ليترك الساحة من بعده لكل من (سعد زغلول) و(جمال الدين الأفغاني) و(محمد عبده) و(قاسم أمين) و(أحمد لطفي السيد) وعلى اختلافات توجهاتهم كان الهدف الأساسي لكلٍ منهم هو التخلص من الاستعمار الإنجليزي لـ (مصر)، بل ومن السيطرة العثمانية عليها أيضًا. وقد جاءت الحرب العالمية الأولى لتجعل النزاع على (مصر) بين الإمبراطورية العثمانية التي تنضم لدول المحور وبين (بريطانيا) التي تمثل أحد أعضاء دول الحلفاء أمرًا حتمي الحدوث حتى قامت (بريطانيا) بتنحية الخديوي من منصبه وإعلان استقلال مصر عن حكم الأتراك وخضوعها للحكم الإنجليزي وحده.

شكلت البنى التحتية والاقتصاد المصري مساعدة كبيرة لـ (بريطانيا) في الحرب العالمية؛ لذا فإنه بمجرد انتهاء الحرب أرادت (بريطانيا) أن تشد قبضتها على البلاد أكثر وتضمن انضمامها للإمبراطورية البريطانية، وهو ما أدى إلى وقوع العديد من الأحداث التي أدت في النهاية إلى اندلاع ثورة 1919م التي أشعل فتيلها (سعد زغلول) وحزب الوفد، وقد اضطرت معها (بريطانيا) عام 1922 م أن تعطي (مصر) استقلالها في شئونها الداخلية لتصبح مملكة، بينما تخضع شئونها الخارجية للوصاية البريطانية مع ضمان السيطرة المطلقة على قناة السويس لأهميتها الاستراتيجية بالنسبة لـ (بريطانيا) ، وهو ما كان يجعل ذلك الاستقلال مجرد استقلال شكلي فقط.

3- مصر الملكية 1922- 1952 م

4- العهد الناصري 1952- 1970

5- من السادات إلى مبارك

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان