الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب خلاصة تاريخ تونس

التاريخ التونسي قبل الإسلام وبعده

حسن حسني عبد الوهاب

لا شك أن حوادث العالم القديم كان يدور محورها على ضفاف البحر المتوسط، منبع الأديان وأصل التاريخ. وقد نشأ على سواحل هذا البحر مصريون ويونانيون، وفينيقيون وروم وعرب. وإذا ألقى الإنسان نظرة على الخريطة، يرى بين الأقاليم المحيطة بالبحر المتوسط بلادًا صغيرة تقسم ذلك البحر إلى نصفين، وتشق حافاته ما بين المشرق والمغرب؛ وهذه المنزلة الطبيعية جعلت تلك البلاد الصغيرة -إفريقية قديمًا أو القطر التونسي اليوم -ذات أهمية عظمى تتجلى في أبهى منظر للبحث عن أخبارها، والتنقيب عن آثارها. يحكي هذا الكتاب تاريخ تونس وأدواره الرئيسية الأربعة: القرطاجني، والروماني، والبيزنطي، والإسلامي، كما يحكي دور الإسلام في عهد الأمويين والعباسيين والفاطميين، ثم الدولة العثمانية والدولة الحسينية.

1- العداوة بين الرومان وتونس

كان سكان (قرطاجنة) -قرطاج حاليًا- من البربر، وهم قبائل منتتشرة في البلاد، لا حضارة لهم، حياتهم في غاية البساطة، مساكنهم الأكواخ، ويعملون بالصيد، أو شيء من فلاحة الأرض، وتربية المواشي. وقسَّم العرب البربر إلى فرعين عظيمين هما: البُتْر والبَرَانِس، وكل منهما يتجزأ إلى قبائل وعشائر شتَّى.

حدث الاستيلاء على(قرطاجنة) بعد الحروب الفينيقية، وهي ثلاثة حروب كبيرة دارت بين القرطاجيين والرومان، ودامت ما يزيد على قرن، من سنة 264 إلى سنة 146 قبل الميلاد، وانتهت بسقوط (قرطاجنة)، واستيلاء (روما) على (إفريقية) - هو الاسم الذي أطلقه العرب في العصور الوسطى على الجزء الذي فتحوه من مقاطعة أفريكا الرومانية وتشمل شمال تونس وشرق الجزائر وغرب ليبيا-، من 146 قبل الميلاد إلى سنة 43 ميلادية.

أعاد الرومان بناء (قرطاجنة) وقسموها إلى قسمين: (أفريكا) على الناحية الشمالية -وكانت تحت السلطة الرومانية-، و (نوميديا) - الجهات الوسطى والجنوبية- وزعتها بين أمراء البربر، ووضعتها تحت حمايتها، وكان نظام الحماية الرومانية أشبه بنظام حكومة الحماية الفرنسية في المملكة التونسية؛ حيث عين الرومان حاكمًا يتولّى إدارة شئون البلاد، أما الإدارة المدنية؛ فكانت بأيدي أهالي ومشايخ البلد، وكان الاستعمار الروماني يرسل عساكر إلى الأراضي لاستعمارها واستثمارها. وبدأ مهاجرو الرومان يتوافدون على البلاد حيث اشتغلوا بأمور الزراعة، وأنشأوا القنوات، وحفروا الآبار لتخزين مياه الأمطار، ومهّدوا الطرق. أما على الجانب الديني، انتشرت الديانة المسيحية في أول عهد القياصرة، وانتشرت بسرعة بين طبقات الأمة، خصوصا الوسطى- لاحتوائها على مبادئ المساواة والعدالة - وكان الرومان وقتها يعبدون الأصنام؛ فحاربوها حتى سنة 330 بعد الميلاد حين اعتنقها الإمبراطور (قسطنطين) الأكبر، وجعلها الديانة الرسمية للدولة، لكن الاضطرابات بين مذاهب المسيحيين أدت إلى اضطراب في صفوف الرومان، حتى ساءت الخلافات في (إفريقية)، وتحول الاضطراب من ديني إلى سياسي، وضعف نفوذ الرومان، وجاء (الكونت بونيفاس) وشق عصا الطاعة على الحكومة، واستنجد بـ (الوندال)- إحدى القبائل الجرمانية الشرقية -، فكانت ضربة قاضية لمُلك الرومان بـ (إفريقية).

2- الوندال واسترجاع الرومان لإفريقية

(الوندال) هي أمة جرمانية الأصل؛ زحفت في القرن الرابع بعد ميلاد (المسيح) على (إسبانيا)، واستقرت بها، وأنشأت لها هنالك ملكًا وطيدًا. بعد استنجاد (الكونت بونيفاس) بهم، جمع ملكهم (جنسريق) جيشًا كثيفًا انتقل به إلى (إفريقية)، وأخذ يستولي على مدنها، حتى استولى عليها، وأسس بها مملكة مستقلة، دامت نحو مائة عام. وفرّ الكونت هاربًا منهم، وندم على استنجاده بهم، وكسب (جنسريق) جانبًا من البربر في عساكره، واتجهوا نحو جزر البحر المتوسط وسواحله و(روما)، ودام الغزو والنهب حتى مات (جنسريق) عام 477 بـ (قرطاجنة)، وتبعه ابنه (هنريق) وأخذ يقضي على المذهب الكاثوليكي في المدينة.

انشغل الوندال بعد ذلك بالملاهي والطرب، وفرّطوا في الحفاظ على قوة الجيش؛ فتطاول البربر عليهم واستقلوا بالجزء الجنوبي، وتنازع الأمراء فيما بينهم على الحكم، حتى تولى الحكم ملك يسمى (هلدريق)؛ ولكنه كان ضعيفًا، فأنزله الوندال من الحكم، وانتخبوا حاكمًا آخر؛ فاستنجد (هلدريق) بقيصر (القسطنطينية) (يوستنيان) لاسترجاع ملكه، ولكن القيصر رأى في ذلك فرصة عظيمة لإعادة (إفريقية)، وبالفعل حقق هدفه، وتم القضاء على الوندال، وإعادة (إفريقية) لحكم الروم وسقطت الوندال بالفعل.

جاء الروم إلى (إفريقية)، واتخذوا (قرطاجنة) عاصمة للولاية، وشُكّلت الحكومة البيزنطية، وعيّنوا حاكمًا لإصدار الأوامر، وجهزوا الجيش بالسلاح والعدة، وأضافوا إليه فريقًا من الجنود الأهلية، وجعلوا مركزهم بمدينة (قفصة)، وحصنوا البلاد؛ فأنشأوا القلاع، ومعاقل كثيرة لصد غارات البربر. ورغم ذلك، لم تحسن تعاملها مع البربر؛ وذلك لأن الدولة ضعفت نتيجة اهتمام الولاة بفرض الضرائب، وجمع الأموال، والتمتع بالملذات والشهوات، واضطهادهم الكبير للرعية؛ مما أدى في النهاية إلى اختلال سياستهم، وكان كل ذلك مقدمات لسقوط الروم على أيدي المسلمين.

3- الفتح الإسلامي

4- في عهد الدولة الأموية

5- في عهد الخلافة العباسية

6- الدولة العُبَيْدِيَّة (الفاطمية)

7- الدولة الصنهاجية والدولة الموحدية والدولة الحفصية

8- من الفتح العثماني إلى إنشاء الدولة الحسينية ونهايتها

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان