الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب خيرة العقول المسلمة في القرن العشرين

7 من مفكري العالم الإسلامي حديثًا

محمد المختار الشنقيطي

اخترت سبعة من خيرة العقول المسلمة في القرن العشرين، وكان هؤلاء السبعة من بين علماء الإسلام ومفكريه. لنناقش بعض الأفكار التي صاغوها ولنرى العبرة التي تنبض بها حياتهم

1- محمد إقبال: أعجمي ذو لحن حجازي

كان إقبال أول من اقترح فكرة تأسيس دولة خاصة بالمسلمين في القارة الهندية، تحفظ وجودهم وهويتهم، وتمنع تراثهم وحضارتهم الإسلامية من الاندثار، وهو الذي أقنع السياسي البارز (علي جناح ) بهذه الفكرة عبر المراسلات بينهما، فحولها جناح إلى برنامج عملي. وبعد عمر عريض من العلم والعمل رحل إقبال عن هذه الدنيا، وتجسدت فكرته عن الدولة المسلمة في القارة الهندية يوم میلاد باكستان، بعد وفاته بعقد من الزمن.

يمكن تلخيص فلسفة إقبال ونظرته للحياة في ثلاث كلمات هي "عز العبودية لله". ويعبَر إقبال عن هذه الفكرة أحيانا بمصطلح "زهد الملوك" و"زهد المقتدر". وتتألف فلسفة عز العبودية من شقين: أحدهما يدعوه إقبال " نفي الذات"، والثاني يدعوه " إثبات الذات". والمقصود بنفي الذات : التواضع والخضوع المطلق في العلاقة بالخالق، وبإثبات الذات: العزة والثقة بالنفس في العلاقة بالمخلوق. فالعزة عند إقبال ليست فكرة ساذجة من الاستعلاء على الغير، أو الانكفاء على الذات، بل هي مفهوم مركَب من العلاقة بالخالق وبالمخلوق. وقد كان إقبال في مسار حياته مثالا للمسلم المعتز بدينه، في وقت قلَ فيه وجود الأعزة بين المسلمين. وما ذلك إلا لأنه كان يرى كل ما سوى العبودية لله ذلَاً وتسوَلاً ومهانة.

آمن إقبال بأن أساس الالتزام الإسلامي هو المحبة القلبية، لا المعرفة الذهنية الباردة. فالحب أعمق أثرًا من العلم، والقلب أقوى سلطانًا من العقل، وما يحتاجه المسلم للوصول إلى مقام " عز العبودية لله" أكثر بكثير من مجرد المعرفة الذهنية بالإسلام، أو الإلمام التاريخي بأيام المسلمين. إنه يحتاج إلي تمثيل تعاليم الإسلام بقلبه، حقائق من لحم ودم، لا قوالب ذهنية مجردة. لم يكن إقبال في يوم من الأيام حياديًا بين العقل والقلب، بل مال إلى جانب القلب دائمًا. وقد عبر عن ذلك واصفا تجربته الشخصية في الحياة، فقال:

مضي إقبال هونا في دروب الفكر واجتازا

فلما جاء درب الحب مال القلب وانحازا

2- محمد عبد الله دراز: عاشق القرآن الكريم

يبدو أن أسرة دراز نزع بها عرق وقرابة عقلية خاصة مع المغرب العربي، ربما لانتساب الأسرة تقليديًا إلى المذهب المالكي. فقد شرح الشيخ عبدالله دراز، والد الدكتور محمد عبدالله دراز، كتاب الموافقات لفقيه الأندلس أبي إسحاق الشاطبي، وحقق دراز الابن الكتاب، ثم كتب دراسة عن كتاب الاعتصام للشاطبي أيضًا، وحاول توليد أفكار الاعتصام وتجديدها في كتابه الميزان بين السنة والبدعة الذي توفي قبل إكماله، وحينما كان دراز يتابع دراسته في فرنسا منتصف القرن العشرين ارتبط برباط وثيق مع الفيلسوف الجزائري مالك بن نبي، وظهر بين الرجلين شبه كبير في الاهتمام الفكري، وفي النتائج التي توصلا إليها، خصوصا في مجال تجديد الدراسات القرآنية.

على أن الأمر تجاوز الرباط الفكري والقرابة العقلية إلى التضامن الأخوي والنضال المشترك، فقد وقف دراز بشجاعة مع المطالبين باستقلال دول المغرب العربي عن فرنسا، وخاطر بوضعه طالبًا ومهاجرًا مقيمًا في فرنسا في سبيل ذلك.

كان دراز يحمل بين جنبيه نفس أبيه، وكان يتصف بشمائل نادرة، كان يدرك قيمة الرسالة القرآنية التي يحملها، كما كان يحمل هم الأمة أينما حل وارتحل. ومن مظاهر عزة نفسه دعمه العلني - وهو مقيم بفرنسا - لحركات التحرر في المغرب العربي الذي كانت فرنسا تحتله آنذاك. وحينما عرض عليه رجال الثورة المصرية أن يكون شيخًا للأزهر، اشترط أن يتمتع الأزهر باستقلالية أكاديمية عن السلطة. ولما رفض رجال الثورة ذلك، اعتذر دراز عن قبول المنصب، وأصر على رفضه له رغم المحاولات والعروض المتكررة.

كان دراز " ابن الأزهر"، وابن السوربون كما وسمه العلامة القرضاوي. وقد أتاحت له الدراسة المعمقة لكل من الثقافة الإسلامية والثقافة الغربية من منابعهما الأصلية بناء رؤية تركيبية تحليلية فريدة، بعيدًا عن السطحية التبسيطية، وعن "سوء الهضم العقلي" الذي أصاب الكثيرون ممن وقفوا عند حدود الثقافة الموروثة الراكدة أو الغربية الوافدة. وكانت أهم سمة من سمات شخصية دراز، والمنبع الذي فاضت منه كل مآثرها العلمية والعملية هي الوَلَه بالقرآن الكريم. فكان شغله الشاغل، ولا يستطيع دراز كفكفة عشقه لكتاب الله وتعلقه به، فهو يتتبع ألفاظ القرآن تتبع الوالِه، ويصفها بحق بأنها "حبات درية".

كان الشيخ دراز إمامًا من أئمة الوسطية الإسلامية السمحة. وقد تجلت وسطيته في تناوله لعدد من الثنائيات الكبرى التي حيرت الفكر الإسلامي واستنزفته؛ وهي: العقل والنقل، السنة والبدعة، الجبر والاختيار، السلم والحرب، العلم والدين، الخلق والقانون. فهو يرى أن " التمييز بين الخير والشر إلهام داخلى مركون في النفس الإنسانية قبل أن يكون شِرعة سماوية". بيد أن "الشرع الإلهي يكمل الشرع الأخلاقي الفطري"، وهي تكملة ضرورية للفطرة الإنسانية التي تشوبها شوائب صادة عن الحق والخير، أو ظلمات قائدة إلى الحيرة والاضطراب.

ولا يكاد عمل من أعمال دراز الفكرية يخلو من نظرات تجديدية ثاقبة. لكن تجديده تجلى أكثر ما تجلى في الدراسات القرآنية. ففي هذا المضمار يمكن القول دون مجازفة أن دراز أسس علمين جديدين، هما علم "أخلاق القرآن" وعلم "مصدر القرآن" ، وقد أدرك دراز أنه يسلك دروبًا غير مطروقة، وأن عليه أن يبدأ عملًا تأسيسيًا في هذين العلمين. ومن هنا كانت إضافته في هذا المضمار ثمينة حقًا، وهي حصيلة جهد ومعاناة فكرية عميقة لا يقدرها إلا من تمرس بكتبه واكتشف ما فيها من أصلة وعمق وصدق.

3- مالك بن نبي: فيلسوف الحضارة الإسلامية

4- إسماعيل الفاروقي: حامل هم الشرق في الغرب

5- على عزت بيغوفيتش إسلامي بأفق إنساني

6- محمد أسد: الباحث عن ملة إبراهيم

7- محمد حميد الله راهب العلم المتبتل

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان