الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب دع القلق وابدأ الحياة (جزء ثانٍ)

الروشتة الشافية للتغلب على القلق

ديل كارينجي

القلق من أخطر المشاعر التي تنتاب الإنسان والقادرة على إفساد حياته. لذا يكتب لنا ((ديل كارينجي)) الروشتة الشافية للتغلب على القلق ومسبباته مدعمًا كلامه بالتجارب الواقعية التي تثبت صحته.

1- كيف تتخلص من مسببات القلق؟

هناك بضعة أمور تؤدي إلى القلق مثل السأم والنقد والأرق وغيرها والتخلص من هذه الأشياء يحد من القلق. عندما يشعر الإنسان بالسأم؛ فإن امتصاص الأكسجين في جسمه يقل مما يسبب له الإعياء والنعاس والتعب والصداع وألم العينين وغيرها من الأعراض. وقلما نحس بالتعب حين ننشغل بأمر يلذ لنا وهذا دليل على أن التعب منشأه ذهني أكثر منه جسماني .وللتخلُص من السأم؛ استخدم فلسفة "كما لو كان" فلو كان عملك بغيضًا مملًا فأقبل عليه "كما لو كان" ممتعًا وسوف ترى أنه مع الوقت سيشعرك بالمتعة حقيقةً لا زعمًا . وفلسفة "كما لو كان" يقرها علم النفس فقد نصحنا العالم النفساني ((وليم جيمس)):"بأن نتظاهر "كما لو كنا" شجعانًا فتواتينا الشجاعة ونتصرف "كما لو كنا" سعداء فتغمُرنا السعادة وهكذا. لذا جرب هذه الطريقة وتحدث مع نفسك كل صباح وقم بتحفيز نفسك على العمل، وفكر فيما ستجنيه من ثمرات استمتاعك بالعمل. فمن جهة ستشعر بالسعادة ومن جهة أخرى سَتبرع في عملك وتترقى به.

إذا لم تشعر برغبة في النوم؛ فلا تلح على نفسك، وقم لفعل أي شيء مفيد، ولا تظن أن قلة النوم تضر بصحتك؛ لأن ليس كل الناس تحتاج لوقت متساوٍ من النوم وقد تنام قليلًا لكن تتمتع بصحة جيدة أكثر ممن ينامون كثيرًا كما أن معظم القلقين على الأرق ينامون في الواقع أكثر مما يظنون. ولم يمت أحد من الأرق، ولكن القلق الذي يلازم الأرق هو الذي يسبب الموت حيث يؤثر على صحة الإنسان و يجعله فريسة للمرض. ومن الوسائل المفضلة لعلاج الأرق، الإجهاد البدني عن طريق مزاولة الرياضة كما تعتبر الصلاة من وسائل مكافحة الأرق لأنها تبث الطمأنينة والاسترخاء في الإنسان.

حاول أن تجد عملًا يمتعك؛ فإن هذا من أهم عوامل النجاح؛ فعندما يجد المرء لذة في عمله فإنه يقضي الساعات المقررة للعمل دون أن يحس بمرورها ويكون شعوره وهو يعمل كشعور من يلهو. ولإيجاد نوع العمل الذي ستحبه وتتمتع به وتكون كفء له؛ حاول الاستعانة بمكاتب الإرشاد المهني التي ستوجِهك إلى المهن المناسبة لك، واحرص على عدم إختيار الأعمال التي غصت بالعاملين فيها حتى لم يعد فيها وظائف خالية، كما عليك تجنب الأعمال التي ترى أن فرص النجاح فيها قليلة وأنفق الأسابيع بل الأشهر إذا لزم الأمر في التحري والاستعلام ودراسة كل ما يتعلق بإحدى الوظائف قبل أن تكرس لها حياتك.

ولاحظ أن 70% من القلق الذي نعانيه مرجعه إلى المال ويعتقد معظم الناس أن ازدياد دخلهم سيحل مشاكلهم المالية، وهذا صحيح في بعض الأحيان لكنه غير صحيح في أحيان أخرى؛ فازدِياد الدخل يقابله في معظم الأوقات ازدياد في النفقات والمتاعب، والمشكلة الحقيقية التي يعاني منها معظم الناس هي أنهم لا يعرفون كيف ينفقون ما يحصلون عليه من مال. وإذا أردت تنظيم طريقة إنفاقك للمال فتعّود على تدوين أوجه إنفاقك كلها لتعرف أين يذهب مالك بالضبط، واجعل لنفسك ميزانية معينة تتضمن كل احتياجاتك وحاول ملائمة الدخل مع المصاريف، وتحر الحكمة في الإنفاق عن طريق معرفة كيفية الحصول على أفضل ما يمكن من بضائع بأقل ما يمكن من المال، ولا تصدع رأسك بالتفكير في دخلك وكيف سيكون حالك لو زاد دخلك بل عليك التعامل مع الأمر الواقع الموجود، وإذا لم يستطع دخلك تغطية نَفَقاتك الضرورية فحاول البحث عن عمل إضافي تكتسب منه المزيد من المال، وأجعل لنفسك رصيدًا ينفعك وقت الشدة، وأمّن ممتلكاتك ضد الحرائق والحوادث والطوارئ، وإذا أردت التأمين على حياتك فلا تنص على تسليم مبلغ التأمين جملة واحدة إلى أسرتك فقد يوجهوه إلى استثمار خاطيء وينتهي بهم الحال مفلسين لذا أتفق مع شركة التأمين على تسليم المبلغ إلى أسرتك على هيئة دفعات، وعلّم أبناءك كيف يكونوا مسئولين عن المال، وإياك والقمار والمراهنات، وفي النهاية إذا لم تستطيع حل مشاكلك المالية وعجزت عن الحصول على كل ما تريد فلا تسمم حياتك من فرط الهم والقلق فِقلقك وحزنك لن يغيروا في الأمر شيئًا وألجأ لله وأطلب منه الصبر والمعونة.

وبعض الناس يشتكون من القلق أثناء العمل ويمكنك التغلب على ذلك عن طريق إخلاء مكتبك مما عليه من أوراق عدا ما كان منها متعلقًا بالمسألة التي بين يديك، فالنظام يريح الأعصاب ويقلل التوتر وإن مجرد التطلع إلى مكتب يموج سطحه بالفوضى لكفيل ببث التوتر والانقباض والقلق في النفس بل إنه كفيل بإصابتك بضغط الدم المرتفع بسبب شعورك بالانشغال بمائة مسألة ومسألة معًا؛ وستلمس بنفسك الفرق الكبير في إنجازك للعمل بعدما تخلي مكتبك من الأوراق والملفات الفائضة. حدد أولوياتك واحرص على إنجاز الأعمال وفق ترتيبها في الأهمية وستجد أن ذلك سيساعدك بشكل أفضل من إنجاز الأعمال بشكل ارتجالي. ولا تؤجل عمل اليوم إلى الغد وإذا ظهرت لك مشكلة فاعمد إلى حسمها فور ظهورها بدلًا من أن تتراكم المشكلات فوق بعضها البعض وتسبب لك القلق والتوتر. واتخذ وضع جسماني مسترخي أثناء العمل وتعوّد على تفويض المسئوليات وهذا لا غنى عنه لرجل الأعمال إذا أراد أن يتفادى الإعياء والقلق والتوتر فالرجل الذي يؤسس عملًا ثم لا يعرف كيف ينظمه ويوزع أعبائه على الموظفين بينما يشرف هو على إدارته غالبًا ما تراه في العقد الخامس من عمره أشبه بشيخ فإن من فرط ما عانى من المسؤوليات وما يصاحبها من قلق وتوتر.

وبالنسبة لكِ كامرأة ينتابك قلق ناتج من مشكلات عائلية؛ احتفظي بمذكرة دوني فيها كل الاقتباسات الملهمة التي تعينك على التخلص من متاعبك سواء كان مصدرها كتاب أو قصيدة أو فيلم أو شخص ما، وإذا أحسستِ يومًا أن قُواك المعنوية تخذلكِ فتصفَحي ما كتبتيه في تلك المذكرة فربما تخرجين منها بوصفة تعيد إليك انشراحك وتزيل قلقك. ولا تكترثي بعيوب الآخرين فمن المحقق أن لزوجك عيوبًا ولكن من منا خالي من العيوب؟ فأنتِ نفسك مليئة بالعيوب، وإذا أخذتكِ يومًا النقمة على زوجك فتخيلي ماذا ستشعرين لو مات فجأة؟ واجلسي بهدوء ودوني قائمة بالمحاسن الموجودة في زوجك وحينها ستعلمين أن حياتك لم تكن جحيمًا بعد كل شئ.

واحرصي على وضع برنامج للغد قبل أن تأوي لفراشك فهذا سينظم وقتك وبالتالي سيقل الوقت الذي تحتاجيه في القيام بأعباء المنزل و سيتبقى لكِ وقتًا للاهتمام بنفسك والعناية بجمالك فاطمئنان المرأة إلى جمالها وأناقتها يقلل من التوتر والقلق الذي تشعر به.وداومي على الاسترخاء وتجَنبي التعب فلا شيء يعجل بذبول شبابك وحيويتك مثل التعب لذا خذي فترة راحة كلما أحسستي بالتعب واستلقي على الأرض أو على كرسي أو على أي شيء يشعرك بالاسترخاء وهذا سيفيدك كثيرًا في تقليل القلق والتوتر. وأخيرًا اعملي على توثيق صِلاتك بجيرانك منعًا للشعور بالوحدة التي تجر في أذيالها القلق.

2- كيف تتجنب حدوث القلق ؟

لا يمكن للذهن البشري أن ينشغل بأكثر من أمر واحد في وقت واحد؛ وبالتالي لا يمكنك التفكير في أمور تسبب لك القلق أثناء تركيزك على أداء عمل ما؛ لذا إياك والفراغ فهو المدخل النموذجي لشياطين القلق، فكما قال ((جورج برنارد شو)):"إن سر الإحساس بالتعاسة هو أن يتوافر لديك الوقت لتتساءَل أسعيد أنت أم لا". وإذا كنت تخشى مثلًا من أن تقتلك الصاعقة فعندما تعلم أنه لا يُقتَل من جراء الصواعق سنويًا سوى واحد من كل 350 ألف نسمة؛ فهذا سيريك أن احتمال إصابتك بذلك بعيد كل البعد. وهكذا ستساعدك الإحصائيات الرسمية في التغلب على مخاوفك حيث ستكتشف أن 90% من مخاوفك بعيدة كل البعد عن التحقق فكما قال ((جورج كروك)):"إن معظم القلق والاهتياج والمخاوف التي يعانيها البشر مرجعها إلى تخيلاتهم، لا إلى أساس من الحقيقة".

وبهذا تكتشف أن للأفكار المسيطرة على المرء تأثيرًا عظيمًا في تسيير حياته فاتجاهنا الذهني له عامل كبير في تقرير مصائرنا. لذا فأجعل تفكيرك إيجابيًا وهذا سيساعدك في حل أي مشكلة وتخطي أي ظرف فليست التجارب هي المشكلة بل موقفنا حيالها، ففي وسع العقل أن يخلق جحيمًا من الجنة أو نعيمًا من الجحيم. وأعلم أنه ما من شيء على الإطلاق يسعه أن يأتيك بالراحة والاطمئنان إلا نفسك، وهكذا إذا وقعت في مشكلة توترت لها أعصابك فحاول أن تكون هادئًا و ارسم بسمة على شفتيك واصطنع المرح وتظاهر بالسعادة مهما كانت الظروف فمن يعلم ربما تأتيك السعادة حقًا فكما قال ((د.وليم جيمس)):"ليس في استطاعتنا أن نغير شيئًا من إحساساتنا ولكن في استطاعتنا أن نغير أفعالنا فإذا غيرنا أفعالنا، تغيرت إحساساتنا بطريقة آلية".

إن 90% من أمورنا تسير في طريقها الصحيح و10% فقط من يشذ عن الطريق. فإذا أردت أن تكون سعيدًا؛ فرِكز اهتمامك في ال90% من أمورك السليمة وتجاهل ال10% الباقية. أما لو أردت أن تحيل حياتك لجحيم؛ فركز كل اهتمامك على الأمور الضئيلة التي لم تسر بالشكل الصحيح وهذه آفة العالم اليوم فما أقل ما نفكر فيما لدينا وما أكثر ما نفكر فيما ينقصنا.

إذا انشغلت بمساعدة الناس وإسداء العون لهم فستستبدِل شقاءك بالسعادة ومخاوفك بالثقة وقلقك بالأمان والاطمئنان فلا توجد لذة كلذة العطاء، بل إن العالم النفساني ((ألفرد أدلر)) يرى أن صحتنا تتطَلب مساعدتنا للآخرين، فالأطِباء ينصحون مرضى "الذهان" مثلًا بمعالجته عن طريق محاولة إسعاد الآخرين. لذا عليك إبداء الاهتمام بالآخرين ومجاملتهم ومحاولة إسعادهم بشتى الطرق. انشغل بالآخرين بدلًا من انشغالك بنفسك ولن تجد الوقت لتفكر في أوجاعك أو ماضيك أو نواقصك أو أي شيء يثير قلقك وضيقك كما أن هذا سيعود عليك بالسعادة وكسب الأصدقاء والمحبة من الناس.

أكثِر من فترات الراحة واسترح قبل أن يفاجئك التعب فالراحَة تجدد النشاط ويعزو ((أديسون)) نشاطه الجبار إلى اعتياده الإغفاء أينما كان ووقتما شاء وقد اكتشف الجيش الأمريكي بعد تجارب كثيرة أن الجنود يسعهم السير أمدًا أطول إذا ألقوا عتادهم واستراحوا عشر دقائق كل ساعة. لذا خذ وقتًا للراحة كل فترة لتجدد نشاطك و ليستعيد جسدك وذهنك صفاءه ولا تترك نفسك للتعب والإعياء فإنهما يضعفان المقاومة العاطفية للخوف والقلق.

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ملخصات مشابهة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٤٣٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان