الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب سلام ما بعده سلام (الجزء الثالث)

سقوط الإمبراطورية العثمانية وولادة الشرق الأوسط (1914 م – 1922م)

دافيد فرومكين

سبق أن ذكرنا أن (بريطانيا) لم يكن لها أطماع تُذكر في منطقة الشرق الأوسط، ولكنها فكرت في استخدامها لكسب ميول حلفائها وكذلك اليهود، وتولد عن هذه الرؤية اتفاقية (سايكس-بيكو) وكذلك وعد (بلفور)؛ فهل تم تنفيذ أيًا من الاتفاقية أو الوعد؟ وما حقيقة الأحداث التي حصلت على أرض الواقع؟ وكيف تشكّل الشرق الأوسط الجديد بصورته الحالية؟

1- استسلام الإمبراطورية العثمانية

مع حلول شهر سبتمبر 1918م، لم يكن ثمة سبب للاعتقاد بأن الألمان لن يستطيعوا الصمود مدة طويلة في الحرب. والحرب في الشرق أيضًا بدا وكأنها سوف تطول؛ إذ أن قوات (أنور) التي كانت تشق طريقها نحو (بحر قزوين) بدت جاهزة لمتابعة هجومها باتجاه (فارس) و(أفغانستان) أو (الهند)، ولكن فجأة وعلى غير توقع، حدث اختراق من قبل الحلفاء في (بلغاريا) لتنهار (بلغاريا) وتطلب الهدنة في 26 سبتمبر 1918، لتستعد بعدها قوات الحلفاء لشن هجوم كاسح على الألمان والنمساويين.

استمر (أنور باشا) في خداع أصدقائه في الحكومة وأقنعهم أن التقهقر الألماني الظاهر في (فرنسا) كان في الواقع خدعة، بل وطالب أعضاء مجلس الوزراء بعدم الإفشاء بلعبة (برلين) وأن يقولوا في العلن –وكأنهم يصدقون- أن الألمان قد هزموا وأنهم يتقهقرون، ولكن (طلعت باشا) الصدر الأعظم وقتها سافر إلى (برلين) وفي طريق عودته شاهد انهيار الجيش البلغاري، وأُبلغ رسميًا أنها تسعى لصلحٍ منفرد. لقد كانت (بلغاريا) حلقة الوصل البري مع (ألمانيا) وخروجها من الحرب يعني حتمية هزيمة (تركيا)، وصمم على السعي لاتفاقية صلح، ولكنه قال لأصدقائه أن الحلفاء سيفرضون شروطًا أقسى إذا ظنوا أنه هو وزملاؤه من جمعية الاتحاد والترقي ما زالوا يمسكون بزمام الأمور؛ لذا طلب من أعضاء مجلس وزرائه الاستقالة في 1 أكتوبر، واستقالت حكومته في 13 أكتوبر. كلف السلطان (محمد الخامس ) (أحمد عزت باشا) بتولي رئاسة الوزارة في اليوم التالي، وبدأ بالمفاوضات مع الحلفاء عن طريق مبعوث بريطاني هو الجنرال (تاونسهند). و(تاونسهند) هذا هو أسير بريطانيّ استسلم للقوات العثمانية في (كوت العمارة)، ووقع الطرفان (العثماني- البريطاني) الهدنة في 27 أكتوبر 1918م.

بينما كانت مفاوضات الهدنة جارية، دعا (طلعت) زملاءه من أجل تأسيس منظمة سرية هدفها حماية قادة حزب (تركيا الفتاة) الذين سيبقون في البلاد من أية أعمال انتقامية محتملة من جانب الحلفاء، وأعد (طلعت) و(أنور) ترتيبات هروبهم من البلاد إلى (ألمانيا)، وطالب رئيس الوزراء (ألمانيا) بإعادتهم في الثالث من نوفمبر، ولكن (ألمانيا) كانت تنهار وهكذا توارى الفارُّون.

2- الإمبراطورية العثمانية بعد الاستسلام

أعلن (لويد جورج) أنه يستحيل على بلاده أن تُبقي إلى ما لا نهاية على جيشها المؤلف من أكثر من مليون رجل والذي يحتل الإمبراطورية العثمانية. ومع حلول عام 1919م فُرض على رئيس الوزراء سلسلة من المواعيد النهائية للانسحاب.

سرعان ما عَزَل السلطان (محمد السادس) الذي اعتلى العرش في يونيو 1918م الحكومة التي تألفت لتفاوض على الهدنة، ولم تَسْلم حكومة السلطان من وجود من يتحداها وتآمر الجميع على السلطان الجديد، وحدثت فورات من أعمال سلب وقطع طرق ونزاعات أهلية وانهار النظام في سائر أنحاء الإمبراطورية وهاجم الأتراك المسلمون القرى اليونانية خلف ميناء (صمسون) الواقع على البحر الأسود، ولم ير وزير الداخلية من سبيل للسيطرة على الوضع سوى إرسال ضابط ميدان للسيطرة على الوضع؛ فاختار (مصطفى كمال) بطل موقعة (غاليبولي) والذي استطاع الحصول على سلطات مدنية وعسكرية واسعة وانطلق إلى (صمسون). استشعر (ديدز) خبير المخابرات البريطانية أن (مصطفى كمال) توجه إلى (صومسون) من أجل تجميع قوات من سائر أنحاء (تركيا) لمقاومة شروط الحلفاء، وسارع إلى (القسطنطينية) من أجل تحذير الباب العالي من السماح لـ(كمال) بالذهاب ولكنه وصل بعد فوات الأوان.

تجاهل (مصطفى) حكومة السلطان واعتبرها أسيرة الحلفاء وبدأ في الإعداد لإعلان مسودة استقلال. وبالرغم من توجهه العلماني إلا أن رجال الدين المسلمين أثبتوا أنهم أخلص أتباعه، وأثناء استمرار مؤتمرات الصلح في (أوروبا) والتي كان الغرض منها تقرير مصير (تركيا)، ذُهل قادة الحلفاء لدى سماعهم نبأ يفيد أن جيشًا قوامه 30 ألف جندي تركي بقيادة (مصطفى) هزم وحدة فرنسية في جنوب (الأناضول). وكانت تلك أول مرة يسمع فيها (لويد جورج) وزملاؤه بوجود هذا الجيش. بالتوازي مع ثورة (مصطفى) في (الأناضول)، نشأت حركة موازية في الجنوب الناطق بالعربية، ولكنها لم تكن مشابهة لحركة (مصطفى)؛ فحركة (مصطفى) كانت قومية، أما في (دمشق) فمعظم القادة الناطقين بالعربية كان لهم مصلحة في الحفاظ على النظام القائم- سيطرة (فيصل) بمساندة (بريطانيا)- ورفض النفوذ الفرنسي، وتوصل (فيصل) إلى اتفاق سري مع (كليمنصو) رئيس وزراء (فرنسا) يقضي بمنح دولة (فيصل) الاستقلال بشرط أن يكون مستشاروها فرنسيين حصرًا، ولكن (كليمنصو) خسر الانتخابات وخلفه في رئاسة الوزراء (ألكسندر مييران) ولم يجد حاجة إلى السماح لـ(سوريا) بأن تنال استقلالها، ولا السماح لـ(فيصل) أن يعتلي عرشها.

في بداية عام 1920، اتفقت (بريطانيا- فرنسا) على فصل الأجزاء الناطقة بالعربية من الإمبراطورية لتتقاسمها هاتان الدولتان الأوربيتان، بشرط أن تحتفظ (بريطانيا) بـ(فلسطين) وبلاد الرافدين، وتبقى شبه الجزيرة العربية مستقلة وعلى رأسها ملوك خاضعين للنفوذ البريطاني. وأخذت (بريطانيا) (مصر) وساحل الخليج، و سيطرت (فرنسا) على (سورية) و (لبنان)، وكان مقدرًا لـ(فلسطين) أن تستقل في نهاية الأمر.

3- بداية المتاعب في الشرق الأوسط: مصر 1918-1920م

4- بلاد الرافدين وفلسطين 1920م

5- بلاد فارس 1920م

6- تسوية النزاع في الشرق الأوسط

7- تشرشل ومسألة فلسطين

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان