الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب سورية درب الآلام نحو الحرية

بداية الثورة السورية وتطور الأوضاع خلالها

عزمي بشارة

المقدمة: إنّ الثورة السوريّة حالة فريدة واستثنائية لتعقّد ظروفها والعوامل المؤثّرة فيها، وهذه العوامل يمكن أن تؤدّي إلى نتائجَ كارثية إذا لم تحصل تسوية سياسية. والتسوية ليست تسوية سلمية؛ لأنّ مسار الثورة والقتال الدائر قد تجاوزها، بل هي تسوية سياسية تتضمّن رحيل النظام وبقاء جهاز الدولة بما يمهّد الطريق للانتقال التدريجي نحو الديمقراطية. إنّ البديل عن هذه التسوية هو تعمّق الصراع وتعقّده وتحوّله إلى صراعٍ طائفي وإثني. والحل الوحيد هو التفاف القوى الثورية حول برنامج سياسي وطني يتبنّى مبادئ الثورة بوصفها ثورة وطنية ضدّ الاستبداد.

1- الحصاد المرّ

تحت هذا المسمّى، نرى حصيلة عشرة أعوام من حكم الرئيس بشّار الأسد قبل انطلاق الثورة. جرت خلالها على وعود الإصلاح والفرص التي أضاعها النظام لإنجاز التحوّل الديمقراطي بقيادته، فالسوريّون -بما فيهم النخب السياسية والثقافية المعارضة -قبلوا على مضضٍ عملية توريث الحكم في عام 2000 ، أملًا في وعودٍ بالإصلاح وتحديث الدولة، ورغبةً في عدم الدخول في موجةٍ من القمع الجماعي تشبه ما يتعرّض له الشعب حاليًّا.

تبدّدت وعود الإصلاح والديمقراطية سريعًا، إذ لم تكن سوى "مماطلة" لعملية التوريث، ومن بعدها الاستقواء بالقمع الأمني وملاحقة المعارضين والمثقفين الذين نشطوا خلال ما عُرف بـ "ربيع دمشق". ومن بعدها تبنى النظام الخطاب التبريري لعدم قيامه بالإصلاح، ويقوم على مرتكزات خطيرة، وأهمّها:

•الربط بين وجود الدول السلطوية القمعية والاستقرار السياسي والاقتصادي.

•ادّعاء أنّ الإصلاح لا يمثّل أولوية في ظلّ الضغوط الخارجيّة.

•الخصوصية السوريّة: إن فهم بشار الأسد لتلك الخصوصية السورية لا ينبع من فهمٍ سيسولوجي للمجتمع السوري المركّب والمتنوّع، بل يقوم على نظرة استعلائيّة تتمثّل في أنّ الأسد يرى شعبه غير جاهز للديمقراطية، وأنّه يحتاج إلى تأهيلٍ بالتدريج ليصبح واعيًا للإصلاح السياسي.

لذلك يطلب بشار الأسد في مقابلته مع صحيفة الشرق الأوسط عام 2001 من المجتمع أن "يعده بتطوير نفسه" قبل أن يشرع في الإصلاح. في الحقيقة يصعب على المرء تصوّر خطاب سياسي يتضمّن قدرًا من اللفّ والدوران والاستعلاء والغرور والوصاية على الناس، ولا حتّى بين معلّم مدرسة ابتدائية وتلاميذه. إن غرور الأسد يشبه غرور أبناء الأغنياء الذين ينظرون باستعلاء إلى الآخرين دون الاستناد إلى كفاءة علمية أو تجربة. يجدر الإشارة إلى أنّ هذه النظرة ستبقى حاضرة لفترة طويلة حتّى بعد انطلاق الثورة، فبشار الأسد لم يتوان لحظةً عن وصف المحتجّين بأنّهم مندسّون، وفئات دونيّة، وجراثيم يجب إبادتها.

انطلاقًا ممّا سبق، فالنظام السوري يعد شكلًا من الاستعمار الداخلي في تعامله مع الشعب؛ فهو ينظر إلى نفسه كقوّة احتلال تدير شؤون "أمّة من العبيد" وليس "الشعب". وبناءً عليه، فإنّ "العبد" لا يتمرّد، وإذا ما تمرّد فإنّه "يُقتل" ولا يستجاب لمطالبه، لأنّ تمرّده "فتنة" تستهدف الوطن وليس النظام أو سياساته أو أشخاصه. أوضح الأسد ذلك جليًّا في خطابه أمام مجلس الشعب 30 آذار / مارس 2011 ؛ فعلى الرغم من أنّ المطالب اقتصرت على إطلاق الحرّيات الأساسية، ولم تستهدف النظام ككلّ أو الرئيس، اختار الأسد خطابًا متصلّبًا صداميًّا، كخطاب هؤلاء معي وهؤلاء ضدي، معتبرًا "وأد الفتنة" واجبًا وطنيًّا وأخلاقيًّا، وأنّ من يتورّط في تلك الفتنة عن قصدٍ أو غير قصد "يعمل على قتل وطنه". واستخدم الأسد نبرة السيّد في توصيف الشعب، فهو يرى نفسه السيد المسالم الودود ولكن إن فرضت عليه المعركة فأهلًا وسهلًا بها.

2- إرهاصات احتجاجية

لم يعرف السوريون منذ ثمانينيات القرن المنصرم الاحتجاج المنظم سياسيًا أو مطلبيًا. فالنظام الذي خرج منتصرًا في صراعه مع الإخوان المسلمين بعد مجزرة حماة في عام 1982، أعاد ترتيب هيكلته وبنيته بحيث أصبحت قوات الأمن هي المركب الرئيسي في العلاقة بين الدولة والمجتمع، وتحولت سوريا إلى دولة بوليسية، وأصبحت الأجهزة الأمنية عماد النظام، وتمتعت بصلاحيات واسعة تسمح لها بالتدخل في تفصيلات الحياة اليومية للمواطن في ظل حالة طوارئ دائمة باعتبارها قاعدة قانونية لغياب سيادة القانون.

ويمكن القول أن طريقة تعامل النظام مع مدينة حماة والطريقة التي قُمع فيها عصيان المدينة في ظل تعتيم إعلامي، هو النموذج الأصلي الذي كان من المفترض أن يتعلم منه الشعب السوري الدرس في شأن التمرد على النظام.

إن الإرهاصات الاحتجاجيّة في هذه الفترة تصنف إلى نوعين:

مطلبية: راكمتها عملية التحوّل الاقتصادي إلى الليبرالية "اللبرلة"، وغذّتها عوامل أخرى؛ كضريبة المواقف الخارجية والمقصود بها الضرر الذي ألحقته الاتفاقيات الاقتصادية مع تركيا بالصناعات السوريّة، واستملاك الأراضي، وموجات الجفاف، والتوجّه الحكومي لإهمال الزراعة، والذي ساهم في خرابها وأدّى إلى موجات هجرة ريفية واسعة، وغيرها من الإجراءات الحكومية كرفع سعر المحروقات وفرض الضرائب. ومن أبرز نتائج الإرهاصات المطلبية، إضراب سائقي الحافلات في عام 2008 وامتناع مزارعي القمح والشمندر السكّري عن بيع المحصول للدولة عام 2009.

سياسيّة: تلك الإرهاصات مميزة عن الاحتجاجات المطلبية، فتلك عبّرت عن حالةٍ أوسعَ من النقمة الشعبية من دون أن ترفع شعارات سياسية. فهذه الاحتجاجات تزامنت مع ثورات الربيع العربي، وحصلت في ظلّ مناخٍ ثوري جديد في سورية، ومن أبرزها حادثة الحريقة في 17 شباط / فبراير 2011 التي تم وصفها "الدخان المنبعث من البركان" وتشبه بحادثة البوعزيزي في تونس الذي أضرم النيران في نفسه، وتشبه اعتصام السفارة الليبية في 22 شباط / فبراير 2011 الذي هدف إلى توظيف الوقفة التضامنية مع الشعب الليبي لتوجيه رسائلَ سياسية للنظام.

3- من الشرارة يندلع اللهيب

4- ثورة سلمية

5- الثورة المسلحة خيار النظام

6- استراتيجية النظام: الولاء للباطل

7- فاعلون جدد

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان