الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين

عائشة زوجة رسول الله

السيد سليمان الندوي

سيرة السيدة (عائشة) مليئة بالأحداث المهمة في تاريخ الأمة الإسلامية، منذ زواجها من رسول الله – صلى الله عليه وسلم –، ونشأتها في بيت النبوة، وحياتها الزوجية مع رسول الله وضرائرها من زوجات النبي –صلى الله عليه وسلم –، مرورًا بالمحنة الكبيرة التي أثارها المنافقون وهي حديث الإفك إلى أن نزل الوحي على رسول الله – صلى الله عليه وسلم –، مرورًا بموقعة الجمل، ونبوغها في العلوم الشرعية والدينية، إلى وفاتها ودفنها بالبقيع – رضي الله عنها –.

1- نشأة السيدة (عائشة)، وزواج النبي – صلى الله عليه وسلم – بها

كانت السيدة (عائشة) تُسمى ب (أم المؤمنين) وتُكّنى ب (أم عبد الله)، وأحيانًا كانت تُلَقب بـ (الحميراء)، وكثيرًا ما نادها النبي – صلى الله عليه وسلم – بـ (بنت الصديق). وكما هو معروف فإن العرب يعدون التكني من علامات الشرف، ورمزًا للفضل والافتخار، و (عائشة) لم تحمل قط فلم تكن لها ذرية؛ ولذلك لم تكن بكنية، وقد ظهر ألمها هذا حين قالت للنبي وهي حزينة: "يا رسول الله كل صواحبي لهن كنى، فقال لها الرسول – صلى الله عليه وسلم – "فاكتني بابنك (عبد الله)، يعني ابن أختها". ويلتقي نسبها مع نسب الرسول – صلى الله عليه وسلم – في الجد السابع، وأمها (أم رومان). كانت (أم رومان) قبل زواج (أبي بكر) بها زوجًا لصاحبه في الجاهلية (عبد الله بن الحارث)، فلما توفي زوجها تزوجها (أبو بكر)، وولدت له (عبد الرحمن) و (عائشة). هذا ولم ترو لنا كتب السير تاريخ ولادة (عائشة) بالضبط، إلا أن بعض المؤرخين نقلوا أن ولادتها كانت في السنة الرابعة من النبوة.

لما توفيت السيدة (خديجة) حزن النبي – صلى الله عليه وسلم – عليها حزنًا شديدً، وأطال ذكراها، حتى أنه قد صعبت عليه الحياة من شدة ما أصابته من هموم الوحدة والتفرد؛ فجاءته السيدة (خولة بنت حكيم)، وقالت: "يا رسول الله ألا تتزوج؟ قال: مَنْ؟ قالت: "إن شئت بكرًا، وإن شئت ثيبًا، قال "ومَنْ البكر ومَنْ الثيب؟" قالت أما الثيب فهي (سودة بنت زمعة)، وأما البكر فهي بنت أحب الخلق إليك (عائشة بنت أبي بكر الصديق). قال: "فاذكريها لي" فأتت بيت (أبي بكر) وذكرت ذلك له، وكان الناس في الجاهلية لا يتزوجون بنات إخوانهم بالتآخي، ويظنون أن المؤاخاة تمنع قرابة المصاهرة مثل بنات الأشقاء، فقال (أبو بكر): "وهل تصلح له؟ إنما هي ابنة أخيه؟" فرجعت (خولة) إلى رسول الله وذكرت ذلك له، فقال"ارجعي فقولي له: إنه أخي في الدين، وهي له حلال" فلما علم ذلك (أبو بكر) قَبِلَ به". هذا وكانت (عائشة) مخطوبة قبل ذلك لـ (جبير بن مطعم بن عدي)، فتحرَّج (أبو بكر) من نقض خِطبته قبل مراجعته فيما ينويه، فلقي أبا الفتى، فأقبل الأب على امرأته يسألها ما تقولين؟ وكانت أسرة (جبير) لم تعتنق الإسلام ذاك الحين فقالت: "يا ابن أبي قحافة مُدخل صاحبًا في دينك الذي أنت عليه إن تزوج إليك" وقد ثبت في الأحاديث أن النبي – صلى الله عليه وسلم – رأى في المنام أن ملكًا يقدّم إليه شيئًا في سَرَقَةِ حرير، فسأله الرسول – صلى الله عليه وسلم – ما هذا؟ فقال: "هذه امرأتك"، فكشفها رسول الله "فإذا هي (عائشة)".

اختلفت الأقوال في تعيين التاريخ الذي نكح فيه رسول الله –صلى الله عليه وسلم – (عائشة)، فقال العلامة (بدر الدين العيني): "تزوجها رسول الله بـ (مكة) قبل الهجرة بسنتين، وقيل بسنة ونصف أو نحوها في شوال، وهي بنت ست سنين، وقيل سبع، وبنى بها في شوال أيضًا بعد وقعة بدر في السنة الثانية من الهجرة". بينما تقول بعض الروايات: "إن رسول الله تزوجها بعد وفاة (خديجة) بثلاث سنوات، ويقول أهل السير والتراجم: "إنها تزوجت في نفس العام الذي توفت فيه (خديجة)" وبنى بها النبي – صلى الله عليه وسلم – بعد الهجرة إلى (المدينة) بسبعة أو ثمانية أشهر.

2- محنة (عائشة) بحديث الإفك

كانت غزوة (المريسيع) في شعبان سنة خمس، فنزل النبي – صلى الله عليه وسلم – على بئر لـ (بنبي المصطلق) يقال لها (المريسيع) قريبًا من (نجد)، فقاتلوا المشركين، وقد خرج معهم جماعة من المنافقين لم يخرجوا قط في غزوة قبلها، لأنهم ظنوا أنه لا يحدث شيء، ولا تنشب معركة دامية، يقول (ابن سعد): "وخرج معهم بشر كثير من المنافقين لم يخرجوا في غزوة قط". وقبل الخروج، أقرع النبي – صلى الله عليه وسلم – بين أزواجه حسب عادته فأيهن خرج سهمها خرج بها الرسول – صلى الله عليه وسلم –، فخرج سهم (عائشة)؛ فخرجت معه. وكانت (عائشة) قد استعارت عِقْدًا من أختها أسماء، وكان في عنقها، فانقطع هذا العقد، وهي يومئذ في الرابعة عشرة من عمرها، فقلقت عليه كما عادة البنات في عمرها، وذهبت للبحث عنه، تقول: "فأقبل الذين يحملون هودجي، فحملوه ورحلوا، وهم يحسبون أني فيه، وكان النساء إذ ذاك خفافًا لم يثقلن، وكنت جارية حديثة السن". وتخلفت (عائشة) – رضي الله عنها – عن الجيش، واستغل (عبد الله بن أبي بن سلول) هذا الحدث، وشاركه في هذه المؤامرة ثلاثة آخرون وهم (حسان بن ثابت) و (حمنة بنت جحش) و (مسطح بن أثاثة). وليس أشد على نفس الفتاة خاصة ولا أوجع لضميرها من الطعن في سمعتها، ويفقدها الرجل الذي تحبه، والمكانة التي تبوّأتها. لم تكن عائشة مطلعة على هذا الخبر المؤلم، حتى خرجت مع (أم مسطح)، إذ عثرت (أم مسطح) فقالت تعس (مسطح)، قالت (عائشة): "بئس ما قلت لرجل من المهاجرين حضر (بدر)، قالت: " أوما بلغك الخبر يا بنت (أبي بكر)؟ قالت: "قلت: وما الخبر؟ فأخبرتني بالذي كان من قول أهل الإفك، قالت: "قلت: أو قد كان هذا؟" قالت: "نعم والله فقد كان" قالت: "فوالله إني ما قدرت أن أقضي حاجتي، ورجعت".

ومما لا شك فيه أن أم المؤمنين كانت بريئة من كل الاتهامات براءة كاملة، إلا أن الحاجة كانت داعية إلى التحقيق والتمحيص لتسكيت ألسنة الناس والمحدثين بالأقاويل، فدعا رسول الله (عليًا) و (أسامة) يستشيرهما في فراق أهله، فأما (أسامة) فأشار على رسول الله بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلم لهم في نفسه من الود، فقال: "أهلك ولا نعلم إلا خيرًا، وأما (علي) فقال: "يا رسول الله لم يُضَيق الله عليك، والنساء سواها كثير، واسأل الجارية تصدقك، فدعا رسول الله (بريرة)، فقال "أي (بريرة) هل رأيت شيئًا يريبك؟ فردت: "والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها أمرًا قط آخذه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله، ثم سألها الرسول بألفاظ صريحة، فقالت: "أحمي سمعي وبصري، والله لـ (عائشة) أطيب من طيب الذهب".

أما ضرائر (عائشة) فسأل الرسول – صلى الله عليه وسلم – (زينب بنت جحش)، وهي التي تنافس (عائشة) من أزواج النبي، عن أمر (عائشة)، فقال "يا (زينب) ما علمت ما رأيت؟ فقالت: "يا رسول أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت عليها إلا خيرًا". ثم دخل رسول الله على (عائشة)، وهي كانت مضطجعة على فراش المرض وأبواها جالسان عندها، لا يجف لها دمع، وقال: "يا (عائشة) إنه بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه". ونزل الوحي على رسول الله ببراءة (عائشة)، وكانت أول كلمة قالها رسول الله: "يا (عائشة) احمدي الله؛ فقد برّأك الله".

3- حياة (عائشة) بعد وفاة النبي

4- علم (عائشة) وفضلها ومكانتها

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان