الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب سيماء المرأة في الإسلام (بين النفس والصورة)

تكريم الإسلام للمرأة

فريد الأنصاري

هذه رسالة صغيرة، أسرعتُ بإخراجها بهذا الاختصار؛ بسبب شدة الصدمة، وسرعة الانهيار التي آل إليها وضع المرأة المسلمة في هذه الأيام، والسقوط الخُلقي الذي تعدَّى الشباب إلى الأطفال، والتسابق نحو إعلان الفواحش في الشوارع والطرقات على الملأ؛ رغبة من الصناّع الكبار في تطبيع المجتمع الإسلامي على العهر، وفقدان الشعور بالقيم الأخلاقية الأصيلة، وسَلْخِه من هويته، وتجريده من كل مقومات المقاومة والصمود تجاه الحضارات الأخرى الغازية. كل ذلك جعلني أسرع بإخراج هذه الورقات في كلمات قلائل، لكنها إن شاء الله كافية شافية. إن البحث السيميائي في اللباس الإسلامي مرتبط بأصول العقيدة أساسا، ومن هنا يتبين مدى الخطر الذي تؤدي إليه (حركة التعري) من تدمير عَقَدِيّ للإسلام. ومن هنا إذن؛ انطلقنا لتقديم هذه الورقة، لكشف خطورة ظاهرة التعري الجسمي والنفسي، التي تلتهم نارها اليوم الأخضر واليابس في المجتمع، حتى امتدت ألسنة لهيبها إلى لباس الفتاة المحجبة ذاتها مسخا وتحريفا؛ لتشكله على وفق الموضات والصيحات الإعلامية المتفجرة من معابد الشيطان في كل مكان.

1- خطورة التَّعَرِّي

إرادة الله الخَلْقية التكوينية، وإرادته التشريعية التكليفية؛ كلتاهما لا تتصرف إلا بحكمة بالغة؛ فَخَلْق الأنثى على هيئتها كان بإرادته التكوينية، وسترها كان بإرادته التشريعية، وكل ذلك من حكمة الخالق جل وعلا. فكم هو شنيع خطأ أولئك الذين يظنون أن مسألة اللباس في الإسلام مسألة شكلية. إن دراسة (سيمياء العري) ليست عملا سطحيا، كلا. بل لها جذورا قديمة منذ بدء الخلق البشري كما وردت في القرآن العظيم، مما في مثل قول الله تعالى: "يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ". فالعري له دلالة خاصة في الإسلام، كما أن اللباس له دلالة خاصة. فكلاهما تعبير عن حضارة معينة؛ عقيدةً ومنهجًا للحياة.

يخطئ كثيرًا أولئك السذج من المسلمين، الذين يظنون أن ظاهرة التعري هي نوع من التحولات الاجتماعية البسيطة، التي لا تمس جوهر الأمة بشيء من التغيير. بل إنها ترجع إلى تصور أيديولوجي معين، مناقض لأصول المنهج الإسلامي في عرض مفهوم الحياة. إن سيمياء التعري سيل من الحرب الحضارية، التي تشنها اليهودية العالمية، والمسيحية الصهيونية على الإسلام لتعريته ثم تدميره. إن هذا الخطر الخلقي الداهم ليس له علاقة بتفسيق الشباب فقط، ولكنه مدمر لبنية التدين كلها. إنه استراتيجية عالمية خبيثة لغزو العالم الإسلامي على مستويات متعددة، واحتلال الوجدان الإنساني فيه، وتدمير شخصيته على المستويين النفسي والاجتماعي معا. وذلك أخطر أنواع الاحتلال، وأشد وجوه الخراب.

ما المرأة؟ الجواب البديهي أن المرأة هي أنثى الإنسان. وإنما الإنسان - كل الإنسان - (نفس). و(النفس) هي أساس الخلق البشري، كما هو نص القرآن الكريم: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا". ومن هنا سَوَّى الله بين الجنسين في عموم التكليف في قوله تعالى: "فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْض". فهذه الآية نصت على تساوي التكليف الإلهي للإنسان، من حيث المبدأ الكلي، بغض النظر عن الفروق الجنسية العارضة من ذكورة وأنوثة. وإنما الصفة التي ينظر إليه بها ههنا هي كونه (عاملا) أم لا؟ وأما ما خالفت المرأة الرجل فيه من أحكام؛ فذلك راجع إلى الطبيعة التكاملية بين الذكورة والأنوثة، وليس إلى تنقيص خلقي تكويني في طبيعتها. فقد ينقص الرجل في شيء لتكمله المرأة، وقد تنقص المرأة في شيء ليكمله الرجل؛ سعيا لتكوين الحاجة الفطرية الطبيعية بينهما ورغبة في دوام الالتقاء وضمان استمرار الحياة.

2- صُوَر الإنسان، ومواصفات كل صورة

الإنسان له صورتان: الأولى نفسانية، والثانية جسمانية. ولكل صورة سيماء، أي علامات ومواصفات منها تتشكل ما نسميه بـ (الشخصية). ومن هنا فالنفس هذه هي التي عُنِيَ الإسلام بتزيينها وتجميلها؛ ولذلك فرض الستر على المرأة؛ حتى لا تطغى سيماء الصورة على سيماء النفس الحقيقية، والتي هي أساس التميز في الإسلام.

فالسيمياء الجسمانية لدى المرأة ذات خصوص جمالي يؤدي وظيفة تناسلية بالقصد الأول ووظيفة شهوانية بالقصد الثاني. فالقصد الأول قصد أصيل، فهو يخدم إحدى الضروريات الخمس في (مقاصد الشريعة)، ألا وهي (ضرورة النسل)؛ فزُيِّنَت الأنثى خَلْقا وتكوينا؛ حتى ينجذب الرجل إليها؛ فيكون ضمان استمرار النسل، كما في قوله تعالى: "وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء". ذلك هو الأصل الوجودي لجمال المرأة، والقصد الأصلي منه. نعم له قصد تابع وهو التزيين الشهواني المباح، وهو الوارد في قوله تعالى: "زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ".هذا التزيين طبيعي؛ فالرجل مجبول على الانجذاب إلى الجمال الأنثوي، لكن لخدمة القصد الأصيل من النسل. ومشكلة الإنسان اليوم أنه قلب الموازين؛ فجعل المقصود التبعي أصليًّا، والأصلي تبعيًّا؛ فانقلبت بذلك حقائق الحياة عنده، من الإنسانية الراقية إلى البَهَمِيَّة الساقطة، ومن المتعة الروحية إلى اللذة الشهوانية.

لذلك كان اللباس الإسلامي بالنسبة للرجال والنساء معا؛ قائما على خدمة هذه المقاصد الكلية العظيمة في الدين، وعلى احترام الوجود الإنساني، وعدم الإسفاف به، أو السقوط به إلى دركات العيش الحيواني الصرف. فسِتْرُ الصورة الجسمانية للأنثى كان ليخدم قصده الأصلي، ومن هنا قال الرسول - -: "إِنّ اللّهَ لاَ يَنْظُرُ إِلَىَ صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ. وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَىَ قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ ". إن لباس المرأة في الإسلام ليس أحكاما شكلية فحسب، على ما يعتقده بعضهم. كلا. إن اللباس مضمون جوهري. إنه بعد وجودي. يرتبط بالطبيعة الوجودية للمرأة من حيث هي إنسان.

3- هل تؤمنين بالله حقا؟

4- الحجاب العاري

5- خصائص صورة المرأة النفسية

6- المرأة كأداة إعلامية تجارية وسياسية، في مقابل صورتها القرآنية

7- صورة الحجاب الشرعي

8- النقاب فضيلة

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان