الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب علاقة الإمارة الأموية في الأندلس مع الممالك النصرانية في إسبانيا

العلاقات بين المسلمين والنصارى في الأندلس

سائدة عبد الفتاح سويلم

المقدمة: ناقشت الأستاذه (سائدة عبد الفتاح) في هذا الكتاب العلاقات بين (الأندلس) الإسلامية و (إسبانيا) النصرانية في عصر الإمارة الأموية. وكيف أثرت الظروف الداخلية والخارجية التي عاشتها الأندلس خلال تلك الفترة على هذه العلاقات؟ وكيف نشأت الممالك النصرانية خلال عصر الإمارة الأموية؟ وناقشت أيضًا العلاقات السياسية بين الطرفين خلال فترة حكم الأمويين، وطرق انتقال التأثيرات الحضارية بين المسلمين والنصارى.

1- الظروف الخارجية التي واجهت الأمويين خلال فترة حكمهم لـ (الأندلس)

واجهت (الأندلس) خلال فترة حكم الأمويين جملة من المخاطر والتحديات الخارجية التي استهدفت أمنها وحضارتها؛ وبالتالي الوجود الإسلامي فيها. تمثلت تلك المخاطر في محاولة العباسيين استعادة (الأندلس)، وهجوم (شارلمان)، وغزوات النورمان (الفايكنج). لقد شهد المشرق الإسلامي صراعات مريرة على السلطة، منها الصراع بين الأمويين والعباسيين؛ نتج عنه تنحي العائلة الأموية، وصعد إلى الحكم الخلفاء العباسيون، وصدر أمر بملاحقة الأمويين وقتلهم، لكن بعضهم نجح في الهروب، ومن أبرز هؤلاء الناجين شاب يدعى (عبد الرحمن بن معاوية). اتجه (عبد الرحمن) إلى (الأندلس) التي كانت ميدانًا للصراع بين الولاة المتنازعين على كرسي الحكم، وكانت (الأندلس) مليئة بالفوضى والاضطرابات بسبب الفتن والعصبيات القبلية. وفي الحقيقة، استطاع (عبد الرحمن) تحويل مظاهر الضعف هذه لمصلحته، كما استطاع أن يجد لنفسه وسط هذا الصراع مجالًا يجدد فيه دولة آبائه. وكان انفصال (الأندلس) سياسيًا عن جسم الخلافة العباسية حافزًا قويًا لانفصالها روحيًا أيضًا، وتم ذلك بالفعل بعد قرار (عبد الرحمن الداخل) قطع الدعاء للعباسيين، لكنه لم يلجأ لتحدي العباسيين في اللقب الخلافي؛ ليطمئن العباسيين أنه لا يسعى لسلب الخلافة منهم؛ ليأمن بذلك شرهم.

من جانبها، لم تقم الخلافة العباسية بأي عمل جاد لفرض سيطرتها على (الأندلس)، فبالإضافة للبعد الخغرافي، فالعباسيون يعلمون أن (الأندلس) في مواجهة العدو المسيحي وأن إلحاقها بالدولة العباسية مكلف بالنسبة لهم، إلا أنهم في الوقت نفسه لم يمانعوا في إظهار الرضا عمن يقوم بـ (الأندلس) داعيًا لهم، حتى ولو كان مدفوعًا بمصلحة شخصية ما دامت ستعيد (الأندلس) تحت راياتهم. وقامت بالفعل ثورات مدعومة من (المنصور العباسي) كان أخطرها ثورة (العلاء بن المغيث الجذامي)، والتي كادت تقضي على دولة (عبد الرحمن الداخل) لولا صموده واستغلاله للضغائن والعداوات المحلية التي وقفت دائمًا حائلًا دون اتحاد العناصر الثائرة. وانتهت الثورة بمقتل (العلاء) وتشتت جنده. والتف الأندلسيون حول المذهب المالكي، وهذا الالتفاف حماهم من مخاطر التعددية المذهبية خصوصًا وأنهم كانوا في مواجهة العدو المسيحي.

يبدو أن هذا الوضع وإن كان قد حقق لـ (الأندلس) استقلاله السياسي والمذهبي معًا، فقد كانت له عيوبه في عصور الضعف؛ إذ وقفت (الأندلس) في نهاية المطاف منفردة أمام عدو أقوى منها بكثير. ومن أخطر الثورات التي واجهت (الداخل)، تلك التي اندلعت في شمال (الأندلس) بقيادة (سليمان الأعرابي) و(الحسين الأنصاري)، منتهزين فترة انشغال (الداخل) بقمع الثورات التي اندلعت في مختلف أنحاء (الأندلس)؛ ولثقة الثوار بقوة بأس الأمير الأموي، استعانوا بألد أعداء الإسلام الملك (شارلمان) الذي استغل الفرصة لتوسيع حدود مملكته بضم (الأندلس)، وجاء بحملة ضخمة، إلا أن الخلافات بين الثوار أدت إلى فشل هذه الحملة، ومقتل (سليمان الأعرابي) و(الحسين الأنصاري). وقام النورمانيون -أو المجوس كما سماهم -المسلمون بعدة غارات على (الأندلس)، إلا أنهم لم يستطيعوا النيل منها.

2- الدويلات النصرانية في عصر الإمارة الأموية

لم يكن الشمال الإسباني النصراني كيانا واحدًا في عصر إمارة (بني أمية)، بل كانت هناك ثلاثة مجتمعات نصرانية رئيسية: مملكة (جليقية) و(اشتوريس) و(ليون) ومملكة (نبره) ومملكة (قطالونيا) و(برشلونة)

ليس هناك أصل أقل شأنًا من أصل مملكة (ليون)، التي استطاعت وبإصرار عجيب أن تفرض وجودها وتخلق واقعيًا جديدًا على أرض شبه الجزيرة الإيبيرية. وكان فتح المسلمين لشبه الجزيرة قد أتاح لهم فرصة السيطرة على سائر أنحائها، باستثناء بعض الأشرطة في أقصى الشمال الغربي، والمتميزة بوعورتها وصعوبة الدخول إليها. ويعتبر عدم استكمال فتح شبه الجزيرة من أهم العوامل التي أدت إلى فشل المسلمين في مجال علاقاتهم مع نصارى الشمال؛ إذ سارعت (دمشق) لاستدعاء (موسى بن نصير)، لما اتُّهم به من خلع للطاعة واستبداده بهذا القطر، رافضةً إمهاله بعض الوقت لاستكمال تطهير الشمال الإسباني. وشهدت الفترة اللاحقة اضطرابًا إداريًا كبيرًا في (الأندلس) بسبب كثرة عدد الولاة مما هيأ الفرصة لنصارى الشمال لإعادة ترتيب صفوفهم. ولم تجد الفرق المسيحية الفارة أمام جيش الفتح أفضل من جبال (اشتوريس) المحصنة بطبيعتها لتحتمي بها، وتقوم من هناك بإعادة تأسيس نفسها وإعداد العدة للوقوف ضد المسلمين من جديد.

في أوائل القرن الثالث الهجري، ظهرت مملكة (نبره)، وكانت في البداية إمارة ضعيفة الشأن صغيرة المساحة، وتقع غربي جبال (البرنية)، وإلى الشرق من جبال (كنتبريه) على أبواب (فرنسا)، وهي بذلك تفصل بين إمارة (برشلونة) ومملكة (ليون). وكان يسكن (نبره) شعب شديد المراس. وكان المسلمون يطلقون عليهم (البشكنس)، ويزعمون أنهم أقدم أمة في (أوروبا)، لهم لغتهم الخاصة المسماة بلغة الباسك. اتخذوا من مدينة (بمبلونة) الحصينة عاصمة لهم، وقد غزاها المسلمون سنة 738 هـ في عهد الوالي (عقبة بن الحجاج)، إلا أن السيطرة على المدينة لم يطل أمدها؛ إذ فقدها المسلمون في أواخر القرن الثاني الهجري. كان هناك ضغط عسكري على الباسك من الشمال بواسطة الفرنجة ومن الجنوب بواسطة المسلمين، كما قام أمراء (جليقية) بمحاولة ضمها إليهم أكثر من مرة لكنها استقلت بنفسها. أما ممكة (برشلونة) و (قطلونية) فتختلف الآراء حول أصل تسمية (قطلونية) فهناك من يجلها مشتقة من اسم (الكاستلاني) إحدى الشعوب القديمة التي سكنت المنطقة، وهناك من نسبها إلى اسم قبيلة يقال لها (قوطي آلاني)، أما قاعدتها (برشلونة) فأغلب الظن أنها نشأت زمن الزعيم القرطاجي (أسد روبال)، وكان يطلق عليها اسم (بارسينو)، وتكون بذلك قائمة بذاتها من قديم الدهر، وكثيرًا ما استقلت عن سائر (إسبانيا).

3- الأحداث السياسية بين المسلمين والنصارى في (الأندلس)

4- التأثيرات الحضارية بين الأندلس الإسلامية وإسبانيا النصرانية

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان