الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب علم نفس الجماهير

تفسير تجمعات الجماهير وتحركها وانتمائها

سيجموند فرويد

في عام 1895، أصدر المؤرخ وعالم الاجتماع الفرنسي غوستاف لوبون دراسة كان لها وقع كبير في عالمي السياسة والعلم جعل عنوانها: سيكولوجية الجماهير، وقد كانت هذه الدراسة فريدة من نوعها لأن علم النفس -حديث المنشأ آنذاك- اقتصر على الفرد والنفسية الفردية. اكتسب الكتاب أهميته مع صعود الظاهرة الجماهيرية في مطلع القرن العشرين والعبادة النظرية التي أسستها لها الأيديولوجيا الاشتراكية، لا سيما بطبيعتها الماركسية التي وجدت تطبيقًا لها في الثورة البلشفية.

1- غوستاف لوبون ورؤيته للجماهير

لابد أن نقر بالسبق للوبون في الكتابة عن السيكولوجيا الجمعية، ونقر أيضًا أن الأخير أجاد تشخيص الظاهرات الجماهيرية (تحديد سمات الجمهور) وخصوصًا حديث السيد لوبون عن اللاشعور والمقارنة مع حالة البدائيين النفسية، لكن هناك اعتراضين أساسيين عليه، هما: أن لوبون لم يفسر كيف تنشأ تلك السمات وماهية الروابط التي تنشأ بين أفراد الجمهور وبعضهم من جهة وبين أفراد الجمهور والزعيم من جهة أخرى، وأن الظاهرات التي وصفها لوبون من الممكن أن تتبدل وتتغير في بعض الأحيان، فالسيد لوبون نفسه أبدى استعداده للتسليم بأن أخلاقية الجماهير يمكن أن تكون في بعض الظروف أسمى وأرفع من أخلاقية الأفراد الذين تتألف منهم، وبأن الجماعة هي وحدها القادرة على التدليل على تجرد عظيم وعلى روح تضحية عظيمة.

وبينما تشكل المصلحة الفردية للفرد المحرك الأوحد تقريبًا للنشاط، فإنها لا تحدد إلا فيما ندر سلوك الجماهير، وينوه بعضهم أن المجتمع هو الذي يفرض معايير الأخلاق على الفرد الذي لو ترك لنفسه لما استطاع ارتفاعًا إلى مستوى هذه المعايير، بل يجزمون بأن الجماعة قد تشهد في بعض الظروف الاستثنائية انفجارًا للحماسة يجعل الجماهير قادرة على اجتراح أنبل الأفعال وأكرمها.

وفيما يتعلق بالإنتاج الفكري، فإن إبداعات الفكر الكبرى والحلول الحاسمة للمشكلات الخطيرة لا يمكن أن تنجم إلا عن عمل فردي، غير أن الروح الجماعية قادرة هي الأخرى على الإبداع الروحي، كما تبرهن لنا على ذلك اللغة والأغاني الشعبية الفلكلورية. وإزاء هذه التناقضات، نرى أنه لا بد من التمييز بين التشكيلات المتباينة التي تندرج تحت مسمى "جماهير"، فمعطيات لوبون وسيجل -من وجهة نظرنا -تتعلق بجماهير عابرة، تتشكل بسرعة عن طريق اجتماع عدد معين من الأفراد يحركهم اهتمام مشترك، لكنهم يفترقون بعضهم عن بعض من جميع النواحي الأساسية.

ويلاحظ أن هؤلاء المؤلفين تأثروا في شروحهم بأوصاف الجماهير الثورية وبخاصة جماهير الثورة الفرنسية، أما تلك الملاحظات المعارضة فناجمة عن الملاحظات التي أجريت على جماهير ثابتة، وتحشدات دائمة، يمضي فيها الناس حياتهم كلها، وتتجسد في مؤسسات اجتماعية، ونسبة الجماهير الأولى (الجماهير الثورية) إلى الثانية (التحشدات الدائمة) كنسبة الأمواج القصيرة، لكن العالية، إلى سطح البحر الواسع. إن كتاب فرويد جاء من موقع نقدي في محاولة للإجابة على تلك التساؤلات التي لم يجب عنها لوبون، وفي محاولة لمزيد من الاستقصاء والتحليل لطبيعة تلك العلاقات التي تنتج الظواهر الجماهيرية.

2- الاختلاف بين فرويد ولوبون

إن تأثير الإيحاء المتبادل وهيبة الزعماء لا تكفي لتفسير الروابط الوجدانية بين أفراد الجمهور، كما لا تكفى الرهبة التي يشعر بها الفرد تجاه الجمهور لتفسير تلك الروابط، ومن المقترح أن روابط ليبدوية (حبية) من نوع ما تنشأ بين أفراد الجمهور، ويعرف الليبيدو على أنه طاقة النوازع والميول المرتبطة بالحب والذي هو في جوهره حب جنسي، غير أنه لا يستثني حب الأصدقاء والأولاد والأهل وحب الذات. الجمهور يحتاج لقوة ما للحفاظ على تماسكه، والفرد حين يعزف عما هو فردي وشخصي لأجل الجمهور فإنه يفعل ذلك لأنه يشعر بأنه بحاجة إلى توافق، فلعله يفعل ذلك حبًا بالآخرين.

ونحتاج أن نميز بين عدة أنواع من الجماهير، فثمة جماهير عابرة، وجماهير دائمة، وجماهير طبيعية، وجماهير اصطناعية لا يقوم لها قوام إلا بفعل إكراه خارجي، جماهير لها قائد، وجماهير بلا قائد. إن تجمعات الكنيسة والجيش تعتبران جمهورين اصطناعيين يقوم تلاحمهما على إكراه خارجي (لا تؤخذ مشورة الفرد قبل الانضمام إليها، المرء ليس حرًا بالدخول أو الخروج منهما بحسب إرادته، ومحاولات الفرار تعاقب بالقسوة أو تربط بشروط محددة وصارمة ).

إن وهمًا واحدًا يسيطر على جمهور الكنيسة والجيش، وهو حضور مرئي أو غير مرئي لزعيم (المسيح والقائد الأعلى للجيش ) وهو يحب جميع الأعضاء حبًا متساويًا، وكل الباقي رهن بهذا الوهم، فإن اختفى هذا الوهم قضي عليهما بالإنحلال، فالإله في المسيحية يقوم مقام الأب والجماعة المسيحية تتشبه بالأسرة، وكذلك كل ضابط فرقة يمثل أبًا لفرقته، وكل ضابط فرقة أبو فصيلته ويحب جنوده بدرجة متساوية ولهذا يرتبط بعضهم ببعض بروابط الرفقة.

للتأكيد على هذه الروابط الليبدوية في الجيش والكنيسة نحلل ظاهرة الذعر التي تنتاب الجنود في بعض الحروب وتدفعهم إلى رفض إطاعة الأوامر، وعدم اهتمام كل واحد بغير نفسه. إن الجيش رغم مواجهته لأخطار جسام بصبر ورباطة جأش، إلا أن انقطاع أخبار القائد أو احتمالية اختفائه تكفي لتفتيت الروابط بين الجنود (وهو ما لا يتناسب مع رد فعل الجنود على الأخطار التي واجهوها سابقًا ) وأن علة ذلك هو الوهن الذي طرأ على الروابط الليبدوية بين الجنود.

التماهي:

يشكل التماهي الشكل الأكثر بدائية للتعلق الوجداني بموضوع ما، والتماهي ربما يحل محل التعلق الليبدوي. ويمكن أن يحدث ذلك عندما يكتشف الشخص في نفسه سمة مشتركة بينه وبين شخص آخر، وكلما كانت السمات المشتركة أوسع نطاقًا وأكثر تعددًا كان التماهي أكمل. إن التعلق المتبادل بين الأفراد المنخرطين في جمهور لا بد أن ينبع من تماهٍ مماثل مبني على أساس وحدة من المشاعر، ويفترض أن هذه الوحدة تنبع من طبيعة الرابطة التي تربط كل فرد بالرئيس.

3- رؤية جديدة للجماهير

4- حالة الحب والنوام

5- غريزة القطيع

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان