الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب عمرو بن العاص

داهية العرب وفاتح مصر

عباس محمود العقاد

تناول الأستاذ (عباس العقاد) حياة داهية العرب (عمرو بن العاص) بأسلوب مختلف. فتناول نشأته ونسبه وفخره بأبيه، وخجله من أمه، وتحدث عن طموحه الكبير، وحبه للمال والسلطة والقيادة. كما ألقى الضوء على إيمان (عمرو) بفتح (مصر)، وعمله في سبيل ذلك، وإقناعه الخليفة للموافقة على المسير لها. وتناول مواقفه في الحرب بين (معاوية) و (علي)، ودوره في التحكيم الذي حدث بينهما.

1- نسب عمرو بن العاص ودهاؤه

نشأ (عمرو بن العاص) في بطن من البطون القريشية المشهورة، وهم (بنو سهم). أما أسرته، فأبوه (العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم) وقد كان (عمرو) يفخر بأبيه، حتى كان يفخر به على الخلفاء كـ (عمر) و (عثمان). وعلى قدر ذلك الفخر بأبيه كان يخجل من نسبه إلى أمه واجتراء الناس عليه بسبها كلما تعمدوا الإساءة إليه؛ حيث كانت أمه جارية عند أبيه. والظاهر من أنباء (سهم) أنهم كانوا على كثرة في العدد، وإن لم يُحْسَبوا من ذوي الصدارة في (قريش) إلى جانب (بني هاشم) أو (بني أمية) أو (بني عبد الدار). فـ (عمرو) ينتمي إلى بطن يُعَد من أكبر بطون (قريش)، ويطمح إلى مساواة (بني عبد مناف) بوفرة الرجال والأموال وكثرة السادة والقادة، ويوصل شرفه في الجاهلية بشرفه في الإسلام. وأما حصتهم من شرف الجاهلية، فقد كانت إليهم الحكومة، والأموال المحْجَرة – وهي أموال حسبوها على الأرباب والمعابد – كأنها الأوقاف في العصور الإسلامية، ولا نعلم على التحقيق ما هي تلك الحكومة التي وُكلت إلى (بني سهم) في الجاهلية، كما وكلت الشورى والسقاية وغيرها من مهام الحجاز إلى البطون القريشية الأخرى. ولكننا نستطيع أن نقيسها إلى بعض ما ندب له (ابن العاص) في الإسلام، ويَؤُخذ من هذه المهام أن المرجع في حكومة (بني سهم) إلى اللباقة في تناول الأمور، والتلطف في حسم الشقاق، والتغلب على حرج النفوس في الشئون الدقيقة التي تتصل بالمصاهرة ومعاذير الراغبين عنها أو الراغبين فيها من الرجال والنساء، كما تتصل بالإقناع فيما يمس المروءة والعقيدة، أو يَرِد الإقناع فيه عن طريق النفس من طريق التهوين والتسويغ على سنن الدهاة والساسة بين سائر الأمم وفي سائر العصور. وجماع ذلك كله أن الحكم على هذه الطريقة هو الرجل الأريب الذي يعرف من أين تُؤْكَل الكتف، ويترفق بعلاج النفوس وتناول الأمور.

خطب (سلمان الفارسي) إلى (عمر بن الخطاب)، فأجمع على تزويجه، فشق ذلك على (عبد الله بن عمر)، وشكاه إلى (عمرو بن العاص)، فها هنا مسألة دقيقة بين أب وابنه في تزويج رجل لا تحسن الإساءة إليه بعد وعده، ولا بد للحكم فيها من رفق وإربة، حتى الأب والابن والخطيب، وما منهم من يسخط على الآخر؛ قال (عمرو) لـ (عبد الله بن عمر): "عليَّ أن أرده عنك راضيًا"، وأتى (سلمان) فضرب بين يديه، ثم قال: "هنيئًا لك (أبا عبد الله)، هذا أمير المؤمنين يتواضع بتزويج"؛ فالتفت إليه (سلمان) مغضبًا، وقال: "يتواضع؟ والله لا أتزوجها أبدًا". ومن ذلك حكومة (عمرو) بين (طلحة بن عبيد الله) و (الزبير بن العوام)، حين اختلفا على واد يدّعيان ملكه في المدينة. فقال (عمرو) لهما: "أنتما مع فضلكما وقديم سوابقكما ونعمة الله عليكما تختلفان! لقد سمعتما من رسول الله مثل ما سمعت، وحضرتما من قوله مثل ما حضرت، فيمن اقتطع شبرًا من أرض أخيه بغير حق، والحَكَمُ أحوج إلى العدل من المحكوم عليه، وإن شئتما فأدليا بحجتكما، وإن شئتما فأصلحا ذات بينكما" فاصطلحا وأعطى كل واحد منهما صاحبه الرضا. وقد جاء في الأثر أن النبي – صلى الله عليه وسلم – أمر (عمرو) بالفصل بين رجلين اختصما إليه، فكأنه عرف براعة (عمرو) في هذا الأمر، وبقيت هذه الحادثة لها شهرتها.

2- طموح عمرو بن العاص

كان (عمرو بن العاص) طموحًا إلى الهيبة والثراء، وطلب البسطة في الجاه والمال، وما نخاله وقف في الطموح عند حدّ، ولا قعد عن السعي للخلافة وهو مختار، بل هو قد طمح إليها وأعد عدته لإقصاء (بني أمية) عنها، فلما أيأسه رجحان نسب (بني أمية)، قعد عنها وهو كاره، يعزي نفسه بقوله المأثور عنه: "إن ولاية (مصر) جامعة تعدل الخلافة". وكان سعيه إلى الرئاسة والمال باديًا منه في الإسلام، كما بدا منه في الجاهلية، فلم يعرف له موقف قط نزل فيه عن الرئاسة باختياره. فلما بعث به النبي –صلى الله عليه وسلم –إلى غزوة (ذات السلاسل)، أرسل (عمرو) في طلب المدد، فجاءه المدد من المهاجرين، وفيهم (أبو بكر) و(عمر) وعليهم (أبو عبيدة بن الجراح) أمير، فقال (عمرو): "أنا أميركم، وأنا أرسلت إلى رسول الله أستمده بكم"، فأنف المهاجرون أن يؤمّروه وفيهم مَنْ فيهم من جلة الصحابة، وقالوا: "بل أنت أمير أصحابك و(أبو عبيدة) أميرنا" قال (عمرو): "إنما أنتم مدد أُمْددت بكم"، وأشفق (أبو عبيدة) أن يتجادلوا وهم على أهبة الحرب، فقال له: "تعلم يا (عمرو) أن آخر ما عهد إليّ رسول الله أن قال: "إذا قدمت على صاحبك فتطاوعا"، وإنك إن عصيتني لأطيعنك". قال (عمرو): "إذن أنا أعصيك"، قال (أبو عبيدة): "أطيعك". وقد كان حبه يتمكن منه، حتى أنه لم يبال أن يخفيه.

سأله (معاوية) يومًا وقد شاخا: "ما بقى من لذة الدنيا تلذه؟ قال محادثة أهل العلم وخبر صالح يأتيني من ضيعتي". وقد اشتهر منه هذا الحب للمال حتى عَرَّضَه لظنون الخلفاء واحدًا بعد واحد؛ فقاسمه (عمر) نصف ماله، وعزله (عثمان) من ولاية (مصر) وهو يظن أنه استأثر بخراجها دون بيت المال. وقال له (معاوية) يومًا وهو يذكر له الحساب والعقاب والأوزار التي يثقل بها ميزان السيئات: "هل رأيت شيئًا بينها من دنانير (مصر)؟ ولقد كان النبي –صلى الله عليه وسلم –أدرى الناس بهذه الصفة في (عمرو بن العاص) قبل أن يعرفه المسلمون أو المشركون بطول المراس وتعاقب الأعمال والمساعي وتدفق المطامع والآمال، فولّاه الإمارة في غزوة (ذات السلاسل)، وقال له وهو يعرضها عليه: "إني أريد أن أبعثك على جيش يسلمك الله ويغنمك" فأجابه (عمرو) وهو يشفق أن يظن الرسول –صلى الله عيه وسلم –بإسلامه الظنون: "يا رسول الله، ما أسلمت من أجل المال، بل أسلمت رغبة في الإسلام" فهوَّن عليه النبي، ودفع عنه وهمه، وهو يقول: "يا عمرو، نعمًا بالمال الصالح للمرء الصالح". ثم عهد إليه –صلى الله عليه وسلم –في ولاية الصدقة بـ (عمان)، فبقيت له إلى أن تولى (أبو بكر) الخلافة فرغّبه فيما هو خير منها. وظل الرجل يسائل نفسه عن حفاوة النبي به إلى آخر حياته، فروى (الحسن البصري) أن بعضهم قال لـ (عمرو): "أرأيت رجلًا مات رسول الله وهو يحبه، أليس رجلًا صالحًا؟ قال : "بلى"، فقال محدثه: "قد مات رسول الله وهو يحبك، وقد استعملك" قال: "بلى فوالله ما أدرى أحبًّا كان لي منه أم استعانة بي".

3- عمرو بن العاص وفتح مصر

4- عمرو بن العاص أميرًا لمصر

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان