الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب فاطمة الزهراء

بنت رسول الله –صلى الله عليه وسلم –، وأم الحسنين

عبد الستار الشيخ

المقدمة: السيدة (فاطمة) أحب أهل النبي –صلى الله عليه وسلم –إلى قلبه، فكانت ابنته الصغرى، وكانت أشبه الناس بأبيها. وحياتها مليئة بالأحداث منذ ولادتها، و نستعرض في هذا الكتاب حياتها قبل الهجرة، وهجرتها بعد هجرة أبيها، ثم زواجها من (علي بن أبي طالب)، وانجابها (الحسن) و(الحسين) سبطي رسول الله –صلى الله عليه وسلم –، وقصة خطبة (علي) بنت (أبي جهل) عليها، وحزنها على رسول الله، ومسألة مطالبتها بميراثها من رسول الله –صلى الله عليه وسلم –.

1- فاطمة بنت رسول –صلى الله عليه وسلم –

فاطمة بنت سيد الخلق رسول الله –صلى الله عليه وسلم – أبي القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمية. وأمها هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشية الأسدية. لُقِّبَت السيدة (فاطمة) بـ (الزهراء)، والزهراء هي مؤنث الأزهر، وقد جاء في صفة سيدنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم –أنه أزهر اللون؛ أي أبيض مشرق الوجه مستنير صاف. ولُقبت أيضًا بـ (البتول)، والبتول من النساء أي المنقطعة عن الرجال لا أضرَاب لها فيهم، والبتول في حالة السيدة (فاطمة)، أي المنقطعة إلى الله –عز وجل –عن الدنيا. وُلِدَت السيدة (فاطمة) قبل البعثة بخمس سنين، وعمر أبيها 35 سنة، وقيل وُلِدت في الإسلام وسن رسول الله –صلى الله عليه وسلم – 41 سنة. والقول الأول هو الراجح وهو ما عليه جمهور المؤرخين. وكانت (خديجة) إذا ولدت ولدًا دفعته إلى من يرضعه، فلما ولدت فاطمة لم يرضعها أحد غيرها.

كانت (الزهراء) تشبه أباها في هيئته ومظهره وهديه وسمته وسكينته ووقاره وحديثه وكلامه ومشيته وجلسته، كما يدل على ذلك وصف أعرف الناس بها. روى مَعْمر عن (الزهري)، قال: أخبرني (أنس بن مالك)، قال: "لم يكن أحدٌ أشبه برسول الله – صلى الله عليه وسلم – من (الحسن بن علي) و (فاطمة)". وعن أم المؤمنين (عائشة) – رضي الله عنها – قالت: "ما رأيت أحدًا من الناس كان أشبه بالنبي كلامًا ولا حديثًا ولا جلسة من (فاطمة)". وتزوجت (الزهراء) بابن عمها (علي بن أبي طالب)، وأنجبت منه ثلاثة ذكور هم (الحسن) و(الحسين) و(محسن)، وبنتين هما (أم كلثوم) و (زينب). وكان رسول الله دائم الاهتمام بأولادها وتسميتهم وتربيتهم ورعاية شئونهم، لا يكاد يمضي يوم إلا ويتعاهدهم بالسؤال والملاطفة والتوجيه والتعليم.

2- فاطمة أيام الدعوة الأولى قبل الهجرة

إن أبناء العظماء لهم شأن آخر وهدف أعلى وغاية أسمى، فلقد كانت (فاطمة) مع أخواتها الثلاث بنات أعظم نبي، وقد سطرن جميعًا في حياتهن أروع الأمثلة والبراهين على أنهن صنعة النبوة، وقد نشأت (فاطمة) وأخواتها الطاهرات بين أحضان أفضل أبوة، وأفضل أمومة، يأخذن عن أبيهن أكرم المكارم، وعن أمهن العقل الذي لا يُوزن به عقل إمرأة من السابقين ولا في اللاحقين. وقد مضت السنن الإلهية على أن الأنبياء – صلوات الله عليهم – هم أشد الناس بلاءً، ومن ألوان ابتلاءاتهم أن يبتلى معهم أهلهم؛ ليكونوا جميعًا قدوة للعالمين في التضحية والفداء والصبر، ويكون ذلك إعلاءً لأنفسهم ورفعًا لدرجاتهم. وعلى ذلك وفيه عاشت السيدة (فاطمة) منذ طفولتها المبكرة؛ حيث قاست مع أبيها الرسول –صلى الله عليه وسلم –سنوات الدعوة الأولى في (مكة)، والمحن والابتلاءات الشداد، وشهدته وهو يدعو الملأ من قريش ورؤوس القبائل وأعيان الوافدين إلى (مكة)، فيلقى الأذى الشديد والسخرية والاستهزاء، فيقابل ذلك وتقابل معه ابنته الصغيرة بالصبر احتسابًا لوجه الله تعالى، وأملًا بالهداية لأولئك المعرضين. ومن أصناف المحنة التي عاشتها (فاطمة) وشاركت أبويها فيها، ما جرى على الفئة المؤمنة من الحصار التي فرضته قريش على المسلمين، وفي نهاية هذه المحنة كانت (فاطمة) قد بلغت الخمسة عشرة من عمرها، وقد تعلمت درسًا فريدًا من دروس الدعوة في الثبات والصبر لبلوغ الغاية.

ولم يمض زمن طويل على هذه المحنة حتى واجهت (فاطمة) بنت السادسة عشرة ابتلاءً أشد ألمًا لقلبها؛ هو وفاة أمها (خديجة بنت خويلد)، وفي العام نفسه توفي (أبو طالب)، وسُمِّي هذا العام عام الحزن. وعندما وصلت (فاطمة) إلى الثامنة عشرة من عمرها هاجرت إلى المدينة بعد أن هاجر أبوها بعدة أشهر، حيث بعث الرسول وهو نازل في دار (أبي أيوب الأنصاري) مَن يُحْضر أولاده وزوجه. ولم يكن طريق الهجرة سهلًا ميسورًا، فما كاد ركب المهاجرين ينفصل عن (مكة) ليأخذ طريق (المدينة)؛ حتى طاردهم بعض اللئام من المشركين، وقام (الحويرث بن نُفَيذ) وامتطى ظهر راحلته وألهبها؛ ليلحق ببنات رسول الله –صلى الله عليه وسلم –، فنخس بهم جملهم فمر بهم على أديم الصحراء. ولم تمر هذه الحادثة مرور الكرام، فقد أهدر النبي – صلى الله عليه وسلم – دم (الحويرث بن نُفَّيذ)، وقتله (علي بن أبي طالب) في غزوة بدر. وبعد كل هذه المعاناة والمشقة، التحقت السيدة (فاطمة) وأخواتها بأبيها –صلى الله عليه وسلم – في (المدينة)، لتبدأ مرحلة جديدة من حياتها.

3- الزهراء بعد الهجرة وزواجها من علي بن أبي طالب

4- حياة (فاطمة) في بيت زوجها، وحقيقة خطبة (علي) لبنت (أبو جهل) على (فاطمة)

5- وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم -، ومطالبة (فاطمة) بميراث أبيها، ووفاة (فاطمة) – رضي الله عنها –

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ملخصات مشابهة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٤٣٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان