الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب قصة العلوم الطبية في الحضارة الإسلامية

أثر الحضارة الإسلامية على الطب

راغب السرجاني

المقدمة: بلغت الحضارة الإسلامية بعزّتها وشموخها مشارق الأرض ومغاربها؛ فاستظل الناس بظلها قرونًا عدة آمنين مطمئنين. ولم تكن إنجازات الحضارة الإسلامية مقصورة فقط على أبناء ديانة معينة، أو جنس بعينه، بل شملت كل من عاش في كنفها مسلمًا كان، أو غير مسلم. ولعل من أبرز إنجازات المسلمين الحضارية كانت الحضارة العلمية؛ حيث حفظت للعالم تراث البشرية في هذا المجال، عندما قامت الحضارة الإسلامية بترجمة ما وصل إليهم من كتابات اليونانيين، والفرس في مختلف العلوم، ولكنهم لم يكتفوا بذلك، بل نقدوا وصوبوا، ثم ابتكروا وأبدعوا في مجالات العلوم؛ ليسطّروا بعد ذلك في مسيرة الإنسانية تاريخًا ناصعًا مشرفًا، وحلقة مهمة لا يمكن تجاهلها. ولعل من أجلّ العلوم التي أبدعوا فيها علوم الطب المختلفة؛ حيث كان لهم باع طويل، وإسهامات عديدة خلّفت تراثًا عظيمًا لكل الباحثين في هذا المجال.

1- علم الطب قبل الحضارة الإسلامية

يُعد المصريون القدماء من أقدم الشعوب التي مارست الطب ووصلت فيه إلى مستوى رفيع؛ فالتشخيص، وحصر الأمراض، والتحنيط، والجراحة، من الأشياء التي أبدوا فيها براعتهم. وما تزال متاحف العالم تحتفظ بالبرديات التي تؤكد ذلك، إلا أن هذا الطب تخلله بعض الطلاسم، والتعاويذ، والسحر، ولعب فيه الكهنة دورًا كبيرًا. وكان الطب في الحضارة البابلية مشابهًا لذلك، بل وزادت الحضارة البابلية مبدأ أن المرض عقاب إلهي؛ لذلك لم يكن يُحاسب الكاهن أو الساحر إذا أخطأ في العلاج؛ بينما كان يحاسب الجراح لأنه يعمل بيديه لا بقوة السحر. وأخذت الحضارة الإغريقية من الحضارتين الفرعونية، والبابلية نتاج ما وصلوا له من معارف؛ إلا أن العقلية اليونانية كانت عقلية نشطة ومنطقية؛ لذا صار لهم شأن عظيم في مجال الطب ويكفي أنهم أنجبوا (أبقراط) أبو الطب.

كان الطب عند العرب قبل الإسلام ينقسم إلى شعبتين: شعبة التطيُّب بالكي بالنار، واستئصال الأطراف الفاسدة، والتطيُّب بالعسل، ومنقوع بعض الأعشاب النباتية، واللجوء إلى التعاويذ على يد بعض الكهان والعرافين، وشعبة تتجه في علاجها إلى الحمية، وعلى إسداء النصيحة وليدة الخبرة مثل قولهم "المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء".

انتهج الطب في الإسلام نهجًا جديدًا مغايرًا لما كان عليه قبل ذلك بالقضاء على الخزعبلات، واتخاذ المنهج العلمي التجريبي كأساس لتحصيل العلم الطبي وممارسته. وكان العلماء المسلمون ينظرون إلى العلوم الحياتية كميراث إنساني عام، تستفيد فيه كل أمة من تجارب الأمم السابقة. ولم يكن الطب بمنأى عن هذه النظرة؛ فقد تم ترجمة أعمال الأمم السابقة خاصة في عهد الدولة الأموية والعباسية، ولم يكتفوا بالترجمة والنقل فقط، بل قاموا بتطوير ما نقلوه، واعتمدوا على التجربة والمشاهدة والفروض، وفي ذلك قول (الرازي): "عندما تكون الواقعة التي تواجهنا متعارضة مع النظرية السائدة؛ يجب قبول الواقعة حتى وإن قبل الجميع بالنظرية السائدة تأييدًا لمشاهير العلماء". وانطلاقًا من هذا المنهج؛ لم يقبل الأطباء المسلمون بالأدوات، والأجهزة القديمة التي استخدمها اليونانيون والفارسيون؛ فابتكروا الأدوات الجديدة وجربوها، وأثبتت كفاءتها، ووضعوا بذلك أسس علمية لأدوات الجراحة والولادة وعلاج الأسنان؛ لكن هناك خاصية مهمة امتاز بها الأطباء المسلمون، وهي الالتزام بالقواعد الشرعية؛ على سبيل المثال قول الرسول: "ولا تداووا بحرام"، فلم يكن مقبولًا عندهم أبدًا أن يعالجوا مرضًا بخمر أو نجاسة أو بفعل منكر، فقد أغلق لهم هذا الحديث الشريف أبوابًا كثيرة من الشر؛ لأن الله -سبحانه وتعالى -يعلم ما يصلح عباده، وما يفسدهم. كذلك لم يستخدم المسلمون الكي في العلاج؛ لأن الرسول قد نهاهم عن ذلك، وكان لاهتمامهم بالقرآن والسنة السبيل لإرشادهم إلى الكثير من وسائل العلاج التي أثبت الطب الحديث كفاءتها؛ مثل الاستشفاء بالعسل، وحبة البركة، والحجامة.

2- الأمراض والعلاجات والمستشفيات

عرّف الأطباء المسلمون المرض بأنه الحالة التي يكون فيها العضو عاجز كليًا أو جزئيًا عن أداء وظيفته، وكانت لهم كتابات متخصصة في الطب ككتاب (عشر مقالات في العين) لـ(لحنين بن إسحاق) ويذكر فيه الأمراض التي تصيب العين، والأدوية التي تعالج هذه الأمراض، وأنواعها. ويوضح (الرازي) في كتابه (الحاوي) نماذج مما ينبغي اتباعه في تشخيص الأمراض مثل: النبض، والحرارة، والرعشة، والاحتقان، والتنفس، والأظافر. كما يعتبر(الرازي) أول من وصف الحصبة، والجدري بوضوح. أما (ابن سينا) فيولي في كتابه (القانون) أهمية مراقبة لون ورائحة البول، كما ميز (ابن سينا) بين الشلل الناجم عن خلل في الدماغ، والآخر الناتج عن سبب خارج الدماغ.

أُسِّس أول مستشفى إسلامي في عهد الخليفة الأموي (الوليد بن عبد الملك)، وكان هذا المستشفى متخصصًا في الجذام، وأُنشئت بعد ذلك العديد من المستشفيات في العالم الإسلامي؛ بينما أُنشئ أول مستشفى أوروبي في (باريس) بعد ذلك بأكثر من تسعة قرون. ولم تكن المستشفيات الإسلامية لمجرد العلاج، بل كانت كليات طب حقيقية، وتحتوي على آلاف الكتب، ومثل ذلك مكتبة مستشفى (ابن طولون) بـ(القاهرة). ومن المستشفيات الرائدة: المستشفى العضدي الذي أنشأه عضد الدولة (ابن بويه) بـ(بغداد) عام 371 هـ، والمستشفى النوري الكبير بـ(دمشق) الذي أنشأه السلطان (نور الدين محمود)سنة 549 هـ. كما كانت هناك المستشفيات المتخصصة التي تعالج نوعًا واحدًا من الأمراض، كمستشفى الرمد، ومستشفى الجذام، بل والأعجب من ذلك أنه كانت توجد في بعض المدن الإسلامية الكبرى أحياء طبية متكاملة؛ فقد حدّث (ابن جبير) في رحلته الكبيرة التي قام بها سنة 580هـ في (بغداد) أنه رأى حيًّا كاملًا من أحيائها يشبه المدينة الصغيرة، يتوسطه قصر فخم، تحيط به الحدائق، والبيوت المتعددة، وكان كل ذلك وقفًا على المرضى، وكان يؤمّه الأطباء من مختلف التخصصات، فضلًا عن الصيادلة، وطلبة الطب، وكانت النفقة جارية عليهم من الدولة، ومن الأوقاف التي يجعلها الأغنياء من الأمة لعلاج الفقراء وغيرهم.

3- الطب النفسي

4- إسهامات المسلمين في علم الصيدلة

5- أهم إسهامات المسلمين الطبية

6- ابن النفيس

7- ابن سينا

8- الرازي

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ملخصات مشابهة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٤٣٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان