الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب كيف تستجيب الجيوش للثورات؟ ولماذا؟

تفاعل الجيوش مع الثورات: الدوافع والعوامل

زولتان باراني

إذا أردنا أن نفكر في مصائر الثورات فعلينا أن نخطو الخطوة المنطقية، والإجابة على السؤال: هل يمكن التنبؤ بالثورات؟ وما الذي يدفع الجيوش للتصرف بهذه الطريقة أو تلك؟ ما هي العوامل التي تؤثر في ردة فعل الجيش؟ وهل مِنَ الممكن - إذا ما وضعنا في اعتبارنا السياقات المختلفة - أنْ نتنبأ برد فعل الجيش على الثورة؟ وهل يمكن إسقاط تلك العوامل على الثورتين الإيرانية والمصرية؟

1- هل يمكن توقُّع الثورات؟ وما علاقة الثورة بالجيش؟

أكَّدَت الثورات التي اجتاحت الشرق الأوسط أنه لا يمكن توقُّع حدوث الثورات؛ فقد نَكُون قادرين على القول إنَّ هذه المنطقة أو تلك "حُبْلى بثورة "، لكننا نَظَل بلا أدنى فكرة عن توقيت اندلاع الثورة، هذا إذا ما كُنَّا متيقنين مِنْ اندلاعها أصلًا في الواقع! فمِنَ المدهش رصْد كَيْفَ أنَّ الأنظمة المستبدة قادرة على الاستمرار لعقود مِنَ الزمان حتى يأتي حدث - قد يبدو تافهًا في ظاهره - ليُفَجِّر ثورة عارمة قد تمتد حتى إلى مناطق جغرافية متجاوزة حدود الدول.

وعلى الرغم مِنْ أنًّنَا قد نستمر في الاختلاف حول أسباب إثارة غضب الجماهير ودفعهم نحو الثورة، إلا أنَّنَا ربما نتفق على شيء واحد في غاية الأهمية، وهو أنَّه بمجرد أنْ تبدأ الثورة فإنَّها نادرًا ما تنجح دون دعم أجهزة الدولة القمعية، لا سيّما الجيش النظامي، ونحن لا نقول أنَّ رد فعل الجيش تجاه ثورة ما هو المؤشر الوحيد على نجاحها في تغيير النظام القائم، لكن بدلا من ذلك نزعم أَنَّ تصرف الجيش حيال الثورة هو المؤشر الأهم الذي يساعدنا على توقع مَآلها، وبالتأكيد فإنَّ دعم الجيش شرط ضروري إنْ لم يَكُنْ كافيًا لنجاح الثورة.

هناك عوامل ومتغيرات توفر للجيش المعلومات التي يحتاجها لاتخاذ قرار بشأن كيفية التعامل مع ثورة ما بترتيب تنازلي بحسب أهميتها؛ فالعوامل العسكرية هي الأكثر أهمية في العادة، تليها العوامل المتعلقة بالدولة، ثُمَّ العوامل الاجتماعية والعوامل الخارجية في النهاية، وأنا أَذْكُرها هنا مرتبة حسب الأهمية، والعوامل العسكرية هي: التماسك الداخلي للقوات المسلحة، والجنود المحترفون في مقابل المُجَنَّدين إلزاميًا، ومعاملة النظام للجيش، ورؤية قادة الجيش لشرعية النظام، وحجم وتكوين وطبيعة المظاهرات، وأخيرًا احتمالات التدخل الأجنبي.

فالسِّمَة الأكثر أهمية بالنسبة إلينا لكي نستطيع التنبؤ باستجابة القوات المسلحة لثورة ما هو: تماسكها الداخلي؛ فمِنْ شأن جيش متماسك أَنْ يتصرف بشكل مُوَحَّد - إمَّا تجاه دعم النظام أو دعم الثورة - ، ومِنْ عوامل وجود التماسك مِنْ عدمه: التباينات العِرْقِية والدينية والقبلية والمناطقية، كذلك الانقسامات الجيليّة؛ فالخلافات بين الصغار - أو الشباب - من جهة وكبار السن من جهة أخرى في معظم البيئات تقابلها الانقسامات بين كبار الضباط وصغارهم؛ بل إنَّ الأمر في القوات المسلحة يُصْبِح أكثر حِدَّة، لاسيما مع تَشَكُّلها مِنْ تنظيم هرمي حديدي تعتمد الترقية فيه على الأقدمية، وعلى شاكلتها كذلك: الانقسامات بين وِحْدَة النخبة وبقية وحدات الجيش؛ فإنَّ العديد من الأنظمة الاستبدادية تقوم بتأسيس وحدات النخبة، أو حتى وحدات إنشاء أجهزة كاملة خاصة للإبقاء على سيطرة النظام على الفروع التقليدية للقوات المسلحة، وقد يكون الانقسام فيما بينهم على أساس التوجهات الاجتماعية والسياسية داخل النخبة العسكرية الواحدة.

يأتي بعد قوة التماسك الداخلي فكرة ما إذا كان الجيش مكونًا من الجنود المتطوِّعين أو من المُجَنَّدين إلزاميًّا، أو إذا ما كان مزيجا بين الاثنين، وفي الحالة الأخيرة يكون السؤال الأهم هو سؤال النسبة بين المجندين والمتطوعين؛ فإنَّ جيشا من المتطوعين هو قوة من الأفراد الذين اختاروا تبنِّي روح الجيش والانخراط في بيئته الهرمية، والانضباط والحياة المنظمة، والقيم المحافظة بشكل عام، أمَّا الجيش المُشَكَّل مِنَ المجندين إجباريا - بفرض أنَّ هذا الإجبار يتم تطبيقه بشكل عادل - فمن المفترض أنْ يُمَثِّل شريحة واسعة مِنْ المجتمع تضم هؤلاء المتحمِّسين لخوض تجربة الحياة العسكرية وغيرهم مِنْ الرافضين لها؛ ولذلك سيكون المُجَنَّدُون أكثر ميلًا للتعاطف مع حركة ثورية واسعة النطاق؛ في حين سيتبنَّى المتطوعون - على الأرجح - الموقف الذي يقرر قادتهم في الجيش تبنيه.

كذلك من العوامل: رؤية قادة الجيش لشرعية النظام؛ فليس مِنَ المستغرب أَنْ يميل الجنرالات لمساندة النظام الذي يعتقدون أنَّ لديه حاضنة شعبية كبيرة - حتى إذا عارضته مجموعة ثورية صغيرة - أكثر من استعدادهم لدعم نظام ضعيف أو لا يتمتع بالشعبية اللازمة؛ فالثورات غالبًا ما تندلع نتيجة لفقدان النظام السياسي شرعيته أمام مواطنيه، وعلى الرغم من ذلك؛ فمن الصعب تحديد هذا المفهوم أو تفعيله في السياق التحليلي، كما يجب أَنْ يُؤْخذ في الاعتبار: سلوك الجيش تجاه المجتمع في السابق؛ فليست المؤسسة العسكرية جزءًا مِنَ الدولة فحسب؛ لكنها تنتمي أيضًا إلى المجتمع الذي مِنْه يأتي أفرادها، ولا يَخْفَى أَنَّ هناك عوامل تتعلق بالدولة تؤثر في رد فعل الجيش تجاه أي ثورة مثل: معاملة النظام للجيش، والعناية برفاهيته.

2- طبيعة المظاهرات وشعبية الثورة

إنَّ حجم المظاهرات قد يُمَثِّل فارقًا كبيرًا في طبيعة تعامل الجيش مع الثورة؛ فعادة مايتم احتواء المظاهرات الصغيرة من قِبَل الشرطة أو الأجهزة الأمنية والقوات شبه العسكرية، وكلما كبُر حجم المظاهرة، ازدادت احتمالية تَدَخُّل الجيش، وعلى الرغم مِنْ أنَّ المظاهرات الحاشدة التي يشارك فيها عشرات الآلاف مِنَ الناس سوف تؤدي - غالبًا - إلى طَلَبْ النظام تدخل الجيش، إلا أنَّه ليس هناك علاقة واضحة بين حجم الحشد واحتمالات فتح النار على المتظاهرين مِنْ قِبَل الجيش؛ إذ ربما يتوقف قرار الجيش بإطلاق النار على المتظاهرين على طبيعة المظاهرات وتكوينها.

هناك ثلاثة احتمالات لأي حراك ثوري: إمَّا أنْ تظل الاحتجاجات سلمية، أو أنْ تتخذ منحنى أكثر اضطرابًا، أو حتى أنْ تقرر التحول إلى العنف، خاصة إذا ما تمت مواجهة المتظاهرين بقوات الأمن، أو بمتظاهرين موالين للنظام أو حتى حشود المارة، وثَمَّة عامل آخر يدخل في حسابات الجيش، وهو تصور كبار الضباط لحجم الدعم الشعبي للثورة؛ فمِنَ الواضح أنَّ القادة العسكريين يميلون أكثر لدعم الثورة التي تحظى بتأييد مجتمعي واسع النطاق. وعلى العكس، إذا لم تتمتع الثورة بدعم قطاع كبير من السكان فمِنْ غير المرجح أنْ تحصل على دعم الجيش، ومع ذلك؛ فمِنَ الأهمية بمكان أنْ نكون على وعي بموقف الجيش.

يتكرر هذا المشهد كثيرًا بأنْ يقوم الثوار بوضع الزهور على الدبابات أو في فوهات البنادق؛ فهذا يوضح معرفة الثوار بأهمية دعم القوات المسلحة لإتمام نجاح ثورتهم؛ فالتاريخ مليء بصور الثوار الذين يحاولون اجتذاب الجنود من خلال مخاطبتهم بشكل مباشر، وبالحملات الإعلامية وبمحاولات استغلال السخط وضعف الروح المعنوية بين صفوف الجنود، والوعود بتبنّي سياسات مقبولة مِنْ قِبَل الجيش مع انتصار الثورة. وفي معظم الحالات، يستمع الجنود ذَوو الرواتب المنخفضة والقيادات المتوسطة وضباط الصف إلى نداءات الثوار؛ فهم يحصلون على رواتب أقل، ويعانون مِنْ سوء المعاملة، وهم أقل ارتباطا بالنظام مِنْ رؤسائهم، واسْتُخْدِم ذلك التكنيك على نطاق واسع في العديد مِنْ الثورات، مثل (فرنسا 1789، 1848، 1871 ) ، (وروسيا 1927 ) ، والمجر ( 1956 ) ، وإيران (1979 ) ، وجميع الثورات العربية الأخيرة باستثناء البحرين.

3- هل كان يمكن توقع الثورة الإيرانية؟

4- الاستعدادات الأمنية الشديدة، وتضييق الخناق على الشعب الإيراني

5- التحولات الخطيرة في ولاء الجيش الإيراني

6- الجيش ودوره في سقوط النظام الإيراني

7- الجيش والثورة المصرية: لماذا أحجم الجيش عن إنقاذ مبارك؟

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان