الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب موجز التاريخ الأمريكي

مختصر لتاريخ الولايات المتحدة

روود جراي

إن (الولايات المتحدة) على الرغم من تاريخها القصير، إلا إنها قد مرت خلاله بالعديد من الأحداث والتطورات التي مكنتها من التحول من مجموعة مستعمرات متفرقة تسيطر عليها العديد من القوات الاستعمارية المختلفة، وتقوم باستغلال أرضها ومواردها إلى دولة عظمى كبيرة والقوة العالمية الوحيدة في العالم الحديث.

1- عهد الاستعمار: خضوع المستعمرات الأمريكية للاستغلال الإنجليزي

كانت (أمريكا) تلك القارة المكتشفة حديثاً مصدرًا لجذب أعداد هائلة من المهاجرين من كافة المناطق حول العالم، وقد كانت أكبر الدفعات التي وصلت إليها هي دفعات من المهاجرين الإنجليز الذين وصلوا في سفن صغيرة مكتظة خلال رحلة تستغرق بين ستة أسابيع إلى اثني عشر أسبوعًا، قاطعين مسافة خمسة آلاف كيلومتر تقريبًا عبر البحر. وعلى الرغم من أن تلك الهجرات الهائلة كانت تهدف في بادئ الأمر إلى البحث عن وهم الكميات الهائلة من الذهب التي تحتويها تلك الأراضي، فحين اكتشف المهاجرون أنه لا وجود لهذا المعدن الثمين لم يؤدِّ ذلك إلى توقف تدفق الهجرات، بل على العكس تمامًا.

فقد كانت تحتوي على الكثير من الخيرات الأخرى؛ حيث إن أراضيها مصادر غنية للغذاء والوقود والمواد الخام، كما أن موقعها الجغرافي الذي يضم الكثير من الأنهار قد ساعد المستعمرين على خلق وسيلة نقل واتصال سهلة بين موانئ تلك المستعمرات الجديدة والموانئ الأوروبية؛ لذا فقد ظلّ المستعمرون طوال قرن من الزمن يشيدون مستوطناتهم بالقرب من الشواطئ، ولم تقتصر المستعمرات على الإنجليز فقط؛ فقد ضمت جموعًا من (ألمانيا) و(سويسرا) و(فرنسا) و(هولندا)، لكنهم كانوا يكيفون أنفسهم على عادات المستوطنين الأصليين من الإنجليز.

والولايات التي ستكوّن ما يعرف الآن بـ (الولايات المتحدة) وهي؛ (نيوهامشير)، (رودأيلاند)، (كونيتكت)، (نيويورك)، (نيوجيرسي)، (كرولينا الشمالية)، (كارولينا الجنوبية)، (جورجيا)، لم تكن سوى مستعمرات أو فروع من مستعمرات كوّنها المستوطنون نتيجة استقرارهم في تلك المناطق وتكوينهم لمجتمعات زراعية ناجحة تقوم بزراعة القمح والذرة والتبغ وغيرها من المحاصيل التي يتم نقلها إلى (لندن)، كما يعود تاريخ بدء النشاط المدرسي والثقافي إلى هذا العهد؛ حيث قام نظام المدارس العامة حتى عام 1647 م حين قامت إحدى المستعمرات بإدخال نظام التعليم الإجباري، ثم فعلت بقية المستعمرات مثلها.

وقد اختلفت درجة الاهتمام بالتعليم بين المستعمرات؛ فقد كان تأسيس المدارس في المستعمرات الجنوبية يتميز بالصعوبة نتيجة اتساعها وتفرقها عن بعضها البعض. أما المستعمرات الوسطى فلم تهتم كثيرًا بشئون التعليم والثقافة وهو ما جعل مدارسها تعاني من الفقر الشديد، وقد كانت مستعمرة (بنسلفانيا) بفضل جهود المفكرين (جيمس لوجان) و(بنيامين فرانكلين) من أكثر المستعمرات تقدمًا في مجال التعليم.

أما من الناحية السياسية فقد كانت المستعمرات خاضعة إلى الحكم الخارجي المطلق من (إنجلترا) وتابعة إلى الملك هناك. وقد تمكن أهالي المستعمرات من التخلص من تلك السيطرة المحكمة حين تم السماح لمستعمرة (فرجينيا) بحق التمثيل في الحكومة. ومنذ ذلك الحين أصبح لجميع المستعمرات الحق في المشاركة في الهيئة التشريعية الحكومية لا سيما فيما يتعلق بالضرائب التي تفرضها (إنجلترا) على المستعمرات وكيفية إنفاقها، كما بدأت المستعمرات شيئًا فشيئًا تسعى إلى الحصول على الحكم الذاتي بعيدًا عن السيطرة الحكومية والتبعية الدائمة لـ (إنجلترا).

بدأت المستعمرات تسعى إلى التأكيد على طابعها الأمريكي المتميز والذي نتج عن امتزاج واختلاط العديد من الثقافات المختلفة، وليست الثقافة الإنجليزية فحسب. وقد عبّر عن ذلك أحد الكتاب الفرنسيين قائلاً: "من هو الأمريكي إذن، هذا الرجل الجديد؟ هو إما أوروبي أو من سلالة أوروبية، ومن هنا جاء هذا المزيج العجيب الذي لا تجده في بلد آخر، إذ يمكنني أن أسمي أسرة كان الجد فيها إنجليزيًا وزوجته هولندية وتزوج ابنه من فرنسية ولأبنائه الأربعة الآن أربع زوجات ينتمين إلى أربع أمم مختلفة، إنه أمريكي طرح عصبيته وعاداته القديمة وهو يتلقن الآن عادات جديدة من أسلوب الحياة الجديدة التي يحياها".

2- حرب الاستقلال: إتحاد المستعمرات الأمريكية لتحقيق الثورة والاستقلال

كانت العلاقة بين (إنجلترا) وبين المستعمرات تقتصر على أن تلك الأخيرة تقوم بإمداد البلد الأم (إنجلترا) بالمواد الخام؛ أي إنها بمثابة مصدر للعديد من السلع والثروات الهائلة، وقد كانت (إنجلترا) تعمل على ضمان عدم منافسة تلك المستعمرات لها في الصناعة والمجالات الهامة. وقد كان مستوطني المستعمرات لا يشعرون بأية روابط وثيقة تجمع بينهم وبين (إنجلترا) فقد كانت العلاقة بين الطرفين ضعيفة وواهية، بل إن العلاقة بين المستعمرات وبعضها البعض كانت ضعيفة للغاية وتعتبر نفسها دويلات متفرقة.

وقد جاءت الحرب بين (إنجلترا) و(فرنسا) على بعض المناطق في (كندا) بمثابة الدافع الذي جعل تلك المستعمرات تلتفت إلى ضرورة الاتحاد معًا؛ فقد كان التوسع الفرنسي من شأنه أن يقف في طريق توسع المستعمرين الأمريكيين في (أمريكا الشمالية)؛ لذا فقد تم وضع مشروع الاتحاد الذي نص على أن يباشر الرئيس الذي يعينه الملك عمله مع مجلس استشاري بشرط يكون ملزم برعاية كافة مصالح الإنجليز، وكان على رأس تلك المصالح حربها مع (فرنسا).

وعلى الرغم من أن مشاركة المستعمرات في الحرب لم تكن فعالة أو ذات أثر كبير، فقد تمكنت (إنجلترا) من التغلب على (فرنسا)× وبذلك زادت ممتلكاتها ومستعمراتها في (أمريكا الشمالية) بحوالي الضعف تقريبًا، وهو ما جعل (إنجلترا) منذ ذلك الحين تسعى إلى وضع نظام جديد لطريقة حكم تلك المستعمرات بعيدًا عن الحكم الذاتي الذي تتمتع به المستعمرات.

بالإضافة إلى ذلك، قامت بفرضال مزيد من الضرائب؛ فقد أدى اتساع الامبراطورية الإنجليزية -ليس في (أمريكا) فحسب بل وفي (الهند) وغيرها من المناطق -إلى زيادة الأموال التي تحتاجها لتغطية نفقاتها؛ لذا فقد قامت بزيادة الضرائب المفروضة على تصدير العديد من السلع. ولكي تتأكد من تنفيذ قوانينها الجديدة بحزم وقوة، أصدرت التعليمات لرجال الجمارك بأن يبدوا دقة أكبر في تنفيذ القانون وزودت السفن الحربية الموجودة في المياه الأمريكية بالقبض على المهربين للسلع.

كان النظام الجديد يتضمن العديد من القوانين الاستفزازية الأخرى بجانب قانون الضرائب؛ حيث تم إصدار قانون يسلب العملات التي تصدرها المستعمرات أي صفة قانونية وهو ما جعل تلك المستعمرات التي تعتمد على التجارة بنسبة كبيرة تعاني من العجز في ميزانها التجاري، كما أنها فرضت على المستعمرات توفير مساكن للجند التابع للقوات الملكية وتوفير جميع احتياجاتهم، بل إنها فرضت قانون يخصص النفقات التي يتم صرفها على الصحف والكتيبات والوثائق القانونية للإنفاق على أغراضها الخاصة في الدفاع وحماية المستعمرات، أي أنها تجعل الإنفاق على الحروب - كالحرب التي كانت مع (فرنسا) على سبيل المثال - عبئًا على المستعمرات وحدها، على الرغم من أن تلك الأراضي تقع في الأساس في حيز إمبراطوريتها.

اشتعلت الثورات ضد استغلال الإنجليز للمستعمرات وظلمهم واستبدادهم. وفي عام 1774 م اجتمع مندوبي المستعمرات معًا لأول مرة لبحث أمورهم الخاصة بعيدة عن التبعية الإنجليزية. وقد كانت فكرة الاستقلال لا تزال فكرة غير مطروحة، بل ومتطرفة بالإضافة إلى ما كان يمكن أن تثيره من رعب وخلاف بين المستعمرات وبعضها البعض، واقتنع الاتحاد بانتزاع بعض الامتيازات من (إنجلترا) فقط، لكن الملك (جورج الثالث) رفض منح الامتيازات وأعلن إنه على المستعمرات "إما أن تخضع أو تنتصر" وكان ذلك بمثابة الشرارة التي أشعلت الحرب المسلحة بين الطرفين.

بدأ الاتحاد يناقش فكرة الاستقلال دون خوف، كما بدأ في إعداد العتاد الحربي والبارود والذخيرة. وتم تعيين (جورج واشنطن) قائدًا عامًا للقوات الأمريكية، واستمرت الحرب حتى قرر المؤتمر في عام 1776 م إعلان وثيقة الاستقلال والانفصال عن الامبراطورية الإنجليزية، فاشتعل القتال في كافة المستعمرات واستمرت تلك الحرب الثورية ست سنوات.

وقد انضمت (فرنسا) إلى صفوف الأمريكيين تقدم لهم الدعم وتحارب بجانبهم رغبة منها في الانتقام من (إنجلترا) التي سبق وطردتها من تلك المنطقة التي كانت تنافسها فيها على النفوذ الاستعماري، فقام الملك الفرنسي (لويس السادس عشر) بإرسال 6000 رجل للمحاربة بجانب الأمريكيين، وقد واجهت تلك القوات المتحالفة القوات الإنجليزية في معركة (يورك تاون) والتي كُتب فيها النصر والاستقلال للأمريكيين عام 1781 م.

3- تأليف الحكومة الوطنية

4- الصراع الإقليمي بين ولايات الشمال وولايات الجنوب

5- عهد التوسع والإصلاح

6- الصراع في الخارج وتأثيره على التطور الاجتماعي في الداخل

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان