الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب موسوعة تاريخ الأفكار (جزء أول)

صعود الفلسفة والفكر عبر التاريخ (جزء أول)

د. مرفت عبد الناصر

هذه الموسوعة هي محاولة لعرض وشرح أهم الأفكار التي توصّل إليها العقل الإنساني عبر تاريخه الطويل من أجل أن يحقق لنفسه حلم المدينة الفاضلة (اليوتوبيا ) ، وهي المكان المثالي غير الموجود والذي يتمتع بنظام أخلاقي وسياسي واجتماعي مثالي. وعبر الأزمنة أخذ الإنسان يحلم بهذه اليوتوبيا ويظن أن في إمكانه تحقيقها إذا استطاع أن يصل بعقله إلى الفكر المثالي الذي يُمَكنّه من بناء هذه المدينة الفاضلة .وفي هذا الجزء الأول من الكتاب نتناول تاريخ الأفكار من القرن السادس قبل الميلاد إلى القرن السادس عشر الميلادي والذي يشمل حقبة المفكرين ( سُقراط ، أفلاطون ، أرسطو ، سينيكا وميكافيللي ، جاليليو ونيوتن ).

1- لن تعرف شيئًا إلا بالحوار (( سُقراط ))

وُلد سقراط في أثينا في القرن الخامس قبل الميلاد، وعُرف بغموض شخصيته وغرابة أطواره وأيضًا طيبة قلبه وحكمته الواسعة، ولم يكتب سقراط كلمة واحدة في حياته؛ فكل ما نعرفه عنه وصل إلينا في الحقيقة عن طريق كتابات تلميذه أفلاطون، ومع ذلك يُعتبر سقراط واحدًا من أهم الفلاسفة القدماء الذين تركوا أثرًا كبيرًا على الفكر الإنساني.

والكتابات التي تركها لنا أفلاطون عن سقراط وفلسفته تأخذ جميعها صورة الحوار، الذي يعطي الحوار بُعدًا دراميًا وكأن الأفكار شخوص تتناقش وتتفاعل فيما بينها، وهذا التفاعل الفكري هو أهم ما يميز المدرسة السقراطية في الفلسفة، التي تدور حول ضرورة النقاش حتى نتوصل إلى معرفة الحقيقة أو الحكمة؛ فالبطل الرئيسي في النقاش عن سقراط هو (السؤال ) الذي يستفز العقل ليصل إلى الإجابات المبنية على استنتاجات مقنعة؛ ولهذا يعرف أسلوبه بأنه استكشافيٌّ أو تبصيريّ؛ فهو لا يملي على الآخرين فكرًا معينًا، ولا يطرح عليهم إجابات جاهزة، ولكنه يجعل كل واحد قادرًا بعقله على صناعة الفكرة؛ ولهذا السبب كثيرًا ما كان سقراط يلعب دور الجاهل الذي يُشعَر من يقف أمامه بأنه لا يعرف شيئًا على الإطلاق، الأمر الذي عُرف قديمًا باسم ( المفارقة السقراطية ). فعلى سبيل المثال إذا أراد وضع تعريف للشجاعة يتساءل: ما الشجاعة ؟ فيجيب أحدهم : هي "القدرة على التحمل " ؛ فيجيب سقراط بسؤال آخر : "إذن، ما الفارق بينها وبين العِناد "؟ وهكذا حتى يتوصل إلى اجابة حقيقية تكون قائمة على التفكير والإقناع والحوار والنقاش.

بالطبع لم يأت سقراط من فراغ ولكن كان متأثرًا بما جاء قبله مثل: الحكمة النابعة من الفلسفة المصرية القديمة والتي يمكن أن نختصرها في مفهوم ( ماعت ) ،والتي تبلورت حولها فكرة الأخلاق والخير والشر، ومثلت بالنسبة للمصري القديم مفتاح الحياة والعدالة والعدل، بالإضافة إلى تأثره بمجموعة من المفكرين اليونانيين الذين جاءوا قبله وعُرفوا باسم الصوفيين أو السفسطائيين، وتعتبر أفكار هؤلاء خطوة هامة في تاريخ الفكر الإنساني، ويمثل الصوفيون مجموعة من المفكرين الذين سبقوا وجود الفلاسفة، والفارق بينهما هو أن الفلاسفة أدركوا صعوبة الوصول إلى الحكمة مهما وصلت معارف الإنسان وعلمه.

لم يترك سقراط أمرًا يستدعي التوقف عنده إلا وتوقف وسأل، وكان بطبيعته الإنسانية كارهًا لكل أنواع الظلم والفساد التي كثيرًا ما يتسبب فيها جهل وغرور القائمين على أحوال البشر؛ ولهذا لم يقتصر نقده على العامة فقط ولكنه وجّه نقدًا لاذعًا أيضًا لكثير من السياسات التي رأى فيها ظلمًا وغيابًا سافرًا للعدل؛ وهذا لم يعجب كبار رجال الدولة الذين رأوا أن أسلوبه الباحث الاستكشافي فاضح لجهلهم فنصبوا له محاكمة بتهمة تحريض الشباب على مخالفة العقائد والسياسات القائمة وعدم الالتزام بها، وكانت هذه هي المرة الأولى من نوعها التي يُحاكم فيها شخص بلا سبب سوى التفكير. وحُكم عليه بشرب السم المميت حيًا، وفعل ذلك بالفعل ليرسي أيضًا فكرة هيبة الدولة وسيادة روح القانون؛ لأنه لا حرية إلا ويقابلها قانون يجب أن يسود وإن كان ظالمًا.

2- لا يدخل مدينتي من لا يعرف الحساب ((أفلاطون))

كان أفلاطون في الثلاثين من عمره وقت وفاة أستاذه ومعلمه سقراط ولا شك أن محاكمة سقراط وميتته البشعة تركت أثرًا كبيرًا في نفسه؛ فلقد أدرك أن هناك مسافة كبيرة بين المجتمع الواقع الذي يحكمه النفوذ والمصالح، والمجتمع النبيل المثالي المبني على العلم والتفكير الذي نادى به سقراط. ولهذا قضى أفلاطون عمره يسجل فلسفة مُعَلِّمه في صورة مجموعة من الحوارات التي يناقش فيها سقراط أحد تلاميذه ونُشرت في عددٍ من الكتب، يُعتَبر كتاب (الجمهورية ) أهمها وأشهرها وهو الذي يُعرَف أحيانًا بالمدينة الفاضلة حيث شرح فيه أفلاطون نوذجًا لإدارة مدينة مثالية يرأسها ويحكمها الفلاسفة والمفكرون.

في كتاب " الجمهورية" يتخيل أفلاطون البشر كما لو كانوا سجناء كهف مظلم ليس له إلا فوهة صغيرة لا تسمح برؤية العالم الخارجي ، وأن هؤلاء البشر قد قُيّدوا بسلاسل من الأرجل والأعناق لا تسمح لهم أيضًا برؤية أحدهم الآخر وفي خلف الكهف كهف آخر به مجموعة من آناس أخرين، وفي نفس الوقت الذي يشعل فيه هؤلاء الآخرون النار، يرى البشر الذين في الكهف الأول خيالاتهم فقط ، فكل ما يعرفونه عن بعضهم هو مجرد الخيال. وحين أراد أحدهم التخلص من قيوده ورأى الناس على حقيقتها ، أراد تخليص الآخرين أيضًا من قيودهم ولكنهم رفضوا ورضوا أن يظلوا سجناء لا يرون من الأشياء إلا خيالاتها ويظنون أنها هي الحقيقة.

ولا شك أن أفلاطون أراد بهذه القصة أن يوضح أن إدراك الإنسان محدود بما تستقبله حواسه الخمس التي تعطيه انطباعات يعتقد أنها حقيقة. ولأن انطباعات الحواس متغيرة وتقريبية؛ فليس من الممكن للإنسان العاقل أن يعتمد عليها ويعتبرها حقائق، لأن الحقائق لا يمكن التوصل إليها بالحواس بل عن طريق ( التعقُّل) الذي يستطيع أن يغربل الأفكار وينقيها لكي تصل إلى درجة الاكتمال والمثالية، ومن هنا كان اهتمام أفلاطون بكل أنواع العلوم خاصة " الرياضيات" وإيمانه بضرورة إتقان مهارات الحساب التي رآي أنه لا يمكن للإنسان أن يعيش حياته بشكل مثالي دون العلم بها. ومن هنا كانت لافتته الشهيرة التي عُلقت على باب أكاديميته العلمية " لا يدخل هنا من لا يعرف الحساب ". وكانت تلك الأكاديمية هي الجديدة من نوعها التي تهتم بتعليم الفلسفة والرياضيات تحت إشراف أساتذة.

3- المنطق هو الأساس ((أرسطو))

4- الفلسفة سياسة والسياسة فلسفة ((سينيكا وماكيافيلي ))

5- الحياة بين السكون والحركة (( جاليليو ونيوتن))

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ملخصات مشابهة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٤٣٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان