الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب مُحاجَّات الـمُعوِّقين

عوامل الإرجاف والتَّخْذيل على مَرّ العصور

عمرو عبد العزيز

ماذا نفعل؟ أعتقد أن هذا الكتاب - إن شاء الله - ربما يكون جزءًا مساهمًا في معرفة ماذا نفعل! فلا بد أن نتعرف على كافة مُحاجَّات المُعوِّقين ومسالك إرجافهم. وإنْ تعرَّفْنا إليها مجرّدة كان من المتيسر لنا فضح التخذيلات المنهمرة، التي لا تتوقف عن الانثيال فوق رءوسنا. إن تلك المعرفة ستجعل أجهزتنا المناعية أكثر قوة وقدرة على الصمود أمام كل هذه الجيوش التي تطالبك بالسكون والركود والانعزال عن تلك الحرب الكونية القائمة منذ فجر التاريخ بين الشيطان والإنسان، والعالمية القائمة ضد الإسلام منذ عقود، بل منذ قرون، بل التي لم تتوقف أبدًا منذ بدأ النبي دعوته، حتى لو كانت العقود الأخيرة أشدها في الشراسة والعنف!

1- هل أنت مِن الـمُعوِّقين المُرجفين؟

كم مرة سمعنا أنَّ الحق أبلج والباطل لجلج؟! كم مَرّة فهمنا مِن ذلك أنَّ حُجج أهل الباطل - ومنهم المعوِّقون - مبناها هشّ ضعيف لا يمكن أنْ تقبلها العقول؟ فلأقل لك مبدئيا: "هذا انطباع خاطئ "؛ فالمنافق عليم اللسان يمْكنه أنْ يُحْكِم بِناءً مِن الباطل؛ يُدهش الناظرين لفرط متانته وقوة أسُسه!

يقول الله - عز وجل -: "قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الـمُعوِّقين مِنْكُمْ والقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهم هَلُمَّ إِليْنَا وَلَا يَأْتُونَ البَأْسَ إِلاَّ قَلِيلًا "؛ فالمُعَوِّقون المذكورون في الآية هم قوم مِن المنافقين كانوا يُثَبِّطون أنصار النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ فالمثَبِّط هو المُخذِّل الذي يحاول دفْع الناس بعيدًا عن مناصرتك بكل الأشكال والألوان، وقد حرص جمهور الأئمة الفقهاء - والشافعية تحديدًا - على تبكيت المخِّذل أو المُرجف في الجيش، وقالوا برفض الإسهام له أو إعطائه شيئًا مِنَ الغنائم ولا حتى سَلَب القتيل الذي قتله، وقد وبَّخ الإمام (ابن تيمية ) هؤلاء المُخَذِّلين والمُرْجفين في رسالته التي كتبها عند قدوم التتار إلى (حلب ) بطرق شتَّى، وقسَّم الناس إلى ثلاثة أقسام بالنسبة لجهاد الدفع المتعين فقال: "واعلموا أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قد ثَبُت عنه مِن وجوه كثيرة أنَّه قال: "لا تزال طائفة مِن أمَّتي ظاهرين على الحق لا يضرهم مَن خذَلهم ولا مَنْ خالفهم إلى قيام الساعة " ، وثَبُت أنهم بالشام؛ فهذه الفتنة قد تَفَرَّق الناس فيها إلى ثلاث فِرق: الطائفة المنصورة: وهم المجاهدون لهؤلاء القوم المفسدين، والطائفة المخالفة: وهم هؤلاء القوم ومَنْ تحيّز إليهم مِن خبالة المنتسبين إلى الإسلام، والطائفة المُخَذِّلة: وهم القاعدون عن جهادهم وإنْ كانوا صحيحي الإسلام؛ فلينظر الرجل أيكون مِن الطائفة المنصورة، أم مِن الخاذلة، أم مِن المخالفة؟ فما بقي قسم رابع ".

2- حُجَّة عدم صحة الدين لفشل أنصاره: كيف انتشرتْ؟ وكيف واجهها النبي؟

أول إرجاف حدث بالمدينة وقت (أحُد )، كان مِن اليهود والمنافقين، ولَمْ يكن خبر قدوم قريش قد عُرف لغير النبي ودائرة ضيقة معه؛ فقال (سعد بن الربيع ) للنبي: "قد أرجَفَتْ يهود المدينة والمنافقون وقالوا: ما جاء محمدًا شيءٌ يُحِبُّه "، وقد حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على منع نشر الإرجاف بكل السبل؛ فكان كل نبأ يحتمل أن يكون نواة لكلام المرجفين يَعْمَد إلى طَيِّه ثم إعلانه في الوقت المناسب، ثم إنْ أظهره جعله ممزوجًا بتقوية القلوب والنفوس بالحق، وبما يثير الاستبشار رفعًا للعزيمة بوعد الله.

هكذا اهتم اليهود بنشر مُحاجَّة تدعم الجانب الذي كانوا يرغبون في إظهاره وهو توكيد كذب ادعاء الرسول للنبوة، ومفاد زعمهم هذا أنَّه لا يُهزَم نبيّ؛ فمحمد كاذب النبوة إذْ هُزم جيشه، ويا لِفُجْر الخصومة واستغلال جهل المسلمين بتفاصيل التوراة واليهود!، أليس كتابهم المقدس هذا هو المُكْتَظ بأخبار ابتلاءات الأنبياء؟ أليس فيه تِيْه بني إسرائيل، وفيهم نبي الله (موسى ) أعظم أنبيائهم الذي يَدَّعون قيامهم على صيانة شريعته؟! فَلِمَ لَمْ يتقوّلوا على موسى - عليه السلام - أنْ لو كان نبيًّا ما دخل بنو إسرائيل معه التيه؟! أليس فيه سجن (يوسف ) - عليه السلام - وعدم خروجه بمعجزة؟ فلِمَ لَمْ يُخرجه الله مِنْ حَبْسِه في نفْس الليلة وهو نبي؟

إنَّ حجة اليهود رغم أنك قد تظنها - ظاهرا - هيِّنة، لكنها مِن جنس هذه البلايا والرزايا المعاصرة؛ إنْ لم تكن أصلًا لها! فقد كان المسلمون على مشارف النصر بالفعل، ولم يَكُن الخروج للقاء العدو ابتداءً خارج المدينة هو سبب الهزيمة المفاجئة - كما استنتج هؤلاء - ؛ بل كان ذلك الخطأ التكتيكي الشهير الذي ارتكبه الرماة بترك أماكنهم – رغم نَهْي الرسول - لِجَمْع الغنائم، ثُمَّ استغلال (خالد بن الوليد ) للموقف، ثم جاءت الرَّجْفة بإعلان مقتل النبي للإجهاز على الروح المعنوية تمامًا لصالح المشركين، وليس مِن المستغرَب أبدًا أنْ تَلْقى هذه الحُجَّة آذانًا صاغية بسرعة كبيرة وانتشارًا واسعًا، ولا يَصْمد حينها إلا نخبة مِن سُراة المؤمنين.

وإنْ كان وجود النبي بين الصَّحْب وقوة الإيمان وقتها قد غلَّب الصمود والتماسك، بالإضافة إلى تكتيك عبقري نفَّذه النبي في ذات اليوم لإيقاف سريان مُحَاجَّات الـمُعوِّقين واستشراء أثرها المعنوي النتن في أنفس المسلمين؛ فخرج بالجموع فورًا إلى منطقة (حمراء الأسد ) بعدما بلغه مِن تفكير جيش المشركين في العودة، واستثمار نَكْبة المسلمين في تحقيق انتصار نهائي ساحق بداخل المدينة نفسها، وخرج النبي برسالة واضحة: إنَّا لَمْ ننكسر كما تتوهمون، ولن تفلح الإعاقات في تثبيطنا عن الخروج إليكم ومقاتلتكم مرة أخرى.

3- حُجَّة وجوب التماس رضا الكافرين بعدم معاندتهم، وكيف تُثار هذه الحجة اليوم؟

4- حُجًّة العدوّ الميتافيزيقي

5- حُجَّة التفوُّق الكمِّي والكيفي في غزوة (تبوك )

6- الظروف المحيطة، وأهميتها في كلام المعوّقين

7- الألماني (جوزيف جوبلز ) وحرب المصطلحات

8- التفاؤل الدائم وخطورته: الإخوان المسلمون كمثال

9- معركة الوهن

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ملخصات مشابهة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٤٣٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان