الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب ودخلت الخيل الأزهر - جزء اول

الحملة الفرنسية على مصر، والظروف الاجتماعية في ذلك الوقت

محمد جلال كشك

لقد قام أتباع المدرسة الاستعمارية بإدانة الكون كله لتبرئة إبليس؛ فطعنوا بثورة (القاهرة) الثانية، وجعلوا المعلم (يعقوب) رائدًا للمشروع الوطني وأبًا للحركة التحررية، فهل هذه هي الحقيقة فعلًا؟ وما وجه الصواب والخطأ في هذه الرؤية؟ وكيف سارت خطوات الثورة والجهاد ضد الفرنسيين؟ بالطبع لم يقف الفرنسيون مكتوفي الأيدي أمام مقاومة المصريين وأنزلوا بالثوار وأهاليهم أشد العقاب؛ حتى انتهى الأمر في النهاية بخروج الحملة من مصر؛ فما هي ملابسات كل هذه المواضيع الشائكة؟ وهل حررت الحملة الفرنسية المرأة كما يقول أتباع مدرسة (لويس عوض)؟

1- ثورة القاهرة الثانية

عقد الفرنسيون والإنجليز والعثمانيون اتفاقًا فيما بينهم، ونزلت قوات عثمانية بموجب هذا الاتفاق إلى (مصر)، لكن الفرنسيين نقضوا العهد، وانقض (كليبر) على جنود العثمانيين في (عين شمس)، وهزمهم في خمس عشرة ساعة. بعدها قام المصريون بثورة عارمة في وجه الفرنسيين، واستطاعوا أن يقفوا لهم في القتال مدة تزيد عن خمسة أسابيع. واليوم يكذب أحفاد عملاء الاستعمار، ويتهمون المصريين بأنهم كانوا يقاتلون عمالةً للمماليك، وأحيانًا يرمونهم بالعمالة للعثمانيين، لكن هذه الاتهامات مردودة على أصحابها؛ فالعثمانيون فرّوا بعد هزيمتهم، و(مراد بك) كبير المماليك تجنب الصراع بين الفرنسيين والعثمانيين إلى أن انتصر الفرنسيون؛ فعاد يعمل لحسابهم أميرًا على (الصعيد) يجمع الأموال من المصريين باسم (فرنسا). ومن المماليك من شارك في الثورة بصور فردية؛ فكان الكثير منهم عبئًا على الثورة يميلون إلى الانسحاب والمصالحة، ولكن للأمانة أبلى بعضهم بلاءً حسنًا في القتال.

سيطر الثوار على أغلب (القاهرة)، وانسحب المعلم (يعقوب) لقلعة قد بناها، وأسس فيها جيشًا سماه (الفيلق القبطي)، وحاول الفرنسيون أن يستخدموه لتنشأ به فتنة طائفية بين المصريين لتخفيف وقع الثورة عليهم. وإننا نسأل أحفاد العملاء أمثال (يعقوب): "أي رسالة تحررية كان يحملها (يعقوب)، وهو يصارع بني جلدته ليرغمهم على الخضوع لسلطة المحتل الأجنبي؟ وأي نوع من التحضر كان يقيمه، وهو يدفع أبناء وطنه ليقتل بعضهم بعضًا؛ ليَسْلم المحتل الأجنبي؟"

أما (مراد بك) فكان شديد الإخلاص للفرنسيين؛ فطلب منه الفرنسيون النصيحة في التعامل مع الثورة؛ فأشار عليهم بحرق (القاهرة)؛ لييأس الثوار ويكفوا عن ثورتهم وقتالهم، وأرسل الحطب إلى الفرنسيين، وعرض الفرنسيون الأمان على الثوار إن هم توقفوا عن القتال، ولكن الثوار رفضوا. وكان مركز الثورة قد انتقل من الأزهر إلى (بولاق) بعد تسمير أبواب الأزهر عقب الثورة الأولى. وبالفعل حرق الفرنسيون (القاهرة)، وسيطروا عليها عنوة، وقتلوا أغلب الثوار، ودخلوا حي (بولاق)؛ فقتلوا أغلب من فيه من الرجال، واستولوا على كل شيء فيه حتى النساء أخذوهم وعاشروهم معاشرة الأزواج طوال السنة التي بقوا فيها في (مصر) بعدها.

2- الثورة الصناعية المصرية

لقد أثبت المصريون في ثورتهم أن تقدم الشعوب ليس برفض قيمها الحضارية، والخضوع لأعدائها واستبدال قيمها بقيم أعدائها، لكن التقدم برفض قيم العدو ومقاومته، والحفاظ على ثوابتها، والتمسك بتاريخها. والغرب لم يرد من شعوبنا إلا أن تكون منافذ لبيع منتجات ثورته الصناعية؛ فمنع المصريين من العمل بمصانعه التي أقامها في (مصر)؛ خشية أن يتعلم المصريون هذه الصناعات، حتى مصنع الجوخ الذي أنشأته الحملة الفرنسية في (مصر) -لسد الحاجة الماسة إليه بعد انقطاع ورود الأجواخ من (أوروبا) -مُنع المصريين من العمل به؛ خشية أن يتعلم المصريون هذه الصنعة.

لكن لما رفض المصريون الاحتلال والخضوع له وثاروا عليه، استطاعوا أن يُنشئوا في أربعة وعشرين ساعة معملًا للبارود، ومعملًا آخر لصنع القنابل وصب المدافع، وجمعوا له الحديد والآليات والموازين، وأخذوا يجمعون القنابل التي تتساقط من المدافع الفرنسية في الشوارع، ويستعملونها قذائف جديدة للضرب، وجمع الثوار كل أهل الحرف؛ لكي يعاونوهم على تلك المهمة. ولقد تعجب قادة الحملة من هذا التطور؛ فقال مسيو (مارتان) -أحد مهندسي الحملة وكان شاهد عيان على الثورة -: "لقد قام سكان القاهرة بما لم يستطع أحد أن يقوم به من قبل؛ فقد صنعوا البارود، وصنعوا القنابل من حديد المساجد وأدوات المصانع، وفعلوا ما يصعب تصديقه، ومن سمع ليس كمن رأى" ذلك أنهم صنعوا المدافع، وقال الجنرال (كليبر) في يومياته: "استخرج الأعداء مدافع كانت مطمورة في الأرض، وأنشأوا معامل للبارود ومصانع لصب المدافع وعمل القنابل". لقد فهم المصريون الفرق بين الخنوع والتغريب وبين المقاومة والتحديث، وكادوا أن يدخلوا عصر الثورة الصناعية خلال ثورتهم تلك.

3- سليمان الحلبي: شامي يفتدي المصريين

4- تحرير المرأة من تحت ثيابها

5- يعقوب يبحث عن سيد له

6- (الجبرتي): مؤرخ عصره

7- زوال الفرنسيين عن (مصر)

8- مكانة الأزهر ودوره في قيادة الثورة

9- تعلم الفرنسيون من الحملة

10- التحديث والتغريب: (تركيا) و (اليابان)

11- لويسيات أخرى

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٣٥٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان